قمة قابوس وصباح .. تاريخية .. توافقية

عقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدورة (41) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، الثلاثاء الخامس من يناير 2021م، وذلك بمركز مرايا في محافظة العلا، وترأس الاجتماع، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وفي بداية أعمال القمة رحب ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بالحضور مؤكدًا افتقاد قمة هذا العام لقائدين كبيرين كان لهما دور كبير في دعم العمل الخليجي المشترك وهذه المسيرة المباركة، وهما جلالة السلطان قابوس بن سعيد وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ـ رحمهما الله ـ، مشيرًا إلى أن خادم الحرمين الشريفين وجه بتسمية هذه القمة بمسمى (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح)؛ عرفاناً لما قدماه من أعمال جليلة عبر عقود من الزمن في دعم مسيرة المجلس المباركة؛ داعيًا المولى ـ عز وجل ـ لهما بالرحمة والمغفرة، ولصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، وصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الصباح، بالتوفيق والسداد لمواصلة مسيرة الخير والنمو والازدهار في بلديهما الشقيقين، ودعم العمل الخليجي المشترك.

وأكد الأمير محمد بن سلمان أن السعودية تنظر ببالغ الشكر والتقدير لجهود رأب الصدع التي سبق أن قادها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ـ رحمه الله ـ واستمر بمتابعتها صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، والإشادة في هذا الشأن بمساعي الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، وجميع الأطراف التي أسهمت في ذلك، حيث أدت هذه الجهود بحمد الله ثم بتعاون الجميع، للوصول إلى اتفاق بيان العلا، والذي جرى التأكيد فيه على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول وشعوب مجلس التعاون، بما يخدم آمالها وتطلعاتها.

وقال ولي العهد السعودي: “نحن اليوم أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا للنهوض بمنطقتنا ومواجهة التحديات التي تحيط بنا، وخاصة التهديدات التي يمثلها البرنامج النووي للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ البالستية ومشاريعه التخريبية الهدامة التي يتبناها ووكلاؤه من أنشطة إرهابية وطائفية هدفها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يضعنا أمام مسؤولية دعوة المجتمع الدولي للعمل بشكل جدي لوقف تلك البرامج والمشاريع المهددة للسلم والأمن الإقليمي والدولي”، مضيفًا: “لقد تم تأسيس هذا الكيان استناداً إلى ما يربط بين دولنا من علاقة خاصة وقواسم مشتركة متمثلة بأواصر العقيدة والقربى والمصير المشترك بين شعوبنا، ومن هذا المنطلق علينا جميعاً أن نستدرك الأهداف السامية والمقومات التي يقوم عليها المجلس؛ لاستكمال المسيرة، وتحقيق التكامل في جميع المجالات، وفي هذا الخصوص نشير إلى رؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، التي وافق عليها المجلس الأعلى في الدورة السادسة والثلاثين، وما شهدته من تقدم مُحرَز في تنفيذ مضامينها خلال الأعوام الماضية، ونؤكد على أهمية مضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات في سبيل تحقيق تلك الرؤية”.

وأكد ولي العهد أن سياسة المملكة العربية السعودية الثابتة والمستمرة، وخططها المستقبلية ورؤيتها التنموية الطموحة (رؤية 2030) تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحد وقوي، إضافة إلى تعزيز التعاون العربي والإسلامي بما يخدم أمن واستقرار وازدهار دول المجلس والمنطقة.

في زمن التباعد .. العلا تحقق التقارب

من جانبه أعرب صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، عن شكره الجزيل لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – ولحكومة وشعب المملكة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والإعداد والتنظيم المتميز لهذه القمة، مشيدًا بحرص القادة كافة على عقد هذا اللقاء لدعم العمل الخليجي والعربي المشترك، والحفاظ على المكاسب وتحقيق ما تتطلع إليه الشعوب من آمال وطموحات.

وأشاد سموه بالإنجاز التاريخي بالتوقيع على (بيان العلا) مستذكرًا الدور المخلص والبناء الذي بذله في هذا الصدد الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – رحمه الله – الذي أسهم بشكل كبير في نجاح هذا الاتفاق.

وعبّر أمير الكويت عن بالغ الثناء والتقدير للمملكة وقيادتها الحكيمة على مبادرتها الكريمة بإطلاق اسم (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) على القمة الحالية تقديرًا لمسيرة الراحلين العطرة وسنوات عطائهما في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والقضايا الدولية والإنسانية، وما تعكسه تلك المبادرة من لمسة وفاء غير مستغربة من لدن خادم الحرمين الشريفين.

وأعرب سموه عن بالغ التقدير عن الجهود الخيرة التي بذلت لتحقيق الهدف السامي من جانب الإخوة الأشقاء كافة وفخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب والمستشار جاريد كوشنر، مشيدًا بجهودهم الداعمة لهذا الاتفاق، ومثمنًا حرص الأشقاء قادة دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية على بذل المزيد من الجهود لتحقيق كل ما فيه الخير لشعوب مجلس التعاون.

وقدر سمو أمير دولة الكويت الدور البارز لجمهورية مصر العربية ومواقفها الداعمة للقضايا التي تهم أمن المنطقة واستقرارها.

وقال سموه: إن تسمية إعلاننا اليوم باتفاق التضامن إنما يجسد حرصنا عليه وقناعتنا بأهميته، كما أنه يعكس في جانب آخر يقيننا أن حفاظنا عليه يعد استكمالا واستمرارا لحرصنا على تماسك ووحدة أمتنا العربية.

تلى ذلك توقيع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي على البيان الختامي للقمة وبيان العلا.

إعلاء المصالح والتصالح

وعقب انتهاء أعمال القمة، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، أكد أن الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اكتسبت أهمية بالغة كونها أعلت المصالح العليا لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي، لترسل رسالة إلى العالم أجمع أنه مهما بلغت الخلافات في البيت الواحد إلا أن حكمة قادة دول المجلس قادرة بعد مشيئة الله تعالى على تجاوز كل ذلك، والعبور بالمنطقة ودولها وشعوبها إلى بر الأمان.

وأعرب سموه عن تطلعه أن يكون ما تحقق اليوم بتوقيع بيان العلا صفحة جديدة في سبيل تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، بعيدًا عن كل المسببات والمنغصات الماضية، مشيرًا إلى أن بيان العلا أكد على الروابط والعلاقات الوثيقة والراسخة لدول المجلس التي قوامها العقيدة الإسلامية والمصير المشترك، مما يدعوها لمزيد من توطيد تلك العلاقات وتغليب مصالحها العليا، بما يعزز أواصر الود والتآخي بين شعوبها، ويرسخ مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، ويحقق أعلى أوجه التعاون بينها في مختلف المجالات, ويجنبها أي عراقيل قد تحول دون تكاتفها وتعاونها.

