الإعلام المنتظر!.. هل آن الأوان لإعادة هيكلة التخصص؟!

الإعلام ضرورة.. هذه حقيقة؛ بل مسلمة لا جدال فيها، فحاجة الأفراد والمجتمعات له منذ القدم، بغض النظر عن أدواته وأشكال عرضه التي كان عليها وكيفية تطوره، هي خير دليل على ذلك، إذ إن الإعلام في صورته البدائية، بوصفه نوعـًا من أنواع الاتصال، متواجد بقوة في تشكيل حياة البشر الذين جبلت نفوسهم على تتبع مصادر المعلومة نتيجة سيكولوجية غريزة الفضول، وحبّ الاستطلاع المزروعة فيهم، وإن كان حجم استهلاكهم لمضامينه ليس على درجة واحدة، وإنما يتفاوت فيما بينهم بشكل ملحوظ، وفقـًا لعوامل عدة من بينها طبيعة الحاجات والاهتمامات.

من هذا المنطلق، فإن شقّ استهلاك المادة الإعلامية مثَّل – ولا يزال – جزءًا من السلوك الإنساني منذ القدم، وهو أمر نشأ في سائر الثقافات، وبمختلف اللغات من خلال سؤال يومي مستمر، أوجده حرص الأفراد الدائم على تعرّف كل ما هو جديد من أحداث في شتى الدوائر المحيطة بهم؛ قريبة كانت أم بعيدة، هذا السؤال الدارج يتلخص في: ما الجديد؟ أو ما الأخبار؟

لم تكن أدوات ووسائل الإعلام في البدايات كما هي اليوم، ولن تبقى وسائل اليوم شكلاً ثابتـًا لوسائل الغد، وبين كل حقبة وأخرى، يتجاذب القائمون بالاتصال والمستخدمون الساحة الإعلامية بين متمسك بالقديم، ومتحمس للجديد، وهي بكل تأكيد لن تحابي أيًا منهم طالما أن التغير والتطور هو سمتها؛ وبالتالي فإن المحك في الحكم مرتبط بالهدف الرئيس للنشاط، وهو إيصال “الرسالة” بأسرع وسيلة، وأقدرها على الانتشار الأوسع، مع ضرورة الالتزام بقيم الإعلام وآلية صناعة الرسائل، والأساليب المهنية الفاعلة التي تتلاءم مع طبيعة الوسائل، وكيفية تعزيز القدرة على استقطاب الجمهور. 

وعلى الرغم من قِدَم الإعلام كنشاط، إلا أن ظهوره بمفهومه العصري كتخصص وكمهنة مستقلة، بما في ذلك تسميته بـ “الإعلام” (Mass Communication)، لم يبدأ إلا مع بزوغ نجم الطباعة التي أذنت بنشأة الصحافة بمفهومها العصري، كوسيلة قادرة على تحقيق انتشار ووصول متزامن إلى المجتمعات والجماهير على نطاق واسع.

ومع اختراع المذياع والتلفزيون، انضمت وسيلتان ذات شكل جديد في خاصية النشر الأوسع إلى الوسيلة الأم بعد أن كان يُظنّ أن الكتاب والسينما، وقبلهما الشعر والرواية هي أقصى أساليب النشر العريض.

هذا التطور وما تبعه من تحولات في أشكال التحرير وأساليب العرض وطرق البثّ المرئي والمسموع، قاد تدريجيـًّا، وفي تنافس بناء، إلى تشكل كيانات إعلامية صحفية وإذاعية وتلفزيونية، وإلى نشأة شركات إنتاج يشار لها بالبنان، كما أن الجهود العلمية التي صاحبته وتمثلت في دراسات تتطلبها المرحلة، وبخاصة البحوث التي ركزت على الانعكاسات والتأثيرات السلبية أو الإيجابية المتوقعة من الوسائل الجديدة، قادت هي الأخرى إلى تأسيس أقسام وكليات متخصصة في هذا الشكل الجديد للاتصال الجماهيري (الإعلام)، ويأتي في مقدمة تلك الدراسات وأشهرها على الإطلاق ملف دراسات متنوعة شارك فيها علماء متخصصون في علم الاجتماع، والنفس، والتربية، والجريمة، وغيرها ذات الصلة، وبتمويل حكومي وإشراف مباشر من الرئيس التنفيذي لهيئة الصحة العامة الأمريكية Surgeon General.

الدراسات التي امتدت على مدى سنوات الستينيات الميلادية، كانت المعين الخصب لظهور حزمة كبيرة من النظريات التي لا تزال إلى اليوم مرجعـًا في بابها، والسبب الأعمق لنمو وتأسيس العديد من الأقسام والكليات المتخصصة.

كان حريـًا بهذه التغيرات أن تكون مؤشرًا كافيـًا للمعرفيين والمهنيين كي يدركوا أنهم حيال تخصص متغير ومتجدد، غير أن دور النشر الإعلامي وإمبراطورياتها ومعاهد وأقسام الإعلام وكلياته الأكاديمية الذين كانوا في خضم نشوتهم ببلوغ حقلهم مرحلة النضج، فوجئوا باقتحام عالمهم الأثير، ابتكارٌ مختلفٌ تمامـًا عمـّا اعتادوا عليه سابقـًا، الذي كان يقتصر على التعريف بوسيلة تضاف إلى الوسائل الأصل، وعلى تطوير يسهل تبنيه بصورة ترفع من إمكاناتهم فيضيف لها.

كان الابتكار هذه المرة مزلزلاً؛ فقد حلـّت الإنترنت كوسيلة هائلة الإمكانات ومتعددة المشارب، لتبتلع الوسائل التي لا تقبلها أو لا تتفاعل مع ما تفرضه من تغييرات في المبنى والمعنى، باختصار شكّل القادم الرقمي فضاءً جديدًا يقوض الفضاء القديم، ويغير من أشكال صناعة الإعلام التقليدية، ففرض مسارات اتصالية متنوعة لتقديم الرسالة التي هي الأساس بطرق أخرى، ولتقديم خدمات اتصالية غير مسبوقة ليس لكافة التخصصات الأخرى فحسب؛ بل وللجمهور بأكمله الذي أصبح شريكـًا في ممارسة الاتصال والنشر.

لم يكن لبعض المؤسسات الإعلامية أن تستوعب حجم التغيير الذي طال الصناعة، وظن القائمون عليها أن التعامل معه ممكن في ضوء محيط محدود كما كان عليه الأمر مع الابتكارات الأخرى؛ وتراوحت أسباب التجاهل بين فئة بالغت في الثقة بإمكاناتها، مستمدة أنفتها من حجم القوة التي اكتسبتها كسلطة رابعة يهابها حتى صناع القرار، وفئة أخرى عزّ عليها التخلي عن مصدر سخي لدخل إعلاني لا يمكن تعويضه بسهوله عبر أية خيارات أخرى.

لعل من المفارقات أن يشكل بعض من أصحاب تلك المواقف الذين برعوا لفترة غير قصيرة في صناعة الإعلام في مرحلة التحول عبئـًا على تطور التخصص وأن يتسببوا –من غير قصد – في انهيار مقوماته، وكان مكمن الخلل في حساباتهم أنهم لم يتوقعوا النتائج الكارثية التي ستحل ببعض المؤسسات القائمة لاحقـًا، فغادر كثير من تلك المؤسسات بصورة تراجيدية الساحة الإعلامية بعد أن كانت ملء السمع والبصر، ولو أنهم عززوا من علاقتهم البينية مع الشركاء الجدد في حقل الاتصال الذي بات مشاعـًا لكثيرين منهم، وتقبلوا حقيقة التقاطعات التي شكلها نسيج مختلف لقنوات اتصالية غير متناهية، محتفظين بخبرتهم وإرثهم العريق في كيفية صناعة المحتوى المهني، وليس في إدارة وسائله، من دون التشبث بالأدوات التقليدية، لحافظوا على مكانتهم في ثوب جديد قشيب.

وعلى الرغم من ذلك كله، لازال من بقايا الأمس من ظلّ يقاوم التجديد طوعـًا أو كرهـًا ويتمسك بأطر قديمة لا تجاري لغة العصر، من دون محاولة جادة للتطوير الشمولي الذي يستوعب المتغيرات ويتماهى معها، حيث استمروا في إسقاط قواعد عمل الزمن المتواري على واقع الحالة الاتصالية الجديدة، بما في ذلك مسميات المهنة وتصنيفاتها، في صورة تشبه تمامـًا إصرار مَنْ كان قبلهم على بقاء الوسائل، التي انهارت وسقطت معها الرسائل على الرغم من أهميتها، فخسر الجمهور مصادر معلومات ذات إرث تاريخي عريق اتسم بالموثوقية والمصداقية، وللإبقاء على وميض الوهج الذي يوشك على التلاشي، نشأت مجموعات وكذا جمعيات لا تكتفي بتأمل الزمن الجميل أو تتغنى به وتذكر الآخرين بما تحقق فحسب؛ بل إن بعضها يمنح عضويات غير واضحة المعايير أو الأسس، التي تذكّر في بعض ممارساتها بثقافة “صكوك الغفران” التي حتمـًا لن تُدخل أصحابها الجنة، كما أن هذه العضويات لن تعيد المجد القديم.

