الأمين العام .. زيارات عديدة لتطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك

استمرارًا للتواصل وتنسيق الجهود التي تعزز العمل الخليجي المشترك، حرص معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، على الالتقاء بقادة ومسؤولي الدول الأعضاء لتطوير مسيرة العمل الخليجي، حيث قام معاليه خلال الربع الأخير من العام 2020م بزيارات عديدة، شملت الكويت والمنامة وأبوظبي ومسقط والدوحة.

الأمين العام يلتقي قادة دولة الكويت

استقبل صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الإثنين 12 أكتوبر 2020، في قصر السيف بدولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف.

وخلال اللقاء قدم معالي الأمين باسمه ونيابة عن جميع منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون ومكاتبها وبعثاتها الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سموه بمناسبة تولي مقاليد الحكم في دولة الكويت.

كما استمع معاليه إلى توجيهات صاحب السمو أمير دولة الكويت فيما يتعلق بمسيرة مجلس التعاون، مستذكرين الإسهامات الكبيرة التي بذلها صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، في دعم وتعزيز هذه المسيرة المباركة، وأكـّدَ سموه حرصه على دعم هذه المسيرة المباركة والاستمرار في تعزيز البيت الخليجي ودفع مسيرة مجلس التعاون إلى آفاق أرحب، بكل ما من شأنه تحقيق الأمن والرخاء والاستقرار لدول المجلس وشعوبها.

وقد ثمن معالي الأمين العام ما تفضل به صاحب السمو أمير دولة الكويت من توجيهات تعكس حرص سموه على دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، متمنيـًّا لدولة الكويت بقيادة سموه كل التقدم والازدهار والأمن والأمان.

كما استقبل سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ولي العهد بدولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال اللقاء قدم معالي الأمين العام باسمه ونيابة عن جميع منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون ومكاتبها وبعثاتها الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات لسموه بتوليه ولاية العهد في دولة الكويت.

وخلال الاستقبال تمَّ بحث أوجه تعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون لتحقيق الأمن والرخاء والاستقرار لدول مجلس التعاون وشعوبها، تنفيذًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله.

من جانبه استقبل سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال الاستقبال تمَّ بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون وتعزيز دور المنظومة الخليجية وتحقيق غاياتها وتطلعات شعوبها، وفقـًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم.

كما استقبل معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة في دولة الكويت، معالي الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال اللقاء تمَّ استعراض المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومناقشة الموضوعات المتصلة بكل ما من شأنه دعم وتعزيز مكانة مجلس التعاون على الساحتين الإقليمية والدولية، والتطورات التي تشهدها المنطقة، في ضوء توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم، وتحقيق أهداف المجلس نحو تعزيز الأمن و الاستقرار والرخاء لدوله وشعوبه.

الأمين العام يزور مملكة البحرين

استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، الأربعاء 28 أكتوبر 2020 بقصر الصخير، معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون.

وخلال الاستقبال أكـّدَ جلالة الملك على أهمية المحافظة على المكتسبات والإنجازات التي تحققت خلال مسيرة مجلس التعاون المباركة مع ضرورة مواصلة العمل لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وبما يلبي تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وشعوبه ويعزز الأمن والرخاء ويرسخ دعائم الأمن والسـّلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.

من جانبه عبر معالي الأمين العام لمجلس التعاون عن بالغ شكره وتقديره لجلالة الملك حمد، مؤكدًا حرصه وجميع العاملين في الأمانة العامة على بذل كل الجهود في سبيل تعزيز مسيرة مجلس التعاون المباركة وتطوير آليات عمل المتابعة في الأمانة العامة لكل ما من شأنه الارتقاء بمسيرة مجلس التعاون، وفق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

كما اجتمع معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، مع وزير الخارجية في مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف الزياني.

وأشاد وزير الخارجية بالجهود الحثيثة التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس التعاون لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، والارتقاء بعلاقات دول المجلس مع مختلف دول العالم والدفع بها نحو آفاق أرحب، تلبية لتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ومواطنيها الكرام نحو مزيد من التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات.

وجرى خلال الاجتماع بحث عدد من القضايا المتعلقة بالتعاون الخليجي، والتشاور إزاء سـُبل مواجهة مختلف التحديات التي تواجه مسيرة العمل المشترك في مختلف المجالات.

كما التقى معالي الأمين العام بمعالي وزير الداخلية في مملكة البحرين، الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.

وقدم معالي الأمين العام شكره لمعالي وزير الداخلية على ما تلقاه مسيرة مجلس التعاون من دعم ومساندة من قبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول المجلس، مثمنًا الدور الكبير الذي يضطلعون به لتعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس.

من جانبه أشاد معالي وزير الداخلية بجهود الأمانة العامة والمهام المنوطة بها والتي تقوم بأدائها بكل كفاءة واقتدار، من خلال دورها التنسيقي الفاعل في تطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك، خاصة في المجال الأمني.

كما تمَّ استعراض الجهود المبذولة لتوطيد أواصر التنسيق والتكامل بين كافة دول المجلس وتحقيق أهدافها السامية في إطار منظومة التعاون التي تجمع الدول الأعضاء، وصولاً إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك وتطويره.

واختتم معالي الأمين العام لمجلس التعاون زيارته والوفد المرافق له إلى مملكة البحرين بلقاء معالي رئيسة مجلس النواب في مملكة البحرين، السيدة/ فوزية زينل، رئيسة مجلس النواب.

وأكـّدَ معالي الأمين العام خلال اللقاء على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به المجالس التشريعية في دول المجلس لدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي المباركة.

بدورها  أشادت معالي رئيسة مجلس النواب بدور الأمانة العامة لمجلس التعاون في التنسيق المشترك المعزز لقدرة دول المجلس في الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي أنجزتها عبر عقود، من خلال التعاون المستمر للمجالس التشريعية، كما تمَّ خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المشترك فيما يخصُّ العمل التشريعي الخليجي بما يسهم في دفع مسيرة التكامل الخليجي.

الأمين العام يزور دولة الإمارات العربية المتحدة

اجتمع معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠م.

وتبادل سموه والأمين العام الحديث حول عدد من الموضوعات التي تتناول سـُبل تعزيز ودفع مسيرة العمل الخليجي المشترك، وفقـًا  لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون، لخدمة دول المجلس و شعوبها.

كما اجتمع معالي الأمين العام مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم الخميس ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠م، في وزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتناول الاجتماع مسيرة مجلس التعاون والجهود المبذولة من أجل تعزيز هذه المسيرة المباركة، والتشاور بما يحقق تطلعات وشعوب دول مجلس التعاون.

وخلال زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، التقى الدكتور نايف الحجرف مع معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، في مقر المجلس بأبوظبي، يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2020م.

جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بمسيرة مجلس التعاون، وتعزيز التعاون المشترك بما يعود بالنفع على دول وشعوب المجلس ومصالحها المشتركة.

وثمن معالي الأمين العام حرص القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعم مسيرة مجلس التعاون، مؤكدًا الحرص على تطبيق توجهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس نحو ترسيخ أسس الاقتصاد الخليجي المشترك؛ تلبية لتطلعات دول المجلس وآمال شعوبه.