وأشار سمو وزير الخارجية إلى أن الدول الأطراف أكدت تضامنها في عدم المساس بسيادة أي منها أو تهديد أمنها، أو استهداف اللحمة الوطنية لشعوبها ونسيجها الاجتماعي بأي شكل من الأشكال, ووقوفها التام في مواجهة ما يخل بالأمن الوطني والإقليمي لأي منها, وتكاتفها في وجه أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في الشؤون الداخلية لأي منها, وتعزيز التعاون لمكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية التي تمس أمنها وتستهدف استقرارها.

وأفاد سمو الأمير فيصل بن فرحان أن بيان العلا تضمن التزام الدول الأطراف بإنهاء جميع الموضوعات ذات الصلة، وذلك انطلاقا من حرصها على ديمومة ما تضمنه البيان, وأن يُعزز التعاون من خلال المباحثات الثنائية والتنسيق فيما بينها، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة بجميع صوره.

وأضاف: “إن سمو ولي العهد التقى اليوم بأشقائه في قمة كان عنوانها المصارحة والمصالحة، وأفضت إلى طي صفحة الماضي والتطلع إلى مستقبل يسوده التعاون والاحترام بين جميع الدول المشاركة بما يحفظ أمنها واستقرارها.

أهداف سامية

من جانبه أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون أن ما كان لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا حرص أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله – على تماسك وتدعيم هذا الكيان العزيز الشامخ الذي كان قدره أن يخرج من وسط التحديات.

وقال الدكتور الحجرف: “لعلنا اليوم من العلا نرتقي إلى العلا في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترعاها عين الله سبحانه وتدفعها قادة دول مجلس التعاون، بما يبذلونه من حرص كبير على لم الشمل وتوحيد الصفوف، والعمل بكل ما من شأنه خير ونماء واستقرار هذه المنظومة وشعوبها والعمل الجماعي لمواجهة تحديات المستقبل”، لافتًا الانتباه إلى أن قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها 41 “قمة السلطان القابوس والشيخ صباح” أكدت الأهداف السامية لمجلس التعاون التي نص عليها النظام الأساسي بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة، للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.

وأوضح معاليه أن مواطني دول المنطقة يعقدون الأمل بأن يعيد “بيان العلا” العمل الخليجي المشترك لمساره الطبيعي، وأن تعزز القمة أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة.

وقال الدكتور الحجرف: “إن توقيع جمهورية مصر العربية على بيان العلا يوثق العلاقات الأخوية التي تربط جمهورية مصر العربية بدول المجلس، وانطلاقاً مما نص عليه النظام الأساسي “بأن التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المجلس إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية”.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن مجموعة العشرين تمكنت من تحقيق إنجازات غير مسبوقة خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة جائحة كورونا، وأن مواجهة تلك الجائحة ومعالجة تداعياتها تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك، خاصة في التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015م، وفق جدول زمني محدد، ومتابعة دقيقة.

إعلان العُلا الصادر في الدورة (41) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية “قمة السلطان قابوس والشيخ صباح”

أكدت قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الحادية والأربعين، “قمة السلطان قابوس والشيخ صباح”، على الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نص عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.

ويعقد مواطنو دول المنطقة الأمل بأن يعيد “بيان العُلا”، الذي تم التوصل إليه في هذه القمة، العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة.

ويؤكد توقيع جمهورية مصر العربية على بيان العُلا، توثيق العلاقات الأخوية التي تربط مصر الشقيقة بدول المجلس، انطلاقاً مما نص عليه النظام الأساسي بأن التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المجلس إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية.

لقد أظهر تحدي جائحة كورونا المستجد ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين دول العالم في مواجهة هذا الوباء، حيث تمكنت مجموعة العشرين من تحقيق إنجازات غير مسبوقة خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية في هذا المجال. ولا شك أن مواجهة الجائحة ومعالجة تداعياتها تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك وعلى وجه الخصوص ما يلي:

–       التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسية خارجية موحدة.

–       تفعيل دور “المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها” الذي تم تأسيسه في هذه القمة، انطلاقاً مما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة كورونا وغيرها من الأوبئة.

–       استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة سكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي، وتشجيع المشاريع المشتركة، وتوطين الاستثمار الخليجي.

–       الاستفادة مما تم تطويره من أدوات متقدمة للتعاون في إطار مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية، في جميع المجالات، بما في ذلك تحفيز الاقتصاد، وإشراك قطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني وتمكين المرأة والشباب بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، وتكليف الأمانة العامة للمجلس بالمتابعة ووضع الخطط والبرامج لتنفيذ ذلك بالتعاون مع بيوت الخبرة المتخصصة.

–       تنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ضماناً لسرعة وكفاءة تنفيذ الخدمات والإجراءات، وتطوير المناهج التعليمية والرعاية الصحية والتجارة الرقمية. وتعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست عام 2020م، بما يحقق مصالح دول المجلس.

–       تعزيز أدوات الحوكمة والشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد من خلال العمل الخليجي المشترك وفي كافة أجهزة مجلس التعاون ومكاتبه ومنظماته المتخصصة، والاستفادة مما تم الاتفاق عليه في إطار مجموعة العشرين و”مبادرة الرياض” بشأن التعاون في التحقيقات في قضايا الفساد العابرة للحدود وملاحقة مرتكبيها، لما يشكله الفساد من تأثير كبير على النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والثقة المتبادلة بين الحكومات والشعوب.

–       تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحديات المستجدة، انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس.

–       استمرار الخطوات التي قامت بها دول المجلس، ومجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية، لمواجهة الجائحة وتخفيف آثارها محلياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك مساعدة الدول الأقل نمواً في المجالات الصحية والاقتصادية.

–       تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.

وقد أكدت قمة “السلطان قابوس والشيخ صباح” ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

  صدر في مدينة العُلا- المملكة العربية السعودية

يوم الثلاثاء 21 جمادى الأول 1442هـ الموافق 5 يناير 2021م 

البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى في دورته الحادية والأربعين قمة السلطان قابوس والشيخ صباح 5 يناير 2021 م

-التأكيد على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، ووقوف دوله صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

-الإشادة بالجهود التي بذلها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، رحمه الله، لرأب الصدع بين الدول الأعضاء.