ومهما كانت قيمة الخسائر المادية والمعنوية التي منيت بها صناعة الإعلام خاصة في الدول النامية، أو حجم الفوضى التي حلـّت بساحته، وكذا درجة تشاؤم المتخصصين والممارسين حول مستقبله، فإن ذلك لا يعني نهاية الإعلام الذي سيظلُّ ضرورة وواقعـًا يفرض ذاته؛ غير أنه بحاجة ماسة إلى أن يخرج أصحابه من الصندوق العتيق بروح أكثر انفتاحـًا، وتطلعـًا للآفاق الأرحب، والتفاعل معها وفق ما يمليه الواقع، لا ما تختزنه العواطف، وذلك على نحوٍ يسهم بجدية في إعادة هيكلته، وترتيب عناصره بما يفضي إلى إعلام عصري مطور ينتظر العالم بدوله ومؤسساته وأفراده ولادته بطريقة موضوعية، وبفكر مختلف ومرن يضع الأمور في نصابها، ويقبل الحقائق، فيحترم كل ممارس للنشاط الاتصالي؛  ويُمنح المساحة التي تتلاءم مع دوره وفقـًا لدرجة تأثيره في الجمهور، في إطار تنظيم مهني شامل منضبط ودقيق.

السياسات الإعلامية في عهد جائحة (كوفيد 19)

ما إن ظهر فيروس كورونا في مدينة (ووهان) الصينية ولفّ العالم، حتى صاحب ذلك متابعة قوية من قبل وسائل الإعلام العالمية، واهتمام واسع النطاق على مستوى العالم للمهتمين في إدارة المخاطر والحد من انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل الظروف الصحية التي تطلبت مزيدًا من التوعية الإعلامية والمجتمعية في مجال الوقاية من الإصابة بالفيروس والحد من مخاطره.

لقد أصبح الإعلام مرآة الشعوب والمؤثر الأساسي في توجهات المجتمع، إذ يُعدُّ مركز استقاء المعلومات في القضايا السياسية والاجتماعية، ويسهم في تحريك الفكر البشري وإعادة تشكيل الوعي المجتمعي، من ثم تكتسب الجماهير الاتجاهات الجديدة وتعدل قيمها بما يتماشى مع المتغيرات، لذا يجب الاهتمام بتشريع سياسات إعلامية تُسهم في تعزيز التنمية الوطنية في مواجهة الجائحة، من خلال اتباع إجراءات الوقاية من مخاطر انتشار وتفشي فيروس كورونا.

من المعروف أنه في أوقات الأزمات والكوارث تظهر مجموعة كبيرة من التغيرات في الظواهر المجتمعية المختلفة، مما يعمل على تغيير مسار النشاط اليومي المعتاد، فمنذ تفشي جائحة كورونا في العالم انصاع الإعلام الدولي لمواجهة هذا الانتشار الواسع، وسُخّرت الإمكانات والتقنيات الحديثة للتوعية ومكافحة المرض، إذ إن الإعلام في هذا الجانب أصبح المصدر الأول للمعلومات والأخبار، وزادت معدلات متابعة الصفحات الإلكترونية لوسائل الإعلام المملوكة لكبرى الشركات الموثوقة عالميًّا، إذ أسهم التحول الإعلامي المقروء والمطبوع إلى إصدارات إلكترونية تتماشى مع الإجراءات المتخذة في الحدِّ من انتشار الفيروس، وتقليل عمليات التلامس وتعزيز التباعد الاجتماعي.

واتجهت المنظومات الإعلامية إلى تعزيز أواصر التنمية الإعلامية، من خلال الإعلام الإلكتروني كإحدى الأدوات المهمة في بناء إستراتيجيات التوعية بمخاطر الفيروس، والاستفادة القصوى من منظومة الإعلام الإلكتروني في تطوير أساليب ووسائل التعليم والتدريب التفاعلي عبر الوسائل الإعلامية الحديثة، والتي من الممكن أن تعمل على تأسيس سياسات وطنية منهجية توظف التقنيات التكنولوجية الحديثة في تقليل مخاطر انتشار الفيروس.

والملاحظ أن في أوقات الأزمات يتم الاهتمام بمراجعة وتصميم السياسات الإعلامية التي تحارب التناقض وتعزز الإدراك؛ لأهمية المنظومة الإعلامية في تطوير وتحسين جودة التواصل الجماهيري المباشر مع مختلف المستويات القيادية والحكومية إلى بقية فئات المجتمع.

إلا أن هناك مجموعة من العوامل المؤثرة في رسم السياسات الإعلامية، من أهمها:

-العوامل السياسية

تؤثر العوامل السياسية في رسم السياسات الإعلامية وتوجيه المجتمعات لتحديد شكل آليات الاتصال والتواصل مع المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية في الدول المختلفة، وهذا من شأنه صناعة الأزمات الدبلوماسية بحكم التغيرات الطارئة في العلاقات الدبلوماسية بين الدول، ويهتم الإعلام غالبًا في توجيه المجتمعات لتطوير التفاعل مع هذه العلاقات بين الدول، أو الحد منها وبيان آثارها السلبية، وذلك بما يخدم مصالح الدولة.

-العوامل الاقتصادية

للاقتصاد تأثير مباشر في نشأة الصراعات الإعلامية بين الدول والتأثير في قضايا الاقتصاد القومي، كقضايا الدخل القومي والسياسات الإعلامية وخاصة الإعلام الاقتصادي، فالدعاية والإعلام مصاحبان للطفرات الاقتصادية أو تراجع قوة الدولة اقتصاديًّا، ومنه يمكن أن يشكل الإعلام ضغطـًا على الدولة والمؤسسات الرسمية بشكل هائل، لذا لا بد من تحليل السياسات الاقتصادية في الدولة أثناء بناء السياسات الإعلامية وارتباطها بالسياسات الدولية.

-العوامل الاجتماعية

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي إحدى الأدوات المستخدمة في توجيه الرأي العام العالمي، وخاصة في القضايا ذات الحساسية المجتمعية والخلافية، وبالتالي تدمير منظومة القيم والروابط الاجتماعية وتشويه صورة المجتمعات في حال كانت موجهة من قبل مجموعات، كخلايا ضاغطة لديها أجندات تعبوية تستهدف تفتيت الأمن المجتمعي ونشر الأيديولوجيات المتطرفة.

أما فيما يخص السياسات الإعلامية، يجب أولاً فهم المخاطر الناتجة عن الأزمة أيًّا كانت، فخلال تفشي جائحة كورونا، على سبيل المثال، فإن الوضع القائم لانتشار هذا الفيروس يتطلب دراسة المهددات والمخاطر الإعلامية المؤثرة في التكوين المجتمعي، وخاصة في ظل الدعوة المستمرة لاتباع سياسة التباعد الاجتماعي بسبب الفيروس، وكذلك الدعوة لاستخدام وسائل الإعلام الحديثة في العمل عن بُعد أو التعليم أو ممارسة الأنشطة السلوكية البشرية المختلفة، وهذا بدوره سوف يشكل مخاطر على مستخدمي هذه الوسائل الإعلامية ويؤثر سلبًا في الصحة النفسية والبدنية ويتسبب في الإرهاق، مما يتطلب تركيزًا عاليًا في أثناء تنفيذ المهام على الوسائل الإلكترونية.

كذلك ينبغي تحليل الإستراتيجيات الإعلامية عبر تشخيص واقع المنظومة الإعلامية القائمة، ومدى ارتباطها بالمكونات الرسمية والاهتمام بالقضايا الوطنية، وعلى ذلك تتم دراسة القضايا الشائكة والعالقة بين المكونات المجتمعية ومستوى التأثير الإعلامي في الصراعات الداخلية والإقليمية، إذ ارتبطت السياسات الإعلامية بالصراعات وأصبح الإعلام يغذيها ويزيد من وتيرتها ويهدد الاستقرار المجتمعي، ويُسهم في تدني قوة الترابط المجتمعي الإقليمي بين الدول المتجاورة.

إن التحليل الإعلامي يتطلب دراسة الموارد الإعلامية القائمة، وقوة تأثير الشخصيات العاملة في القطاع الإعلامي، لذا تكمن هنا أهمية تحليل السياسات الإعلامية المتبعة في التعامل مع الحدِّ من انتشار فيروس كورونا.

وبعد التحليل للسياسات الإعلامية لا بد من أن يتمَّ العمل على وضع البدائل المختلفة لدراسة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتشريعية؛ بغية فهم الوعي المجتمعي، وقدرة المجتمعات على التعاطي مع توجهات الدولة في التوعية والالتزام بالسياسات الوطنية المختلفة، إذ إن توعية المجتمع بالإجراءات المصاحبة للتعاطي مع انتشار الجائحة يجعل المجتمعات تفكر في كيفية استقاء الوسائل الإعلامية للمعلومات والبيانات من مصادرها الرئيسية.