الأمين العام يلتقي وزراء خارجية السعودية وقطر وعـُمان

اجتمع معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بمكتب سموّه في وزارة الخارجية بالرياض.

وجرى خلال الاجتماع بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز دور المنظومة الخليجية وتحقيق غاياتها وتطلعات شعوبها، وفقـًا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم.

وفي الدوحة التقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بمكتبه في مقر وزارة الخارجية.

وجرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي مسقط التقى معالي الدكتور نايف الحجرف مع معالي السيد/ بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان.

وتمَّ خلال الاجتماع تناول مسيرة مجلس التعاون والجهود المبذولة من أجل تعزيزها والتشاور بما يحقق تطلعات وشعوب دول مجلس التعاون.

الأمانة العامة توقع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة

بهدف التعاون في البرامج والمبادرات المشتركة خلال معرض إكسبو دبي..

إيمانـًا بضرورة العمل على تحقيق التعاون والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وفي إطار الحرص على توثيق عرى الروابط بين شعوب المنطقة، وقّعت الأمانة العامة لمجلس التعاون، في 25 نوفمبر الماضي، مذكرة تفاهم مع وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون في إقامة البرامج والمبادرات المشتركة في المجالين المالي والاقتصادي وتنفيذهما ضمن جناح مجلس التعاون خلال فترة إقامة معرض إكسبو دبي.

جاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة المالية في أبو ظبي، بين وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، والمفوض العام لجناح مجلس التعاون في معرض أكسبو دبي مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لمجلس التعاون، خالد بن إبراهيم آل الشيخ، والوفد المرافق له.

واطلع الخوري خلال الاجتماع على عرض مقدم من الأمانة العامة حول أهم الفعاليات والبرامج المزمع إقامتها في جناح الأمانة خلال معرض إكسبو دبي.

وأكد يونس الخوري أهمية توقيع هذه المذكرة مع الأمانة العامة لوضع آليات واضحة تحدد أسس التعاون في مجالات إقامة البرامج والمبادرات المشتركة التي ترتبط بمجالات التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون في المجالين المالي والاقتصادي، مشيرًا إلى أنه سيتم تقديم الدعم المتبادل في نطاق الإمكانات المتاحة، وفي حدود القوانين واللوائح المنظمة.

وأضاف الخوري: “إن وزارة المالية ملتزمة بدورها في تقديم كافة سـُبل الدعم المطلوب لدفع مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي الخليجي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

تشتمل مذكرة التفاهم على التعاون في مجالات عديدة أبرزها، اعتبار وزارة المالية شريكـًا رئيسـًّا في كافة الفعاليات الاقتصادية والتنموية التي سيتم تنظيمها في جناح مجلس التعاون في معرض أكسبو دبي، والعمل على تطوير برامج ومبادرات مشتركة، وعقد ورش وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية وتدريبية في المجالات الاقتصادية والتنموية ضمن أنشطة جناح المجلس، إلى جانب التعاون لإطلاق برامج ومبادرات وفعاليات اقتصادية وتنموية مشتركة وبالتعاون مع الأجنحة الأخرى المشاركة في المعرض، وبخاصة أجنحة دول مجلس التعاون.

من جانبه أعرب المفوض العام لجناح مجلس التعاون، خالد بن إبراهيم آل الشيخ، عن شكره وتقديره لوزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة وكافة الوزارات والهيئات في دولة الإمارات على الجهود المبذولة والتعاون اللا محدود لدعم مشاركة جناح مجلس التعاون في معرض اكسبو ٢٠٢٠م دبي.

الرياض عاصمة “العشرين” في قمة العام “الاستثنائي”.. إدارة سعودية لإرادة عالمية باتجاه تعافي الصحة والاقتصاد

-أكبر اقتصادات العالم توحّد جهودها لرسم “طريق ما بعد الجائحة” في أول دورة تشهد قمتين في عام واحد.

-أول مركز إعلامي “افتراضي” يخدم الصحفيين وينقل فعاليات الحدث لملايين المشاهدين حول العالم.

بدءًا من نهايات عام 2019م وحتى قبل أسابيع قليلة، قادت المملكة العربية السعودية جهود أكبر الاقتصادات العالمية لتتخطى البشرية مرحلة نوعية من التحديات في عام استثنائي، كانت جائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19) عنوانه الأبرز، وذلك من خلال اجتماعات قمة العشرين التي اختتمت أعمالها باجتماع القمة خلال يومي 21و22 نوفمبر عام 2020م، حيث رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قمة قادة العالم، عبر اجتماع افتراضي تمَّ بثـّه من خلال الوسائط الإعلامية والمرئية المختلفة، بمشاركة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز،  ورؤساء وزعماء الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، ورئيس وزراء فرنسا إيمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الصين شي جين بينغ، وقادة المنظمات الدولية والإقليمية.

كلمة الملك.. طمأنة وتحفيز

في كلمته، لفت خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إلى أن هذا العام كان عامـًا استثنائيـًّا حيث شكلت جائحة كورونا المستجد صدمة غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة، مضيفـًا أن هذه الجائحة سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، ومؤكدًا «شعوبنا واقتصاداتنا تعاني من هذه الصدمة، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي».

وشدد الملك سلمان على أنه مع الاستبشار بالتقدم المحرز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس كورونا، إلا أنه لا بد من الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح الاقتصاد وحدود الدول لتسهيل حركة التجارة والأفراد، بالإضافة إلى تقديم الدعم للدول النامية، للحفاظ على التقدم التنموي المحرز على مرِّ العقود الماضية، ومواصلة رعاية الفئات الأكثر احتياجـًا والدول المنخفضة الدخل، كما دعا خادم الحرمين الشريفين إلى العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادلٍ وبتكلفة ميسورة لتوفيرها لجميع الشعوب، وكذلك العمل في الوقت ذاته للتأهب بشكلٍ أفضل للأوبئة المستقبلية.

كما جدد العاهل السعودي التأكيد على ما اتفق عليه قادة المجموعة في قمتهم غير العادية في مارس الماضي بحشد الموارد العاجلة ودعم الجهود العالمية للتصدي لهذه الجائحة، واتخاذ تدابير استثنائية لدعم الاقتصادات المحلية، مشيرًا إلى واجب الدول تجاه الارتقاء لمستوى التحدي خلال هذه القمة وطمأنة الشعوب وبعث الأمل فيهم من خلال إقرار السياسات لمواجهة هذه الأزمة، مضيفـًا «علينا في المستقبل القريب أن نعالج مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة، مع العمل على حماية الأرواح وسـُبل العيش».

وأكد الملك سلمان أن التجارة محرك أساسي لتعافي الاقتصادات، وهو ما كان وراء إقرار “مبادرة الرياض” بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، بهدف تحفيز النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، كما أشار إلى أن مجموعة العشرين هي المنتدى الأبرز للتعاون الدولي وللتصدي للأزمات العالمية، مؤكدًا ثقته بأن الجهود المشتركة خلال قمة الرياض سوف تؤدي إلى آثار مهمة وحاسمة وإقرار سياساتٍ اقتصادية واجتماعية من شأنها إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم.

