هيئة التقييس الخليجية تصدر “الدليل الخليجي للعمل الآمن واستمرارية الأعمال خلال جائحة كورونا”

دليل علمي بمواصفات قياسية دولية

أصدرت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “الدليل الخليجي للعمل الآمن واستمرارية الأعمال خلال جائحة كورونا (كوفيد – 19)”، ويهدف الإصدار الأول من الدليل الصادر في أغسطس 2020م، إلى مساعدة المنظمات على تجنب الآثار المنعكسة من الجائحة من خلال آليات تساعد المنظمات على تطوير إجراءاتها؛ لتوفير الحماية اللازمة لموظفيها من الإصابة بعدوى الفيروس المستجد في بيئة العمل، وللتحقق المستمر من جاهزيتها لاستمرارية أعمالها.

الخصيبي: الدليل إسهام لمواجهة تحديات المنظمات الخليجية

وأوضح رئيس هيئة التقييس سعود الخصيبي أنه انطلاقـًـا من أهمية الدور الذي تمثله الهيئة باعتبارها منظمة خليجية تسهم في سلامة الإنسان الخليجي والبيئة والصحة العامة، ودعم الاقتصاد الوطني للدول الأعضاء، فقد بادرت الهيئة إلى إعداد هذا الدليل؛ للتعامل مع الأخطار والنتائج التي فرضتها الجائحة على كافة نواحي الحياة بما فيها بيئة العمل، وأصبحت المؤسسات والمنظمات الخليجية أمام تحديات كبيرة لمواجهة أثر هذه الجائحة التي باتت تتعدى الجانب الصحي لتشمل العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية، والتي انعكست بدورها بشكل مباشر إلى داخل مقرات عمل المنظمات، وفرضت عليها اتباع البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار (كوفيد – 19) بين موظفيها، وما يصاحب ذلك من إجراءات أخرى تضمن استمرارية أعمالها وخدماتها، وتجنبها الآثار السلبية التي قد تحدث من جراء تفشي الإصابة بعدوى (كوفيد – 19) بين الموظفين، مما قد يسبب التعطيل الجزئي أو الكلي لخدماتها وأنشطتها.

وأضاف “الخصيبي” أن هذا الدليل يقدم منهجيات وخطوات إرشادية وتدابير وقائية وقوائم تدقيق تساعد المؤسسات بخطوات عملية تسهم في كبح انتشار المرض، والحد من انتقال عدواه بين الموظفين، وكذلك استمرارية الأعمال بالمؤسسات وفق رؤية منهجية إدارة المخاطر وإدارة استمرارية الأعمال خلال الجوائح، وذلك في المدى الزمني المتوقع لانتهاء جائحة (كوفيد – 19)، وخصوصًا في ظل عدم وجود لقاح فعال أو دواء معتمد من الجهات المختصة حتى الآن، مشيرًا إلى أنه سيتم تحديث الدليل وفقـًا للمستجدات المتعلقة بآثار الجائحة، مشيرًا إلى أنه يمكن الوصول لأحدث إصدار من الدليل عبر الموقع الإلكتروني للهيئة.

توقيت وإستراتيجيات دليل العودة الآمنة للأعمال

صدر هذا الدليل بالتزامن مع قرارات العودة للعمل التي اتخذتها دول مجلس التعاون بعد أن دخلت في فترات الحجر الوقائي والتوعية بما يجب أن تكون عليه إجراءات العودة الآمنة، حيث تم تصميمه وفق منهجيتين رئيسيتين تستندان على المواصفات القياسية الدولية الصادرة من المنظمة الدولية للتقييس “الأيزو”، وهما “إدارة الأزمات” ونظام “إدارة استمرارية الأعمال”، وتمَّ إعداد محتويات الدليل بمنهجية علمية تتعامل مع مسار الجائحة وتراقبه بعناية، حيث صممت الإجراءات وفق ثلاث مراحل، حيث المرحلة الأولى وضع إستراتيجية لتقيل انتشار الفيروس في أماكن العمل، والثانية استمرارية الأعمال في حال وجود حالات إصابة في موقع العمل، والمرحلة الثالثة هي تعافي الأنشطة والعمليات بعد التأثر بالجائحة.