-الترحيب بالتوقيع على “بيان العلا” الهادف إلى عودة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

-تهنئة المملكة العربية السعودية بنجاح قمة العشرين التي عقدت افتراضياً برئاسة خادم الحرمين الشريفين.

-أكّد المجلس الأعلى دعمه الكامل لإنجاح استضافة الإمارات العربية المتحدة لمعرض إكسبو 2020 دبي.

-الإشادة بالاستعدادات التي تقوم بها دولة قطر لاستضافة كأس العالم 2022م.

-تهنئة الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن، بالفوز في الانتخابات الرئاسية.

-الإشادة بالجهود الكبيرة التي بذلتها الأجهزة المعنية بدول المجلس لاحتواء جائحة كورونا، وتثمين التزام المواطنين والمقيمين وتجاوبهم مع التعليمات والإجراءات الاحترازية، وتأكيد أهمية تكثيف الجهود الجماعية لدول المجلس.

-أبدى المجلس ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز وتفعيل العمل الخليجي المشترك، ودعا إلى مضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات وفق جدول زمني محدد.

-التوجيه بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

-التأكيد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس ومنجزاته.

-الإشادة بجهود دول المجلس لتعزيز آليات النزاهة والكفاءة، والحوكمة والشفافية والمساءلة في الأجهزة الحكومية، ومحاربة الفساد.

-التأكيد على ضرورة تنفيذ كافة القرارات والاتفاقيات.

-اعتماد الإطار العام الخليجي لخطة الصحة العامة للتأهب والاستجابة في حالات الطوارئ.

-اعتماد دليل نظام الإنذار الصحي المبكر.

-اعتماد إنشاء المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

-التشديد على أهمية التركيز على المشاريع ذات البعد الاستراتيجي التكاملي في المجال الاقتصادي والتنموي.

-وافق المجلس الأعلى على تعديل المادة السادسة في اتفاقية الدفاع المشترك، وذلك بتغيير مسمى قيادة “قوات درع الجزيرة المشتركة” إلى “القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون”.

-أكد على دعم جهود التكامل العسكري المشترك لتحقيق الأمن الجماعي لدول المجلس.

-أكد أهمية تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك لضمان أمن واستقرار دول المجلس.

-أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف.

-الإدانة الشديدة لنشر أية رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبراً ذلك إساءة لمشاعر المسلمين كافة وتعبيراً صارخاً عن الكراهية، وشكلاً من أشكال التمييز العنصري، مؤكدًا أهمية تعزيز ثقافة التسامح والتعايش والحوار.

-الإشادة بجهود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في ملاحقة قيادات ما يُسمى بتنظيم داعش الإرهابي، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، مؤكداً استمرار دول المجلس في جهودها الحثيثة مع حلفائها في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر الإرهابي.

-الترحيب بالقرار الأمريكي بتصنيف ما يسمى بسرايا الأشتر وسرايا المختار الإرهابية في مملكة البحرين والمدعومتين من إيران كمنظمات إرهابية.

-الإشادة بقرارات الدول التي صنفت حزب الله كمنظمة إرهابية.

-أكد المجلس الأعلى الحرص على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.

-أكد المجلس الأعلى على مواقف مجلس التعاون الرافضة للتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية من أي جهة كانت.

-أكد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية، وأعرب المجلس عن إدانته قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بهدم عشرات المنازل شرق القدس، واستهداف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس. 

-أعرب المجلس عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

-أكد المجلس الأعلى أن سياسة إسرائيل المتعلقة بهدم المنازل وتهجير وطرد السكان والمواطنين الفلسطينيين تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم.

-أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).

-أكد المجلس الأعلى ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.

-أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية الإيرانية، وتغذيتها للنزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكداً على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات الطائفية والتنظيمات الإرهابية، بما في ذلك تزويدها بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار لاستهداف المدنيين، وتهديد خطوط الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

-أكد المجلس الأعلى ضرورة أن تشتمل أية عملية تفاوضية مع إيران معالجة سلوك إيران المزعزع لاستقرار المنطقة، وبرنامج الصواريخ الإيرانية والبرنامج النووي الإيراني في سلة واحدة، مؤكدًا ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في مثل هذه العملية، وعلى ضرورة مشاركة دول المجلس في المفاوضات الدولية المستقبلية التي تخص البرنامج النووي الإيراني.

-رحب المجلس الأعلى بالقرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

-أدان المجلس الأعمال التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة والمنشآت البحرية وإمدادات الطاقة وأنابيب النفط، والمنشآت النفطية في الخليج العربي والممرات المائية.

-أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن دعم الشرعية في اليمن ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وحكومته، لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

-الإشادة بالجهود المخلصة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي أثـمرت عن التوقيع على آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، ورحب المجلس الأعلى بتنفيذ الأطراف اليمنية ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض.

-أكد المجلس الأعلى أن مواصلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران للأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، ومخالفة القانون الدولي والإنساني يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي.

-أدان المجلس الأعلى استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيات الحوثي.

-أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، مشيدًا بما قامت به الدول الأعضاء من جهود لتعزيز التعاون مع العراق في جميع المجالات.

-أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية.

-تابع المجلس الأعلى تطورات الأوضاع في لبنان، مؤكداً على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأنه.

-أكّد المجلس الأعلى على دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية.

-أكد المجلس الأعلى على دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، ووجه بتكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والأردن.

-أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية.

-أكد المجلس على مواقفه الثابتة تجاه جمهورية السودان ودعمه المتواصل لكل ما يسهم في تعزيز أمنها واستقرارها.

-أكد المجلس الأعلى أهمية الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، ووجه بتكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بينهما.

-أكد المجلس الأعلى أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان.

-دعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف أعمال العنف والتهجير وإعطاء أقلية الروهنجيا المسلمة في ميانمار.

-وجه المجلس الأعلى بتعزيز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين مجلس التعاون والدول والمنظمات الإقليمية والمنظمات الدولية الفاعلة.

-وجه المجلس الأعلى بتعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة مع الدول الشقيقة، بما في ذلك الأردن والمغرب والسودان والعراق.

-وجه المجلس الأعلى بتكثيف الجهود لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية.  

-وجه المجلس الأعلى باستكمال تنفيذ خطط العمل المشترك، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة في كافة المجالات.

-وجه المجلس الأعلى باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ خطة التحرك في القارة الإفريقية.

-الترحيب بأن تكون دورته الثانية والأربعون للمملكة العربية السعودية.