كما أن بناء السياسات الإعلامية يتطلب مشاركة أصحاب الخبرة في تصميمها وتحليل العوامل المؤثرة في بنائها، حيث إن هناك حاجة للخبراء في مجالات التعبئة الجماهيرية والحشد والمناصرة وصناعة القرار في الإجراءات الاحترازية الوقائية من الفيروسات، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الصحية المجتمعية والمؤسسات الإعلامية، وذلك بغية الوصول إلى سياسات وطنية واضحة تراعي المصالح الوطنية، وتحد من المخاطر المؤثرة في صحة الأفراد وحمايتهم من الإصابة بالفيروس.

كما أن هناك مجموعة من السياسات المهمة الواجب مراعاتها للتعامل الآمن مع تفشي انتشار الجائحة، وذلك بما يُسهم في بناء منظومة إعلامية يمكنها أن تتماشى مع استدامة الحياة البشرية والتعايش مع مخاطر انتشار الفيروس، ومن ذلك:

سياسات تنظيمية، وهي السياسات الواجب بناؤها لتحقيق الحماية المتكاملة لمختلف الفئات المجتمعية وتحقيق الكفاءة الإعلامية، وذلك من خلال سياسات تنظيم متطلبات الوقاية من انتشار تفشي جائحة كورونا.

سياسات التوزيع، وهي السياسات الواجب أن توزع فيها الجهات المسؤولة المهام بشأن التوعية، فمثلاً توزيع الأدوار على المؤسسة الصحية والإعلام الصحي والإعلام التقني، وما يصاحب ذلك من توزيع للموارد والإمكانات، وما يتطلب ذلك من توجيه المواطنين بوساطة الإعلام، للوصول للموارد والسلع الأساسية وغيرها من آليات التوزيع.

سياسات وقائية، وهي السياسات التي لا بد من خلالها تعزيز المنظومة الوقائية الإعلامية وتسخير الإمكانات والموارد الإعلامية المختلفة، لتعزيز التوعية المجتمعية والآليات الواجب اتخاذها من قبل السكان لمنع تفشي انتشار الفيروس والتوعية بأساليب الوقاية منه.

والخلاصة، إن هناك مجموعة كبيرة من السياسات الواجب اتباعها من قبل المجتمع الدولي لتوجيه الإعلام لخدمة السياسات الوقائية المختلفة في مواجهة تفشي انتشار الفيروس، إذ إن الواقع الذي نعيشه يتطلب منا البحث عن سياسات تعمل على التعايش الآمن مع انتشار الفيروس، وهذا يتطلب الدراسات الواقعية من خلال ورش عمل تناقش قضية تفشي الفيروس، ودور التوجيه الإعلامي في الحد من انتشاره.

لقد أسهم انتشار الفيروس في تغيير مسار الحياة البشرية، وزيادة الاعتماد على تكنولوجيا الإعلام الاجتماعي في الاستفادة منها ضمن العناصر البشرية لتحقيق الأهداف التنموية، وما يرافق ذلك من السياسات التعليمية والصحية الملازمة لتعزيز الإعلام المجتمعي التفاعلي، واستخدام الوسائل التقنية في عقد اللقاءات والاجتماعات وورش العمل.

وهذا بلا شك يستدعي من المؤسسات الرسمية المتابعة الحثيثة لوسائل التواصل والإعلام التفاعلي، وتشديد الرقابة على كل ما يثير قضايا خلافية تؤثر في نمط الحياة الطبيعية، مثل نشر الإشاعات حول أعداد الإصابات أو الوفيات أو توجيه الأفراد لمخالفة التوجهات الرسمية في مكافحة مخاطر الفيروس وآثاره في الدولة.

عرب سات توقع عقدًا لتصنيع أول أقمار جيلها السابع.. والإطلاق 2023م

بالتعاون مع شركة ايرباص للدفاع والفضاء

بالخيور: “بدر 8” إضافة نوعية لعرب سات ومواكبة لأحدث تقنيات البث الفضائي

وقعت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات)، مع شركة ايرباص للدفاع والفضاء عقدًا لتصنيع القمر (بدر – 8) الذي يعدُّ أول أقمار الجيل السابع لعرب سات، والمتوقع إطلاقة في بداية عام 2023م.

وسيتمُّ بناء القمر باستخدام منصة ايرباص الجديدة (Eurostar Neo) التي تمَّ تصميمها حديثـًا لأقمار البث التلفزيوني والاتصالات ذات المدار الثابت، مما يعدُّ نقلة نوعية في مجال تصنيع الأقمار الصناعية بزيادة قدرات حمولة البث مع كفاءة في استخدام الطاقة وأنظمة التحكم الحراري، واستخدام أنظمة الدفع الكهربائية، ما يطيل عمر القمر التشغيلي، ويقلل من فترة تصنيع القمر بشكل كبير.

ويتضمن القمر (بدر – 8)، تقنية جديدة خاصة بالاتصالات الضوئية، حيث يحتوي على حمولة مضافة تستخدم من قبل شركة ايرباص لدراسة تأثير العوامل الجوية في إشعاع ضوئي (أشعة الليزر) يرسل من الأرض إلى القمر الصناعي، حيث من المتوقع أن تمثل الأشعة الضوئية نقلة نوعية في صناعة الأقمار المستقبلية.

وسيغطي القمر الجديد (بدر – 8)، أول أقمار الجيل السابع منطقة الشرق الأوسط وأجزاء كبيرة من أوروبا وإفريقيا وآسيا.

بالخيور: القمر الجديد يضمن استمرار خدماتنا بجودة وموثوقية عالية

وأوضح لـ”إذاعة وتلفزيون الخليج” الرئيس التنفيذي لعرب سات، المهندس خالد بالخيور، أن القمر (بدر–8) سيكون إضافة نوعية لمنظومة عرب سات الفضائية لتعزيز مركزها القيادي في خدمات البث التلفزي عبر الموقع الساخن (26) شرقـًا، حيث تمَّ تحديد مواصفات القمر وفق أحدث تقنيات البثِّ الفضائي والاتصالات التي تقدمها شركات التصنيع العالمية في هذا المجال؛ لضمان استمرارية الخدمات بجودة وموثوقية منقطعة النظير، حيث أن (بدر–8) يحمل أنظمة وأجهزة تمكن عرب سات من الحفاظ على مستوى كاف من السعات الاحتياطية الجاهزة لخدمة عملاء عرب سات في حال دعت الحاجة لذلك، كما يعزز من إطلاق القمر الجديد دور عرب سات الريادي بمنطقة الشرق الأوسط لخدمات البثِّ التلفزيوني والاتصالات الفضائية.

وحول الخطط الحالية والمستقبلية لتشغيل القمر الجديد بيَن “بالخيور” أنه حال وصول القمر لموقعه المداري في منتصف العام 2023م بمشيئة الله، سيتم إدخاله في الخدمة مباشرة بإضافة الباقات التلفزية عليه تدريجيـًّا وفق الخطط المعدة لذلك مسبقـًا، كما سيتمُّ البدء في تقديم خدمات اتصالات حديثة ونوعية على القمر تماشيـًّا مع إستراتيجيات عرب سات السباقة في هذا المجال.

التكلفة الإجمالية والمردود الاستثماري المتوقع لـ “بدر 8”

وقال “بالخيور” مجيبًا عن السؤال عن التكلفة الإجمالية والاستثمارات المتوقعة للقمر الجديد: من المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى حوالي (300) مليون دولار أمريكي شاملة التصنيع والإطلاق والتأمين إضافة إلى التجهيزات الأرضية اللازمة للتحكم بالقمر وتشغيله وفق أفضل المعايير العالمية.

وأضاف: في الجانب الاستثماري يعدُّ تدشين عرب سات لهذا المشروع الضخم والطموح في مثل هذه الظروف القاسية التي يمرُّ بها  القطاع الاقتصادي وسوق الأعمال العالمي بسبب جائحة “كورونا” يعتبر مؤشرًا واضحًا وجليًا على رسوخ قدم عرب سات في مجال خدمات البث والاتصالات الفضائية، وصلابة قدرتها الاستثمارية، في الوقت الذي أعلن فيه العديد من شركات الاتصالات الفضائية إفلاسها أو طلبها للمعونات الحكومية للبقاء، ولا يكون ذلك إلا بتوفيق من الله ثم بإدارة ذكية ومرنة للموارد المتاحة والتحوط للمخاطر والأزمات؛ فمجال الاتصالات الفضائية محفوف بالمخاطر الفنية والمالية بسبب ضخامة الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة، وقد تفوقت عرب سات على مثيلاتها في هذا المجال طوال أربعة عقود مضت.

نصر: “بدر– 8” يحتوي أفضل التقنيات الفضائية

من جهته قال رئيس قطاع الفضاء بإيرباص جان مارك نصر: إن هذا العقد المهم مع عرب سات، له أهمية خاصة بالنسبة لشركة إيرباص للدفاع والفضاء، حيث يعدُّ أول قمر صناعي من الجيل السابع لعرب سات وأول قمر صناعي من فئة “يوروستار نيو”، نقوم ببنائه لعرب سات بعد ستة أقمار صناعية سابقة من “يوروستار”.