وتضمّن الدليل إجمالاً البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار (كوفيد – 19) بين الموظفين ومرتادي المؤسسات والمنظمات الخليجية، واستهدفت الهيئة من خلال الدليل أهم وأنجع الأساليب التي من شأنها توضيح الإجراءات التي يؤدي تنفيذها إلى رفع الجاهزية وضمان استمرارية الأعمال، حيث تركز كل الهيئات الأعضاء والمنظمات الوطنية الخليجية على العودة الآمنة للعمل، باذلة شتى الوسائل لمنع انتشار الفيروس، ومن هذا المطلق يتيح دليل هيئة التقييس الخليجية للعمل الآمن خلال “كورونا” إمكانية استمرارية العمل والتكيف مع الوضع العام الذي فرضته الجائحة، وفق تخطيط إجرائي منظم يتضمن عدة إجراءات منها تقييم مستوى انتشار العدوى، واستخدام أسلوب العمل المرن، مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية.

التباعد الاجتماعي أولاً وأخيرًا

وقسم الدليل بحسب إستراتيجية محتواه إلى ثلاثة فصول تتبعت المراحل القياسية الثلاث المذكورة قبل وأثناء وبعد رصد الإصابات في مواقع العمل، حيث ركز الدليل في توجيهاته الإرشادية الوقائية لجهات العمل على اتباع أفضل سياسات الجهة للحد من انتشار (كوفيد – 19) في مقر العمل، مستعرضًا في هذا الإطار خطوات وآليات مهنية إدارية يجب اتباعها في مثل هذه الظروف ومنها: اختيار مَنْ يجب عليه الذهاب إلى العمل، والتذكير بأهمية النظافة والتباعد الاجتماعي أثناء فترات العمل، وكذلك سياسات التعامل مع الزوار أو مستفيدي الخدمة، وارتداء الكمام، وهي برتوكولات صحية أخذت واقعها اليوم ووجب الالتزام بها، وفي الجانب الإداري –أيضـًا – لم يغفل الدليل أهمية جهود التدريب وبناء القدرات لفريق الاستجابة والتعامل اللحظي مع ظروف الجائحة، وأساليب التواصل الداخلي والخارجي التي تسهم في مواجهتها والحد من انتشارها، خصوصًا في حال اكتشاف حالات إصابة في موقع العمل، وما يجب اتباعه حينها، إذ إن تشكيل فرق استمرارية الأعمال خلال الجائحة يحقق مبدأ الاستمرارية متى ما اتبعت الإجراءات والاحتياطات العملية بهدف عدم تعطل خدمات وعمليات الجهة ما قد ينعكس سلبًا على المستفيدين من خدماتها أفرادًا كانوا أم جهات عمل مشتركة أخرى؛ لأن الإدارة المحترفة تأخذ بالأسباب وتحاول عمليًا وبجهد ملتزم منع تفشي الفيروس في مقراتها.

التخطيط الاستباقي والمتابعة الدائمة

وركز الدليل – أيضًا – على أهمية تحليل تأثر الأعمال وتقييم المخاطر وإستراتيجية العمل عن بـُعد، ومراقبة الأداء، حيث توصي مخرجات الدليل بوضع خطة الإعداد المسبق لاستمرارية العمل، ورفع جاهزية كوادر الجهة للتعامل مع أي مستجدات، وتعيين منسق إدارة أزمات ونائبـًا له؛ لوضع خطة للاستمرارية في حال غياب صناع القرار، وكل ذلك بهدف المتابعة الدائمة الجائحة.

وقدم دليل العمل الآمن كذلك إستراتيجيات جهات الأعمال عند استئناف الأنشطة والعمليات بعد التأثر بالجائحة، متضمنـًا جهود التوعية التي تقدم لكل من الموظفين والمستفيدين، مع وجوب استهداف آليات زمن استجابة محدد لاستئناف الأعمال وتقييم المخاطر وفـَهم التهديدات ونقاط الضعف، وقدم الدليل ضمن ملاحقه عددًا من النماذج المتعلقة بجائحة (كوفيد – 19) لتقييم مدى اتباع البروتوكولات وتطبيق الإجراءات، وهي مصنفة كالتالي: نموذج بيان سياسة مواجهة (كوفيد – 19) في مقر العمل، ونموذج الإقرار الذاتي للموظف، ونموذج استبانة الزوار، والتي من شأنها أن تسهل على إدارة الأزمات وفرق الاستجابة الأخذ بنتائجها ووضع الإجراءات وتصدير القرارات للحد من انتشار الفيروس بشكل منهجي وتخطيط واضح.