الأمين العام .. زيارات عديدة لتطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك

استمرارًا للتواصل وتنسيق الجهود التي تعزز العمل الخليجي المشترك، حرص معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، على الالتقاء بقادة ومسؤولي الدول الأعضاء لتطوير مسيرة العمل الخليجي، حيث قام معاليه خلال الربع الأخير من العام 2020م بزيارات عديدة، شملت الكويت والمنامة وأبوظبي ومسقط والدوحة.

الأمين العام يلتقي قادة دولة الكويت

استقبل صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الإثنين 12 أكتوبر 2020، في قصر السيف بدولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف.

وخلال اللقاء قدم معالي الأمين باسمه ونيابة عن جميع منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون ومكاتبها وبعثاتها الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سموه بمناسبة تولي مقاليد الحكم في دولة الكويت.

كما استمع معاليه إلى توجيهات صاحب السمو أمير دولة الكويت فيما يتعلق بمسيرة مجلس التعاون، مستذكرين الإسهامات الكبيرة التي بذلها صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، في دعم وتعزيز هذه المسيرة المباركة، وأكـّدَ سموه حرصه على دعم هذه المسيرة المباركة والاستمرار في تعزيز البيت الخليجي ودفع مسيرة مجلس التعاون إلى آفاق أرحب، بكل ما من شأنه تحقيق الأمن والرخاء والاستقرار لدول المجلس وشعوبها.

وقد ثمن معالي الأمين العام ما تفضل به صاحب السمو أمير دولة الكويت من توجيهات تعكس حرص سموه على دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، متمنيـًّا لدولة الكويت بقيادة سموه كل التقدم والازدهار والأمن والأمان.

كما استقبل سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ولي العهد بدولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال اللقاء قدم معالي الأمين العام باسمه ونيابة عن جميع منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون ومكاتبها وبعثاتها الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات لسموه بتوليه ولاية العهد في دولة الكويت.

وخلال الاستقبال تمَّ بحث أوجه تعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون لتحقيق الأمن والرخاء والاستقرار لدول مجلس التعاون وشعوبها، تنفيذًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله.

من جانبه استقبل سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال الاستقبال تمَّ بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون وتعزيز دور المنظومة الخليجية وتحقيق غاياتها وتطلعات شعوبها، وفقـًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم.

كما استقبل معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة في دولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال اللقاء تمَّ استعراض المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومناقشة الموضوعات المتصلة بكل ما من شأنه دعم وتعزيز مكانة مجلس التعاون على الساحتين الإقليمية والدولية، والتطورات التي تشهدها المنطقة، في ضوء توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم، وتحقيق أهداف المجلس نحو تعزيز الأمن و الاستقرار والرخاء لدوله وشعوبه.

الأمين العام يزور مملكة البحرين

استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، الأربعاء 28 أكتوبر 2020 بقصر الصخير، معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال الاستقبال أكـّدَ جلالة الملك على أهمية المحافظة على المكتسبات والإنجازات التي تحققت خلال مسيرة مجلس التعاون المباركة مع ضرورة مواصلة العمل لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وبما يلبي تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وشعوبه ويعزز الأمن والرخاء ويرسخ دعائم الأمن والسـّلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

من جانبه عبر معالي الأمين العام لمجلس التعاون عن بالغ شكره وتقديره لجلالة الملك حمد، مؤكدًا حرصه وجميع العاملين في الأمانة العامة على بذل كل الجهود في سبيل تعزيز مسيرة مجلس التعاون المباركة وتطوير آليات عمل المتابعة في الأمانة العامة لكل ما من شأنه الارتقاء بمسيرة مجلس التعاون، وفق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

كما اجتمع معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، مع وزير الخارجية في مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف الزياني.

وأشاد وزير الخارجية بالجهود الحثيثة التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس التعاون لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، والارتقاء بعلاقات دول المجلس مع مختلف دول العالم والدفع بها نحو آفاق أرحب، تلبية لتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ومواطنيها الكرام نحو مزيد من التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات.

وجرى خلال الاجتماع بحث عدد من القضايا المتعلقة بالتعاون الخليجي، والتشاور إزاء سـُبل مواجهة مختلف التحديات التي تواجه مسيرة العمل المشترك في مختلف المجالات.

كما التقى معالي الأمين العام بمعالي وزير الداخلية في مملكة البحرين، الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.

وقدم معالي الأمين العام شكره لمعالي وزير الداخلية على ما تلقاه مسيرة مجلس التعاون من دعم ومساندة من قبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول المجلس، مثمنًا الدور الكبير الذي يضطلعون به لتعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس.

من جانبه أشاد معالي وزير الداخلية بجهود الأمانة العامة والمهام المنوطة بها والتي تقوم بأدائها بكل كفاءة واقتدار، من خلال دورها التنسيقي الفاعل في تطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك، خاصة في المجال الأمني.

كما تمَّ استعراض الجهود المبذولة لتوطيد أواصر التنسيق والتكامل بين كافة دول المجلس وتحقيق أهدافها السامية في إطار منظومة التعاون التي تجمع الدول الأعضاء، وصولاً إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك وتطويره.

واختتم معالي الأمين العام لمجلس التعاون زيارته والوفد المرافق له إلى مملكة البحرين بلقاء معالي رئيسة مجلس النواب في مملكة البحرين، السيدة/ فوزية زينل، رئيسة مجلس النواب.

وأكـّدَ معالي الأمين العام خلال اللقاء على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به المجالس التشريعية في دول المجلس لدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي المباركة.

بدورها  أشادت معالي رئيسة مجلس النواب بدور الأمانة العامة لمجلس التعاون في التنسيق المشترك المعزز لقدرة دول المجلس في الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي أنجزتها عبر عقود، من خلال التعاون المستمر للمجالس التشريعية، كما تمَّ خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المشترك فيما يخصُّ العمل التشريعي الخليجي بما يسهم في دفع مسيرة التكامل الخليجي.

الأمين العام يزور دولة الإمارات العربية المتحدة

اجتمع معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠م.

وتبادل سموه والأمين العام الحديث حول عدد من الموضوعات التي تتناول سـُبل تعزيز ودفع مسيرة العمل الخليجي المشترك، وفقـًا  لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون، لخدمة دول المجلس و شعوبها.

كما اجتمع معالي الأمين العام مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم الخميس ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠م، في وزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتناول الاجتماع مسيرة مجلس التعاون والجهود المبذولة من أجل تعزيز هذه المسيرة المباركة، والتشاور بما يحقق تطلعات وشعوب دول مجلس التعاون.

