المستقبل عن بُعد

مع بداية ظهور (كوفيد 19) خفية في نهاية 2019م في الصين قبل أن يُعلن على استحياء في نهاية شهر يناير الماضي عن اكتشاف أول حالات مرضية، ثم مفاجئة منظمة الصحة العالمية الدنيا بأسرها بتصنيف الفيروس كوباء في شهر مارس الماضي، تجلت التناقضات بسبب هيمنة (كوفيد 19) على الرأي العام العالمي، وتأثيرها في تفاصيل الحياة اليومية للبشرية سلبًا وإيجابًا، وأصبح الإنسان يصحو على إجراءات ويمسي على أخرى.

صاحب اليد الطولى والبارز الأكبر في متابعة الجائحة كان الإعلام التقليدي والرقمي، ووسائل التواصل الاجتماعي التي لقيت في هذه الأزمة مادة لا تنتهي، وجدلاً بين العامة والأطباء والعلماء، وأهل السياسة والتجارة ومراكز البحوث.

من أوجه التأثير الإعلامي لهذه الجائحة التدخل في تقييم الأداء السياسي والصحي والمعيشي للدول، وكيفية تعامل منظمات العمل الدولي.

متابعة (كوفيد 19) طغى على هياكل البثِّ التلفزيوني والإذاعي ومحتوى رسائل الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أدى بالمواطن العادي إلى ركوب الموجة والمشاركة في الأزمة، من خلال رسائل في “تويتر” و”سناب شات” و”الفيسبوك” و”الواتساب” وغيرها، بل وتحول إلى مصدر مشوش لعمل الأطباء المتخصصين ومراكز البحوث، ولم يقف عند النقل فقط،  بل وصل بالإنسان البسيط إلى اقتراح إجراءات حياتية ومعيشية وطبية لمواجهة الفيروس الخطير.

تردد وتناقض وبطء القرار الصحي الدولي، والضخ الإعلامي المكثف والمشاركة الشعبية في مواجهة الجائحة أسهم في بروز مفاهيم جديدة للحياة في المستقبل.

المتابعة الإعلامية المركزة لانتشار الوباء ورقابة الالتزام بالتعليمات في الشوارع والأسواق والعمل أوجد آثارًا مهمة في يوميات البشر، منها تطبيق مفهوم “الحياة عن بُعد” الذي شمل العلاقات الإنسانية والتواصل، والعمل، والتسوق، والتدريب والترفيه.

الكوادر الطبية أو “الجيش الأبيض” كانوا أبطال المواجهة بتحديهم للمخاطر، إلا أن الإعلام بكافة أنواعه كان فارس الساحة والمستفيد الأول من التناقضات والمتغيرات، لأنه اعتاد على صنع الأزمات ومتابعتها والتربح بها ومنها ومعها.

في الأخير منظمة الصحة العالمية تقول: “نحن نتعلـّم” والإنسان يردد: “نحن نتألم”.

إعكورونا!!!

في ظلِّ القلق والاهتمام العالمي الواسع وغير المسبوق بانتشار مرض كورونا المستجد (كوفيد 19) وتعديه للحدود وعبوره السريع للقارات أصبح الهاجس الكبير للإنسان متابعة مستجدات هذا المرض الخطير وما صاحبه من زخم إعلامي مكثف سبب الهلع والخوف من الانتظار المجهول.

في مقال سابق ليّ تحدثت عن “من يصنع الآخر، الأزمة أم الإعلام؟” ودور الوسيلة الإعلامية في صناعة الأزمات وتعزيز انتشارها من دون النظر لأي معايير أو محددات، ومعها أصبح المتابع يمسي على معلومة ويصبح على واقع آخر ولو كان على حساب الحقيقة.

هناك رابط كبير بين الكورونا والإعلام، بخاصة في مجالي السرعة والانتشار، ولا شك في أن كورونا الإعلام وتأثيره أخطر من المرض المعروف نفسه، بل إن الحالة قد تتحول إلى وباء مهني.