ويعدُّ إسهام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذا الدليل الإرشادي مبادرة علمية عملية لحماية الصحة العامة لجميع الأجهزة الخليجية العاملة تحت مظلة مجلس التعاون، كما وضع الدليل في متناول كافة الأجهزة الوطنية الراغبة في مواكبة الجهود الخليجية للخروج بسلام من أثر هذه الجائحة، وتؤكد الهيئة بهذه المبادرة أن علم التقييس أحد العلوم التي قدمت كثيرًا من الحلول والمعالجات في مثل هذه الأزمات الناشئة، ويسهم بشكل ملموس في الحدِّ من الخطورة التي تفرضها الجوائح، لضمان استمرارية أعمال المنظمات باختلاف قطاعاتها وتنوع أنشطتها، من خلال منهجية علمية بحتة.

جهود هيئة التقييس واحتياجات القطاعات الخليجية

تجدر الإشارة إلى أن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون تمارس نشاطها في مجالات التقييس المختلفة على مستوى دول المجلس؛ لتلبي احتياجات القطاعات خصوصًا في مثل هذا الوقت الذي يحتم تضافر كافة الجهود وتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتهدف في أعمالها إلى توحيد أنشطة التقييس المختلفة ومتابعة تطبيقها والالتزام بها بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس بالدول الأعضاء، وبما يسهم في حماية المستهلك والبيئة والصحة العامة، وتشجيع الصناعات والمنتجات الخليجية لدعم الاقتصاد الخليجي وضمان انسيابية السلع في السوق الخليجية المشتركة.

جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ينظم ندوة “الإعلام ما بين توالي الأزمات وتحديات المستقبل”

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ندوة بعنوان: “الإعلام ما بين توالي الأزمات وتحديات المستقبل:فيروس كورونا أنموذجـًا”، في 26 أغسطس 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي، وأتيحت متابعتها عبر البثِّ المباشر من خلال منصة تويتر عبر حساب جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج @GCCGRT .

شارك في الندوة متحدثًا كل  من: الدكتور محمد الحيزان، المتخصص في الإعلام والاتصال من المملكة العربية السعودية، والدكتور عبيد الشقصي، الرئيس التنفيذي لمركز التدريب الإعلامي بسلطنة عُمان، والدكتور أحمد عجينة، مستشار التسويق والعلاقات العامة بمجلس الصحة لدول مجلس التعاون، وأدار الندوة الإعلامي ماجد الغامدي.

التحديات التي تواجه مؤسسات الإعلام عند الأزمات

هدفت الندوة العلمية الإعلامية إلى الوقوف على التحديات التي تواجه الإعلام والمؤسسات الإعلامية في التعامل مع مثل هذه الأزمات، وما أحدثته من تغييرات على الأساليب والوسائل والتقنيات المستخدمة من خلال تلاقي وتفاعل الباحثين والمختصين والمهتمين بالشأن الإعلامي عمومًا، وإعلام الأزمات خصوصًا في هذه المرحلة للتعريف به وتبيين أسسه وإستراتيجياته.

ويسهم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من خلال هذه المبادرة في تبادل المعارف الأكاديمية والخبرات المهنية حول أشكال التغطيات لأزمة فيروس “كورونا” في دول مجلس التعاون، وأكثرها نجاحًا.

وناقشت الندوة أربعة محاور رئيسة بدأت بمدخل عام حول مفهوم الأزمات والعلاقة بين الإعلام والأزمات، ثم التعاطي الإعلامي مع جائحة كورونا، والرؤى المستقبلية في إدارة الأزمات إعلاميًّا، والدور الإعلامي للجهات الصحية الرسمية في دول مجلس التعاون.

الحيزان: “كورونا” أزمة الأزمات وننتظر مزيدًا من “الصحافة الاستقصائية”

بداية تحدث الدكتور “الحيزان” عن مفهوم الأزمة وأنها تلك المشكلات أو الصعوبات الطارئة والمفاجئة التي تتطلب معالجة سريعةً سواء كانت على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو حتى الدول، واصفـًا أزمة كورونا بأزمة الأزمات لما أحدثته من أثر في كل الأصعدة عالميـًّا، موضحًا أن الرابط الإعلامي لأزمةٍ، مثل جائحة كورونا، هو ما تحدثه من أثر في الأرواح، وفي الرأي العام وفي السمعة، وهي تصب أثرها بشكل مباشر في الرأي العام وتهدد مصالح الدول والمؤسسات.