وأشار “نصر” إلى أن (بدر – 8) يحتوي على أفضل التقنيات، بما في ذلك حمولة اتصالات ضوئية مبتكرة حديثه، مؤكدًا أن هذا سيعزز الشراكة الإستراتيجية المستمرة مع المنظمة العربية للاتصالات الفضائية، التي تعمل على ربط المجتمعات من خلال أقمارها الصناعية عبر الشرق الأوسط والعالم لأكثر من (40) عامًا.

الدور الفضائي الريادي لعرب سات في المنطقة

يذكر أن عرب سات التي تأسست عام 1976م من قبل الدول الـ (21) الأعضاء في جامعة الدول العربية، تبث أكثر من (450) قناة تلفزيونية و(30) قناة عالية الوضوح HD، و(4) شبكات تلفزيونية مسبقة الدفع، بالإضافة إلى (160) محطة راديو تصل إلى عشرات الملايين من المنازل في أكثر من (100) دولة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا وإلى ما وراء ذلك في مختلف أنحاء العالم، ليتجاوز عدد مشاهدي عرب سات (170) مليون مشاهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يوجهون جميعهم أجهزة الاستقبال الخاصة بهم إلى الموقع الفضائي الحصري لعرب سات.

وتعدُّ عرب سات المشغل الوحيد للأقمار الصناعية في منطقة الشرق الأوسط التي تقدم مجموعة كاملة من خدمات الاتصالات والبثّ وخدمات النطاق العريض بتشغيلها لأسطولها المتنامي من الأقمار الصناعية في المدار على المواقع (26) درجة شرقـًا، (30.5) درجة شرقـًا، و(20) شرقـًا.

الرقص مع الهواء

ما بين رواية “طواحين الهواء” للكاتب الإسباني “ميغيل سابيدرا” وبطلها الباحث عن بطولات خيالية بحصان هزيل،
(دون كيشوت) وبين رواية “الرقص مع الذئاب” للكاتب (مايكل بلاك) وتركيزها على الصراع بين المكونات البشرية الأمريكية، تعددت الأسماء والرقص واحد.

الإعلام أحد أهم عناصر الحياة، ولهذا لو تعمقنا في الروايتين في إطارهما العام لوجدنا أن الإعلام بطبيعته يُعلّم الإنسان على الرقص بين المتناقضات والحقائق والأوهام والتجاذبات.

لا شك في أن الإعلام برمته وسيطرته وأساليبه أمريكية، وتعدد وسائله بين إعلام تقليدي أو رقمي أو تواصل اجتماعي، انعكس على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، فتحول الإعلام القادر على التأثير والتغيير والتجييش إلى أدوار استبدال الصور وإسقاط القيادات أمريكيًّا وعالميًّا متنقلاً بين الحروب العالمية إلى الحرب الباردة إلى حرب فيتنام إلى فضيحة ووترجيت إلى حرب النجوم ثم إلى إسقاط الدول والأنظمة وإبراز الحركات المتطرفة، وأخيرًا إلى صراعات كورونا والمنظمات الدولية وقرصنة الكمامات والقفازات وصولاً إلى حادثة “لا أستطيع أن أتنفس” التي حولت الساحة العالمية عمومًا والأمريكية خصوصًا إلى صراعات عرقية وحقوقية وسياسية وانتخابية.

وإذا كان الذئب عوى في فيلم “الرقص مع الذئاب” رافضًا التدمير بين البشر، فإن البطل يختم مغامراته وتحدياته قائلاً: “سأرحل بحثـًا عن أناس يمكن أن يصغو إليّ”.

ما يحدث حاليًّا في الولايات المتحدة الأمريكية هو استقطاب كبير وحاد بين الحزبين السياسيين الجمهوري والديموقراطي لما قبل استحقاق الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر 2020م.

لا شك في أن الصراع تحول إلى كسر عظم بين الحزب الجمهوري والرئيس (دونالد ترامب) من جهة والحزب الديموقراطي ومرشحه (جون بايدن) واليسار والإعلام الأمريكي المؤثر في الجهة المضادة.

“ترامب” اعتمد على تكرار (Fake News) ضد وسائل إعلامية أمريكية وتجاهل أسئلة مندوبيها بسبب التنافس الحزبي ومعارضتها لسياساته الداخلية، لكنها توسعت إلى مواجهات وخلافات سياسية وقانونية بين الرئيس الأمريكي وأهم المواقع الإعلامية، مثل: “تويتر، وفيسبوك” مهددًا باتخاذ إجراءات قانونية تصل إلى وقفها بعد حادثة حذف تغريداته ومشاركاته في هذه الوسائل.

الإعلام شريك أساسي في المؤسسات الأمريكية وصوت قوي ومؤثر في تشكيل الرأي العام، ولكن الرئيس “ترامب” – أيضـًا – ظاهرة قيادية غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي، ولهذا تحول الصراع إلى قوة تراقص الشارع بأجندات سياسية وانتخابية يرقبها العالم بحذر واهتمام متابعًا مسرحية تراجيدية ودراما سوداء.

العام الطويل (2020م) وضع العالم على مسرح كبير ليراقص الهواء على أحلام اللقاح الموعود المفقود، وصراعات السياسة ليغني لهم (كوفيد 19) بتحدي “الليل عاده بأوله”، ثم يرد مجازًا “الفيروس لا يزال فيروسًا أكثر من اللازم”.

الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في 29 سبتمبر 2020م، الاجتماع الوزاري المشترك الافتراضي، مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، وترأس الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور أنور قرقاش، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون،  وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، وذلك في إطار الحوار الإستراتيجي القائم بين الجانبين الخليجي والروسي.

بحث الوزراء العلاقات الخليجية الروسية ومجالات التعاون المشترك في مختلف المجالات، مؤكدين حرصهم على تعزيز آليات الحوار الإستراتيجي الذي انطلق في نوفمبر 2011م، حيث تمَّ التوقيع على اتفاق للتعاون بين منظومة مجلس التعاون وروسيا الاتحادية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية؛ لتحقيق المصالح المشتركة للجانبين وبما يخدم أهداف الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

وناقش الوزراء تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وقضايا إيران، وسوريا، وليبيا، واليمن، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين في مواجهة تحديات الأمن والسلم.

الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميرًا لدولة الكويت

بإعلان مجلس الوزراء الكويتي

بعد أن ودعت الكويت أميرها الراحل، الشيخ صباح الأحمد الصباح، وفي انتقال سلس للحكم في البلاد، أُعلن الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميرًا للبلاد، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020، ليصبح الحاكم السادس عشر لدولة الكويت، وهو القيادي الذي تولى مهام ومناصب مهمة في تاريخ الكويت.

ويعد الشيخ نواف أحد القادة الذين يملكون تاريخًا كبيرًا في الجانبين السياسي والعسكري، من خلال المهام الوطنية التي كلف بها طوال مسيرته في العمل ضمن حكومة دولة الكويت، مطورًا وداعمًا للتنمية وبناء الإنسان والمكان منذ الستينات الميلادية.

كما يتمتع الشيخ نواف بخبرةٍ سياسية كونتها شخصيته البارزة كأحد أبناء الأسرة الحاكمة الكويتية، إلى جانب توليه ولاية العهد على مدى 14 عامًا  منذ 2006، ويذكر للشيخ نواف إسهامه على المستوى الدولي في دعم وبناء التكامل الأمني الخليجي والعربي، وتفعيله في دول مجلس التعاون والدول العربية.

النشأة والمسيرة القيادية

ولد الشيخ نواف الصباح في الخامس والعشرين من يونيو عام 1937م، في مدينة الكويت، وهو الابن السادس لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم البلاد في الفترة ما بين عامي 1921 و1950.

نشأ الشيخ نواف في قصر دسمان، بيت الحكم أثناء إمارة والده أحمد الجابر، وتلقى تعليمه في الكويت، ضمن مدارسها النظامية، وهو ثالث وزير داخلية ورابع وزير دفاع في تاريخ الكويت، وصاحب أطول فترة على رأس وزارة الداخلية بعد سعد العبدالله، حيث ترأسها ما بين عامي 1976 حتى 1986.

وترأس الشيخ نواف الصباح العديد من المناصب المهمة، حيث بدأ رحلته في العمل السياسي في فبراير 1962، عندما تولى منصب محافظ محافظة “حولي” الكويتية، حيث تمكن من تحويل المحافظة التي كانت عبارة عن قرية إلى مدينة حضارية وسكنية وتجارية، حتى أصبحت مركزًا مهمًا للنشاط التجاري والاقتصادي الكويتي، واستمر مسؤولا عن محافظة “حولي” لمدة 16 عامًا.

كما تولى الشيخ نواف منصب وزير الدفاع في يناير 1988، حيث طور العمل بشقيه العسكري والمدني، وعمل على تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن البلاد.