ولي العهد السعودي.. “قوتنا في وحدتنا”

ظلَّ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، برؤيته التنموية الطموحة يتابع عن قرب، على رأس الجهود التي بذلتها فرق العمل السعودية في إنجاح هذه القمة الاستثنائية، وخلال كلمته، في ختام أعمال القمة، أكد سموه أن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين كرست جهودها لبناء عالم أقوى وأكثر متانة واستدامة، ويتوازى ذلك مع ما تشهده المملكة من تحول اقتصادي واجتماعي كبير، مسترشدين فيه برؤية المملكة 2030م.

وأوضح ولي العهد السعودي أن المجموعة شكلت رابطـًا جوهريـًّا بين الدول العشرين، وأكدت أهمية دورها في التعامل مع القضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية، مضيفـًا: “في ظلِّ  تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19) وتبعاته المؤثرة صحيـًّا واقتصاديـًّا واجتماعيـًّا، كان تعاوننا أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتعاملنا معـًا في هذا التحدي بجدية تستوجبها مسؤولية صون حياة الإنسان وحماية سـُبل العيش وتقليل الأضرار الناتجة عن هذه الجائحة ورفع الجاهزية لمواجهة الأزمات المستقبلية”.

وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن قيادة المجموعة في قمتين خلال رئاسة واحدة لمجموعة العشرين تُعدُّ سابقة هي الأولى منذ تأسيس المجموعة، كما سلط الضوء على المبادرة التي قدمتها السعودية خلال هذه القمة للإسهام في “الوصول إلى أدوات التصدي للجوائح”، عبر ثلاثة أهداف هي: تشجيع البحث والتطوير والتوزيع للأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات لجميع الأمراض المعدية، وتشجيع وتسهيل التمويل الدولي للتأهب للجوائح العالمية، وتدريب المختصين في الأوبئة بجميع أنحاء العالم.

“قوتنا تكمن في وحدتنا” عبارة تضمنتها كلمة سمو ولي العهد السعودي التي أكدت كذلك “أن هذه الأزمات تذكرنا بإنسانيتنا وتستنهض فينا المبادرة والعطاء”، مشيرًا إلى أن تبعات الجائحة لم توقف العمل على محاور جدول أعمال رئاسة المملكة والمتمثلة في: تمكين الإنسان، وحماية كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة، وهي المحاور التي أكد الأمير محمد بن سلمان أنها أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى من أجل تجاوز الأزمات، وتحقيق تعافٍ شامل ومستدام، وتشكيل عالم أفضل للجميع.

رؤية سعودية وطموح عالمي

تتواكب الرؤية التنموية السعودية “2030م” مع تطلعات الازدهار العالمي، وكان هذا واضحـًا في الالتقاء عند كثير من التوجهات الإستراتيجية المشتركة التي انعكست على أوراق عمل اللقاءات والنقاشات العلمية المتواصلة عبر القارات، والتي رسمت خارطة تفاعلية افتراضية لنقاش الموضوعات ذات الصلة بتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، ودعم البنى التحتية والأسواق المحلية والتنمية المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص وحركة التجارة والاستثمار، بجانب تحسين الآليات الاقتصادية ومكافحة الفساد وتمكين المرأة، وتأهيل الشباب وتهيئتهم لسوق العمل، وتوسيع نطاق التعليم والتدريب، وتشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل التقنية كعامل حاسم في التحولات المؤدية إلى تسريع النمو الاقتصادي وتنويع وسائله.

اغتنام الفرص للأرض وسكانها

مثّلت استضافة السعودية لمجموعة العشرين فرصة رائدة على مستوى الخليج والعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، معبرة عن مكانة المملكة على الصعيد الدولي، وقد حملت القمة شعار “اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع” وتمحورت عناصرها الأساسية حول ثلاث نقاط، كان أولها “تمكين الإنسان” من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الجميع، لا سيّما المرأة والشباب، من العيش الكريم والعمل والازدهار، أما المحور الثاني فكان “الحفاظ على كوكب الأرض” من خلال تعزيز الجهود الجماعية لحمايته، خصوصًا فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي والمناخ والطاقة والبيئة، بالإضافة إلى المحور الثالث وهو “تشكيل آفاق جديدة” من خلال تبني إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

كورونا.. المحور الطارئ والأهم

لم يكن العالم يعرف شيئًا عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) عندما بدأت الاجتماعات الأولى لأعمال هذه القمة، ولكن فيما بعد أصبح هذا المحور الطارئ هو المحور الأهم للقمة، وكانت هذه تجربة استثنائية في حد ذاتها، وأمام ضرورة المعالجات الآنية والإستراتيجية لهذه الأزمة، لم يؤثر هذا التغير الجذري في أعمال القمة، بل على العكس تمامـًا، فقد منحها بـُعدًا جديدًا من العمل والتعاون والتنسيق لمواجهة الجائحة، حيث سيطر هذا الموضوع على العناوين الرئيسة لمجموعة العشرين، مقترنـًا بتطلعات الشعوب إلى استعادة العافية الاقتصادية والحياة الطبيعية، وقد عمل ممثلو دول الاقتصادات الكبرى من خلال هذا المحور على مساعدة الدول الأكثر احتياجـًا لتخفيف آثار الجائحة، كما تمَّ وضع إستراتيجيات تصبُّ في تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، والتأهب للأوبئة والتهديدات الناشئة على مجال الصحة.

 قطاع الأعمال ومسؤوليات التحول

قصة نجاح سعودية تجسدت من خلال تهيئة البيئة لمجتمع الأعمال وللمسؤولين والتنفيذيين، من أجل تشكيل الصورة النهائية لهذا الحدث العالمي على مدى عام كامل، وذلك عبر لقاءاتها التي أقيمت تحت عنوان: “التحول من أجل النمو الشامل” واستلهمت خبرات المشاركين عبر الحدود والقارات، وترجمت رؤاهم وأفكارهم في (25) توصية رئيسية و(69) مقترحـًا تمَّ اعتمادها جميعـًا في البيان الختامي.

 وقد تكونت هذه المجموعة من فرق عمل ضمت أكثر من (676) شخصـًا من أكثر من عشرين دولة وأكثر من (1200) مسؤول حكومي، ناقشوا عبر أكثر من (41) لقاءً افتراضيـًّا، و(26) اجتماعـًا، و(15) نقاشـًا حواريـًّا، أبرز أولويات العالم في مجالات التحول الرقمي، والنزاهة والامتثال، إضافة إلى مستقبل العمل والتعليم، والاستدامة، والطاقة، والمناخ، التمويل والبنية التحتية، والتجارة والاستثمار.

الابتكار، كان خيارًا إستراتيجيـًّا ركزت عليه مجموعة الأعمال في التعامل بمرونة مع التحديات التي واجهتها رئاسة هذا العام بما علقه عليها العالم من آمال عريضة، وقد قدمت المجموعة تقريرًا حول «الانطلاق السريع للاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد الجائحة»، كما أصدرت بيانات مشتركة كثيرة مع منظمات عالمية تدعو إلى العمل التعاوني في مختلف المجالات، فضلاً عن إقامة فعاليتين افتراضيتين ركّزتا على معالجة تأثير الوباء والتعامل مع الموجة الثانية، وعقد شراكة مع غرف التجارة والمنظمات في دول العشرين لاستضافة سلسلة فعاليات تحت عنوان: «حوار مجموعة الأعمال السعودية الدولي».