وخلال زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، التقى الدكتور نايف الحجرف مع معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، في مقر المجلس بأبوظبي، يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2020م.

جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بمسيرة مجلس التعاون، وتعزيز التعاون المشترك بما يعود بالنفع على دول وشعوب المجلس ومصالحها المشتركة.

وثمن معالي الأمين العام حرص القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعم مسيرة مجلس التعاون، مؤكدًا الحرص على تطبيق توجهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس نحو ترسيخ أسس الاقتصاد الخليجي المشترك؛ تلبية لتطلعات دول المجلس وآمال شعوبه.

الأمين العام يلتقي وزراء خارجية السعودية وقطر وعـُمان

اجتمع معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بمكتب سموّه في وزارة الخارجية بالرياض.

وجرى خلال الاجتماع بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز دور المنظومة الخليجية وتحقيق غاياتها وتطلعات شعوبها، وفقـًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم.

وفي الدوحة التقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بمكتبه في مقر وزارة الخارجية.

وجرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي مسقط التقى معالي الدكتور نايف الحجرف مع معالي السيد/ بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان.

وتمَّ خلال الاجتماع تناول مسيرة مجلس التعاون والجهود المبذولة من أجل تعزيزها والتشاور بما يحقق تطلعات وشعوب دول مجلس التعاون.

الأمانة العامة توقع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة

بهدف التعاون في البرامج والمبادرات المشتركة خلال معرض إكسبو دبي..

إيمانـًا بضرورة العمل على تحقيق التعاون والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وفي إطار الحرص على توثيق عرى الروابط بين شعوب المنطقة، وقّعت الأمانة العامة لمجلس التعاون، في 25 نوفمبر الماضي، مذكرة تفاهم مع وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون في إقامة البرامج والمبادرات المشتركة في المجالين المالي والاقتصادي وتنفيذهما ضمن جناح مجلس التعاون خلال فترة إقامة معرض إكسبو دبي.

جاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة المالية في أبو ظبي، بين وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، والمفوض العام لجناح مجلس التعاون في معرض أكسبو دبي مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لمجلس التعاون، خالد بن إبراهيم آل الشيخ، والوفد المرافق له.

واطلع الخوري خلال الاجتماع على عرض مقدم من الأمانة العامة حول أهم الفعاليات والبرامج المزمع إقامتها في جناح الأمانة خلال معرض إكسبو دبي.

وأكد يونس الخوري أهمية توقيع هذه المذكرة مع الأمانة العامة لوضع آليات واضحة تحدد أسس التعاون في مجالات إقامة البرامج والمبادرات المشتركة التي ترتبط بمجالات التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون في المجالين المالي والاقتصادي، مشيرًا إلى أنه سيتم تقديم الدعم المتبادل في نطاق الإمكانات المتاحة، وفي حدود القوانين واللوائح المنظمة.

وأضاف الخوري: “إن وزارة المالية ملتزمة بدورها في تقديم كافة سـُبل الدعم المطلوب لدفع مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي الخليجي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

تشتمل مذكرة التفاهم على التعاون في مجالات عديدة أبرزها، اعتبار وزارة المالية شريكـًا رئيسـًّا في كافة الفعاليات الاقتصادية والتنموية التي سيتم تنظيمها في جناح مجلس التعاون في معرض أكسبو دبي، والعمل على تطوير برامج ومبادرات مشتركة، وعقد ورش وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية وتدريبية في المجالات الاقتصادية والتنموية ضمن أنشطة جناح المجلس، إلى جانب التعاون لإطلاق برامج ومبادرات وفعاليات اقتصادية وتنموية مشتركة وبالتعاون مع الأجنحة الأخرى المشاركة في المعرض، وبخاصة أجنحة دول مجلس التعاون.

من جانبه أعرب المفوض العام لجناح مجلس التعاون، خالد بن إبراهيم آل الشيخ، عن شكره وتقديره لوزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة وكافة الوزارات والهيئات في دولة الإمارات على الجهود المبذولة والتعاون اللا محدود لدعم مشاركة جناح مجلس التعاون في معرض اكسبو ٢٠٢٠م دبي.

الدكتور الحجرف يدشن قاعة مجلس التعاون في مركز الشباب العربي في أبو ظبي

إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في تفعيل برامج وأنشطة شبابية..

دشن معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، بحضور الشيخ راشد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة، قاعة مجلس التعاون في مركز الشباب العربي في إمارة أبوظبي، في 26 نوفمبر الماضي، لتفعيل الشراكة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي.

وَتهدف هذه الشراكة إلى خدمة الشباب في دول المجلس والوطن العربي بشكل عام، من خلال خطة عمل تتضمن إقامة مجموعة من الفعاليات والبرامج الشبابية التي تسهم في تمكين الشباب.

وشهد الحفل تدشين مساحات إبداعية في مركز الشباب العربي توفر لشباب مجلس التعاون فضاءً مشتركـًا ضمن مقر مركز الشباب العربي، للتواصل والتنسيق والعمل المشترك على مبادرات وبرامج ونشاطات تمد جسور التواصل بينه وبين كافة المؤسسات المعنية بالعمل الشبابي، وتمكينه إقليمياً ودولياً، والاستفادة من الشراكات النوعية التي حققها مركز الشباب العربي منذ تأسيسه عام 2017 وحتى اليوم.

وخلال الحفل وقع معالي الدكتور نايف الحجرف، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي، لتعزيز التعاون بين الجانبين وتصميم عدة مبادرات للشباب وتنفيذها، كما تضمنت مذكرة التفاهم التعاون بين الجانبين في معرض إكسبو دبي 2020م ضمن جناح مجلس التعاون لإقامة أنشطة وبرامج شبابية، من خلال حزمة الفعاليات المختلفة التي تنوي الأمانة العامة إقامتها في جناحها بالمعرض.

كما تـَمَّ تدشين المنصات الرقمية الإلكترونية للتعاون المشترك بين الجانبين؛ لتكون منصة لإطلاق وتنفيذ المبادرات والبرامج التي تخدم الشباب الخليجي والعربي وتعزز قدراته وفرصه.

وأشار الدكتور الحجرف إلى أن إعلان قيام مجلس التعاون هنا في أبوظبي عام 1981م شكّل منعطفـًا كبيرًا وتحولاً جوهريـًّا لبدء مرحلة جديدة نحو التكامل والترابط، حيث مضت مسيرة العطاء لتكمل اليوم عقدها الرابع، في ظلِّ قيادات حكيمة وشعوب كريمة، مكنت دول المجلس لتكون في مصاف الدول الكبرى عالـمـيـًّا.