واهتم الشيخ نواف إبان إدارته لشؤون الدفاع في الكويت بإيفاد البعثات إلى الدول الصناعية العسكرية للتدرب على قيادة الطائرات العسكرية وكافة أنواع الأسلحة والمدرعات والمدافع التي يستخدمها الجيش الكويتي.

وحرص أيضًا على تضمين عقود شراء الأسلحة بنودًا توجب تدريب العسكريين الكويتيين عليها وصيانتها، وفتح المجال واسعًا لانخراط أبناء الكويت في السلك العسكري وإعطائهم الكثير من الامتيازات.

الجهاز ينظم دورة تدريبية بعنوان: “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية”

مواكبةً لتأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة ومتغيرات العمل الإعلامي

أقام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دورة تدريبية بعنوان “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية”، خلال الفترة من 22 – 24 سبتمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة (40) متدربًا ومتدربة من مختلف الهيئات الإعلامية الخليجية الأعضاء، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، وهيئة التقييس لمجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وقدمها خبير الإعلام الإلكتروني هاني الغفيلي.

تناولت الدورة التدريبية “إدارة الحملات الرقمية الإعلامية” عدة محاور مهمة لكل عناصر العمل في صناعة المحتوى الإعلامي الرقمي في مؤسسات الإعلام والمنظمات الخليجية، حيث تعرّف المتدربون والمتدربات على سمات وظواهر الإعلام الإلكتروني وكيف أن ميزة “التفاعلية” جعلت القارئ شريكـًا إيجابيـًّا في العملية الإعلامية، وأبرزت عدة ظواهر في تفاعلية القراء، مثل ظاهرة التحيز لاهتمامات وميول مختلفة، الأمر الذي أتاح للجمهور تحديد الخيارات والتفضيلات التي يريدها، والتغير المهني الذي طرأ على حرفة الإعلام وطبيعة المهارات الأساسية والمطلوبة من الإعلاميين إلى جانب المهارات التقنية، وتأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة ككل على البناء التنظيمي للمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها.

متغيرات النشر الإلكتروني وأهم سماته

وكان الانطلاق، بعد تعرّف متغيرات الإعلام الإلكتروني، من آلية وضع خطة للنشر الإلكتروني بمفهومها المرحلي المهني، حيث “جلب المعلومة” من المصادر المتاحة مثل: القنوات التلفزيونية، والمواقع والصحف، والقنوات التلفزيونية، والمتحدثين الرسميين، والوكالات الإخبارية والمراسلين، وكذلك المصادر غير الرسمية مثل الشبكات الاجتماعية، لتأتي المرحلة التي تليها وهي “التحقق والتقصي” للتأكد من المعلومة ومدى مناسبتها للنشر، ثم “صياغة المادة الإعلامية” بالأسلوب الأنسب للنشر الإلكتروني، حيث السرعة والتركيز على الحدث والنتيجة مباشرة من دون المقدمات ولا التفاصيل التي تأتي لاحقـًا في مرحلة أخرى من النشر، في حال أهميتها، وهي مرحلة “دعم المادة” بالمواد المرئية والإضافات الخبرية؛ لأن المعلومة المختزلة هي سمة من سمات النشر الإلكتروني، وقد اطلع المتدربون على نماذج تطبيقية لتنفيذ هذا النوع من المواد.

صياغة العناوين والمواد المرئية المرفقة

تعرّف المتدربون والمتدربات على أساليب تحديد الفئات المستهدفة وفق كل تخصص، وكذلك طرق كتابة العناوين، وأهم المحاذير الفنية التي يجب تجنبها عند صياغة العناوين، حيث ضمت الحقيبة التدريبية عدة أمثلة توضح تلك الفنيّات، بالإضافة إلى الطرق المثلى في ذكر المصادر، وكتابتها إلى جانب النصوص الخبرية أو الصور، كما تعرّف المتدربون على أهمية الصورة في عملية النشر، والتي تمثل مهنيـًّا الجزء الأكبر منه؛ لدورها في التأثير وإيصال الأفكار والجذب متى ما حققت أهم شروطها، مثل: الوضوح، والاتساق مع الموضوع، والحركية، مع تضمينها الشروح النصية، وكذلك مادة الفيديو والأساليب الأسهل والأمثل لتنفيذها، حيث ناقش المتدربون والمتدربات أهم مزايا مواد الفيديو، وما تضيفه على المادة الخبرية، وشروطها المهنية، والتي يجب أن تكون مناسبة للجمهور في محتواها، واطلع المتدربون على نموذج تطبيقي عبر برنامج “”iMovie أحد أشهر البرامج التي يتم من خلالها عمل الأفلام مع إمكانات  دمج الأصوات والصور والمقاطع بشكل متناسق وبإخراج فني.

واستعرضت الدورة ما يقع من أخطاء تحريرية في عملية النشر الإلكتروني، مع الآليات المثلى في التعامل مع تلك الأخطاء حسب أهمية المادة الخبرية، ومدى فداحة الخطأ، حيث ثلاثة أنواع من الأخطاء تتمثل في: الأخطاء الإملائية، وعدم صحة المحتوى، ومخالفة السياسة التحريرية، وتعرّف المتدربون والمتدربات على الإجراء الأنسب لكل حالة حسب الموضوع الذي تناولته، إما حذف المادة نهائيـًّا، أو التصحيح والنفي، أو استبدال المادة، أو تجاهل الخطأ، ولكل آلية تضمنت الحقيبة التدريبية أمثلة ناقشها المتدربون مستعرضين مهاراتهم ومقترحاتهم.

أخلاقيات المهنة الإعلامية ومبادئها

تابع المتدربون في ذات الصدد، أخلاقيات المهنة في الإعلام الإلكتروني، وما يجب أن يتبعه الإعلامي المهني في عملية جمع ونشر الأخبار، ونشر الإعلان الإلكتروني، ونشر الصور والرسوم، ووجوب التحقق من مصداقية المعلومات، والتزامات الإعلاميين نحو مصادرهم، وكذلك المسئوليات الاجتماعية في البيئات الإلكترونية، وحفظ حقِّ المشاركة والردِّ والتعليق للجمهور، ومراعاة حقوق الملكية الفكرية، وأخلاقيات حماية الخصوصية، كما تعرّف المتدربون على أهم مبادئ العمل الإعلامي الشخصية التي يجب أن يتمتع بها وهي: المسؤولية، والإيمان بحرية الإعلام، والاستقلالية، والمصداقية والدقة، والتجرد وعدم الانحياز، وأخيرًا المحافظة على حقوق الآخرين ما لم تكن القضية التي تتناولها وطنية أو مجتمعية حساسة مثل الجرائم والتعدي على حقوق ومكتسبات الفرد أو المجتمع.

آليات استخدام الشبكات الاجتماعية

وفيما يخصُّ شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تمثل الجانب الأكبر في عمليات النشر الإلكتروني والأرضية التي تبنى عليها الحملات الرقمية الإعلامية حاليًا، تعرّف المتدربون على أهم الخطوات لإنشاء الحسابات على المنصات الاجتماعية وآليات اختيار الاسم (اسم الحساب)، وإضافة المعلومات الأساسية للجهة التي يمثلها، والشعار المناسب، والخلفية التي تدل على هوية الجهة، ثم بناء فريق العمل لإنتاج المحتوى والتفاعل مع المستخدمين، وتحديد الصلاحيات والتفويض بها، وبناء خطة التواصل الشاملة التي يجب أن تتضمن ابتكار وبناء محتوى فعال وجاذب للمستخدمين، وناقش المتدربون والمتدربات بعض الأمثلة مستعرضين رؤاهم ومقترحاتهم.

وتناولت الحقيبة التدريبية الأبعاد الأعمق في عمليات النشر الرقمي عبر منصات التواصل، حيث الإشكالات المتوقعة مثل خسارة المعجبين، والخروج عن المسار، وخسارة المصداقية، وتعرّف المتدربون والمتدربات على الإستراتيجيات المتبعة لتلافي آثار هذه الإشكالات، وكذلك التخطيط الإعلامي الذي يتيح للجهة الاستفادة من كل العناصر المتاحة على الشبكات الاجتماعية للترويج وكسب الثقة، والنشر المتبادل، وعمل المسابقات، وتجنيد الداعمين المؤثرين عبر منصات التواصل.

التسويق للحسابات عبر منصات التواصل

وحول أهم الآليات التي يسوّق من خلالها المسؤول عن الحسابات، ومنفذ الحملات الرقمية الإعلامية وفريق عمله للمنتج أو الجهة، فهي موزعة في أربع مراحل، اطلع عليها المتدربون والمتدربات وناقشوا كل مرحلة منها باستعراض نماذج تطبيقية تضمنتها حقيبة الدورة، حيث تبدأ بمرحلة وضع أهداف لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ثم مرحلة التدقيق في جميع الحسابات، وبحسب مراجعتها تأتي مرحلة إنشاء حسابات جديدة أو تحسين الحالية، ثم المرحلة الأخيرة وهي مقارنة حسابات المؤسسة بالمنافسين وتحليل تجاربهم، وتعرّف المتدربون على التطبيقات التي تستخدم في القياس والتحليل عبر الإنترنت، وكذلك أهم التجارب العالمية التي قدمت من خلالها الحملات الرقمية الإعلامية، والنماذج التاريخية التي شهدت أولى مراحل التحول الرقمي، والمواقع الإخبارية الرقمية العالمية واتجاهاتها وأساليبها في النشر، مثل: “بلومبيرغ”، و”هافينغتون بوست”، و”نيوزر”.