بنك الأفكار الرصيد الأثمن

كانت مجموعة الفكر المعروفة اختصارًا بـ(T20) بمثابة بنك الأفكار لإيجاد الحلول للتحديات الراهنة والمستقبلية وتقديم التوصيات للقادة بشأنها، وهي واحدة من ثماني مجموعات تشكل هيكل إدارة قمة العشرين في عام 2020م التي ترأستها السعودية، وتتولى هذه المجموعة استنتاج السياسات العامة وتسهيل عملية التواصل والتفاعل بين مجموعة العشرين، اعتمادًا على البحث العلمي والتنسيق مع الهيئات والمراكز الفكرية من أجل تلمس أكثر القضايا إلحاحـًا وفق احتياجات كل مرحلة في مختلف أنحاء العالم.

وقد شارك مركزان بحثيان سعوديان، هما مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، في أعمال هذه المجموعة التي اشتملت على (11) حلقة افتراضية ناقشت عدة محاور منها: كيفية تطوير وتعزيز الإمدادات، والاستفادة من التكنولوجيا والرقمنة، وإيجاد حلول لقضايا الطاقة والتغير المناخي، والمرأة والشباب، والتكنولوجيا والابتكار، والتعددية، والتنمية الاقتصادية، والتمويل، والأمن الغذائي، وإمكانية الحصول على المياه، وآليات مواجهة المشكلات المعقدة.

واستهدفت المجموعة من خلال حلقات العمل التي عقدتها رسم أطر لمستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول لدول العالم، وكانت أبرز توصياتها تتعلق بتعزيز الاقتصاد الدائري للكربون، وتعزيز التمكين والمساواة الاقتصادية للجنسين، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال السياسات والبرامج المبتكرة، وتحسين قدرة مجموعة العشرين على تنفيذ ومراقبة خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، التي اعتمدتها الأمم المتحدة على الرغم من الأزمة، كما مثلت نقاشات مجموعة الفكر قاعدة معرفية تحتوي على كثير من الدروس المستفادة التي يمكن أن تقدمها المجموعة للدول التي ستتولى رئاسة مجموعة العشرين مستقبلاً.

ضمت مجموعة الفكر (11) فريق عمل، مثلت القوام الرئيس لهذه المجموعة المعنية بتقديم المشورة في مجال البحوث والسياسات التابعة لمجموعة العشرين (G20)، وقد استقبلت هذه المجموعة في هذا العام حوالي (146) موجزًا بحثيـًّا من أكثر من (600) باحث، وهي الأعلى في استقبال البحوث المشاركة، مقارنة بنظيراتها من مجموعات الفكر المشاركة في قمم العشرين السابقة، حيث بلغت الأبحاث في دورة الأرجنتين نحو (80) بحثـًا، فيما بلغت البحوث المقدمة في اليابان (104) أبحاث.

شباب العشرين.. رهان الحاضر

يومـًا بعد يوم يتبوأ الشباب مراكز أكثر تأثيرًا في قيادة مجتمعاتهم ودولهم، وتنشأ الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تخصص لاستثمار طاقاتهم، لهذا كانوا جزءًا أصيلاً في قمة العشرين، وذلك عبر مجموعتهم المعروفة اختصارًا بـ ( Y20) والتي أدارت نقاشات بالغة الأهمية سلطت الضوء على ضرورة مشاركة الشباب في عمليات إعادة تأهيل وتطوير القوى العاملة، ونادت بأهمية إصلاح الأطر التعليمية وبناء أرضية مناسبة؛ لتجويد الخدمات وتحسين مهارات الكفاءات الشابة، إضافة إلى أهمية تطوير ريادة الأعمال، وتعزيز تمثيل القادة الشباب لبلدانهم، واكتشاف قدراتهم في صُنع القرار.

وفي مجموعة من اللقاءات الواقعية والافتراضية، أدار الشباب من دول مجموعة العشرين وخارجها، حوارات معرفية مهمة، تمخضت عن مجموعة سياسات من ضمنها خارطة طريق 2025م، والتي تلخص ما يحتاجه الشباب لمستقبل أفضل وأكثر شمولاً،  وقد حرص أكثر من (60) شابـًا من الدول الأعضاء بمجموعة العشرين على تمثيل جمهور الشباب في العالم أجمع، في مناقشة ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في: “الجاهزية للمستقبل” الذي يشمل الاستعداد لمواكبة تحديات المستقبل والتغلب عليها، و”تمكين الشباب” الذي يركز على تنمية المهارات القيادية وإعداد القيادات الشابة في ظل عالم متغير، و”المواطنة العالمية” لحلِّ مشكلات الشباب على نحوٍ فَعّال مع الأخذ في الحسبان الاختلافات الثقافية والتنوع المرجعي.

بعد العمل لما يقارب العام على وضع تصورات عملية حول القضايا الشبابية الأكثر إلحاحـًا، تمَّ تتويج هذه الحوارات بانعقاد قمة شباب العشرين التي تمّت إدارتها على مدى (3) أيام من العاصمة الرياض افتراضيـًّا، سلّمت مجموعة شباب العشرين خلاصة أعمالها إلى قادة مجموعة العشرين (G20)، بما تضمنته من الدعوة إلى ضمان حصول الشباب على وظائف في المستقبل، وعلى تحسين بيئات العمل، كما أكدت على ضرورة إيجاد منصة مبتكرة للتعاون الدولي في هذا المجال، وقد حصلت أعمال مجموعة شباب العشرين لهذا العام على إشادات واسعة، ووصفت بتحقيقها قفزة نوعية في السياسات الخاصة بالشباب.

قمة العشرين في أرقام

لا شك في أن الأرقام هي اللغة التي يتحدثها الجميع في القمة الاقتصادية الأكبر في العالم، وقد كانت هذه النسخة من قمة العشرين زاخرة بكثير من الإحصاءات والمعلومات التي مثلت معايير لقراءة الأحداث وطريقة لامتلاك صورة عن نوعية التحديات وجهود مواجهتها، ولعل من أهمها جائحة كورونا المستجد (كوفيد–19) وما ترتب عليه من كلفة ومسؤوليات، حيث تمَّ ضخ (11) تريليون دولار في الاقتصاد العالمي خلال رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، كما تمَّ رصد (21) مليار دولار لسدِّ الفجوة التمويلية الصحية على الصعيد العالمي، و(14) مليار دولار لتعليق ديون الدول النامية ومنخفضة الدخل خلال عام 2020م، كما تمَّ توفير أكثر من (300) مليار دولار من خلال بنوك التنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لدعم هذه الدول.

تـُعدُّ قمة الرياض القمة الخامسة عشرة لمجموعة العشرين، التي تأسست في العام 1999م، وتضم اليوم (19) دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتـُعدُّ السعودية الدولة العربية الوحيدة في المجموعة التي يمثل سكانها قرابة ثلثي عدد سكان العالم، كما تستحوذ دولها على قرابة (80%) من إجمالي التجارة الدولية، وقد شهد عام رئاسة السعودية قمة العشرين أكثر من (170) اجتماعًا على المستوى الوزاري وعلى مستوى مجموعات العمل ومجموعات التواصل، وَتـَمَّ الاتفاق على أكثر من (20) بيانـًا وزاريـًّا في إطار المجموعة، بينما أشرف أكثر من (300) مختص سعودي في المجال التقني على البنية الرقمية لاجتماع القمة التي انعقدت للمرة الأولى في تاريخها عبر الوسائط الافتراضية، وبأكبر عدد من الاجتماعات التي عقدت عبر برامج الشبكات المرئية.

