الجهاز ينظم دورة تدريبية بعنوان: “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية”

مواكبةً لتأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة ومتغيرات العمل الإعلامي

أقام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دورة تدريبية بعنوان “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية”، خلال الفترة من 22 – 24 سبتمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة (40) متدربًا ومتدربة من مختلف الهيئات الإعلامية الخليجية الأعضاء، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، وهيئة التقييس لمجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وقدمها خبير الإعلام الإلكتروني هاني الغفيلي.

تناولت الدورة التدريبية “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية” عدة محاور مهمة لكل عناصر العمل في صناعة المحتوى الإعلامي الرقمي في مؤسسات الإعلام والمنظمات الخليجية، حيث تعرّف المتدربون والمتدربات على سمات وظواهر الإعلام الإلكتروني وكيف أن ميزة “التفاعلية” جعلت القارئ شريكـًا إيجابيـًّا في العملية الإعلامية، وأبرزت عدة ظواهر في تفاعلية القراء، مثل ظاهرة التحيز لاهتمامات وميول مختلفة، الأمر الذي أتاح للجمهور تحديد الخيارات والتفضيلات التي يريدها، والتغير المهني الذي طرأ على حرفة الإعلام وطبيعة المهارات الأساسية والمطلوبة من الإعلاميين إلى جانب المهارات التقنية، وتأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة ككل على البناء التنظيمي للمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها.

متغيرات النشر الإلكتروني وأهم سماته

وكان الانطلاق، بعد تعرّف متغيرات الإعلام الإلكتروني، من آلية وضع خطة للنشر الإلكتروني بمفهومها المرحلي المهني، حيث “جلب المعلومة” من المصادر المتاحة مثل: القنوات التلفزيونية، والمواقع والصحف، والقنوات التلفزيونية، والمتحدثين الرسميين، والوكالات الإخبارية والمراسلين، وكذلك المصادر غير الرسمية مثل الشبكات الاجتماعية، لتأتي المرحلة التي تليها وهي “التحقق والتقصي” للتأكد من المعلومة ومدى مناسبتها للنشر، ثم “صياغة المادة الإعلامية” بالأسلوب الأنسب للنشر الإلكتروني، حيث السرعة والتركيز على الحدث والنتيجة مباشرة من دون المقدمات ولا التفاصيل التي تأتي لاحقـًا في مرحلة أخرى من النشر، في حال أهميتها، وهي مرحلة “دعم المادة” بالمواد المرئية والإضافات الخبرية؛ لأن المعلومة المختزلة هي سمة من سمات النشر الإلكتروني، وقد اطلع المتدربون على نماذج تطبيقية لتنفيذ هذا النوع من المواد.

صياغة العناوين والمواد المرئية المرفقة

تعرّف المتدربون والمتدربات على أساليب تحديد الفئات المستهدفة وفق كل تخصص، وكذلك طرق كتابة العناوين، وأهم المحاذير الفنية التي يجب تجنبها عند صياغة العناوين، حيث ضمت الحقيبة التدريبية عدة أمثلة توضح تلك الفنيّات، بالإضافة إلى الطرق المثلى في ذكر المصادر، وكتابتها إلى جانب النصوص الخبرية أو الصور، كما تعرّف المتدربون على أهمية الصورة في عملية النشر، والتي تمثل مهنيـًّا الجزء الأكبر منه؛ لدورها في التأثير وإيصال الأفكار والجذب متى ما حققت أهم شروطها، مثل: الوضوح، والاتساق مع الموضوع، والحركية، مع تضمينها الشروح النصية، وكذلك مادة الفيديو والأساليب الأسهل والأمثل لتنفيذها، حيث ناقش المتدربون والمتدربات أهم مزايا مواد الفيديو، وما تضيفه على المادة الخبرية، وشروطها المهنية، والتي يجب أن تكون مناسبة للجمهور في محتواها، واطلع المتدربون على نموذج تطبيقي عبر برنامج “”iMovie أحد أشهر البرامج التي يتم من خلالها عمل الأفلام مع إمكانات  دمج الأصوات والصور والمقاطع بشكل متناسق وبإخراج فني.

واستعرضت الدورة ما يقع من أخطاء تحريرية في عملية النشر الإلكتروني، مع الآليات المثلى في التعامل مع تلك الأخطاء حسب أهمية المادة الخبرية، ومدى فداحة الخطأ، حيث ثلاثة أنواع من الأخطاء تتمثل في: الأخطاء الإملائية، وعدم صحة المحتوى، ومخالفة السياسة التحريرية، وتعرّف المتدربون والمتدربات على الإجراء الأنسب لكل حالة حسب الموضوع الذي تناولته، إما حذف المادة نهائيـًّا، أو التصحيح والنفي، أو استبدال المادة، أو تجاهل الخطأ، ولكل آلية تضمنت الحقيبة التدريبية أمثلة ناقشها المتدربون مستعرضين مهاراتهم ومقترحاتهم.

أخلاقيات المهنة الإعلامية ومبادئها

تابع المتدربون في ذات الصدد، أخلاقيات المهنة في الإعلام الإلكتروني، وما يجب أن يتبعه الإعلامي المهني في عملية جمع ونشر الأخبار، ونشر الإعلان الإلكتروني، ونشر الصور والرسوم، ووجوب التحقق من مصداقية المعلومات، والتزامات الإعلاميين نحو مصادرهم، وكذلك المسئوليات الاجتماعية في البيئات الإلكترونية، وحفظ حقِّ المشاركة والردِّ والتعليق للجمهور، ومراعاة حقوق الملكية الفكرية، وأخلاقيات حماية الخصوصية، كما تعرّف المتدربون على أهم مبادئ العمل الإعلامي الشخصية التي يجب أن يتمتع بها وهي: المسؤولية، والإيمان بحرية الإعلام، والاستقلالية، والمصداقية والدقة، والتجرد وعدم الانحياز، وأخيرًا المحافظة على حقوق الآخرين ما لم تكن القضية التي تتناولها وطنية أو مجتمعية حساسة مثل الجرائم والتعدي على حقوق ومكتسبات الفرد أو المجتمع.

آليات استخدام الشبكات الاجتماعية

وفيما يخصُّ شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تمثل الجانب الأكبر في عمليات النشر الإلكتروني والأرضية التي تبنى عليها الحملات الرقمية الإعلامية حاليًا، تعرّف المتدربون على أهم الخطوات لإنشاء الحسابات على المنصات الاجتماعية وآليات اختيار الاسم (اسم الحساب)، وإضافة المعلومات الأساسية للجهة التي يمثلها، والشعار المناسب، والخلفية التي تدل على هوية الجهة، ثم بناء فريق العمل لإنتاج المحتوى والتفاعل مع المستخدمين، وتحديد الصلاحيات والتفويض بها، وبناء خطة التواصل الشاملة التي يجب أن تتضمن ابتكار وبناء محتوى فعال وجاذب للمستخدمين، وناقش المتدربون والمتدربات بعض الأمثلة مستعرضين رؤاهم ومقترحاتهم.