حلقة نقاشية عبر مسابقة إلكترونية

وتخلل الدورة التدريبية حلقة نقاشية موسعة استخدم فيها المدرب أحد تطبيقات التفاعل الاجتماعي، وهو تطبيق “Kahoot” للمسابقات حيث مُررت المحاور للمتدربين في صيغة أسئلة تنافسية، تجمع فيها الإجابات إلكترونيـًّا ويتبعها نقاش مشترك وتعليقات من المتدربين والمتدربات حول كل سؤال، وقد تناولت النقاشات الجوانب التسويقية عبر قوالب عدة مثل: الفيديو، والبريد الإلكتروني، ومواقع الويب، وكذلك تضمنت المحاور عمليات الترويج عبر الرسائل القصيرة، وعبر المشاهير والمؤثرين، واستعرضت نماذج تحريرية للمقارنة بين الصحيح والأصح والخاطئ منها، كما تضمنت الحلقة النقاشية استطلاعًا لآراء المتدربين والمتدربات عبر إجابات إلكترونية حول نماذج عالمية للاستثمار والتسويق في الإعلام الإلكتروني.

بناء الحملات الإعلامية وأنواعها

وفي جانب بناء الحملات الإعلامية الرقمية تعرّف المتدربون والمتدربات على الفرق بين الدعاية والإعلان، وما التأثير الإعلامي ومجالاته؟ وكيف يكون؟ باستعراض نظريات الإعلام وفق المنهجية العلمية المتعلقة بالقائم بالاتصال أو صانع الرسالة، ليميز المتدربون بين أنواع الحملات الإعلامية، والتي تتضمن: حملات التوعية، والحملات التربوية، والحملات المعلوماتية، وحملات الصورة الذهنية، والحملات الأمنية والسياسية، وحملات الدعاية المضادة، والحملات التجارية.

الجهاز يواكب الاحتياجات التدريبية لإعلام ما بعد “كورونا”

تكمل هذه الدورة (43) دورة تدريبية أقامها الجهاز، واستهدفت (736) متدربًا ومتدربة، وتأتي ضمن البرامج التدريبية للجهاز في خطته الحالية التي تواكب احتياجات المرحلة في جانب العمل الإعلامي وتحولاته الرقمية، كأحد المستجدات التي يتجه لها المجال الإعلامي العالمي، وبخاصة مع واقع الإعلام ما بعد “كورونا”، الجائحة التي فرضت آثارها على كافة القطاعات؛ لتضاف إلى حزمة ما تمَّ تنفيذه من برامج وأعمال جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من جهود العمل الخليجي المشترك، في جانبه الإعلامي، حيث يواصل الجهاز أعماله واجتماعاته مع كافة القطاعات والهيئات الأعضاء عن بُعد مستغلاً تقنية الاتصال المرئي في تنفيذ خططه لهذا العام 2020م كما رسمت منذ مطلعه.

الأمين العام لمجلس التعاون يجتمع افتراضيـًّا مع الأمين العام للأمم المتحدة

اجتمع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف افتراضيـًّا، بمعالي الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غيتيرش، في 23 سبتمبر 2020م.

جرى خلال اللقاء، الذي عُقد بمناسبة افتتاح الدورة (75) للجمعية العامة للأمم المتحدة، مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وأولويات العمل بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، في ضوء الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون بينهما في دراسة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد والتنمية المستدامة. 

وفي الشأن اليمني، استعرض الاجتماع مستجدات هذا الملف، حيث رحب الجانبان ببيان المجموعة الوزارية بشأن اليمن، مؤكدين على أهمية استئناف المفاوضات للوصول إلى حل سياسي للأزمة وفقـًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار (2216)، كما أكدا على ضرورة تعامل المجتمع الدولي مع “خزان صافر” من خلال ممارسة أقصى درجات الضغط على الحوثيين لتمكين الفريق الفني من معاينة “صافر” تفاديـًّا لكارثة بيئية واقتصادية متوقعة.

هيئة التقييس الخليجية تصدر “الدليل الخليجي للعمل الآمن واستمرارية الأعمال خلال جائحة كورونا”

دليل علمي بمواصفات قياسية دولية

أصدرت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “الدليل الخليجي للعمل الآمن واستمرارية الأعمال خلال جائحة كورونا (كوفيد – 19)”، ويهدف الإصدار الأول من الدليل الصادر في أغسطس 2020م، إلى مساعدة المنظمات على تجنب الآثار المنعكسة من الجائحة من خلال آليات تساعد المنظمات على تطوير إجراءاتها؛ لتوفير الحماية اللازمة لموظفيها من الإصابة بعدوى الفيروس المستجد في بيئة العمل، وللتحقق المستمر من جاهزيتها لاستمرارية أعمالها.

الخصيبي: الدليل إسهام لمواجهة تحديات المنظمات الخليجية

وأوضح رئيس هيئة التقييس سعود الخصيبي أنه انطلاقـًـا من أهمية الدور الذي تمثله الهيئة باعتبارها منظمة خليجية تسهم في سلامة الإنسان الخليجي والبيئة والصحة العامة، ودعم الاقتصاد الوطني للدول الأعضاء، فقد بادرت الهيئة إلى إعداد هذا الدليل؛ للتعامل مع الأخطار والنتائج التي فرضتها الجائحة على كافة نواحي الحياة بما فيها بيئة العمل، وأصبحت المؤسسات والمنظمات الخليجية أمام تحديات كبيرة لمواجهة أثر هذه الجائحة التي باتت تتعدى الجانب الصحي لتشمل العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية، والتي انعكست بدورها بشكل مباشر إلى داخل مقرات عمل المنظمات، وفرضت عليها اتباع البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار (كوفيد – 19) بين موظفيها، وما يصاحب ذلك من إجراءات أخرى تضمن استمرارية أعمالها وخدماتها، وتجنبها الآثار السلبية التي قد تحدث من جراء تفشي الإصابة بعدوى (كوفيد – 19) بين الموظفين، مما قد يسبب التعطيل الجزئي أو الكلي لخدماتها وأنشطتها.

وأضاف “الخصيبي” أن هذا الدليل يقدم منهجيات وخطوات إرشادية وتدابير وقائية وقوائم تدقيق تساعد المؤسسات بخطوات عملية تسهم في كبح انتشار المرض، والحد من انتقال عدواه بين الموظفين، وكذلك استمرارية الأعمال بالمؤسسات وفق رؤية منهجية إدارة المخاطر وإدارة استمرارية الأعمال خلال الجوائح، وذلك في المدى الزمني المتوقع لانتهاء جائحة (كوفيد – 19)، وخصوصًا في ظل عدم وجود لقاح فعال أو دواء معتمد من الجهات المختصة حتى الآن، مشيرًا إلى أنه سيتم تحديث الدليل وفقـًا للمستجدات المتعلقة بآثار الجائحة، مشيرًا إلى أنه يمكن الوصول لأحدث إصدار من الدليل عبر الموقع الإلكتروني للهيئة.

توقيت وإستراتيجيات دليل العودة الآمنة للأعمال

صدر هذا الدليل بالتزامن مع قرارات العودة للعمل التي اتخذتها دول مجلس التعاون بعد أن دخلت في فترات الحجر الوقائي والتوعية بما يجب أن تكون عليه إجراءات العودة الآمنة، حيث تم تصميمه وفق منهجيتين رئيسيتين تستندان على المواصفات القياسية الدولية الصادرة من المنظمة الدولية للتقييس “الأيزو”، وهما “إدارة الأزمات” ونظام “إدارة استمرارية الأعمال”، وتمَّ إعداد محتويات الدليل بمنهجية علمية تتعامل مع مسار الجائحة وتراقبه بعناية، حيث صممت الإجراءات وفق ثلاث مراحل، حيث المرحلة الأولى وضع إستراتيجية لتقيل انتشار الفيروس في أماكن العمل، والثانية استمرارية الأعمال في حال وجود حالات إصابة في موقع العمل، والمرحلة الثالثة هي تعافي الأنشطة والعمليات بعد التأثر بالجائحة.