مواكبة إعلامية بحجم الحدث

على الرغم من الجائحة التي منعت الحضور الفعلي لقيادات مجموعة العشرين وقيّدت تحركات الوسائل الإعلامية والصحفيين الذين اعتادوا تغطية هذه المؤتمرات والقمم، إلا أن هذا لم يمنع الإعلام من مواكبة هذا الحدث الكبير بموارد بشرية ومنظومات تقنية وفنية وفرت التغطية بمختلف أنماطها المرئية والمقروءة والمسموعة، كما لم يمنع ذلك اللجان المنظمة للقمة من تجهيز مركز إعلامي متخصص في العاصمة الرياض، ظل يعمل على مدار الساعة خلال الفترة من 15 – 22 نوفمبر، واستفاد من خدماته أكثر من (250) صحفيـًّا مثلوا عددًا من القنوات والصحف والمواقع الإخبارية العالمية.

وقد طبق المركز معايير الوقاية والتباعد الاجتماعي لضمان سلامة الصحفيين، في الوقت الذي لم تنته فيه الجائحة بشكل تام، وإن كانت حدتها قد تراجعت بشكل واضح في السعودية خلال أيام انعقاد القمة، وقد رافق وجود هذا المركز إقامة موقع إلكتروني يبثُّ  التغطية اليومية المباشرة لأعمال القمة ليصبح بذلك بمثابة المركز الإعلامي “الافتراضي” ما مكّن ملايين المتابعين من الإعلاميين وغيرهم من التعرف على مستجدات الاجتماع العالمي الأهم على مستوى الاقتصاد.

فضلاً عن ذلك، وفرت المملكة خدمة مجانية للأقمار الصناعية والألياف والتوزيع الرقمي للبثِّ المباشر لقمة قادة المجموعة، بجانب الاستوديوهات التليفزيونية وشاشات العرض ومراكز التحرير وخدمات التواصل وساعات البثِّ المباشر التي ارتكزت كلها على وسائل اتصالات وتقنية متطورة اعتمدت على شبكات الجيل الخامس، وعلى (11) موقعـًا مزودًا بأعلى التغطيات اللاسلكية المثالية لعقد الاجتماعات والحوارات الافتراضية، لمساعدة الإعلاميين على أداء عملهم الصحفي والإخباري في بيئة رقمية وفنية ولوجستية متميزة.

ولم يتوقف التنظيم السعودي عند توفير الحلول الذكية للإعلاميين وللمشاركين، بل شمل كذلك الإسهام الثقافي للتعريف بالثقافة السعودية ذات التراث الغني والتنوع الحضاري والازدهار الملموس، وقد أتاح ذلك لمرتادي المركز الإعلامي من الإعلاميين من جميع أنحاء العالم أن يتعرفوا على ماضي المملكة وحاضرها وما تطمح إليه مستقبلاً في ظل رؤية 2030م.

الدكتور الحجرف يدشن قاعة مجلس التعاون في مركز الشباب العربي في أبو ظبي

إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في تفعيل برامج وأنشطة شبابية..

دشن معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون، بحضور الشيخ راشد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة، قاعة مجلس التعاون في مركز الشباب العربي في إمارة أبوظبي، في 26 نوفمبر الماضي، لتفعيل الشراكة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي.

وَتهدف هذه الشراكة إلى خدمة الشباب في دول المجلس والوطن العربي بشكل عام، من خلال خطة عمل تتضمن إقامة مجموعة من الفعاليات والبرامج الشبابية التي تسهم في تمكين الشباب.

وشهد الحفل تدشين مساحات إبداعية في مركز الشباب العربي توفر لشباب مجلس التعاون فضاءً مشتركـًا ضمن مقر مركز الشباب العربي، للتواصل والتنسيق والعمل المشترك على مبادرات وبرامج ونشاطات تمد جسور التواصل بينه وبين كافة المؤسسات المعنية بالعمل الشبابي، وتمكينه إقليمياً ودولياً، والاستفادة من الشراكات النوعية التي حققها مركز الشباب العربي منذ تأسيسه عام 2017 وحتى اليوم.

وخلال الحفل وقع معالي الدكتور نايف الحجرف، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي، لتعزيز التعاون بين الجانبين وتصميم عدة مبادرات للشباب وتنفيذها، كما تضمنت مذكرة التفاهم التعاون بين الجانبين في معرض إكسبو دبي 2020م ضمن جناح مجلس التعاون لإقامة أنشطة وبرامج شبابية، من خلال حزمة الفعاليات المختلفة التي تنوي الأمانة العامة إقامتها في جناحها بالمعرض.

كما تـَمَّ تدشين المنصات الرقمية الإلكترونية للتعاون المشترك بين الجانبين؛ لتكون منصة لإطلاق وتنفيذ المبادرات والبرامج التي تخدم الشباب الخليجي والعربي وتعزز قدراته وفرصه.

وأشار الدكتور الحجرف إلى أن إعلان قيام مجلس التعاون هنا في أبوظبي عام 1981م شكّل منعطفـًا كبيرًا وتحولاً جوهريـًّا لبدء مرحلة جديدة نحو التكامل والترابط، حيث مضت مسيرة العطاء لتكمل اليوم عقدها الرابع، في ظلِّ قيادات حكيمة وشعوب كريمة، مكنت دول المجلس لتكون في مصاف الدول الكبرى عالـمـيـًّا.

وأضاف: “إن شبابنا اليوم أمام مسؤولية كبيرة لمواصلة هذه المسيرة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدى السنوات الماضية، وإنني لعلى ثقة ويقين بعد توفيق الله تعالى في همة الشباب وطموحهم ليصلوا إلى أبعد مدى في رفعة أوطانهم ونماء مجتمعاتهم”، وأشار معاليه إلى الاهتمام الذي يوليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لقضايا الشباب، مؤكدًا أنه ينطلق من القناعة الراسخة بأن الشباب هم مفاتيح التنمية، والركيزة الأساسية لتقدم المجتمعات وتطورها، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في صناعة المستقبل، ويتجلى هذا الاهتمام في القرارات المتعددة التي صدرت عن المجلس الأعلى منذ قيام مجلس التعاون، منوّهًا بالشراكة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز الشباب العربي في أبوظبي، ومؤكدًا بأنها خطوة نحو التعاون المثمر لخدمة الشباب؛ إيمانـًا بدورهم في صنع مستقبل واعد لأوطانهم.

من جهته قال سمو الشيخ راشد النعيمي: “اليوم نخطو خطوة جديدة تسرّع وتيرة العمل الشبابي الخليجي بالشراكة مع مؤسسة مجلس التعاون العريقة بتاريخها، الشابة بمشاريعها وطموحاتها وفكرها، لخدمة تطلعات شباب المنطقة وتحقيق أولوياته وتعزيز قدراته على التواصل وتمثيل بلادنا وقيمنا وهويتنا وإنجازاتنا خير تمثيل على كافة المستويات الإقليمية والدولية”.