وتناولت الحقيبة التدريبية الأبعاد الأعمق في عمليات النشر الرقمي عبر منصات التواصل، حيث الإشكالات المتوقعة مثل خسارة المعجبين، والخروج عن المسار، وخسارة المصداقية، وتعرّف المتدربون والمتدربات على الإستراتيجيات المتبعة لتلافي آثار هذه الإشكالات، وكذلك التخطيط الإعلامي الذي يتيح للجهة الاستفادة من كل العناصر المتاحة على الشبكات الاجتماعية للترويج وكسب الثقة، والنشر المتبادل، وعمل المسابقات، وتجنيد الداعمين المؤثرين عبر منصات التواصل.

التسويق للحسابات عبر منصات التواصل

وحول أهم الآليات التي يسوّق من خلالها المسؤول عن الحسابات، ومنفذ الحملات الرقمية الإعلامية وفريق عمله للمنتج أو الجهة، فهي موزعة في أربع مراحل، اطلع عليها المتدربون والمتدربات وناقشوا كل مرحلة منها باستعراض نماذج تطبيقية تضمنتها حقيبة الدورة، حيث تبدأ بمرحلة وضع أهداف لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ثم مرحلة التدقيق في جميع الحسابات، وبحسب مراجعتها تأتي مرحلة إنشاء حسابات جديدة أو تحسين الحالية، ثم المرحلة الأخيرة وهي مقارنة حسابات المؤسسة بالمنافسين وتحليل تجاربهم، وتعرّف المتدربون على التطبيقات التي تستخدم في القياس والتحليل عبر الإنترنت، وكذلك أهم التجارب العالمية التي قدمت من خلالها الحملات الرقمية الإعلامية، والنماذج التاريخية التي شهدت أولى مراحل التحول الرقمي، والمواقع الإخبارية الرقمية العالمية واتجاهاتها وأساليبها في النشر، مثل: “بلومبيرغ”، و”هافينغتون بوست”، و”نيوزر”.

حلقة نقاشية عبر مسابقة إلكترونية

وتخلل الدورة التدريبية حلقة نقاشية موسعة استخدم فيها المدرب أحد تطبيقات التفاعل الاجتماعي، وهو تطبيق “Kahoot” للمسابقات حيث مُررت المحاور للمتدربين في صيغة أسئلة تنافسية، تجمع فيها الإجابات إلكترونيـًّا ويتبعها نقاش مشترك وتعليقات من المتدربين والمتدربات حول كل سؤال، وقد تناولت النقاشات الجوانب التسويقية عبر قوالب عدة مثل: الفيديو، والبريد الإلكتروني، ومواقع الويب، وكذلك تضمنت المحاور عمليات الترويج عبر الرسائل القصيرة، وعبر المشاهير والمؤثرين، واستعرضت نماذج تحريرية للمقارنة بين الصحيح والأصح والخاطئ منها، كما تضمنت الحلقة النقاشية استطلاعًا لآراء المتدربين والمتدربات عبر إجابات إلكترونية حول نماذج عالمية للاستثمار والتسويق في الإعلام الإلكتروني.

بناء الحملات الإعلامية وأنواعها

وفي جانب بناء الحملات الإعلامية الرقمية تعرّف المتدربون والمتدربات على الفرق بين الدعاية والإعلان، وما التأثير الإعلامي ومجالاته؟ وكيف يكون؟ باستعراض نظريات الإعلام وفق المنهجية العلمية المتعلقة بالقائم بالاتصال أو صانع الرسالة، ليميز المتدربون بين أنواع الحملات الإعلامية، والتي تتضمن: حملات التوعية، والحملات التربوية، والحملات المعلوماتية، وحملات الصورة الذهنية، والحملات الأمنية والسياسية، وحملات الدعاية المضادة، والحملات التجارية.

الجهاز يواكب الاحتياجات التدريبية لإعلام ما بعد “كورونا”

تكمل هذه الدورة (43) دورة تدريبية أقامها الجهاز، واستهدفت (736) متدربًا ومتدربة، وتأتي ضمن البرامج التدريبية للجهاز في خطته الحالية التي تواكب احتياجات المرحلة في جانب العمل الإعلامي وتحولاته الرقمية، كأحد المستجدات التي يتجه لها المجال الإعلامي العالمي، وبخاصة مع واقع الإعلام ما بعد “كورونا”، الجائحة التي فرضت آثارها على كافة القطاعات؛ لتضاف إلى حزمة ما تمَّ تنفيذه من برامج وأعمال جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من جهود العمل الخليجي المشترك، في جانبه الإعلامي، حيث يواصل الجهاز أعماله واجتماعاته مع كافة القطاعات والهيئات الأعضاء عن بُعد مستغلاً تقنية الاتصال المرئي في تنفيذ خططه لهذا العام 2020م كما رسمت منذ مطلعه.

جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ينظم ندوة “الإعلام ما بين توالي الأزمات وتحديات المستقبل”

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ندوة بعنوان: “الإعلام ما بين توالي الأزمات وتحديات المستقبل:فيروس كورونا أنموذجـًا”، في 26 أغسطس 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، وأتيحت متابعتها عبر البثِّ المباشر من خلال منصة تويتر عبر حساب جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج @GCCGRT .

شارك في الندوة متحدثًا كل  من: الدكتور محمد الحيزان، المتخصص في الإعلام والاتصال من المملكة العربية السعودية، والدكتور عبيد الشقصي، الرئيس التنفيذي لمركز التدريب الإعلامي بسلطنة عُمان، والدكتور أحمد عجينة، مستشار التسويق والعلاقات العامة بمجلس الصحة لدول مجلس التعاون، وأدار الندوة الإعلامي ماجد الغامدي.

التحديات التي تواجه مؤسسات الإعلام عند الأزمات

هدفت الندوة العلمية الإعلامية إلى الوقوف على التحديات التي تواجه الإعلام والمؤسسات الإعلامية في التعامل مع مثل هذه الأزمات، وما أحدثته من تغييرات على الأساليب والوسائل والتقنيات المستخدمة من خلال تلاقي وتفاعل الباحثين والمختصين والمهتمين بالشأن الإعلامي عمومًا، وإعلام الأزمات خصوصًا في هذه المرحلة للتعريف به وتبيين أسسه وإستراتيجياته.

ويسهم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من خلال هذه المبادرة في تبادل المعارف الأكاديمية والخبرات المهنية حول أشكال التغطيات لأزمة فيروس “كورونا” في دول مجلس التعاون، وأكثرها نجاحًا.

وناقشت الندوة أربعة محاور رئيسة بدأت بمدخل عام حول مفهوم الأزمات والعلاقة بين الإعلام والأزمات، ثم التعاطي الإعلامي مع جائحة كورونا، والرؤى المستقبلية في إدارة الأزمات إعلاميًّا، والدور الإعلامي للجهات الصحية الرسمية في دول مجلس التعاون.

الحيزان: “كورونا” أزمة الأزمات وننتظر مزيدًا من “الصحافة الاستقصائية”

بداية تحدث الدكتور “الحيزان” عن مفهوم الأزمة وأنها تلك المشكلات أو الصعوبات الطارئة والمفاجئة التي تتطلب معالجة سريعةً سواء كانت على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو حتى الدول، واصفـًا أزمة كورونا بأزمة الأزمات لما أحدثته من أثر في كل الأصعدة عالميـًّا، موضحًا أن الرابط الإعلامي لأزمةٍ، مثل جائحة كورونا، هو ما تحدثه من أثر في الأرواح، وفي الرأي العام وفي السمعة، وهي تصب أثرها بشكل مباشر في الرأي العام وتهدد مصالح الدول والمؤسسات.