وتضمّن الدليل إجمالاً البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار (كوفيد – 19) بين الموظفين ومرتادي المؤسسات والمنظمات الخليجية، واستهدفت الهيئة من خلال الدليل أهم وأنجع الأساليب التي من شأنها توضيح الإجراءات التي يؤدي تنفيذها إلى رفع الجاهزية وضمان استمرارية الأعمال، حيث تركز كل الهيئات الأعضاء والمنظمات الوطنية الخليجية على العودة الآمنة للعمل، باذلة شتى الوسائل لمنع انتشار الفيروس، ومن هذا المطلق يتيح دليل هيئة التقييس الخليجية للعمل الآمن خلال “كورونا” إمكانية استمرارية العمل والتكيف مع الوضع العام الذي فرضته الجائحة، وفق تخطيط إجرائي منظم يتضمن عدة إجراءات منها تقييم مستوى انتشار العدوى، واستخدام أسلوب العمل المرن، مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية.

التباعد الاجتماعي أولاً وأخيرًا

وقسم الدليل بحسب إستراتيجية محتواه إلى ثلاثة فصول تتبعت المراحل القياسية الثلاث المذكورة قبل وأثناء وبعد رصد الإصابات في مواقع العمل، حيث ركز الدليل في توجيهاته الإرشادية الوقائية لجهات العمل على اتباع أفضل سياسات الجهة للحد من انتشار (كوفيد – 19) في مقر العمل، مستعرضًا في هذا الإطار خطوات وآليات مهنية إدارية يجب اتباعها في مثل هذه الظروف ومنها: اختيار مَنْ يجب عليه الذهاب إلى العمل، والتذكير بأهمية النظافة والتباعد الاجتماعي أثناء فترات العمل، وكذلك سياسات التعامل مع الزوار أو مستفيدي الخدمة، وارتداء الكمام، وهي برتوكولات صحية أخذت واقعها اليوم ووجب الالتزام بها، وفي الجانب الإداري –أيضـًا – لم يغفل الدليل أهمية جهود التدريب وبناء القدرات لفريق الاستجابة والتعامل اللحظي مع ظروف الجائحة، وأساليب التواصل الداخلي والخارجي التي تسهم في مواجهتها والحد من انتشارها، خصوصًا في حال اكتشاف حالات إصابة في موقع العمل، وما يجب اتباعه حينها، إذ إن تشكيل فرق استمرارية الأعمال خلال الجائحة يحقق مبدأ الاستمرارية متى ما اتبعت الإجراءات والاحتياطات العملية بهدف عدم تعطل خدمات وعمليات الجهة ما قد ينعكس سلبًا على المستفيدين من خدماتها أفرادًا كانوا أم جهات عمل مشتركة أخرى؛ لأن الإدارة المحترفة تأخذ بالأسباب وتحاول عمليًا وبجهد ملتزم منع تفشي الفيروس في مقراتها.

التخطيط الاستباقي والمتابعة الدائمة

وركز الدليل – أيضًا – على أهمية تحليل تأثر الأعمال وتقييم المخاطر وإستراتيجية العمل عن بـُعد، ومراقبة الأداء، حيث توصي مخرجات الدليل بوضع خطة الإعداد المسبق لاستمرارية العمل، ورفع جاهزية كوادر الجهة للتعامل مع أي مستجدات، وتعيين منسق إدارة أزمات ونائبـًا له؛ لوضع خطة للاستمرارية في حال غياب صناع القرار، وكل ذلك بهدف المتابعة الدائمة الجائحة.

وقدم دليل العمل الآمن كذلك إستراتيجيات جهات الأعمال عند استئناف الأنشطة والعمليات بعد التأثر بالجائحة، متضمنـًا جهود التوعية التي تقدم لكل من الموظفين والمستفيدين، مع وجوب استهداف آليات زمن استجابة محدد لاستئناف الأعمال وتقييم المخاطر وفـَهم التهديدات ونقاط الضعف، وقدم الدليل ضمن ملاحقه عددًا من النماذج المتعلقة بجائحة (كوفيد – 19) لتقييم مدى اتباع البروتوكولات وتطبيق الإجراءات، وهي مصنفة كالتالي: نموذج بيان سياسة مواجهة (كوفيد – 19) في مقر العمل، ونموذج الإقرار الذاتي للموظف، ونموذج استبانة الزوار، والتي من شأنها أن تسهل على إدارة الأزمات وفرق الاستجابة الأخذ بنتائجها ووضع الإجراءات وتصدير القرارات للحد من انتشار الفيروس بشكل منهجي وتخطيط واضح.

ويعدُّ إسهام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذا الدليل الإرشادي مبادرة علمية عملية لحماية الصحة العامة لجميع الأجهزة الخليجية العاملة تحت مظلة مجلس التعاون، كما وضع الدليل في متناول كافة الأجهزة الوطنية الراغبة في مواكبة الجهود الخليجية للخروج بسلام من أثر هذه الجائحة، وتؤكد الهيئة بهذه المبادرة أن علم التقييس أحد العلوم التي قدمت كثيرًا من الحلول والمعالجات في مثل هذه الأزمات الناشئة، ويسهم بشكل ملموس في الحدِّ من الخطورة التي تفرضها الجوائح، لضمان استمرارية أعمال المنظمات باختلاف قطاعاتها وتنوع أنشطتها، من خلال منهجية علمية بحتة.

جهود هيئة التقييس واحتياجات القطاعات الخليجية

تجدر الإشارة إلى أن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون تمارس نشاطها في مجالات التقييس المختلفة على مستوى دول المجلس؛ لتلبي احتياجات القطاعات خصوصًا في مثل هذا الوقت الذي يحتم تضافر كافة الجهود وتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتهدف في أعمالها إلى توحيد أنشطة التقييس المختلفة ومتابعة تطبيقها والالتزام بها بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس بالدول الأعضاء، وبما يسهم في حماية المستهلك والبيئة والصحة العامة، وتشجيع الصناعات والمنتجات الخليجية لدعم الاقتصاد الخليجي وضمان انسيابية السلع في السوق الخليجية المشتركة.

مستقبل صناعة المحتوى.. مسؤولية التحول المؤثر باتجاه القيمة الإبداعية والاقتصادية

في ندوة عقدتها وزارة الثقافة والشباب الإماراتية ضمن مخيم افتراضي

-نورة الكعبي: “دورنا صناعة محتوى عصري يتصل بثقافات عديدة وينقل مفاهيم التعايش والتسامح”.

-ماجد القاسمي: “يجب أن يكون هدفنا الابتكار والإبداع وليس محاكاة الآخرين”.

-راشد العوضي: “حق صناعة المحتوى أن تصنف كوظيفة حقيقية.. وواجبها تقديم منتج يتسم بالقيمة والمسؤولية”.

-عبد الله الكعبي: “أعمالنا السينمائية لديها صفة فريدة تميزها عن أعظم الأفلام العالمية.. وهدفي تحقيق الأوسكار”.

على الإعلامي الذي لم يتحول بعد إلى عقلية صانع المحتوى أن يبدأ الآن في ذلك، ومن ثم عليه أن يفكر في كيفية الانتقال بصناعة المحتوى من مجرد أداء العمل إلى أدائه بطريقة أفضل دائمـًا، عن تحولات هذا المشهد الذي يتسارع في عالم الإعلام والشبكات الاجتماعية، وعن مستقبل الصناعات الإبداعية وكيفية تحويلها إلى عنصر يسهم في الاقتصاد.

 هذه المحاور التي تهم الكثير من أهل المهنة في العالم العربي والعالم ككل، كانت جزءًا من ندوة أدارتها معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية، بعنوان: “صناعة المحتوى..الرسالة والتأثير” في التاسع من أغسطس 2020م، وشارك فيها كل من: الشيخ الدكتور ماجد القاسمي، المؤسس الشريك في “فنيال” للإعلام، راشد العوضي، المدير التنفيذي في أكاديمية الإعلام الجديد، مثايل آل علي، رائدة أعمال ومن مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وعبدالله الكعبي المخرج والمنتج ومؤسس شركة “البوما فيلم”.

جاءت الندوة ضمن فعاليات المخيم الصيفي الافتراضي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب في دولة الإمارات بمشاركة واسعة وصلت إلى (198) جهة حكومية وخاصة وعالمية و(71) خبيرًا ومتخصصـًا، بالإضافة إلى تنظيم (500) فعالية افتراضية متنوعة، حضرها أكثر من (43) ألف من الشباب والمهتمين من جميع أنحاء دولة الإمارات ودول أخرى من حول العالم.

“فنيال” .. فكرة ولدت بين مدينتين

يحتاج كثير من المشاريع إلى الدراسات المسبقة والعصف الذهني، ولكن كثيرًا منها كذلك يحتاج إلى بعض الانتباه فقط، ولعل مقدمة كهذه هي أنسب ما يمكن أن يقال عن تجربة الدكتور ماجد القاسمي الذي اعتاد التنقل بسيارته بين أبو ظبي ودبي والشارقة، وكان يستشعر حجم الوقت الذي يمكن استثماره خلال هذه المشاوير بالنسبة لشخص لن يستطيع النظر كثيرًا إلى هاتفه المتنقل، ومن هنا ولدت لديه فكرة مشروع “بودكاست” صوتي ليكون رفيقـًا مثاليـًا في الرحلة، وخيارًا قيمـًا لقضاء هذا الوقت، وهي الفكرة التي تحولت فيما بعد إلى مشروع “فنيال”.