وأضاف: “إن شبابنا اليوم أمام مسؤولية كبيرة لمواصلة هذه المسيرة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدى السنوات الماضية، وإنني لعلى ثقة ويقين بعد توفيق الله تعالى في همة الشباب وطموحهم ليصلوا إلى أبعد مدى في رفعة أوطانهم ونماء مجتمعاتهم”، وأشار معاليه إلى الاهتمام الذي يوليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لقضايا الشباب، مؤكدًا أنه ينطلق من القناعة الراسخة بأن الشباب هم مفاتيح التنمية، والركيزة الأساسية لتقدم المجتمعات وتطورها، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في صناعة المستقبل، ويتجلى هذا الاهتمام في القرارات المتعددة التي صدرت عن المجلس الأعلى منذ قيام مجلس التعاون، منوّهًا بالشراكة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي في أبوظبي، ومؤكدًا بأنها خطوة نحو التعاون المثمر لخدمة الشباب؛ إيمانـًا بدورهم في صنع مستقبل واعد لأوطانهم.

من جهته قال سمو الشيخ راشد النعيمي: “اليوم نخطو خطوة جديدة تسرّع وتيرة العمل الشبابي الخليجي بالشراكة مع مؤسسة مجلس التعاون العريقة بتاريخها، الشابة بمشاريعها وطموحاتها وفكرها، لخدمة تطلعات شباب المنطقة وتحقيق أولوياته وتعزيز قدراته على التواصل وتمثيل بلادنا وقيمنا وهويتنا وإنجازاتنا خير تمثيل على كافة المستويات الإقليمية والدولية”.

من جانبها أكدت معالي شما المزروعي أنهم في مركز الشباب العربي يتطلعون للعمل مع كل فرد ومؤسسة وقطاع على المستويات الدولية والعربية وفي دول مجلس التعاون لتمكين الشباب العربي، بما في ذلك الشباب الخليجي، من الإنجاز والإبداع والريادة وتحويل أفكاره المبتكرة إلى واقع ملموس، مضيفة: “مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤسسة عريقة لها خبرة لحوالي أربعين سنة في تنفيذ مشاريع تعم فائدتها على دول المنطقة التي تضم في تركيبتها السكانية إحدى أكبر نسب الشباب في العالم”.

الاجتماع (21) للجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون

عقدت اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون اجتماعها الحادي والعشرين، برئاسة معالي وزير شؤون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الخميس 12 نوفمبر 2020م، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وتطرق الاجتماع إلى أهمية تعريف المواطن الخليجي بقرارات العمل المشترك والقرارات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، وضرورة استمرار الأمانة العامة في استكمال عقد الورش التعريفية لقرارات العمل المشترك في عدة مجالات.

وَتمَّ خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الجهود التي يقوم بها المركز الإحصائي الخليجي من دراسات ميدانية عملية، وعلى أهمية التنسيق بين المركز والأجهزة الإحصائية الوطنية في دول المجلس لتنفيذ المسح الإحصائي لدراسة قياس مدى تنفيذ قرارات العمل الخليجي المشترك على أرض الواقع.

وأكـّدت اللجنة الوزارية على أهمية قيام الدول الأعضاء والأمانة العامة بالمتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، من خلال إصدار أدوات تشريعية ووطنية لتذليل العقبات التي قد تعترض طريق تنفيذ القرارات.

الاجتماع السادس للجنة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون

عقدت لجنة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون اجتماعها السادس، يوم الخميس 5 نوفمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة معالي وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، عبدالرحمن محمد العويس، ومشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف. 

ورفع الوزراء أسمى آيات الشكر والعرفان لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الدعم المستمر والقرارات المباركة الموجهة لدعم القطاع الصحي، والارتقاء بمسيرة العمل الصحي الخليجي المشترك، تحقيقـًا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والترابط والتكامل والحرص على صحة الإنسان وسلامته باعتبارها من أهم الأولويات، وعلى الدعم السخي فير المحدود للقطاع الصحي لكي يقوم بمسؤولياته الكبيرة لمواجهة جائحة فيروس كورونا، ما انعكس على النتائج التي تحققت بالتحكم في المرض وعلاج المصابين به في دول المجلس.

وثمن الوزراء الجهود الكبيرة التي يقوم بها منسوبو القطاع الصحي كونهم أبطال خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الجائحة وللقطاعات الأخرى في دول المجلس وإسهاماتهم الملموسة في الحدِّ من انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19).

وتناول اجتماع الوزراء كثير من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها قرارات المجلس الأعلى في دورته (40) (الرياض، ديسمبر 2019م) ومضامين البيان الختامي والإعلان الصادر عنه، ومن أهمها استكمال متطلبات التنافسية العالمية، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، وتطوير آليات العمل المشترك، والرؤية المقدمة من الأمانة العامة حول تعزيز العمل المشترك في المجال الصحي لما بعد جائحة كورونا، والتقارير الـمُعدة من قبلها حول جهود دول المجلس لمكافحة جائحة كورونا، وتنفيذ القرارات الصادرة من المجلس الأعلى في المجال الصحي وتفعيلها، إضافة إلى خطة عمل لجنة وزراء الصحة بدول المجلس (2021 – 2025م)، وتنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005م)، وقائمة الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية المعفاة من الضريبة المضافة، وتعزيز ممارسة الرياضة لدى جميع فئات المجتمع، وصدر عن هذا الاجتماع عددًا من القرارات التي تعزز العمل الخليجي المشترك في المجال الصحي.

الأمين العام يؤكد سعي المجلس لتحقيق الأمن في المنطقة والرخاء لشعوبها

خلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، أن نجاح مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتفاعله الإيجابي مع المجتمع الدولي وتعاطيه المسؤول مع قضايا التنمية الشاملة بوأت المجلس مكانة مرموقة على مستوى العالم، لتترجم الأحداث والفعاليات التي تستضيفها دول المجلس ذلك النجاح شواهد على أرض الواقع، فرئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين، وتنظيم مدينه دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة لفعاليات معرض (إكسبو2020 – 2021م)، واستضافة دولة قطر لبطولة (كأس العالم 2022م)، كلها فعاليات دولية تعكس إيمان مجلس التعاون بالتفاعل والعمل مع دول العالم المحبة للسلام والاستقرار لخدمة البشرية جمعاء وفي كافه المجالات.

جاء ذلك خلال مشاركة الأمين العام في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج، الثلاثاء 20 اكتوبر 2020م، عبر الاتصال المرئي، بدعوة من جمهورية روسيا الاتحادية رئيس الاجتماع.