وأضاف “الحيزان”: أن الإعلام ليس إلا أداة من أدوات إدارة الأزمات، ولعله من أهمها حيث يتيح التواصل المباشر مع الجمهور لإيصال رسائل التوعية وتبيين المستجدات التي تهمه، ومع أزمة مثل “كورونا” فإن الإعلام في أبسط مهامه يعكس الجهود التي تبذلها كل القطاعات ذات العلاقة في مواجهة الأزمة.

على الإعلام أن يواكب تغيرات الأزمات

وزاد “الحيزان” أن التعامل الإعلامي مع الأزمة ينبغي أن يراعي متغيراتها، مشيرًا إلى أنها أحدثت تغيرًا جذريـًّا حتى في طريقة الوصول للجمهور، والذي كان لصالح شبكات التواصل الاجتماعي لما تتيحه من سرعة وصول الرسالة الإعلامية مع جماهيريتها وسعة انتشارها، مؤكدًا على أهمية الحرص على شفافية المعلومات وسرعة تزويد الجماهير بها، وعلى الأقل يجب الاستفادة من هذه الأزمات لتصبح الجهات المعنية على استعداد دائم للتعامل مع الرأي العام ومنع تداول الشائعات المؤججة التي تفاقم الأزمات، وأقل ما يمكن أن توضحه مع كل طارئ يحدث أنها على علم بالأزمة وتطمئن الجمهور، وقد استفاد قطاع الإعلام من هذه الأزمة التأكيد على ثقة ومتانة الإعلام التقليدي وأن الجانب الرقمي من الإعلام يجب أن يواكب بحذر ويكون أكثر دقة في سباق النشر والاعتماد على مصادر المعلومات الرسمية والموثوقة.

وقال “الحيزان” مجيبـًا عن السؤال الخاص بدور الصحافة الاستقصائية في إدارة الأزمة إنه كمتابع اطلع على كثير من النماذج الجيدة، ولكن لا زلنا بحاجة إلى مزيد، فالصحافة الاستقصائية لها دور مهم في تتبع الأزمات ورصد معلوماتها التي تمكن المسؤول والمتلقي من اتخاذ القرارات الأصوب.

وعن الصراع الإعلامي القائم بين منصات التواصل الاجتماعي ومَنْ يسمون بالمشاهير أو بالمؤثرين والجهات الإعلامية الرسمية قال “الحيزان”: إن الجهد الاتصالي الجماعي الذي أحدثته وسائل الاتصال الحديثة وإمكاناتها لا تتيح للجميع تصدر المشهد، ولا تنفي أن المرحلة بكثافة تقنيات الاتصال ومنصاته صنعت أسماء وأوجدت نوافذ لنقل المعلومات والأخبار، ولكن يبقى هؤلاء (اتصاليون) لا نصادر جهودهم ولا نتبناها، إلا أن التنافسية المتسارعة ستنتج أشكالاً وقوالب إعلامية مختلفة عن السائد، ويبقى الأهم هو الالتزام بالقيم الإعلامية والأمانة والصدق والاعتماد على المصادر الموثوقة.

الشقصي: “كورونا” أحدثت تغيرًا جوهريًا في الإعلام

من جانبه أجاب الدكتور “الشقصي” عن التساؤل: هل الإعلام صانع للأزمات أم مفتاحًا سحريـًّا لحلولها؟ بقوله: الإعلام ربما يكون الصديق والعدو في آن واحد، فمن خلال المعلومات المغلوطة قد يوجد الإعلام الأزمة فضلاً عن مجرد تأجيجها خصوصًا مع أزمة مثل “كورونا” لما يكتنفها من غموض، ولأنها مفاجئة وسريعة، بينما يؤدي الإعلام رسالته بعناية ويسهم في حل الأزمات بإيصاله للمعلومات السليمة ونقلها عن مصادرها الموثوقة، مثل الجهات الصحية.

وأضاف “الشقصي”: متى ما أحسن استخدام الإعلام لإدارة الأزمات أثبت أنه أداة فاعلة، لأن الأزمات تمس الدول، وقد تمس العالم كله وتؤثر فيه كما فعلت جائحة “كورونا”، وجميعنا شهدنا كيف أن بعض الجهات الصحية العالمية حملت تصريحاتها مع بداية الأزمة الكثير من اللغط والتناقض الذي أقلق المتابعين، حتى أن بعض الدول أصبحت تراقب الإجراءات التي تتخذها دول أخرى لتتبعها في ظلِّ عدم الوضوح الذي زادته تلك التصريحات المتناقضة.

وزاد “الشقصي” محللاً وضع الإعلام ما قبل أزمة “كورونا” وما بعدها، وقال: أحدثت هذه الأزمة تحولاً جوهريـًّا في طريقة الوصول للجمهور، وبيـّنت الفرق بين الإعلام التقليدي ووسائله، والإعلام الحديث، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية للاهتمام بحساباتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث الأثر الكبير الذي يمكن أن يحدثه الإعلام الرقمي المباشر في تواصله مع الجماهير، ويبقى أنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها، وإن كانت السرعة وقياس الرأي عاملان مهمان في صناعة القرار وتوجيهه للمتلقي؛ لذلك ستجتهد الجهات الرسمية لتطوير وتفعيل حضورها عبر تلك المنصات، وأدعوها لتأهيل كوادرها ووضع الإستراتيجيات الإعلامية الأفضل لإدارة الأزمات إعلاميـًّا، لأن الدراسات الحديثة تشير إلى ضعف كبير لدى كثير من الدول والمؤسسات في جانب التعامل الإعلامي مع الأزمات الطارئة.

الأزمات ليست مجالاً للباحثين عن الشهرة

تطرق “الشقصي” لموجة إعلام منصات التواصل الذي تأثر بحضور الدخلاء على مهنة الإعلام وقال: إن الأزمات ليست مجالاً للباحثين عن الشهرة لأن ترويج المعلومات غير الدقيقة عبر مَنْ أسميهم (المؤثرين) عبر مواقع التواصل يصنع الأزمات ويزيد من حدتها، وعلى هؤلاء الالتزام بالمصداقية وتحري الدقة، ولهذا يجب على الإعلام التقليدي الرصين أن يواكب التطور التقني؛ لأن التأخر عن مواكبة مستجدات وسائل الإعلام وتطورها يفقدها ما يجب أن تكون عليه من زيادة الانتشار وقوة التأثير.

عجينة: التهافت على السبق الإعلامي قد يبدد جهود المواجهة

من جهته تحدث الدكتور “عجينة” عن كيفية التعاطي الإعلامي الخليجي مع أزمة “كورونا” قائلاً: إن هذه الجائحة أزمة عالمية تركت آثاراها وتداعياتها على نطاق واسع وليس على دولة بعينها أو قطاع دون آخر، وإن تهافت الجهات الإعلامية لتقديم السبق الصحفي يؤثر في جودة المعلومات وقد يبدد الجهود المبذولة في السيطرة على الأزمة، إلا أن الإعلام الصحي بمفهومه الصحيح تجاوز مرحلة السباق ومجرد النشر والوصول للجمهور،  ويبقى التحدي الأكبر في الرسالة الإعلامية الوقائية والسلوكية التي من شانها أن تغير المفاهيم نحو إيجابية الحياة الصحية والوعي المجتمعي الصحي.