ليس تشاؤمًا، لكن ما يجري في الإعلام بخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي و(الواتساب)، وما يسمى بمشاهير التواصل الاجتماعي، من تمصدُر وترهيب وتركيز على نصائح غير متخصصة ونقل مقاطع قديمة وعدم الاستناد على مصادر موثوقة، كل ذلك وغيره كثير حوّل ما يجري إلى (إعكارونا) متفشية، فيها كثير من الإقصاء والتباهي المزيف وعدم الوعي.

أي أمراض كانت، ومنها كورونا المستجد، تنحسر ويتم إيجاد علاج لها بمشيئة الله، لكن كيف نعالج مرض فيروسات كورونا الإعلام؟!

المسألة ليست بحاجة إلى عقاقير ومضادات بل إلى عزل فكري وتشريعات إعلامية تحد من إيجاد الأزمات بين أفراد المجتمع وتخطي الحدود إلى إيجاد حملات تأزيم متضادة بين الشعوب.

الإعلام سلاح قوي، بل أبلغ من الرصاص، وكورونا الإعلام أفتك من كل الأوبئة لأنه يصوب نحو جدران المجتمع المطرز عليها لوحة مكتوب عليها “آفة الأخبار رواتها” وتحتها نقش جديد “آفة الإعلام فيروساتها”، وعلى المتضرر قياس الحرارة والضغط ومعدل التنفس، فقد يكون أصيب بعدوى فيروس كورونا الإعلام، وبالتالي الدخول في إجراءات الحظر والعزل وعدم مخالطة البشر بأفكار محبطة وأسطر مضللة ورؤية معتمة!

إذا أردت الراحة.. ابتعد عن متابعة مصابي “كوفيد الإعلام” كي تعيش في سعادة وسلام، وخذ الاحترازات والتحذيرات من مصادرها المؤكدة والمتخصصة، وليس من السّاعين إلى الشهرة والأضواءو”الترزّز” ولو كان على حساب صحة الإنسان وسلامة المجتمعات.

Media Hackathon

من المؤكد أن التسارع والتوسع الكبير في مجالات الإعلام وتأثيرها في ثواني وتفاصيل الحياة البشرية لم يكن ليتحقق إلا بالاعتماد على التقنية ووسائل الاتصال الرقمي، لتكون هي المحرك الأساسي لحياة الإنسان.

ولا شك في أن تأثير التقنية لم يعدّْ كالبدايات بعد أن أصبحت تطوراتها متسارعة جدًّا، مما أدى إلى بروز أنماط إعلامية واتصالية وتقنية جديدة منها: الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز الذي يدمج بين المحتوى الرقمي والواقع الحقيقي، وصحافة البيانات، والإنتاج الإعلامي المعتمد على استخدامات التطبيقات ووسائل الاتصال، ومنها: صحافة الموبايل، والجرافيك، وبرمجيات تحسين الصوت والصورة، وغيرها كثير.

كل هذه المستجدات تحتم العمل على تجمع مهني مبدع لدفع آلاف الموهوبين من شباب وشابات الخليج لإظهار قدراتهم ونشر إبداعاتهم مع نظرائهم من العالم، بل ومنافستهم في ساحة تتسع لكل إبداع، علمًا بأن كبرى شركات التقنية ومواقع إنترنت الأشياء بالعالم يقودها شباب من آسيا وأوروبا الشرقية.

فكرة (الهاكاثون) تقوم على تجمع يبتكر ويتبنى الأفكار المبدعة في مجالات تطوير البرمجيات التي هي المحرك الأساس للمستقبل.