وأشار الدكتور الحجرف إلى أن هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن يمثلان المرجعية الدولية التي تبنت مبادئ الأمن والسلم والعيش الآمن لجميع شعوب العالم، من خلال المحافظة على النظام الدولي والمبادئ الأساسية التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، والتي ترتكز على القانون الدولي، واحترام حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والاحترام المتبادل لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، واعتماد الطرق السلمية لحلِّ الخلافات وعدم استخدام القوه أو التهديد بها، ونبذ كافة أشكال الإرهاب والتطرف والعنف، ومن أجل ذلك كله تأتي مشاركة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتؤكد الالتزام الكامل بتلك المبادئ والإيمان الراسخ بدور الأمم المتحدة  ومجلس الأمن، والدعم المستمر والتقدير لجهودهم في تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.

وأضاف الأمين العام: “لقد آمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981م بتلك المبادئ، وحرص على تضمينها في نظامه الأساسي، وانخرط مع المجتمع الدولي بإيجابية وتفاعل مع قضاياه العادلة، ومدّ يدّ التعاون لكافة الدول المحبة للسلام ومنظمات الأمم المتحدة والمجموعات والمنظمات الدولية الأخرى، للعمل على تعزيز مبادئ التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب، وتحقيق الاستقرار والرفاهية للجميع وتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، فعكست مسيرة المجلس خلال الأربعين سنة الماضية نجاح دول مجلس التعاون في المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة على الرغم من التحديات، وكذلك تحقيق التنمية الشاملة لشعوب دول المجلس وتحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها، والحفاظ على إمدادات الطاقة العالمية، كما قامت دول المجلس بالوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي بدعم جهود مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف وتجفيف منابعه، إضافة إلى مسارعة دول المجلس بتقديم العون والمساعدات الاقتصادية والإنسانية لجيرانها والدول المحتاجة، كما دعمت منظمات الأمم المتحدة ولجان الإغاثة لضمان قيامها بدورها على أكمل وجه في خدمة المحتاج ونصرته في مواجهة ويلات الحروب والكوارث الطبيعية والفقر، ولعل جائحة كورونا
(كوفيد – 19) شهدت مسارعة دول المجلس لتقديم العون والمساعدة لمختلف دول وشعوب العالم”.

السعي للأمن والرخاء

ونوّه الحجرف إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية آمن –أيضًا– بحقِّ الشعوب في العيش الآمن وبالرخاء والاستقرار، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون سعى لترجمة هذا الإيمان على أرض الواقع لما فيه خير الجميع واستقرار المنطقة وتوفير البيئة المناسبة للتركيز على التنمية الشاملة والبناء والتقدم، كما سعى في الوقت نفسه للمحافظة على مكتسباته ومنجزاته واستقرار دوله وشعوبه، والتي تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الخليج العربية، تلك المنطقة المهمة والحيوية والمحورية في الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، مضيفـًا: “إلا أن ذلك لم يكن دائمًا واقع الحال، فمنطقة الخليج اليوم وعلى الرغم من روابط الجوار والتاريخ التي تشترك فيها دول المنطقة نجدها منطقة ساخنة وتعاني من توترات مستمرة سببها عدم الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعدم الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، الأمر الذي نتج عنه التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس وعدم احترام سيادتها وزعزعة استقرارها”.

وأشار الأمين العام إلى أنه من المؤسف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنذ عام 2011م على وجه الخصوص، اتخذت من أسلوب العداء والعنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة نهجًا لها لتحقيق أهدافها السياسية، حيث تعرضت بعض دول المجلس لاعتداءات متكررة من قبل إيران ووكلائها في المنطقة، كالهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، والأعمال الإرهابية التي ثبت دعم إيران لها في عدد من دول المجلس، كما قامت إيران بدعم أعمال العنف في عدد من دول المنطقة، وتدريب وتمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية والطائفية فيها، الأمر الذي تسبب في انتشار العنف وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة كالعراق وسوريا ولبنان واليمن، بالإضافة إلى المعاناة الإنسانية التي نشاهدها يوميًا في تلك المناطق أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ومجلس الأمن. وقدم الأمين العام شكره لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة على ما ذكره بخصوص اليمن، مشيرًا إلى أن ما يعانيه اليمن اليوم هو نتائج متوقعة تتطلب تسليط الضوء وبوضوح على الأسباب التي أدّت به إلى ما هو عليه.

رفض التدخلات الإيرانية

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، كما عبر عن رفض المجلس التـّام لاستمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المجلس وكافة دول المنطقة، مؤكدًًا ضرورة إيقاف دعمها للمليشيات والتنظيمات الإرهابية والطائفية، التي تسهم بشكل رئيسي في تأجيج الصراعات وإطالة أمدها، كما أكد رفض المجلس القاطع لمحاولات فرض الوصاية على دول المجلس وشعوبها.

وفيما يتعلق بخطر الانتشار النووي في منطقه الخليج، قال الدكتور الحجرف: “لقد أكد مجلس التعاون على ضرورة وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ودعا إيران إلى الوفاء بكامل التزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة، ومع تأكيد المجلس على حقِّ دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، فإنه يطالب بالالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المنشآت النووية”، مذكّرًا بأن استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) يهدد أمن الخليج واستقراره، ومشيرًا إلى أن مجلس التعاون قد دعا إيران للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحلِّ القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، إلا إن إيران لم تستجب لتلك المساعي واستمرت في احتلال تلك الجزر.

وقال الأمين العام: “إن الوصول لأمن منطقة الخليج المطلوب وتعزيزه وصيانته يتطلب الالتزام التـّام بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها هيئة الأمم المتحدة ونصَّ عليها ميثاقها وأكدتها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وذلك لاستعادة الثقة بين كافة دول المنطقة، والتوقف عن اللجوء للقوة والعنف وزعزعة الاستقرار كوسيلة لحلِّ الخلافات، ولتحقيق ذلك عرض مجلس التعاون لدول الخليج العربية على إيران وفي أكثر من مناسبة أن يتمَّ الالتزام بشكل واضح لا لبس فيه بمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام نظمها السياسية وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ونبذ العنف والإرهاب والطائفية، وتلك المبادئ مستمدة من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلسكم الموقر”، منوّهًا إلى أن الكرة الآن في ملعب إيران لتقوم بإظهار رغبتها، بالأفعال قبل الأقوال، في تحقيق السـّلم والاستقرار في المنطقة، عن طريق تدابير ملموسة ومقنعة لبناء الثقة مع جيرانها لما فيه أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، ودعم للاستقرار العالمي.