وأضاف “عجينة” أن الهدف الإعلامي اليوم يركز على تكرار وتكثيف الرسائل الإعلامية الأسمى في التوعية والتثقيف الصحي، وقد أثبتت أزمة “كورونا” قوة ومتانة القطاع الصحي الخليجي، لأن تحولات الأزمات الصحية تتطلب الإنذار والاستعداد والوقاية، فبينما اتضح ضعف الإستراتيجيات لدى بعض الجهات أدت وزارات الصحة الخليجية دورها باقتدار، وما زلنا نطالب بتمكين الجهات الإعلامية الصحية في ظل التهديدات المتوقعة لموجة ثانية للجائحة؛ فالاستعداد الإعلامي يتيح للمسؤول عن صنع القرار سرعة إيجاد الحلول متى ما كانت الرسائل الإعلامية تصل للجميع من الأفراد إلى القطاعات ذات العلاقة أيًا كانت، ليكون الجميع على استعداد للتعاون وتبادل المعارف والخبرات والأدوات التي تمكن من مواجهة الأزمة.

أزمة الجائحة أعادت النظر في أهمية الإعلام الصحي

قال “عجينة” : إن أزمة “كورونا” وضعت الإعلام الصحي على المحك ولفتت الأنظار إليه بعد أن كان لا ينظر إلى أهميته كوسيلة توعية عالية الحساسية لأهمية المعلومات التي يبثـّها وضرورة أن تكون دقيقة وناجحة في أثرها الذي تتركه على المتلقي، مع ضرورة استغلال إمكانات وسائل التواصل الاجتماعي وتأهيل الكوادر الإعلامية الصحية للتعامل معها، مع التأكيد على أن “مشاهير” تلك المنصات هم أدوات للوصول والتأثير، ويجب ألا تترك الجهات الإعلامية الرسمية المجال لبعض الفئات لتتسلق على الأزمات وتستغلها لزيادة الشهرة عبر تداول المعلومات الحساسة التي تهم حياة الناس.

واختتم “عجينة” حديثه بضرورة العمل على الإستراتيجيات التي تضمن أفضل السـُبل للتعامل مع الأزمات إعلاميـًّا، والتي يجب أن تكون مستدامة وغير مرتبطة بحدوث الأزمات فقط، وتوظيف الخبرات والأدوات لصالحها، ففي كل أزمة تظهر أهمية تأهيل وتدريب المتحدث الرسمي ومسؤول الإعلام في أيٍ من الجهات المرتبطة بالأزمة.

دور الجهاز في تفعيل العمل الخليجي الإعلامي المشترك لمواجهة “كورونا”

يسعى جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من خلال برامجه لتحقيق أهداف العمل الخليجي المشترك في جانب تطوير الأداء الإعلامي في دول مجلس التعاون، حيث يواصل أعماله ومبادراته “عن بـُعد” مكثفـًا جهوده منذ بداية جائحة “كورونا” لاستحداث مبادرات وفعاليات تسهم في مواجهة الآثار التي فرضتها الأزمة.

يذكر أن الجهاز عقد عدة اجتماعات خلال الفترة الماضية عبر تقنية الاتصال المرئي، ومنها اجتماعين لمسؤولي الإذاعات والتلفزيونات الخليجية من خلال اللجنتين الدائمتين لمسؤولي إذاعات وتلفزيونات دول مجلس التعاون، واجتماع اللجنة الدائمة للتوثيق الإعلامي، والاجتماع الثالث لمسؤولي التدريب بالدول الأعضاء.

وقد أثمرت الاجتماعات توصيات مهمة تابع الجهاز تنفيذها، وكان من أبرزها تكليف الجهاز بمتابعة تشكيل فريق عمل من المعنيين بالدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون والجهات المختصة لإعداد تصور شامل لخطة إعلامية موحدة لدول مجلس التعاون؛ لمواجهة الأزمات إعلاميـًّا، وإنشاء منصة رقمية ضمن البوابة الإلكترونية لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج؛ لعرض المواد الإعلامية المتعلقة بأزمة كورونا، والتي أنتجتها الدول الأعضاء والمنظمات الخليجية المتخصصة.

وتابع الجهاز من خلال برنامج التبادل البرامجي الإذاعي والتلفزيوني جهوده لتحقيق التكامل الإعلامي وتعزيز التعاون بين الهيئات الأعضاء، وتمَّ تبادل الانتاجات التي تتضمن إصدارات توعوية خاصة بالجائحة.

كما نظمت دورات تدريبية مواكبة بعناوين مختلفة استهدفت قطاعي الإذاعة والتلفزيون في جانب إدارة الأزمات إعلاميـًّا، بالإضافة إلى دورة بعنوان “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”، لما لمواقع التواصل من تأثير وارتباط بإعلام أزمة “كوفيد19″، واستهدفت الدورات المقامة عن بـُعد قرابة (70) متدربًا ومتدربة من مختلف الهيئات الأعضاء ومنظمات العمل الخليجي المشترك، والأمانة العامة لمجلس التعاون وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.

الجهاز يقيم دورة تدريبية إعلامية في “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”

وفق قياس الاحتياجات التدريبية للهيئات الأعضاء والمنظمات الخليجية

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضمن جهود العمل الإعلامي الخليجي المشترك، دورة تدريبية بعنوان “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”، خلال الفترة من 19 – 21 يوليو 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وشارك في الدورة (28) متدربًا ومتدربة من الهيئات الإعلامية الرسمية بدول مجلس التعاون، والأمانة العامة لمجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وقدمها الخبير البحريني علي سبكار، رئيس النادي الإعلامي للإعلام الاجتماعي في الشرق الأوسط .

تناولت الدورة التدريبية عدة محاور تتعلق بإستراتيجية الإعلام الاجتماعي، وكذلك المحتوى التسويقي التفاعلي في وسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى أدوات قياس أداء الإعلام الاجتماعي، مع العديد من الممارسات التطبيقية التي نفذها المتدربون بإشراف مدرب الدورة.

تطوير قدرات المتدربين للعمل على منصات التواصل

تناولت الدورة على مدى الثلاثة أيام، مراحل منصات التواصل الاجتماعي حيث الظهور والانتشار ثم التواصل والتفاعل، وأنجع الآليات التي يتخذها مسؤول منصات التواصل والعاملون عليها من المتدربين في مؤسساتهم الإعلامية، كما استعرضت أهم منصات التواصل وإيجابيات وسلبيات كل نوع منها، وتعرّف المتدربون على آليات وضع خطط الإعلام الاجتماعي التي تتضمن الرصد، والأهداف، وخطة التنفيذ، والمحتوى، والتفاعل، والقياس، حيث تعرّف المتدربون تطبيقيـًّا على مفهوم رصد ما يتمُّ تداوله عن هوية المؤسسة وتخصصها ومجال انتشارها، وما الأهداف والنتائج التي يستهدف تحقيقها بتواجده على منصات التواصل من خلال تعيين الفئة المستهدفة، والقنوات التي يستخدمها للوصول إليها، والأدوات التي يستخدمها في صناعة محتواه الإعلامي، وكيف يعمل المسؤول عن منصات التواصل على تفعيل الحسابات التي يديرها بتواصله وتفاعله مع الفئات المستهدفة، ثم المرحلة الأهم وهي قياس الأداء بشكل دوري ليحدد الأثر ومدى النجاح في استخدام هذه المنصات.