ولا ننسى أن المملكة العربية السعودية نظمت في عام 2018م (هاكاثون الحج) بمشاركة نحو ثلاثة آلاف مبرمج من خمسين دولة بهدف تطوير تطبيقات وتقنيات تسهل أداء الحجاج لمناسكهم وتطور الخدمات المقدمة لهم، وبالفعل كان حدثــًا عالميًّا كبيرًا جعله أكبر تجمع هاكاثون في العالم ودخوله في موسوعة جينس للأرقام العالمية القياسية.

قد يرى البعض أن هناك العديد من الملتقيات والمنتديات الإعلامية الكبرى في المنطقة، لكنها تظلّ ساحة مغلقة لتبادل الأفكار والتجارب بشكل سردي لا يعتمد على التنافس أو الابتكار، مع الأخذ في الاعتبار مبادرة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بإقامة “هاكاثون الإعلام”، والتي اطلقتها خلال فعاليات منتدى أسبار الدولي عام 2019م، ويُنتظر أن تكون مهنية عملية لا نظرية أكاديمية.

أعتقد أن إقامة (هاكاثون الإعلام الخليجي) سيحقق التطوير والريادة في عصر تتسيده التقنية التي تسيطر على العالم، حتى أن مفهوم الجيوش التقليدية تبدل إلى حروب إعلامية وإلكترونية وبرمجيات تؤثر وتعطل وتسيطر.

الأحلام الكبيرة تتحقق بفكرة صغيرة تتحول إلى واقع يقرأ الحاضر ويستشرف المستقبل. أراهن أن شباب وشابات الخليج يحتاجون إلى الدعم والتشجيع والتمكين، فهم يفكرون بإيجابية وإبداع وتميّز، وعلينا دعم أفكارهم وتحويلها إلى واقع مؤسس لمستقبل أفضل وأجمل، فكأنهم يتبعون الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت عندما قال: “أنا أفكر إذًا أنا موجود”.

جلباب الإعلام وجلبة الأضواء ..!

عندما كتب الروائي المصري الراحل إحسان عبد القدوس، عام 1982م، روايته الشهيرة “لن أعيش في جلباب أبي”، والتي تحولت إلى أحد المسلسلات العربية التلفزيونية المهمة وأطولها، لم يدر بخلده أنها ستكون قاعدة إعلامية ربطت
‒ أيضًا ‒ بين الجلباب والجلبة.

الرواية بشكلها “الدرامي” اهتمت بالبحث عن النجاح والتحدي والقفز على الصعاب.

لكن ما الرابط بين الرواية والإعلام؟!

وتحديدًا بين الجلباب والإعلام ..!

الروائي الكبير، وهو مَن بيت إعلامي يتمثل في والدته الإعلامية
“روز اليوسف”، ركز في روايته على اهتمام البطل بجذب انتباه الآخرين لتغطية عجزه المادي والاجتماعي والتعليمي.

ومن هنا استخدم عدد من إعلامي “راكبي الموجة” هذا المحور للبحث عن الأضواء والانتشار بسهولة حتى ولو تطلب الأمر مخالفة الواقع والحق وعكس الوقائع والحقيقة، ولتحقيق هذا الهدف اتبعوا قاعدة “لنلبس جلباب الإعلام ونخلع رداء الحقائق” لأن الأمر يحتاج مراحل تبدأ بالتكوين ورسم الهالة ثم الانتشار ولفت الانتباه وعند انكشاف الحقيقة يعودون إلى الاعتذار والتبرؤ من مرحلة ما قبل الشهرة والجلبة.

منذ مدّة أصرّ أحد المتقدمين على تجربة مذيع أن يعرف رأيي وتقييم تجربته
– على الرغم من عدم اختصاصي ‒ فسألته: لماذا ترغب في أن تكون مذيعًا تلفزيونيًّا؟ إجابته كانت صادمة، لكنها صادقة، قال لي: أريد أن أصبح شخصًا معروفـًا، بخاصة عندما أدخل الأسواق برفقة زوجتي وحتى يعرفني الناس ويتحدثون عنّي!!.