وأضاف “الحيزان”: أن الإعلام ليس إلا أداة من أدوات إدارة الأزمات، ولعله من أهمها حيث يتيح التواصل المباشر مع الجمهور لإيصال رسائل التوعية وتبيين المستجدات التي تهمه، ومع أزمة مثل “كورونا” فإن الإعلام في أبسط مهامه يعكس الجهود التي تبذلها كل القطاعات ذات العلاقة في مواجهة الأزمة.

على الإعلام أن يواكب تغيرات الأزمات

وزاد “الحيزان” أن التعامل الإعلامي مع الأزمة ينبغي أن يراعي متغيراتها، مشيرًا إلى أنها أحدثت تغيرًا جذريـًّا حتى في طريقة الوصول للجمهور، والذي كان لصالح شبكات التواصل الاجتماعي لما تتيحه من سرعة وصول الرسالة الإعلامية مع جماهيريتها وسعة انتشارها، مؤكدًا على أهمية الحرص على شفافية المعلومات وسرعة تزويد الجماهير بها، وعلى الأقل يجب الاستفادة من هذه الأزمات لتصبح الجهات المعنية على استعداد دائم للتعامل مع الرأي العام ومنع تداول الشائعات المؤججة التي تفاقم الأزمات، وأقل ما يمكن أن توضحه مع كل طارئ يحدث أنها على علم بالأزمة وتطمئن الجمهور، وقد استفاد قطاع الإعلام من هذه الأزمة التأكيد على ثقة ومتانة الإعلام التقليدي وأن الجانب الرقمي من الإعلام يجب أن يواكب بحذر ويكون أكثر دقة في سباق النشر والاعتماد على مصادر المعلومات الرسمية والموثوقة.

وقال “الحيزان” مجيبـًا عن السؤال الخاص بدور الصحافة الاستقصائية في إدارة الأزمة إنه كمتابع اطلع على كثير من النماذج الجيدة، ولكن لا زلنا بحاجة إلى مزيد، فالصحافة الاستقصائية لها دور مهم في تتبع الأزمات ورصد معلوماتها التي تمكن المسؤول والمتلقي من اتخاذ القرارات الأصوب.

وعن الصراع الإعلامي القائم بين منصات التواصل الاجتماعي ومَنْ يسمون بالمشاهير أو بالمؤثرين والجهات الإعلامية الرسمية قال “الحيزان”: إن الجهد الاتصالي الجماعي الذي أحدثته وسائل الاتصال الحديثة وإمكاناتها لا تتيح للجميع تصدر المشهد، ولا تنفي أن المرحلة بكثافة تقنيات الاتصال ومنصاته صنعت أسماء وأوجدت نوافذ لنقل المعلومات والأخبار، ولكن يبقى هؤلاء (اتصاليون) لا نصادر جهودهم ولا نتبناها، إلا أن التنافسية المتسارعة ستنتج أشكالاً وقوالب إعلامية مختلفة عن السائد، ويبقى الأهم هو الالتزام بالقيم الإعلامية والأمانة والصدق والاعتماد على المصادر الموثوقة.

الشقصي: “كورونا” أحدثت تغيرًا جوهريًا في الإعلام

من جانبه أجاب الدكتور “الشقصي” عن التساؤل: هل الإعلام صانع للأزمات أم مفتاحًا سحريـًّا لحلولها؟ بقوله: الإعلام ربما يكون الصديق والعدو في آن واحد، فمن خلال المعلومات المغلوطة قد يوجد الإعلام الأزمة فضلاً عن مجرد تأجيجها خصوصًا مع أزمة مثل “كورونا” لما يكتنفها من غموض، ولأنها مفاجئة وسريعة، بينما يؤدي الإعلام رسالته بعناية ويسهم في حل الأزمات بإيصاله للمعلومات السليمة ونقلها عن مصادرها الموثوقة، مثل الجهات الصحية.

وأضاف “الشقصي”: متى ما أحسن استخدام الإعلام لإدارة الأزمات أثبت أنه أداة فاعلة، لأن الأزمات تمس الدول، وقد تمس العالم كله وتؤثر فيه كما فعلت جائحة “كورونا”، وجميعنا شهدنا كيف أن بعض الجهات الصحية العالمية حملت تصريحاتها مع بداية الأزمة الكثير من اللغط والتناقض الذي أقلق المتابعين، حتى أن بعض الدول أصبحت تراقب الإجراءات التي تتخذها دول أخرى لتتبعها في ظلِّ عدم الوضوح الذي زادته تلك التصريحات المتناقضة.