أدوات قياس التفاعل والتخطيط للمحتوى

استعرضت الدورة الأهداف الذكية التي يحرص عليها مستخدم منصات التواصل الاجتماعي بشكل محدد ودقيق، ليسهل عليه تقييمها وليحقق قبل ذلك كله الوصول الصحيح والانتشار الإيجابي الناجح، حيث تعرّف المتدربون والمتدربات على أهم الأدوات الإلكترونية المتاحة على الشبكة العنكبوتية التي تقيس مدى التفاعل وأعداد المتابعين لحظيًّا، وكذلك ترصد المحتوى المنشور، والأرقام الإحصائية التي تبين تواصل وتفاعل المتابعين مع كل ما ينشر؛ بهدف قياس جودة المحتوى والحصول على نتائج تعزز الخطة التسويقية التفاعلية، أو تغيرها وتصحح مسارها في حال كانت نتائج التفاعل سلبية، وقسمت عمليات التقييم بنسب متعارف عليها علميًّا وعالميـًّا حيث إن (25%) من التفاعل يعدُّ حضورًا جيدًا عند الجمهور المستهدف وعامة المجتمع، وتحقق الـ (25%) الأخرى بتفاعل الجمهور المستهدف في مجال تخصص المؤسسة، و(50%) المتبقية للتعريف والترويج للمشاريع والبرامج التي تنتجها أي مؤسسة.

أنواع المحتوى الإعلامي ومجالاته

في جانب قياس التفاعل –أيضًا– اطلع المتدربون على الآليات التي يتخذونها في جدولة المحتوى الإعلامي بأنواعه الثلاثة: الفيديو والصور والنصوص، قبل نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتقسيمها بحسب المجالات المستهدف نشرها في الجانب التعريفي والترويجي والترفيهي والتعليمي والفعاليات والمناسبات، وصولاً إلى البثِّ المباشر عبر منصات التواصل، وما يجب أن يحتويه كل جانب منها من مواد مرئية ونصوص، حيث المادة التعريفية التي تنقل صور فريق العمل وإنجازاته، مع النص التعريفي المباشر، والمادة الترويجية التي ترافقها الإعلانات، والنص الترويجي بلغة بسيطة تجذب الجمهور، والترفيه الذي يكون في أفضل صوره بعمل المسابقات التي تحقق تفاعل الجمهور المستهدف وتنقل له المعلومات المراد إيصالها  إليه، والفعاليات التي يجب أن تحوي في قوالبها الإنفوجرافيك والأرقام والإحصائيات.

تطبيقات إعداد وتصميم المحتوى العالمية

فنيـًّا اطلع المتدربون والمتدربات على أهم التطبيقات العالمية المستخدمة في تنفيذ وتصميم المحتوى الإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها تطبيقات قياسية تضمن صناعة المحتوى المراد نشره وفق المعايير الأفضل في القوالب والقياسات الأنسب لكل منصة من منصات التواصل، وتطبيقات التصميم مثل: (Adobe Spark) و(Adobe Photoshop Mix) و(Snapseed) و(PicsArt)، وفي جانب إعداد المحتوى: (Storify) و(Scoop.it) و(Bundlr).

أفضل سـُبل التواجد المستمر والتقييم الدوري

اختتمت الدورة باستعراض أنجح السـُبل التي تضمن فاعلية حضور المؤسسات على منصات التواصل الاجتماعي بالتركيز على التواجد المستمر الذي يثبت للجمهور المستهدف أهمية تلك المؤسسات وقوتها، وجودة ما تقدم في مجالها، ولا سيما الإعلامية منها، وتعرف المتدربون على ما يحقق التواجد المستمر من خلال “البث المباشر” و”الاستوري اليومي” و”التغطيات الأسبوعية” و”تغطيات المناسبات” سواء الداخلية أو المحلية والإقليمية والعالمية.

وفي هذا الجانب تعرف المتدربون على الآليات التطبيقية التي تحقق التفاعل المنشود بعدة نماذج هي: “الأسئلة الدورية” حيث يجد المجتمع على منصات التواصل المجال للتفاعل وإبداء الرأي والذي ينشر من خلال الوسوم “الهاشتاقات”، وكذلك “أخبار الفعاليات والمجتمع” بعمليات نشر أو إعادة نشر الأخبار والفعاليات الخاصة بالمجتمع وتخصص المؤسسة بشكل يومي بمصادرها المؤكدة، و”الحوارات واللقاءات” التي تطرح مواضيع عامة أو متخصصة للنقاش من خلال وسمٍ ما، “التفاعل مع المؤثرين” من خلال نقاشات خفيفة ومفيدة، و”استخدام الهاشتاق” خصوصًا النشطة منها، و”متابعة الحسابات المهمة والمفيدة” حيث تجمع في قوائم يتابع من خلالها المسؤول عن المنصة المستجدات التي تمسُّ تخصص المؤسسة.

وركزت الدورة في آخر ما تناولته على عمل التقرير الشهري الذي يقيس حضور المؤسسة على منصات التواصل الاجتماعي وفق عدة بنود هي: أعداد المتابعين والمعجبين، التواصل المباشر، تقدير المحتوى، إعادة نشر المحتوى، معدل التفاعل.

التدريب ضمن جهود الجهاز في العمل الخليجي المشترك

تجدر الإشارة إلى أن جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج نظم كثير من الدورات التدريبية الإعلامية بالتعاون مع الهيئات الإعلامية الخليجية الرسمية في الدول الأعضاء، والأمانة العامة لمجلس التعاون والمنظمات الخليجية، وفق خطط الجهاز التي ترصد الاحتياجات التدريبية وتنفذ دوراتها من خلال مدربين محترفين، حيث بلغ عدد المستفيدين من الدورات التدريبية (696) متدربًا ومتدربة، من خلال (42) دورة تدريبية، ويواصل الجهاز تنفيذ برامجه عبر تقنيات الاتصال المرئي، بالعمل عن بـُعد، بناءً على الوضع العام الذي فرضته جائحة “كورونا”.

أعاد صياغة البرنامج بما يتوافق مع ظروف جائحة كورونا جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج يعقد “عن بـُعد” الاجتماع الثالث لمسؤولي التدريب الإعلامي

بدعوة من جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج وتنظيمه، عقد مسؤولي التدريب في الجهات الإعلامية الرسمية في دول مجلس التعاون اجتماعهم الثالث، وذلك عبر الاتصال المرئي الذي تمَّ بتاريخ 23 يونيو 2020م، وشارك في الاجتماع، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء، الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك.

