كلمة العدد

مازالت التكنولوجيا تبهرنا كل يوم بما يمكن أن تقدمه للإنسان، وتفاجئنا دائمًا بما تمنحه من اختصار للوقت والجهد.

وفي المقابل، مازال الإنسان نفسه، مخترع التكنولوجيا ومطورها، يحسن توظيف هذه التكنولوجيا ويطوعها لخدمته وفي سبيل تحقيق أهدافه، وما أعظمه من هدف حينما يكون عنوانه الرئيس وملخصه الثابت: “الإنسان أولاً”.

ما سبق ينطبق على ما قامت به المملكة العربية السعودية، التي استثمرت التقنيات الحديثة في دعم الإنسان وخدمة الإنسانية، بعد أن اجتاح “فايروس كورونا” الكثير من دول العالم، حيث بادرت المملكة للدعوة إلى عقد قمة افتراضية استثنائية لمجموعة العشرين، بمشاركة عدد من الدول والهيئات المدعوة؛ لتضع السعودية على طاولة العالم ملف مواجهة هذا الوباء بسرعة توفير الدواء، وقضية دعم الاقتصاد لمنع الضرر عن الضعفاء.

ولأن الحديث هنا عن “الإنسان”، فقد حظي المواطن والمقيم في دول مجلس التعاون بالكثير من التقدير، وأُحيط بالاهتمام، فهو محور العمل ورأس المال، ولذا تظافرت جهود الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبكل تفانٍ وإخلاص، لتحافظ على “الإنسان” هنا بعيدًا عن مخاطر كورونا، وصاحب ذلك أداء أعلامي مميزٌ لهذه الجهات، فوصلت المعلومة، ونجحت التوعية، وكان الوصول للإجابات ميسرًا في كل وقت وعبر أيّ موقع تواصلٍ أو وسيلة إعلام محلّي.

أما الإعلام على المستوى العالمي، فقد تغيرت ملامحه، وتبدلت برامجه، وأصبح “COVID-19” عنوانه الرئيس، وأرقام المصابين وبيانات الضحايا أدواته الحاضرة والمتجددة، وأصبح يتنقل بين الخبر والتوعية، يصنع التفاؤل تارة وينشر الرعب تارة أخرى، في مشهد استحق الرصد والتوثيق.

ومن باب التفاؤل، فقد استمرت “إذاعة وتلفزيون الخليج” في الاهتمام بعرض أبرز ما تم في العمل الخليجي المشترك، ومتابعة نماذج من العمل الإعلامي والثقافي المميز، إلى جانب ما يطرحه الباحثون والمختصون من أفكارٍ ورؤى تهدف للارتقاء بالمحتوى الإعلامي ومساعدة صنّاعه، فعجلة الحياة -بإذن الله- لن يوقفها “كورونا”.

وعلى الخير نلتقيكم دائمًا..

ولنا كلمة

شهدت أطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة، أواخر رمضان الماضي ثلاث قمم أكدت من خلالها المملكة العربية السعودية استمرار جهودها الصادقة وعزمها القوي على توحيد الصّف، خليجيـًّا وعربيـًّا وإسلاميـًّا، وتأكد عبرها ما يملكه “أبناء السعودية” من إمكانات مذهلة في تنظيم الأحداث وإدارة الحشود، حيث تمكن أكثر من مليوني معتمر من تأدية مناسكهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة، وبجوارهم يتواجد (57) رئيس دولة إسلامية مع مرافقيهم، بخلاف الإعلاميين الذين حضروا بكثافة لتغطية القمم، وما تتطلبه الموقف من عناصر أمن وتنظيم، لذا وثّقت “إذاعة وتلفزيون الخليج” تفاصيل هذا الحدث البارز ومخرجاته بالكلمة والصورة.

وفي جانب العمل الخليجي، استمر حراك الأمانة العامة لمجلس التعاون والمكاتب والمنظمات التابعة لها، للمضي قدمـًا نحو تحقيق أهداف مجلس التعاون وتطلعات شعوبه، وتواصَل العمل مع الدول الشقيقة والصديقة ومع منظمات العمل المشترك الدولية؛ سعيـًّا للإسهام الفاعل في تحقيق السـّلم وخدمة الإنسان في المنطقة بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، وهو ما رصده ملف “خليجنا واحد” في هذا العدد.

ولأن الإعلام مجال متطور ومتجدد، فقد قام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بتنفيذ دورة تدريبية حول: “صناعة المحتوى الإعلامي” حضرها متدربون ومتدربات من الدول الأعضاء، وركز محتواها على إكسابهم مهارات جديدة وتزويدهم بمعارف متقدمة تساعدهم في تطوير المحتوى الإعلامي الذي يقدمونه عبر مؤسساتهم الإعلامية.

وسعيـًّا للإسهام في تطوير الإعلام – أيضـًا ‒ جاء الملف الخاص في هذا العدد حول “رقمنة الإعلام”، مستعرضـًا أهم التقنيات الحديثة التي تساعد الممارس للإعلام على رفع مستوى الجودة في المحتوى المقدم، مع العديد من الوسائل التي توفر له الوقت وتمكنه من العمل عن بُعد، وكثير من الأدوات المستخدمة في تحليل المحتوى وقياس نسب التفاعل.

ويتزامن مع الملف الخاص عدد من المقالات والرؤى التي يطرحها خبراء يهدفون لمساعدة الإعلام التقليدي في مواكبة طفرة الإعلام الرقمي والاستفادة منها، إلى جانب التقارير التي رصدت الأحداث المهمة خلال الفترة الماضية، الإعلامية والثقافية والرياضية.

وعلى الودّ نلتقيكم دائمـًا.