وزاد “الشقصي” محللاً وضع الإعلام ما قبل أزمة “كورونا” وما بعدها، وقال: أحدثت هذه الأزمة تحولاً جوهريـًّا في طريقة الوصول للجمهور، وبيـّنت الفرق بين الإعلام التقليدي ووسائله، والإعلام الحديث، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية للاهتمام بحساباتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث الأثر الكبير الذي يمكن أن يحدثه الإعلام الرقمي المباشر في تواصله مع الجماهير، ويبقى أنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها، وإن كانت السرعة وقياس الرأي عاملان مهمان في صناعة القرار وتوجيهه للمتلقي؛ لذلك ستجتهد الجهات الرسمية لتطوير وتفعيل حضورها عبر تلك المنصات، وأدعوها لتأهيل كوادرها ووضع الإستراتيجيات الإعلامية الأفضل لإدارة الأزمات إعلاميـًّا، لأن الدراسات الحديثة تشير إلى ضعف كبير لدى كثير من الدول والمؤسسات في جانب التعامل الإعلامي مع الأزمات الطارئة.

الأزمات ليست مجالاً للباحثين عن الشهرة

تطرق “الشقصي” لموجة إعلام منصات التواصل الذي تأثر بحضور الدخلاء على مهنة الإعلام وقال: إن الأزمات ليست مجالاً للباحثين عن الشهرة لأن ترويج المعلومات غير الدقيقة عبر مَنْ أسميهم (المؤثرين) عبر مواقع التواصل يصنع الأزمات ويزيد من حدتها، وعلى هؤلاء الالتزام بالمصداقية وتحري الدقة، ولهذا يجب على الإعلام التقليدي الرصين أن يواكب التطور التقني؛ لأن التأخر عن مواكبة مستجدات وسائل الإعلام وتطورها يفقدها ما يجب أن تكون عليه من زيادة الانتشار وقوة التأثير.

عجينة: التهافت على السبق الإعلامي قد يبدد جهود المواجهة

من جهته تحدث الدكتور “عجينة” عن كيفية التعاطي الإعلامي الخليجي مع أزمة “كورونا” قائلاً: إن هذه الجائحة أزمة عالمية تركت آثاراها وتداعياتها على نطاق واسع وليس على دولة بعينها أو قطاع دون آخر، وإن تهافت الجهات الإعلامية لتقديم السبق الصحفي يؤثر في جودة المعلومات وقد يبدد الجهود المبذولة في السيطرة على الأزمة، إلا أن الإعلام الصحي بمفهومه الصحيح تجاوز مرحلة السباق ومجرد النشر والوصول للجمهور،  ويبقى التحدي الأكبر في الرسالة الإعلامية الوقائية والسلوكية التي من شانها أن تغير المفاهيم نحو إيجابية الحياة الصحية والوعي المجتمعي الصحي.

وأضاف “عجينة” أن الهدف الإعلامي اليوم يركز على تكرار وتكثيف الرسائل الإعلامية الأسمى في التوعية والتثقيف الصحي، وقد أثبتت أزمة “كورونا” قوة ومتانة القطاع الصحي الخليجي، لأن تحولات الأزمات الصحية تتطلب الإنذار والاستعداد والوقاية، فبينما اتضح ضعف الإستراتيجيات لدى بعض الجهات أدت وزارات الصحة الخليجية دورها باقتدار، وما زلنا نطالب بتمكين الجهات الإعلامية الصحية في ظل التهديدات المتوقعة لموجة ثانية للجائحة؛ فالاستعداد الإعلامي يتيح للمسؤول عن صنع القرار سرعة إيجاد الحلول متى ما كانت الرسائل الإعلامية تصل للجميع من الأفراد إلى القطاعات ذات العلاقة أيًا كانت، ليكون الجميع على استعداد للتعاون وتبادل المعارف والخبرات والأدوات التي تمكن من مواجهة الأزمة.