المفترض ألا تكون الشهرة على حساب المبادئ وأسس مهنة الإعلام، لكن هناك عدد من إعلاميي “راكبي الموجة” لديهم القدرة على الجمع بين المتناقضات وتغيير المواقف وصولاً إلى المنفعة والأضواء.

إذًا فالجلباب أصبح فضفاضًا أمام المهنة والفكرة والحقيقة والمبدأ، حتى ولو من منطلق “خالف تعرف”.

وحتى لا يتحول الإعلام من مهنة ورسالة سامية ومرآة أمة إلى مهنة من لا مهنة له لابد من التدقيق والتنظيم والمحاسبة.

أخيرًا .. تابع المشهد الإعلامي التقليدي والجديد ووسائط التواصل الاجتماعي، ثم ردد كلمات الشاعر السعودي الكبير إبراهيم خفاجي (مالي ومال الناس .. ومالك ومال الناس .. لما حبيتك ما خذت رأي الناس .. خلينا في الحاضر .. ننسى اللي كان).

أما أصحاب الجلباب والجلبة فسيكملون بالقول:

ويا من يحاسبنا .. يلقى الجواب أصعب!!.

كيف تصبح إعلاميـًّا معروفـًا من أول مقال أو تغريدة؟

كثيرًا منا مرَّت عليه كتيبات أو تساؤلات، مثل: كيف تتعلم اللغة الإنجليزية في أيام؟ وكيف تكوّن ثروة كبيرة في ساعات؟ أو كيف تصبح شاعرًا أو مثقفـًا في شهر؟

هذه الأسئلة، وإن كانت سابقـًا محفزة وتتلاءم مع مرحلة ما قبل التواصل الاجتماعي، إلا إنها تغيرت بحكم تعدد المصادر والتطورات الإعلامية والتقنية بشكل سريع ومتلاحق.

من السهل أن تكتب مقالاً قصيرًا أو تغريدة عابرة ليتم تقديمك في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية والملتقيات العامة كإعلامي وصحفي معروف، وتكتسب شهرة تتجاوز سهر العلماء وأفكار الأدباء ونبوغ الأطباء وبراعة الأذكياء!!

في المجال الرياضي، وهو ساحة عشق كبيرة لكافة شعوب الأرض، كانت العلاقة بين الإعلام والرياضة علاقة تحدي وشهرة قائمة على الإثارة المطلوبة التي لا تقفز على المبادئ والحقائق، وتعتمد على التنافس في الملعب.

الإعلام الرياضي في مجمله أفضل ساحة لتسليط الأضواء، فالطريق سهل ومبسط، يقوم على الانتقاد المستمر، والتلاعب بالعبارات ومشاعر الجمهور، وتبديل المواقف والألوان وفق المزاج العام، لتتحول إلى قلم معروف وصاحب رأي سديد.

تستطيع التغريد أو الكتابة بعدة كلمات عن نقاط خلافية أو قانونية، أو تتبنى لون فريقك المفضل أو رأيك المبجل، لتكون صوتــًا جهوريـًا وعالـمـًا شعبويـًّا يلامس الغمام، ثم تبدأ الانتشار ليبدأ بك المشوار مع اللقب الأسهل “الإعلامي الكبير والمعروف” الذي ليس له محددات.

في الخليج كبار الصحفيين والإعلاميين بدأوا من الكتابة الرياضية وبنهج مختلف يتفق مع طبيعة كل مرحلة، ولكنه حاليـًا في أفق متسع لا حدود ولا شريعة له، على الرغم من أن الإبداع لا يتوقف والساحة تتسع للجميع.