من جانبها أكدت معالي شما المزروعي أنهم في مركز الشباب العربي يتطلعون للعمل مع كل فرد ومؤسسة وقطاع على المستويات الدولية والعربية وفي دول مجلس التعاون لتمكين الشباب العربي، بما في ذلك الشباب الخليجي، من الإنجاز والإبداع والريادة وتحويل أفكاره المبتكرة إلى واقع ملموس، مضيفة: “مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤسسة عريقة لها خبرة لحوالي أربعين سنة في تنفيذ مشاريع تعم فائدتها على دول المنطقة التي تضم في تركيبتها السكانية إحدى أكبر نسب الشباب في العالم”.

معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020م.. تواصل ثقافي يملأ مسافات التباعد الاجتماعي

أول عناوين التعافي من قلب الخليج ..

بعد أشهر من توقف الفعاليات على إثر جائحة كورونا المستجد، عاد معرض الشارقة الدولي للكتاب وعاد معه القراء ليتنفسوا بشائر تعافي الحياة عبر عناوين الكتب، وذلك خلال الفترة من 4 – 14 نوفمبر الماضي، بمشاركة (1024) دار نشر من (73) دولة، من بينهم (186) ناشرًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبأكثر من (80) ألف عنوان كتاب، في دورة استثنائية اختير لها عنوان “العالم يقرأ من الشارقة”، وَتُعدُّ أول فعالية ثقافية جماهيرية يتمَّ تنظيمها واقعيًّا منذ إجراءات الإغلاق المرتبطة بالوباء.

الحدث الثقافي الخليجي الكبير، الذي انطلق للمرة الأولى في عام 1982م، ويصنف ضمن أكبر معارض الكتاب في العالم، عاد مجددًا ليصافح محبي الثقافة والفكر والإبداع مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الزوار والمرتادين والناشرين، فيما تمَّ تحويل الأنشطة الثقافية المصاحبة إلى حيـّز الفضاء الإلكتروني، غير أن هذه المتغيرات الطارئة التي تتم للمرة الأولى لم تغير شيئـًا في حقيقة أن انعقاد المعرض جاء تعبيرًا رمزيًّا قويًّا عن الثقة والأمل في مواجهة التحديات، وعن الثقافة القادرة دومًا على ابتكار طرق للتواصل والتأثير واللقاء.

وفي حين تمَّ تأجيل عدد من الفعاليات الحضورية وأنشطة التكريم إلى العام المقبل، فقد تمَّ خلال هذه الدورة تطبيق مجموعة من الحلول التقنية المتقدمة، وذلك لضمان التعقيم والالتزام بالمسافات الآمنة، كما تمَّ إطلاق منصة (الشارقة تقرأ) لحضور الندوات والحوارات عن بُعد، والتي بلغ عددها (64) فعالية حوارية وندوة ثقافية بمشاركة (60) كاتبًا ومفكرًا عربيـًّا وعالميـًّا.

مؤتمر للناشرين

وخلال الأيام الأربعة التي سبقت انعقاد المعرض، شارك (317) ناشرًا، و(33) متحدثـًا في فعاليات “مؤتمر الناشرين”، حيث ناقشوا تطورات صناعة النشر وتحدياتها، كما مثل المؤتمر فرصة للإعداد والتجهيز لبرنامج المعرض بندواته وحواراته وقضاياه.

نظم المعرض كذلك عددًا من ورش العمل الافتراضية المتخصصة في مهارات وفنون تقديم محتوى إعلامى وإبداعى ضمن فعاليات (محطة التواصل الاجتماعي)، كما شهد تنظيم “الدورة السابعة من مؤتمر المكتبات” خلال الفترة من 10 حتى 12 نوفمبر، لمناقشة محور رئيس يعنى بـ”مواجهة المكتبات وأمنائها لتحديات الوضع الجديد” بمشاركة (12) متحدثـًا و(300) متخصص ومكتبيّ من مختلف أنحاء العالم.

جلسات حوارية

بالإضافة إلى ما سبق، نظم المعرض ثماني جلسات حوارية بعدة لغات أجنبية تجمع حولها نخبة من الكتّاب والمثقفين الإماراتيين مع كتّاب وأدباء أوروبيين من إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا وغيرها.

كما اهتم المعرض بثقافة الأجيال الجديدة بتعاونه مع وزارة التربية والتعليم الإماراتية لعقد جلسات خاصة للطلاب أتاحت الفرصة أمامهم للالتقاء بالكتّاب والمفكرين والمبدعين بشكل مباشر عبر برامج التواصل المرئي.

وخلال الجلسات الحوارية الافتراضية، التي نظمها المعرض للمرة الأولى في تاريخه، طرح المتحدثون جملة من الرؤى والأفكار الملهمة في مجالات الفكر والأدب، والتي شكّلت في مجملها حالة حوارية ملهمة امتدت عبر الفضاء الافتراضي، وكان معرض الشارقة منصتها الأولى، ومدير نقاشها.

مستقبل الكتابة

في ندوة “الكتابة كمهنة جديدة”، تطرقت مؤلفة الروايات البوليسية البريطانية كارين ميلي جيمس، والمخرجة والكاتبة المسرحية اللبنانية لينا خوري، إلى أثر المسرح والرواية البوليسية في ملامسة هموم الأفراد والمجتمعات، لا سيما في ظل الأزمات التي تشهدها العديد من الدول، ومن ذلك جائحة كورونا وتداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والثقافية، ودعت الندوة القراء لزيادة معارفهم حول خبايا الأزمات وأسرارها، وكشف الأحداث التي تدور في مجتمعاتهم من خلال قالب روائي أو عمل مسرحي، يقود إلى التفكير في الأحداث التي تحيط بالناس.

سلطت هذه الندوة الضوء على إيجابيات لمسها الكثيرون خلال الجائحة، ومن ذلك استئناف مشاريع الكتابة والتأليف، وإعادة تقييم الأوضاع الراهنة، والتأمل في السلوكات والأولويات في الحياة، وتقدير الفرص والنعم، وجميعها أفكار تصبُّ في زيادة الوعي بالعالم وتحسين العلاقة به، كما ألقت الندوة الضوء على أهمية الكتابة المسرحية، والتي يفترض أن تقوم على مجموعة من التساؤلات التي يطرحها الكاتب المسرحي على نفسه، ومنها: لماذا أقوم بهذا العمل؟ وما أهميته وارتباطه بواقع المجتمع؟ وما تأثيره المتوقع في إدراك المجتمع؟ وما رسالتي التي أودُّ إيصالها؟

 وفي ندوة أخرى، أكد الروائي الكويتي أحمد الرفاعي أنّه لا يشعر بالهواجس التي يعتقد الناس أن الكاتب يمر بها قبيل الشروع في العمل الروائي، مؤكدًا في المقابل أنه يندمج ويعيش أحداث كتاباته، ويتقمص مختلف شخوص الرواية على جميع تناقضاتها، كما نصح الكتـّاب الصاعدين بإثراء رصيدهم اللغوي، وزيادة معارفهم بالمفردات، وطرق توظيفها، والإلمام بالمعايير الصحيحة للكتابة الروائية، ومحاولة الحصول على مؤهل أكاديمي في هذا المجال، والتوجه إلى الدورات المتخصصة في الحالات التي يتعذر فيها الالتحاق بالمؤسسات الأكاديمية، ومواصلة مطالعة وقراءة الروايات، والأدب، والعلوم، والشعر، للتعرف على مختلف الأساليب الكتابية.