أزمة الجائحة أعادت النظر في أهمية الإعلام الصحي

قال “عجينة” : إن أزمة “كورونا” وضعت الإعلام الصحي على المحك ولفتت الأنظار إليه بعد أن كان لا ينظر إلى أهميته كوسيلة توعية عالية الحساسية لأهمية المعلومات التي يبثـّها وضرورة أن تكون دقيقة وناجحة في أثرها الذي تتركه على المتلقي، مع ضرورة استغلال إمكانات وسائل التواصل الاجتماعي وتأهيل الكوادر الإعلامية الصحية للتعامل معها، مع التأكيد على أن “مشاهير” تلك المنصات هم أدوات للوصول والتأثير، ويجب ألا تترك الجهات الإعلامية الرسمية المجال لبعض الفئات لتتسلق على الأزمات وتستغلها لزيادة الشهرة عبر تداول المعلومات الحساسة التي تهم حياة الناس.

واختتم “عجينة” حديثه بضرورة العمل على الإستراتيجيات التي تضمن أفضل السـُبل للتعامل مع الأزمات إعلاميـًّا، والتي يجب أن تكون مستدامة وغير مرتبطة بحدوث الأزمات فقط، وتوظيف الخبرات والأدوات لصالحها، ففي كل أزمة تظهر أهمية تأهيل وتدريب المتحدث الرسمي ومسؤول الإعلام في أيٍ من الجهات المرتبطة بالأزمة.

دور الجهاز في تفعيل العمل الخليجي الإعلامي المشترك لمواجهة “كورونا”

يسعى جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج من خلال برامجه لتحقيق أهداف العمل الخليجي المشترك في جانب تطوير الأداء الإعلامي في دول مجلس التعاون، حيث يواصل أعماله ومبادراته “عن بـُعد” مكثفـًا جهوده منذ بداية جائحة “كورونا” لاستحداث مبادرات وفعاليات تسهم في مواجهة الآثار التي فرضتها الأزمة.

يذكر أن الجهاز عقد عدة اجتماعات خلال الفترة الماضية عبر تقنية الاتصال المرئي، ومنها اجتماعين لمسؤولي الإذاعات والتلفزيونات الخليجية من خلال اللجنتين الدائمتين لمسؤولي إذاعات وتلفزيونات دول مجلس التعاون، واجتماع اللجنة الدائمة للتوثيق الإعلامي، والاجتماع الثالث لمسؤولي التدريب بالدول الأعضاء.

وقد أثمرت الاجتماعات توصيات مهمة تابع الجهاز تنفيذها، وكان من أبرزها تكليف الجهاز بمتابعة تشكيل فريق عمل من المعنيين بالدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون والجهات المختصة لإعداد تصور شامل لخطة إعلامية موحدة لدول مجلس التعاون؛ لمواجهة الأزمات إعلاميـًّا، وإنشاء منصة رقمية ضمن البوابة الإلكترونية لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج؛ لعرض المواد الإعلامية المتعلقة بأزمة كورونا، والتي أنتجتها الدول الأعضاء والمنظمات الخليجية المتخصصة.

وتابع الجهاز من خلال برنامج التبادل البرامجي الإذاعي والتلفزيوني جهوده لتحقيق التكامل الإعلامي وتعزيز التعاون بين الهيئات الأعضاء، وتمَّ تبادل الانتاجات التي تتضمن إصدارات توعوية خاصة بالجائحة.

كما نظمت دورات تدريبية مواكبة بعناوين مختلفة استهدفت قطاعي الإذاعة والتلفزيون في جانب إدارة الأزمات إعلاميـًّا، بالإضافة إلى دورة بعنوان “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”، لما لمواقع التواصل من تأثير وارتباط بإعلام أزمة “كوفيد19″، واستهدفت الدورات المقامة عن بـُعد قرابة (70) متدربًا ومتدربة من مختلف الهيئات الأعضاء ومنظمات العمل الخليجي المشترك، والأمانة العامة لمجلس التعاون وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج.

مستقبل صناعة المحتوى.. مسؤولية التحول المؤثر باتجاه القيمة الإبداعية والاقتصادية

في ندوة عقدتها وزارة الثقافة والشباب الإماراتية ضمن مخيم افتراضي

-نورة الكعبي: “دورنا صناعة محتوى عصري يتصل بثقافات عديدة وينقل مفاهيم التعايش والتسامح”.

-ماجد القاسمي: “يجب أن يكون هدفنا الابتكار والإبداع وليس محاكاة الآخرين”.

-راشد العوضي: “حق صناعة المحتوى أن تصنف كوظيفة حقيقية.. وواجبها تقديم منتج يتسم بالقيمة والمسؤولية”.