تمَّ خلال الاجتماع استعراض ما نـُفذ من برامج التدريب الإعلامي المعتمدة للعام 2020م، وهي: دورة “تحرير الأخبار” التي عُقدت في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 12 ‒ 16 يناير 2020م، ودورة “فن إعداد النصِّ الإذاعي والتلفزيوني والمسرحي” والتي أقيمت في دولة الكويت خلال الفترة من 2 ‒ 6 فبراير 2020م، إضافة إلى دورتين تدريبيتين تمَّ تنظيمهما عبر تقنية الاتصال المرئي خلال جائحة كورونا، وكانتا بعنوان: “إدارة الأزمات إعلاميـًّا”، حيث نُفذت الأولى بتاريخ (5) مايو 2020م لمسؤولي الأخبار في إذاعات الهيئات الأعضاء، والثانية بتاريخ (13) مايو 2020م لمسؤولي الأخبار بتلفزيونات الهيئات الأعضاء.

كما بحث الاجتماع تنفيذ خطة التدريب المساندة عبر الاتصال المرئي، والتي تشتمل على خمس دورات تدريبية، من بينها دورتان اثنتان من الدورات المقرّة سابقًا، وثلاث دورات جديدة أُضيفت لبرنامج التدريب عن بُعد.

وناقش المجتمعون خطة الدورات التدريبية المعتمدة التي لم يتمكن الجهاز من تنفيذها بسبب ظروف الجائحة، ولا يمكن إقامتها عبر تقنية الاتصال المرئي، واتفقوا على عقد اجتماع قريب لبحث إمكانية تنفيذها خلال الربع الأخير من العام الحالي 2020م، أو تأجيلها وإلحاقها بخطة التدريب للعام القادم (2020/2021م).

اللجنة الدائمة للتوثيق الإعلامي بدول المجلس تؤسس مشروعها المستقبلي

عقدت اجتماعها الأول عبر تقنية الاتصال المرئي

وضعت اللجنة الدائمة للتوثيق الإعلامي في دول مجلس التعاون اللبنات الأولى لمشروع التوثيق الإعلامي في الدول الأعضاء، وذلك خلال اجتماعها الأول الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، والذي دعا إليه ونظمه جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في يوم 10 يونيو 2020م، انطلاقـًا من أهمية توثيق أبرز الأعمال الوطنية والبرامج التي تعكس المقومات الحضارية والثقافية والسياحية ونحوها في دول المجلس، وإنشاء قواعد بيانات متنوعة تخدم العمل الإعلامي المشترك, والإسهام في تعزيز ودعم تبادل المعلومات والبرامج بين الهيئات الأعضاء، وشارك في الاجتماع ممثلو الجهات الإعلامية الرسمية في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون.

حفل جدول أعمال الاجتماع بكثير من الموضوعات المتعلقة بواقع ومستقبل التوثيق الإعلامي في الهيئات الرسمية المتخصصة في دول مجلس التعاون، وقدمت الأمانة العامة لمجلس التعاون خلال الاجتماع مبادرة لدعم مشروع التوثيق الإعلامي لدول المجلس، تضمنت تزويد المشروع بما لديها من مواد، وتشمل: “صور لقمم مجلس التعاون، والبيانات الختامية للقمم، وتوثيق المناسبات الخليجية المشتركة، وفعاليات أيام مجلس التعاون، واحتفالات الذكرى السنوية للمجلس، وغيرها من المواد”, كما قدمت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك – أيضًا ‒ مبادرتها بتزويد المشروع بجميع ما لديها من برامج وحملات إعلامية وإرشادية تناولت التوثيق الإعلامي لتاريخ دول مجلس التعاون، واتفق المجتمعون على عدد من التوصيات، من أبرزها:

-تحديد المواد الإعلامية المستهدفة في المرحلة الأولى من مشروع التوثيق.

-إنشاء قواعد بيانات متنوعة للممارسين في حقل الإذاعة والتلفزيون في دول المجلس، وكذلك المتخصصين في مجالات أخرى بما يخدم العمل الإعلامي المشترك.

-تشكيل فريقي عمل لوضع القواعد الأساسية للمشروع من الناحيتين الفنية والقانونية.

-إنشاء نظام إلكتروني لتبادل الملفات بأنواعها بين الدول الأعضاء والمنظمات الخليجية.

-التنسيق مع لجنة التدريب الإعلامي في دول المجلس لوضع خطة تدريب للمتخصصين في مجال الأرشفة الإلكترونية لدى الهيئات الإعلامية الرسمية في الدول الأعضاء.

جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ينظم دورتين تدريبيتين عن بـُعد في “إدارة الأزمات إعلاميـًّا”

واصل جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج تنفيذ برامجه وأنشطته المعتمدة، على الرغم من ظروف جائحة كورونا التي أجبرت الجهات المعنية على وضع تدابير احترازية، كان من أهمها تعليق الحضور لمقرات العمل، وما سبقها من إيقاف الرحلات الداخلية والدولية.
وخلال هذه الفترة نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج دورتين تدريبيتين عبر تقنية الاتصال المرئي، كأول مرّة يستخدم فيها الجهاز هذه التقنية للتدريب، وتضمنت الدورتان محاور متنوعة حول “إدارة الأزمات إعلاميـًّا”، حيث عُقدت الأولى مساء الثلاثاء 12 رمضان 1441هـ الموافق 5 مايو 2020م، وشارك فيها (20) متدربًا ومتدربة من مديري ومسؤولي الأخبار وصناع المحتوى الإعلامي في إذاعات الهيئات الأعضاء في دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، ومركز الإحصاء الخليجي، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، في حين عُقدت الدورة الثانية مساء الأربعاء 20 رمضان 1441هـ الموافق 13 مايو 2020م، وكانت موجهة لـ(19) متدربًا ومتدربة من مديري ومسؤولي الأخبار وصناع المحتوى الإعلامي في تلفزيونات الهيئات الأعضاء في دول مجلس التعاون، والأمانة العامة لمجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.
جاءت الدورتان التدريبيتان ضمن جهود العمل الإعلامي الخليجي المشترك بين الجهاز وإذاعات وتلفزيونات الدول الأعضاء في، والمنظمات الخليجية؛ لتطوير قدرات الإعلاميين العاملين في الحقل الإخباري في مجال التعامل مع الأزمات، وإكسابهم الخبرات العلمية والعملية الحديثة في إعلام الأزمات.
وتناولت الدورتان العديد من جوانب المقارنة بين الأزمات وسـُبل إدارة المحتوى الإعلامي الموجه للجماهير بدقة ومهنية، من منطلق المسؤولية التي تعمل بها الجهات الإعلامية في كل الظروف، كما تناولت للدورتان نموذج أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وكيف تعامل معها الإعلام في دول الخليج العربية.
واستعرض مقدم الدورتين، المدرب الإعلامي ماجد جعفر الغامدي، أهم المراحل التي تمرُّ بها الأزمات علميـًّا، وأهم الأساليب الإعلامية الحديثة لمواجهتها، مثل تشكيل فرق العمل، ورصد المعلومات والإحصائيات، والاستفادة من كل محتوى من شأنه أن يُسهم في احتواء الأزمات من الجانب الإخباري والجانب التوعوي.
واطلع المتدربون على الخبرات الإعلامية المرصودة في تاريخ الأزمات، وتهيئة العاملين في المؤسسات الإعلامية الخليجية، للاستفادة من كل الاجراءات الإعلامية التي تصنع إعلامـًا صلبـًا يُسهم في التنمية والوعي، وتحقيق مخرجات احترافية تواكب طموحات قادة دول مجلس التعاون وشعوبها.
تجدر الإشارة إلى أن جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج أقام العديد من الدورات التدريبية الإعلامية بالتعاون مع الهيئات الأعضاء، ويعمل باستمرار على تحديد الاحتياجات التدريبية لمواكبة مستجدات الإعلام عالميـًّا، حيث وصل عدد المستفيدين من دوراته التدريبية (668) متدربًا ومتدربة، من خلال (41) دورة تدريبية، ضمن برنامج التدريب الإعلامي الذي يقدمه الجهاز.
كما يواصل الجهاز مهامه ضمن مؤسسات العمل الخليجي المشترك خلال هذه الفترة بالعمل عن بُعد، مستفيدًا من تقنيات الاتصال المرئي، لإقامة العديد من الاجتماعات وورش العمل الإعلامية.