الموقف الراسخ

وأضاف الدكتور الحجرف: “لا يمكن الحديث عن تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج من دون التأكيد على موقف مجلس التعاون الثابت من القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في حقـّه في قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م، وعودة اللاجئين ووقف الاستيطان وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة”.

وَخَتمَ الأمين العام لمجلس التعاون باستذكار فقيد الكويت والخليج، حيث قال: “بالأمس القريب ودع مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة الخليج العربية والعالم أجمع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، قائد عاصر أحداث المنطقة وأسهم في صنعها، عمل للسّلم، وآمن بالحوار، وسارع إلى تقريب وجهات النظر وحلِّ الخلافات، مؤمنًا بغد ومستقبل أفضل للمنطقة وشعوبها والعالم أجمع، ولعل العمل على تعزيز هذا الفكر وترجمته تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن أكبر تقدير للأمير الراحل ورسالة الأمن والسّلم والحوار والتنمية والتعاون التي آمن بها، ونحن اليوم ندعو لها ونتمسك بها”.

اجتماعات مكثفة لمعالي الأمين لبحث الشأن الاقتصادي الخليجي

قام معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، بجولة خلال شهر سبتمبر الماضي، شملت دول مجلس التعاون، عقد خلالها عددًا من الاجتماعات مع وزراء الخارجية والمالية والتجارة والاقتصاد والصناعة والإعلام والسياحة في دول المجلس.

هدفت هذه الاجتماعات إلى استمرار وتعزيز التعاون والتكامل في العمل الخليجي المشترك في كافة المجالات بشكل عام، وفي المجال الاقتصادي بشكل خاص، ضمن جهود الأمانة العامة لمجلس التعاون الساعية لتوثيق عرى التعاون الاقتصادي الخليجي وتفعيله ومتابعة مستجداته؛ لبناء أرضية خليجية مشتركة صلبة تجمع هذه القطاعات وتحدد مشتركاتها التنموية وأهدافها، تنفيذًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.

بُحث خلال الاجتماعات العديد من القضايا والموضوعات ذات الشأن الاقتصادي الخليجي المشترك، وسبل تعزيز مسيرة تكامل العمل الخليجي، بخاصة ما يتعلق في مجالات لجنة التعاون التجاري، ولجنة التعاون المالي والاقتصادي، في ظل التحديات التي تواجهها دول مجلس التعاون والعالم بعد جائحة “كورونا”؛ لتحقيق ما يسهم في دفع مسيرة النمو والتكامل الاقتصادي الخليجي، وتعزيز دور المنظومة الخليجية وتحقيق غاياتها وتطلعات شعوبها.

حضر الاجتماعات إلى جانب الأمين “الحجرف”، عدد من منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، منهم: الأمين المساعد للشئون الاقتصادية والتنموية، خليفة العبري، ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، عبدالملك آل الشيخ، ومدير عام الإدارة العامة للمعلومات والتخطيط، عبدالعزيز الناصر، بالإضافة إلى مدير مكتب معالي الأمين العام، عبدالله الجربوع.

الأمين العام لمجلس التعاون: مسبار الأمل جاء محققـًا للآمال ومسجلاً للطموح ومستشرفـًا للمستقبل

أشاد معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، بالإنجاز العلمي الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة بإطلاق مسبار الأمل، والذي يأتي محققـا للآمال، ومسجلاً للطموح، ومستشرفاً للمستقبل.

‎وقال الأمين العام: “يأتي مسبار الأمل محققـًا لآمال الملايين من أجيال المستقبل، ومؤكدًا ألا شيء مستحيل لتجاوز التحديات، والتطلع لاكتشاف الفرص وتحقيق القفزات العلمية الرائدة على مستوى العالم، وفقـًا للرؤى الحكيمة والثقة بالكفاءات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي التي ارتقت بإرادة أبناء الإمارات وعزمهم، وعززت من إلهامهم لتنفيذ عدد من المشاريع الضخمة”.

‎وأضاف الدكتور الحجرف: “يأتي مسبار الأمل مسجلاً للطموح، وذلك بالحضور العلمي والبحثي في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، طموحـًا عززته قدرات (150) مهندسة ومهندسًا يعملون في مختلف المجالات الهندسية والعلمية والبحثية، فمشروع مسبار الأمل سيضع دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي في مصاف الدول الموفرة للمعرفة، وسيجعلها مشاركة بشكل فاعل في دعم قطاع الفضاء، والإسهام  في تطوير المعرفة ودعم المؤسسات العلمية ومراكز البحوث حول العالم”.

‎وأكد الأمين العام أن مسبار الأمل يأتي مستشرفـًا لمستقبل واعد لبناء كوادر إماراتية وعربية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء والابتكار والبحوث العلمية، وتطوير البنى التحتية الهندسية والصناعية، مشيرًا إلى أنه على الرغم من التحديات التي تواجه منطقتنا العربية والإنسان العربي، إلا أن مسبار الأمل جاء باعثـًا للأمل ومحفزًا للطموح ومحلقـًا بالهمم العالية التي لا تعرف المستحيل، حيث إن مصدره أحد الدول الأعضاء في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تنعم  بشعب طموح وقيادة داعمة للتنمية الشاملة.

‎وقال الأمين العام: “إن تزامن وصول مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في عام 2021م مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يثبت قدرتها على تحقيق كثير من الإنجازات العملاقة في فترة وجيزة، وليس هذا فحسب، بل وقدرتها على تحقيق أرقام قياسية من خلال تقليل مدة تطوير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، ومشاركة نسائية هي الأعلى في فريق المشروع مقارنة مع المشاريع المشابهة له”.

‎ونوّه الدكتور الحجرف إلى أن السباق العالمي نحو تكنولوجيا الفضاء أصبح وسيلة ضرورية للارتقاء باقتصاديات الدول وأمنها، ومن أهم مقومات الحياة، مؤكدًا أن إطلاق مسبار الأمل من دولة الإمارات العربية المتحدة ما هو إلا ركيزة أساسية وبداية قوية لمستقبل واعد لوطننا العربي في الفضاء.

‎وقدم الأمين العام لمجلس التعاون شكره وتقديره لكافة العاملين في مشروع مسبار الأمل على الجهود النيّرة والكبيرة التي بذلوها لتحقيق هذا الانجاز العلمي الرائد في مجال الفضاء، متمنيـًّا لهم النجاح ومزيدًا من التقدم والازدهار.