-عبد الله الكعبي: “أعمالنا السينمائية لديها صفة فريدة تميزها عن أعظم الأفلام العالمية.. وهدفي تحقيق الأوسكار”.

على الإعلامي الذي لم يتحول بعد إلى عقلية صانع المحتوى أن يبدأ الآن في ذلك، ومن ثم عليه أن يفكر في كيفية الانتقال بصناعة المحتوى من مجرد أداء العمل إلى أدائه بطريقة أفضل دائمـًا، عن تحولات هذا المشهد الذي يتسارع في عالم الإعلام والشبكات الاجتماعية، وعن مستقبل الصناعات الإبداعية وكيفية تحويلها إلى عنصر يسهم في الاقتصاد.

 هذه المحاور التي تهم الكثير من أهل المهنة في العالم العربي والعالم ككل، كانت جزءًا من ندوة أدارتها معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية، بعنوان: “صناعة المحتوى..الرسالة والتأثير” في التاسع من أغسطس 2020م، وشارك فيها كل من: الشيخ الدكتور ماجد القاسمي، المؤسس الشريك في “فنيال” للإعلام، راشد العوضي، المدير التنفيذي في أكاديمية الإعلام الجديد، مثايل آل علي، رائدة أعمال ومن مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وعبدالله الكعبي المخرج والمنتج ومؤسس شركة “البوما فيلم”.

جاءت الندوة ضمن فعاليات المخيم الصيفي الافتراضي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب في دولة الإمارات بمشاركة واسعة وصلت إلى (198) جهة حكومية وخاصة وعالمية و(71) خبيرًا ومتخصصـًا، بالإضافة إلى تنظيم (500) فعالية افتراضية متنوعة، حضرها أكثر من (43) ألف من الشباب والمهتمين من جميع أنحاء دولة الإمارات ودول أخرى من حول العالم.

“فنيال” .. فكرة ولدت بين مدينتين

يحتاج كثير من المشاريع إلى الدراسات المسبقة والعصف الذهني، ولكن كثيرًا منها كذلك يحتاج إلى بعض الانتباه فقط، ولعل مقدمة كهذه هي أنسب ما يمكن أن يقال عن تجربة الدكتور ماجد القاسمي الذي اعتاد التنقل بسيارته بين أبو ظبي ودبي والشارقة، وكان يستشعر حجم الوقت الذي يمكن استثماره خلال هذه المشاوير بالنسبة لشخص لن يستطيع النظر كثيرًا إلى هاتفه المتنقل، ومن هنا ولدت لديه فكرة مشروع “بودكاست” صوتي ليكون رفيقـًا مثاليـًا في الرحلة، وخيارًا قيمـًا لقضاء هذا الوقت، وهي الفكرة التي تحولت فيما بعد إلى مشروع “فنيال”.

سيكون من الرائع لأي شخص أن يقرأ كتابـًا كاملاً بمجرد الاستماع إليه، هذه القناعة جاءت لتستجيب لطبيعة الحياة المعاصرة حيث يقضي الناس أوقاتـًا طويلة في السيارات ولا يجدون الوقت لتصفح كتاب، ولدت فكرة الكتب الصوتية وانتشرت على نطاق واسع في العالم، وكان الدكتور القاسمي مؤمنـًا أن الخليج والعالم العربي مازال بحاجة إلى تحويل مزيد من الكتب إلى مقاطع صوتية، خلال حديثه في الندوة، أشار إلى تجربته في نقل حكايات ألف ليلة وليلة إلى بودكاست، مستعينـًا بممثلين للصوت ومجسدين للشخصيات، ومن ثم تعزيزه لهذه الخطوة بأعمال أخرى تضع في اعتبارها نقل الهوية الثقافية والتاريخ من الإمارات والخليج إلى العالم.

يتحدث القاسمي عن التحدي بالغ الدقة، والذي يتطلب من صناع المحتوى الصوتي أن يتعاملوا معه بمهنية وإدراك، قائلاً “أغلب المقترحات كانت تطلب منا التركيز على اللهجة البيضاء، وضعنا في اعتبارنا أن نستخدم لغة أخف من الفصحى، ولكن مع الحفاظ على قوة العبارة ووصول الفكرة، وأن نضع في اعتبارنا الفارق الثقافي بين منطقتنا والمناطق الأخرى من دون أن نفقد هويتنا” أما عوامل النجاح الأخرى فيربطها الدكتور ماجد بالعمل “يدًا بيد” بين وسائل الإعلام بمختلف أنواعها من منطلق أن هذه المنتجات جميعها تنطلق من منبع واحد وتواجه التحديات ذاتها، هذا ما قاله خلال الندوة الافتراضية التي عبر فيها كذلك عن اقتناعه الشخصي بأن هدف صانع المحتوى العربي يجب ألا يتوقف عند مواكبة المنتج الغربي أو العالمي، بل أن يتجاوزه بالابتكار والإبداع.