بدعوة وتنظيم من جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج اجتماعان استثنائيان لمسؤولي إذاعات وتلفزيونات دول المجلس

امتدادًا لدور جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في دعم العمل الإعلامي الخليجي المشترك، والتنسيق بين إذاعات دول مجلس التعاون، وكذلك تلفزيونات دول المجلس، نظم الجهاز اجتماعين استثنائيين عبر الاتصال المرئي، الأول للجنة الدائمة لمسؤولي إذاعات دول مجلس التعاون، في 22 أبريل 2020م، والثاني للجنة الدائمة لمسؤولي تلفزيونات دول مجلس التعاون، في 29 أبريل 2020م، وشارك في الاجتماعين ممثلو الدول الأعضاء، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون.

تركزت النقاشات في الاجتماعين على الموضوعات الإعلامية المتعلقة بأزمة كورونا، كما تمَّ استعراض تجارب الدول الأعضاء في التعامل الإعلامي لمواجهة هذه الجائحة، وطرح المجتمعون مرئياتهم ومقترحاتهم حيال الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم التعاون وتكثيف التنسيق بين إذاعات دول المجلس و تلفزيوناتها – أيضًا ‒ لتبادل البرامج والرسائل التوعوية الموجهة للمواطنين والمقيمين، بهدف حثـّهم على اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، والاحترازات الواجب تطبيقها للوقاية من فيروس (كوفيد 19).

كما عُرض خلال الاجتماعين تجارب مجلس الصحة لدول مجلس التعاون ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، المتعلقة بالجانب الإعلامي والإحصائي خلال أزمة كورونا، بالإضافة إلى دور جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في تنسيق تبادل البرامج بين الدول الأعضاء ومنظمات العمل الخليجي المشترك، وأكد المجتمعون على أهمية التكامل بين دول المجلس ومنظماته.

ومن أبرز التوصيات الصادرة عن الاجتماعين:
-التركيز إعلاميًّا على إبراز جهود دول مجلس التعاون، محليـًّا وإقليميـًّا ودوليـًّا، لمكافحة جائحة كورونا.
-تكثيف إنتاج وبثّ الرسائل التوعوية الموجهة للمقيمين غير الناطقين باللغة العربية.
-إنشاء منصة رقمية ضمن البوابة الإلكترونية لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج؛  لعرض المواد الإعلامية المتعلقة بأزمة كورونا، والتي أنتجتها الدول الأعضاء والمنظمات الخليجية المتخصصة.
-تنفيذ دورتين تدريبيتين حول “إدارة الأزمات إعلاميـًّا”، ينظمهما جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.
-تكليف جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بإجراء دراسة حول “الدروس الإعلامية المستفادة خلال جائحة كورونا”.

الجهاز ينظم دورة ‘فن إعداد النص الإذاعي والتلفزيوني والمسرحي’

بالتعاون مع وزارة الإعلام الكويتية ومشاركة (17) متدربًا ومتدربة

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بالتعاون مع وزارة الإعلام في دولة الكويت دورة تدريبية تحت عنوان: “فن إعداد النص الإذاعي والتلفزيوني والمسرحي”، ونفذت الدورة على مدى خمسة أيام، خلال الفترة من 2 – 6 فبراير 2020م، بحضور (17) متدربًا ومتدربة من منسوبي الهيئات الإعلامية الأعضاء، والأمانة العامة لمجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.

انطلقت أعمال الدورة بحضور مدير عام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، مجرّي بن مبارك القحطاني، الذي أوضح أن هذه الدورة التدريبية تأتي ضمن التعاون المشترك بين الجهاز وإذاعات وتلفزيونات الدول الأعضاء بالجهاز لتطوير الإعلاميين، وإكسابهم الخبرات العلمية والعملية الحديثة في الإعلام.

تناولت الدورة التدريبية “الخبر ” وعناصره وأفضل طرق كتابته بمهنية علمية توضح أهم عناصر الخبر، وخطوات صياغته بطريقة صحيحة، مثل الخبر العاجل، والخبر المتضمن للصور، والخبر المقروء بلا صور، وكذلك التقارير المصورة، والتقارير المطولة، والوثائقيات، من خلال تطبيقات عملية نفذها المتدربون.

كما تضمنت الدورة تطبيقات لصياغة الأخبار والنصوص البرامجية والمقارنة بين النص الإذاعي والتلفزيوني، حيث اطلع المتدربون على أهم المعايير التي تميز بينهما.

وتعرف المتدربون على فوارق النص المسرحي بالمقارنة من النصوص الإخبارية، حيث تجتمع عناصر النص المسرحي في العثور على قصة مهمة أو تطويرها لتحاكي المشاهد، وذلك عبر رسم شخصيات لها سمات وملامح مقنعة تحرك وجدان المشاهد، من خلال الدراما أو الخيال العلمي أو السيناريو الموسيقى، وتعرف المتدربون على أهم الخطوات للخروج بسيناريو مسرحي محترف.

وكان للجانب التطبيقي وقته ضمن الجدول الزمني للدورة، حيث ركز التدريب على إنتاج نماذج تطبيقية على كل أنواع النصوص التي تعمق المتدربون في فـَهم فوارقها وخصائصها وطرق صياغتها، حيث تضمنت الحقيبة التدريبية إعداد نماذج عملية تتيح لكل متدرب ومتدربة الكتابة والمراجعة وإعادة الصياغة واختيار العناوين بإشراف المدربة والمستشارة الإعلامية (جيسي المر).

وفي نهاية الدورة التدريبية سلّم الشيخ فهد المبارك الصباح، الوكيل المساعد لشؤون الإذاعة في دولة الكويت، الشهادات للمتدربين.

تجدر الإشارة إلى أن جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج أقام العديد من الدورات التدريبية الإعلامية بالتعاون مع الهيئات الأعضاء بدول مجلس التعاون الخليجي، ويعمل الجهاز على تحديد الاحتياجات التدريبية التي تواكب التطورات الإعلامية العالمية، ويستقطب الجهاز مدربون مختصون لتقديم دوراته التدريبية، وتُعدُّ هذه الدورة (39) ضمن برنامج التدريب الذي يقدمه الجهاز، وقد بلغ عدد المستفيدين من البرنامج (629) متدربًا ومتدربة.

جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ينظم دورة “تحرير الأخبار” بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية

بحضور (15) متدربًا ومتدربة من دول مجلس التعاون

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة العربية السعودية، دورة تدريبية بعنوان: “تحرير الأخبار”، خلال الفترة من 12 ‒ 16 يناير 2020م، بحضور (15) متدربًا ومتدربة من منسوبي الدول الأعضاء في الجهاز والأمانة العامة لمجلس التعاون ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.

وشهد مركز التدريب التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، وعلى مدار خمسة أيام، فعاليات الدورة التدريبية التي تناولت تحرير الأخبار التلفزيونية، حيث  قام الخبير الإعلامي علي بو ريشة، من قناة العربية، بتسليط الضوء على عدد من المحاور كان من أبرزها: “ضوابط كتابة وتحرير الخبر التلفزيوني، وخصائص الكتابة للأخبار التلفزيونية والتي يجب أن تتصف بالدقة والوضوح والموضوعية، وكيفية تحرير الخبر لقناة محلية وقناة إقليمية”، كما تضمنت الدورة كيفية صناعة التقارير التلفزيونية، وأشكال التقارير التلفزيونية، وكذلك معايير وضوابط التحرير التلفزيوني.

واشتمل برنامج الدورة ‒ أيضًا ‒ على التدريب العملي من خلال برنامج
(I news)، حيث قام المتدربون بصياغة الأخبار التلفزيونية وتحريرها، بالإضافة إلى صناعة التقارير التلفزيونية وصناعة الفواصل التلفزيونية لتطبيق وتوظيف المحاور النظرية التي تناولتها الدورة فيما يتعلق بقواعد التحرير والكتابة التلفزيونية بشكل عملي من خلال هذا البرنامج.

كما قام المتدربون بجولة ميدانية داخل هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، شملت مسرح الهيئة الذي يعود تشييده لأكثر من ثلاثين عامًا، ويستخدم لتصوير برامج المسابقات، وكذلك استوديو قناة الإخبارية، إلى جانب استوديوهات البرامج الرئيسة، واستديو الرياضة، واستوديوهات قناة (SBC)، حيث اطلعوا على الأجهزة والبرامج المستخدمة فيها، واستمعوا لشرح مفصل حول آلية العمل بشكل عام وأساليب صناعة الخبر بشكل خاص.

واختتمــت الــدورة التدريبيــة باحتفال أقيم في نهايــة اليــوم التدريبــي الخامــس بحضــور المستشــار التنفيــذي لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج فهد الخليف، ومســاعد الرئيس للمســاندة بهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد الهذال، وعدد من المســؤولين، واســتلم المتدربــون شــهادات إتمــام الــدورة التدريبية، معبرين عن شــكرهم وتقديرهــم على إقامة مثل هذه الدورات التدريبية المتخصصة لمنسوبي الدول الأعضاء بالجهاز، والتي تُســهم في صقل مهاراتهم العمليــة، واختتم الحفل بالصــور التذكارية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الدورة التدريبية تُعدُّ الـ(38) ضمن برنامج التدريب الإعلامي الذي يقدمه جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج للموظفين، وبلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج (612) متدربًا ومتدربة حتى الآن.

جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ينظم دورة تدريبية للتصوير باستخدام (طائرات الدرون)

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دورة تدريبية تحت عنوان: “التصوير باستخدام طائرات الدرون”، بالتعاون مع المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال الفترة من 13 – 17 أكتوبر 2019م.

شارك في الدورة (9) متدربين من الهيئات الإعلامية الرسمية بدول مجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وتركز محتوى الدورة على أسس علمية وتمارين تدريبية احترافية، وتم تنفيذ التطبيقات العملية في أكاديمية “سند” بمدينة دبي.

تناولت الدورة التدريبية أحدث تقنيات التصوير الطائر، بهدف إثراء وتطوير معارف ومهارات المتدربين في مجال التصوير باستخدام طائرات “الدرون” و”القوبرو”، وتزويدهم بالتطبيقات العملية اللازمة لجهاز “السلايدر” و”الرونين”، كما صاحب الدورة التدريبية مخيم تدريبي ركز على ممارسة الطيران في الهواء الطلق، وكانت جدولتها الزمنية تتضمن خمس ساعات تدريبية يوميًا.

وتعرّف المتدربون في انطلاقة اليوم الأول للدورة على مواصفات الأجهزة المستخدمة في التصوير الطائر، وأهم الأنواع وكيفية استخدامها، وأهم التطبيقات المستخدمة لكل جهاز باعتبارها تقنية تصوير متعددة الأغراض، وكيف أضافت هذه التقنية للمجال سهولة الحصول على مقاطع وصور بجودة عالية كان يصعب الحصول عليها في السابق، إلا بتكلفة باهظة لا يملكها كثير من المحترفين.

وفي اليوم الثاني كان المتدربون والمتدربات على موعد للتعرف على آليات “مراجعة المحتوى” والتطبيق العملي على جهازي “الدرون” والقوبرو”، وهي من التقنيات التي تحتوي مميزات لعرض وتعديل الصور المفاجئة واللقطات المتتابعة، وتسهل تطبيقاتها لأدوات تحرير الفيديو البسيطة إنشاء ومشاركة المقاطع القصيرة ذات جودة ووضوح عال.

أما ثالث أيام الدورة فخُصص للتطبيق العملي على جهازي “السلايدر” و”الرونين”، كأحد أهم تقنيات التصوير والتي تستخدم في التصوير السينمائي لتعطي عمق وأبعاد مميزة لمشاهدة الفيديو.

وفي اليوم الرابع تواجد المتدربون في المخيم التدريبي المُعدّ خصيصًا لهذه الدورة للتعرف على أدوات التحكم الأساسية في الطائرات بدون طيار، وتم أيضًا إجراء تدريب محاكاة داخلي، وتدريب على الطيران في الهواء الطلق، وأظهر المتدربون تميزًا في التطبيق العملي قدموا من خلاله تغطيات مصورة لأحداث المخيم التدريبي.

وفي اليوم الخامس والأخير اعتمد البرنامج التدريبي تعريف المتدربين على إجراءات الطوارئ وإحاطة السلامة أثناء عمليات التصوير الطائر، في المقرات الداخلية والتصوير الخارجي، تبعه تطبيق حر لممارسة الطيران في الهواء الطلق، والتنبه لأفضل الوضعيات واتجاهات الرياح للوصول لأفضل توظيف للأجهزة، ثم عاش المتدربون تجربة اختبار المناورة الأساسية بدون طيار، ثم الاختبار النظري الذي شمل كل محتويات الدورة.

وفي نهاية اليوم التدريبي الأخير تم تكريم المتدربين والمتدربات لحضورهم ومشاركتهم في الدورة التدريبية من قبل المستشار التنفيذي في جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، فهد بن صالح الخليف، ومدير إدارة الموارد البشرية بالمجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاسم الحداد، حيث تسلم المتدربين والمتدربات شهاداتهم، وأبدوا امتنانهم وشكرهم على تقديم مثل هذه الدورات الإبداعية التي تُسهم في رفع مستوى أدائهم ومهاراتهم.