 بدوره، أكد الكاتب روبرت كيوساكي، مؤلف أكثر الكتب مبيعًا “الأب الغني والأب الفقير” أن كتابه يحاول أن يغطي غياب منهج التثقيف المالي الذي ينبغي أن يكون إلزاميًّا ضمن المدارس، وتحدث المؤلف الياباني الذي هاجر إلى أمريكا عن العناصر الأربعة التي تشكل عالم الأعمال وهي: الموظف، والشركة الصغيرة، والشركة الكبيرة، والمستثمر، وقال: “هناك أربعة أنواع من الناس، وإذا أراد الإنسان أن يكون ناجحـًا في عالمنا اليوم، فعليه محاولة الانتماء إلى أكثر من فئة في الوقت ذاته، فمن الجيد للموظف أن يصبح مستثمرًا أيضًا”.

 من جانبها، أكدت الروائية والشاعرة اللبنانية الكندية نجوى ذبيان، أن الأدب قادر على تمكين المرأة وإسماع صوتها للعالم، وقالت: “إن قصة كل إنسان فريدة ومختلفة عن قصص غيره من البشر، سواءً كانت القيود والتحديات مجتمعية أو ثقافية، ولهذا يتوجب علينا أن نمعن النظر في داخلنا، ونسمع الصوت الذي ينادينا، وأن نعرف هويتنا ونكون على طبيعتنا”، وأضافت في جانب آخر “الاعتراف بوجود الألم يشير إلى حاجتنا للقيام بأي شيء للتخلص منه، وفي معظم الأحيان، أصعب قرار يتخذه المرء هو القرار الواعي لتغيير ظروفه”.

ومن الجدير بالذكر، أن المعرض حظي بتغطية إعلامية من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بمختلف قنواتها وإذاعاتها ومنصات التواصل الاجتماعى الخاصة بها، والتي وضعت برنامجـًا كاملاً لتغطية فعاليات المعرض يتناسب مع برامج المعرض وفعالياته الاستثنائية، تضمنت نقلاً مباشرًا للفعاليات، وحوارات مع ضيوف المعرض، بالإضافة إلى برامج خاصة، كما قدم مركز التدريب الإعلامى سلسلة من الورش التي أقيمت عن بُعد، تعنى بتسليط الضوء على أفضل ممارسات النشر المكتبى وفنون ومهارات التصميم الجرافيكي، وكتابة السيناريو وغيرها.

الاجتماع (21) للجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون

عقدت اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون اجتماعها الحادي والعشرين، برئاسة معالي وزير شؤون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الخميس 12 نوفمبر 2020م، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وتطرق الاجتماع إلى أهمية تعريف المواطن الخليجي بقرارات العمل المشترك والقرارات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، وضرورة استمرار الأمانة العامة في استكمال عقد الورش التعريفية لقرارات العمل المشترك في عدة مجالات.

وَتمَّ خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الجهود التي يقوم بها المركز الإحصائي الخليجي من دراسات ميدانية عملية، وعلى أهمية التنسيق بين المركز والأجهزة الإحصائية الوطنية في دول المجلس لتنفيذ المسح الإحصائي لدراسة قياس مدى تنفيذ قرارات العمل الخليجي المشترك على أرض الواقع.

وأكـّدت اللجنة الوزارية على أهمية قيام الدول الأعضاء والأمانة العامة بالمتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، من خلال إصدار أدوات تشريعية ووطنية لتذليل العقبات التي قد تعترض طريق تنفيذ القرارات.

“كابسات الافتراضي”.. مناقشة الطفرة في الطلب وتحديات الإنتاج في ظروف الأزمات

يُعدُّ المعرض الدولي للإعلام الرقمي واتصالات الأقمار الصناعية – كابسات (CABSAT)، الفعالية الرئيسية في مجال البث والأقمار الصناعية، وابتكار المحتوى والإنتاج والتوزيع والإعلام الرقمي، ويجمع بين الإلهام وأحدث المعلومات ما يجعل منه حدثــًا فريدًا لا بد من إقامته.

يُقدم “كابسات” رؤية عن قرب ليس فقط للعاملين في هذا القطاع، بل لكل من يرغب في الحصول على متابعة متعمقة وشاملة حول المستقبل، وهو يُعدُّ فعالية لا بد من حضورها بالنسبة لجميع المؤسسات المعتمدة على تقنيات الاتصال عالمية المستوى، ولا يقتصر دور المشاركين على عرض الأدوات والتقنيات، بل يقومون كذلك بتمكين الحاضرين من فـَهم أحدث ما وصلت إليه الصناعة في هذا المجال، فضلاً عن مناقشة التحديات الماثلة والمستقبلية.

وفي ظل جائحة كورونا، كان على صناع المحتوى والتكنولوجيا والمعدات والبرمجيات والتطبيقات أن يتعاملوا مع أمرين هما:  طفرة هائلة في الطلب وتحديات في الإنتاج، حيث تحتاج هذا الصناعة أكثر من أي وقت مضى إلى منصة جديدة لمشاركة الأفكار والحلول والابتكارات والرؤى الجديدة، وهذا ما حدث بالفعل من خلال “كابسات الافتراضي” (CABSAT Virtual)، الذي جرت جلساته عبر منصات التواصل المرئية  يومي 10 و11 نوفمبر 2020م.

و قدم مؤتمر المحتوى (Content Congress) عرضًا متكاملاً للمنصات الرائدة للبثِّ والإنتاج وتقديم المحتوى والوسائط الرقمية وقطاعات الأقمار الصناعية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، وشمل المؤتمر نقاشات بين أصحاب الرؤى المختلفة والمبدعين والتكنولوجيين وقادة الصناعة.

وانعقدت الجلسات في وقت أصبح فيه عالم الترفيه المسكن الدائم لملايين الناس حول العالم، لذلك جرى التركيز على التقنيات والمنصات والأجهزة الجديدة التي تمكن الناس وهم في بيوتهم من الوصول إلى المحتوى الإعلامي والترفيه ومنتجات الفيديو والألعاب والموسيقى وغير ذلك، ووفق شروطهم الخاصة من حيث وقت المشاهدة ونوع المحتوى المقدم لهم.

 كما ركز الخبراء على كيفية التعامل مع التغيرات السريعة والهائلة في وسائل الإعلام والترفيه الرقمي وصناعة المحتوى، والطرق التي يتبعها المستهلكون في المتابعة والآليات التي تستخدمها قنوات البث وصانعو البرامج لتحقيق الدخل من عروضهم، فضلاً عن التقدم الحاصل في المنصات التي تستخدمها شركات الأقمار الصناعية في هذا المجال، كما ناقشوا إمكانات حلول البث الهجين الجديدة (Hybrid Broadcast) في جميع أنحاء المنطقة.

في ذلك يقول “سوريش كومار”، مدير التكنولوجيا في سكاي نيوز عربية: “تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحدة من أسرع المناطق نموًا في استهلاك المحتوى، حيث يوجد تنوع كبير في الجمهور الذي يطلب محتوى يصل بشكل مباشر إلى مناطقهم وبلدانهم”.