سيكون من الرائع لأي شخص أن يقرأ كتابـًا كاملاً بمجرد الاستماع إليه، هذه القناعة جاءت لتستجيب لطبيعة الحياة المعاصرة حيث يقضي الناس أوقاتـًا طويلة في السيارات ولا يجدون الوقت لتصفح كتاب، ولدت فكرة الكتب الصوتية وانتشرت على نطاق واسع في العالم، وكان الدكتور القاسمي مؤمنـًا أن الخليج والعالم العربي مازال بحاجة إلى تحويل مزيد من الكتب إلى مقاطع صوتية، خلال حديثه في الندوة، أشار إلى تجربته في نقل حكايات ألف ليلة وليلة إلى بودكاست، مستعينـًا بممثلين للصوت ومجسدين للشخصيات، ومن ثم تعزيزه لهذه الخطوة بأعمال أخرى تضع في اعتبارها نقل الهوية الثقافية والتاريخ من الإمارات والخليج إلى العالم.

يتحدث القاسمي عن التحدي بالغ الدقة، والذي يتطلب من صناع المحتوى الصوتي أن يتعاملوا معه بمهنية وإدراك، قائلاً “أغلب المقترحات كانت تطلب منا التركيز على اللهجة البيضاء، وضعنا في اعتبارنا أن نستخدم لغة أخف من الفصحى، ولكن مع الحفاظ على قوة العبارة ووصول الفكرة، وأن نضع في اعتبارنا الفارق الثقافي بين منطقتنا والمناطق الأخرى من دون أن نفقد هويتنا” أما عوامل النجاح الأخرى فيربطها الدكتور ماجد بالعمل “يدًا بيد” بين وسائل الإعلام بمختلف أنواعها من منطلق أن هذه المنتجات جميعها تنطلق من منبع واحد وتواجه التحديات ذاتها، هذا ما قاله خلال الندوة الافتراضية التي عبر فيها كذلك عن اقتناعه الشخصي بأن هدف صانع المحتوى العربي يجب ألا يتوقف عند مواكبة المنتج الغربي أو العالمي، بل أن يتجاوزه بالابتكار والإبداع.

المحتوى.. والتأسيس للاحترافية الرقمية

يتحدث كثيرون بحماس عن المشاريع التي يعملون فيها، لكن على الرغم من ذلك، سيكون عليك الاستماع لراشد العوضي يتحدث عن “أكاديمية الإعلام الجديد” لترى حماس مَنْ يتحدث عن مشروع كما لو كان قضيته الشخصية، فهو حريص على التأكيد على دور المؤسسة الوليدة في التصدي لمسؤوليات مهمة تنطلق من أسس علمية ذات إدراك عميق بأن صناعة المحتوى هي صناعة ضرورية في عالم اليوم والغد، وهو أمر يجعلها بحاجة إلى مزيد من الاحترافية والنموذج المؤسسي.

يقول العوضي “نؤمن أن صناعة المحتوى وظيفة حقيقية اليوم، ولا بد من أن نستحدثها ونضيفها للهياكل الرسمية والتنظيمية في مجال التسويق والاتصال في مختلف المؤسسات، المحتوى منتج متنوع بين ما هو مكتوب وصوتي ومرئي، وعلينا أن نبدأ الرحلة لإيجاد صناع محترفين له، وذلك من خلال وضع إستراتيجيات لا تتوقف عند إنشاء المحتوى بل تقوم بتحليله وتحسينه باستمرار، وهذا هو المبدأ الذي اعتمدناه في أكاديمية الإعلام الجديد حيث نهدف إلى تأهيل جيل من المحترفين في المحتوى الرقمي المتكامل، على يد أفضل الخبراء وأنجح الممارسات في هذا المجال”.

ويرى العوضي أن دور المتخصصين يتمثل في مساعدة الجيل الجديد وتشجيع صناعة المحتوى لتكون عنصرًا مؤثرًا في سوق متنام يبلغ حجمه مليارات الدولارات حاليـًا، ويوضح “المحتوى اليوم يسهم في دعم نمو الاقتصاد، وعلى الرغم من ذلك فإسهام الإعلام الرقمي لا يتجاوز (4%) من الناتج القومي في العالم العربي، بينما يتجاوز (22%) في العالم، مؤكدًا أن في منطقة الخليج والعالم العربي مواهب، ولكنها لا تصل للعالم، منتقدًا قلة المشاركات العربية في المحافل الدولية المتخصصة في صناعة المحتوى، ويختتم حديثه بالدعوة إلى تطوير المحتوى الرقمي، مؤكدًا على ثلاث نصائح مهمة للمهتمين بالمنافسة في مستقبل هذا المجال، وهي على التوالي ” المحتوى المرتبط بتقنيات الواقع المعزز، والبرامج التي تتيح العمل واللقاءات وعقد الاجتماعات عن بـُعد، والسلع الافتراضية”.

لا مستحيل في الطريق نحو الأوسكار

يمتلك المخرج الإماراتي الشاب عبد الله الكعبي طموحًا كبيرًا بالفوز بالأوسكار منطلقـًا في ذلك من حبـّه للسينما المقترن بإدراكه بأن تصدر هذا المجال ليس حكرًا على دول دون أخرى، كما أنه ليس مستحيلاً على دول تصدرت في كثير من المجالات الأخرى، وقد تحدث في هذه الندوة مؤكدًاً وجهة نظره التي بناها عبر سنوات من التجربة “السينما طريقة للسفر بين الثقافات، وهي توصل للعالم طريقة نظرتنا للحياة، إنها علم جديد، وسوق جديدة أيضـًا، وصناعة المحتوى السينمائي مجال ليس بالسهولة التي يتخيلها البعض، فهو يحتاج إلى الشغف بالدرجة الأولى، ومن ثم يتطلب إنتاج أعمال تتميز بشكل واضح عن كل ما هو موجود في الساحة”.

يرى الكعبي أن المخرج شاعر يكتب بالكاميرا بدلاً عن القلم، ويمتلك رغبة قوية في تجسيد الهوية الثقافية عبر السينما، وفي توظيفها كوسيلة لإيصال مفاهيم التسامح والسلم، وقد ركز هذه الرغبة في عمله الذي يرغب في أن يشارك به لنيل جائزة الأوسكار”.

“عدّيت الأسامي .. ونسيت الأسامي”

من حيث انتهى حديث عبدالله الكعبي سنبدأ حديث رائدة الأعمال المعروفة في الشبكات الاجتماعية مثايل آل علي، وتحديدًا من مشكلة التعريف أو المسمى الوظيفي غير المحسوم حتى الآن لصناع المحتوى في منطقة الخليج العربية والعالم العربي، تتحدث مثايل عن الأمر كطرفة عايشت فصولها ومراحلها بشكل شخصي، فتقول: “في بداياتي كانوا يطلقون عليّ  لقب “بلوجر” وكنت أستغرب ذلك حيث أنني لا أملك “بلوج”، وفيما بعد تمت تسميتنا بلقب “فاشنيستا” على الرغم من أن هذا اللقب قد لا ينطبق على الجميع، لتأتي بعد ذلك عبارة “مؤثر” ولم أكن أعرف تمامـًا ما هو معيار هذا التأثير، وهو ذات السؤال الذي يجب أن نطرحه على تسمية “صانع المحتوى”.

أيـًا كان مسمى صناع المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كانوا يجدون شيئاً من الصعوبة في تقبل المجتمع لهم، وفقـًا لمثايل آل علي، التي تعلق “أحيانـًا تشعر أنهم لا يأخذونك على محمل الجد”.

درست مثايل الإعلام، ولكن حينما دخلت مجال “السوشيل ميديا” كان عليها أن تعلم نفسها بنفسها كما تقول، ولعل من أبرز مكتسباتها التي تنقلها للآخرين بعد هذه التجربة هو “أهمية إيصال الفكرة ببساطة، للجمهور الصحيح، في الوقت الصحيح”.

لا تأثير من دون إثراء

هذا هو المبدأ الذي أكدت عليه وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية نورة الكعبي خلال إدارتها لهذه الندوة، مؤكدة على ضرورة توحيد الجهود ووجود المظلة المرجعية وخارطة الطريق للمبدعين؛ من أجل التحول نحو مفهوم الصناعات الإبداعية والوصول إلى مستوى الإنجازات العالمية، مضيفة “مستقبل صناعة المحتوى يتغير، دورنا صناعة محتوى عصري يتصل بثقافات عديدة وينقل مفاهيم التعايش والتسامح”.

ومن الجدير بالذكر أن “المخيم الصيفي الافتراضي” هو مبادرة أطلقتها وزارة الثقافة والشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تزويد الشباب بالمهارات الإبداعية لتطوير أفكارهم، وتنمية مواهبهم، وإثراء خبراتهم، ولا سيما في مجالات الثقافة والمستقبل والإعلام الجديد وتطوير الذات بما يسهم في مجالات التنمية، وقد عقدت فعالياته عبر منصات التواصل الافتراضي، خلال الفترة من 19 يوليو حتى 29 أغسطس 2020م.