أخيًرا أطلق “اللون الذي بداخلك” وستجد الترحيب والتمجيد بين الجماهير، كعنتر كل الأزمنة ممتشقـًا سيفك وممتطيًّا حصانك (الأبجر)، فعلاً إنها مهنة سهلة لا تحتاج إلى علم أو جهد أو محددات، وبابـًا مشرعـًا للجميع نحو الشهرة ومقدمة الصفوف، وبما إن التنافس الرياضي يحتاج إلى ملعب لا بد لنا من الاستشهاد بقول المثل: “اللي تكسب به العب به”، وعلينا كجمهور أن نردد “اللي ما يشتري يتفرج”.

من يصنع الآخر

تسارعت الأحداث والمتغيرات المتلاحقة لتلقي بظلالها على الساحة الإعلامية التقليدية والجديدة، وتعددت المبتكرات الإعلامية الحديثة فتنامت النظريات والمصطلحات الإعلامية القديمة الجديدة، وبرز للمتابع المتخصص العديد من الموضوعات المؤثرة والمهمة في واقع ومستقبل الإعلام، مثيرة لكثير من التساؤلات!.

فمن ظهور «أول مذيع «روبوت» قارئ للنشرات الإخبارية مستنسخـًا لصوت وصورة المشاهير من المذيعين، إلى بروز نظرية «الضخ الإعلامي المكثف» بهدف التأثير في الرأي العام وتكريس حقائق محددة، إلى مصطلح «غسل الأخبار» الذي تقوم فيه خلايا عديدة بتدوير الأخبار والإشاعات بين وسائل إعلامية محددة معتمدة على النقل والإسناد لمصادر غير معروفة بهدف التضليل والتأثير والإضرار، إلى تزايد اعتماد الأخبار الزائفة (Fake News) بشكل متزايد في الصراع بين السياسيين والإعلاميين بعد أن رددها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في صراعه مع وسائل إعلامية لها أجندات حزبية.

هذه المتغيرات المتلاحقة تركتنا نسبح في دهشة سؤال كبيرة .. «مـَن يصنع الآخر..الأزمة أم الإعلام؟».

عبر التاريخ القريب كان الحدث الأبرز هو تسيد شبكة (CNN) الأمريكية للمشهد الإعلامي العالمي بعد أن أبرزتها أزمة احتلال العراق لدولة الكويت وحرب تحريرها عام 1991م، لتتحول إلى إمبراطورية الصوت والصورة والبث المباشر من خلال استغلالها لهذه الأزمة الدولية الكبرى.

المتغيرات الجديدة وتطورات الاتصال الجماهيري المتسارعة ووسائل التواصل الاجتماعي قلبت هذه المعطيات وحولتها إلى واقع معاكس، بمعنى أن الوسيلة الإعلامية قد يكون لها دورًا مؤثرًا في صناعة الأزمات وتعزيزها وانتشارها على نطاق أوسع من دون النظر لأي معايير أو محددات، ومعه أصبح المتابع يمسي على معلومة ويصبح على واقع آخر، بمعنى أن الدقيقة ثابتة والحقيقة متغيرة!!!

ولعل الأخطر في هذه العملية الاتصالية مشاركة وتأثير أي متلقي في المحتوى والرسالة وتعزيز الانتشار، مما جعل الرأي العام داخل الدول وخارجها يتشكل ويتبدل بشكل سريع ودائم وفق المجموعات الإلكترونية من دون قيود أو حدود، مما صنع ميادين جديدة للصراع.

تأثير التقنية من خلال التواصل الاجتماعي حولت الإعلام الجديد إلى مسرح إعلامي افتراضي، مما أثر في الحقيقة وعزز من النجومية الفردية الباحثة عن المتابعة والشعبوية.

الوسيلة التقليدية قد تتجاوز بعض الحقائق، ولكن مستخدمي التواصل الاجتماعي أصبحوا يؤثرون في القرار والمشهد الإعلامي بأكمله، مما سيوجد مزيدًا من الأزمات ووسائل الإعلام، لتستمر المطاردة من دون توقف ويبقى السؤال: 

من يصنع الآخر .. الإعلام أم الأزمة ؟!!.