ومع انخفاض عائدات مبيعات الإعلانات وتفشي القرصنة، ناقش الخبراء الإمكانات المتاحة لإيجاد نماذج أعمال جديدة في وسائل الإعلام المرئية، حيث ترى الخبيرة في الإعلام والترفيه “سانجاي راينا” أنه من السابق لأوانه وجود نموذج مثالي لجميع أنحاء العالم، بل يمكن أن يوجد نموذج خاص بكل بلد أو منطقة.

وتضيف سانجاي: في وقت سابق كان إيراد الإعلان التلفزيوني (2) مليار دولار أو (3) مليارات دولار في العالم العربي، ربما يكون الآن حوالي (500) إلى (600) مليون دولار، فقد ذهبت هذه الأموال إلى الإعلانات الرقمية، لأنها تصل مباشرة إلى المستهلك، مشيرة إلى التواجد الكبير لمنصات الترفيه الرقمية وخدمات الفيديو حسب الطلب في المنطقة، وهي تسعى –أيضـًا– لاقتطاع حصتها من كعكة الإعلانات.

هذه المنصات كما هو معلوم تستطيع الآن أن تتابع مـَنْ يشاهد، وماذا يشاهد من أفلام ومسلسلات وبرامج وغيرها، وكم من الوقت استغرقت المشاهدة، وفي أي جهاز وأي موقع جغرافي، هذا الوضع يساعد في توزيع وتخصيص المحتوى لتلبية متطلبات المستهلك كما يريد، كما يساعد –أيضًا– على بناء إستراتيجية إعلانية محكمة.

في ذلك، كشفت بيانات حديثة لـجمعية الأفلام الأمريكية نمو سوق أفلام الترفيه المنزلي عبر منصات الترفيه الرقمية والهواتف الذكية إلى (58.8) مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2020م بزيادة بلغت (14%) عن نفس الفترة من العام الماضي، وذلك بسبب حظر الخروج من المنزل المطبّق في العديد من دول العالم.

وتتوقع منصة “ستارز بلاي” أن يصل عدد مشتركي خدمة الفيديو حسب الطلب في المنطقة إلى نحو (6) ملايين مشترك خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يتوقع أن يصل حجم عائدات سوق مشاهدة الفيديو حسب الطلب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى (2.1) مليار دولار بحلول عام 2024م.

يقول الدكتور ناصر رفعت، رئيس قسم التكنولوجيا في شبكة روتانا: “يوجد ما يقرب من (1000) قناة عربية بإجمالي عائدات إعلانات تبلغ مليار دولار، ويذهب (60%) من هذه العائدات إلى شبكتين فقط”.

وحول دعم المواهب والشركات الناشئة ورواد الأعمال الجدد، أشارت خلود أبو حمص، الرئيس التنفيذي لشركة (Art Format Lab)، إلى المستوى الجيد لصناعة الأفلام في الشرق الأوسط، قائلة: “إن كثيرًا من العاملين فيها بحاجة إلى الحصول على فرص كافية لعرض مواهبهم، نحن لسنا هوليود ولكن هناك مواهب تنتظر الإيمان بقدراتها والاستثمار طويل الأجل فيها”.

في ذلك يقول ماجد السويدي، المدير العام لمدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة دبي للإنتاج، ورئيس منصة (In5) التي تدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة: “إن الشركات الناشئة في  هذه المنصة جمعت تمويلاً يبلغ (65) مليون درهم إماراتي خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وتم جذب العشرات من الشركات الجديدة”.

 يواصل السويدي قائلاً: “لقد درسنا الكيفية التي نخدم بها هذه الشركات بشكل أفضل، وكيف يمكننا المساعدة في عمليات التنقل في هذه الظروف الاستثنائية، وكيفية جعل الأفكار تؤتي ثمارها، فالشركات الناشئة التي تركز على الإنتاج، تحتاج إلى مساحة عمل ومرافق متخصصة ومواهب ومهارات رقمية وتقنية”.

ومن الأمور المهمة التي نوقشت في كابسات الافتراضي، موضوع الرياضات الإلكترونية (Esports)، الصناعة الصاعدة بقوة إلى جانب ألعاب الفيديو، وقد تحدث عنها سوراب فيرما، المدير الإقليمي للشرق الأوسط لشركة (ICT Frost & Sullivan)، قائلاً: “إن الرياضات الإلكترونية صناعة مزدهرة، وتملك كثير من ظروف النمو، وقد أدركت دول الخليج الإمكانات الكامنة فيها، مشيرًا إلى أن قيمتها قد تصل إلى (300) مليار دولار بحلول عام 2025م.

الطريف أن الجماهير المحبة للرياضة والتي عانت من توقف الدوريات الكروية العالمية، وكذلك البطولات الدولية بسبب جائحة كورونا، وجدوا فرصتهم في الشركات الداعمة للرياضات الإلكترونية التي دعتهم إلى متابعة فعاليات بعض البطولات، وذلك لجذب قطاع كبير من الجماهير المحبة للرياضات التقليدية، إلى رحاب الرياضات الإلكترونية.

الاجتماع السادس للجنة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون

عقدت لجنة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون اجتماعها السادس، يوم الخميس 5 نوفمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة معالي وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، عبدالرحمن محمد العويس، ومشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف. 

ورفع الوزراء أسمى آيات الشكر والعرفان لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الدعم المستمر والقرارات المباركة الموجهة لدعم القطاع الصحي، والارتقاء بمسيرة العمل الصحي الخليجي المشترك، تحقيقـًا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والترابط والتكامل والحرص على صحة الإنسان وسلامته باعتبارها من أهم الأولويات، وعلى الدعم السخي فير المحدود للقطاع الصحي لكي يقوم بمسؤولياته الكبيرة لمواجهة جائحة فيروس كورونا، ما انعكس على النتائج التي تحققت بالتحكم في المرض وعلاج المصابين به في دول المجلس.

وثمن الوزراء الجهود الكبيرة التي يقوم بها منسوبو القطاع الصحي كونهم أبطال خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الجائحة وللقطاعات الأخرى في دول المجلس وإسهاماتهم الملموسة في الحدِّ من انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19).

وتناول اجتماع الوزراء كثير من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها قرارات المجلس الأعلى في دورته (40) (الرياض، ديسمبر 2019م) ومضامين البيان الختامي والإعلان الصادر عنه، ومن أهمها استكمال متطلبات التنافسية العالمية، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، وتطوير آليات العمل المشترك، والرؤية المقدمة من الأمانة العامة حول تعزيز العمل المشترك في المجال الصحي لما بعد جائحة كورونا، والتقارير الـمُعدة من قبلها حول جهود دول المجلس لمكافحة جائحة كورونا، وتنفيذ القرارات الصادرة من المجلس الأعلى في المجال الصحي وتفعيلها، إضافة إلى خطة عمل لجنة وزراء الصحة بدول المجلس (2021 – 2025م)، وتنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005م)، وقائمة الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية المعفاة من الضريبة المضافة، وتعزيز ممارسة الرياضة لدى جميع فئات المجتمع، وصدر عن هذا الاجتماع عددًا من القرارات التي تعزز العمل الخليجي المشترك في المجال الصحي.