المحتوى.. والتأسيس للاحترافية الرقمية

يتحدث كثيرون بحماس عن المشاريع التي يعملون فيها، لكن على الرغم من ذلك، سيكون عليك الاستماع لراشد العوضي يتحدث عن “أكاديمية الإعلام الجديد” لترى حماس مَنْ يتحدث عن مشروع كما لو كان قضيته الشخصية، فهو حريص على التأكيد على دور المؤسسة الوليدة في التصدي لمسؤوليات مهمة تنطلق من أسس علمية ذات إدراك عميق بأن صناعة المحتوى هي صناعة ضرورية في عالم اليوم والغد، وهو أمر يجعلها بحاجة إلى مزيد من الاحترافية والنموذج المؤسسي.

يقول العوضي “نؤمن أن صناعة المحتوى وظيفة حقيقية اليوم، ولا بد من أن نستحدثها ونضيفها للهياكل الرسمية والتنظيمية في مجال التسويق والاتصال في مختلف المؤسسات، المحتوى منتج متنوع بين ما هو مكتوب وصوتي ومرئي، وعلينا أن نبدأ الرحلة لإيجاد صناع محترفين له، وذلك من خلال وضع إستراتيجيات لا تتوقف عند إنشاء المحتوى بل تقوم بتحليله وتحسينه باستمرار، وهذا هو المبدأ الذي اعتمدناه في أكاديمية الإعلام الجديد حيث نهدف إلى تأهيل جيل من المحترفين في المحتوى الرقمي المتكامل، على يد أفضل الخبراء وأنجح الممارسات في هذا المجال”.

ويرى العوضي أن دور المتخصصين يتمثل في مساعدة الجيل الجديد وتشجيع صناعة المحتوى لتكون عنصرًا مؤثرًا في سوق متنام يبلغ حجمه مليارات الدولارات حاليـًا، ويوضح “المحتوى اليوم يسهم في دعم نمو الاقتصاد، وعلى الرغم من ذلك فإسهام الإعلام الرقمي لا يتجاوز (4%) من الناتج القومي في العالم العربي، بينما يتجاوز (22%) في العالم، مؤكدًا أن في منطقة الخليج والعالم العربي مواهب، ولكنها لا تصل للعالم، منتقدًا قلة المشاركات العربية في المحافل الدولية المتخصصة في صناعة المحتوى، ويختتم حديثه بالدعوة إلى تطوير المحتوى الرقمي، مؤكدًا على ثلاث نصائح مهمة للمهتمين بالمنافسة في مستقبل هذا المجال، وهي على التوالي ” المحتوى المرتبط بتقنيات الواقع المعزز، والبرامج التي تتيح العمل واللقاءات وعقد الاجتماعات عن بـُعد، والسلع الافتراضية”.

لا مستحيل في الطريق نحو الأوسكار

يمتلك المخرج الإماراتي الشاب عبد الله الكعبي طموحًا كبيرًا بالفوز بالأوسكار منطلقـًا في ذلك من حبـّه للسينما المقترن بإدراكه بأن تصدر هذا المجال ليس حكرًا على دول دون أخرى، كما أنه ليس مستحيلاً على دول تصدرت في كثير من المجالات الأخرى، وقد تحدث في هذه الندوة مؤكدًاً وجهة نظره التي بناها عبر سنوات من التجربة “السينما طريقة للسفر بين الثقافات، وهي توصل للعالم طريقة نظرتنا للحياة، إنها علم جديد، وسوق جديدة أيضـًا، وصناعة المحتوى السينمائي مجال ليس بالسهولة التي يتخيلها البعض، فهو يحتاج إلى الشغف بالدرجة الأولى، ومن ثم يتطلب إنتاج أعمال تتميز بشكل واضح عن كل ما هو موجود في الساحة”.

يرى الكعبي أن المخرج شاعر يكتب بالكاميرا بدلاً عن القلم، ويمتلك رغبة قوية في تجسيد الهوية الثقافية عبر السينما، وفي توظيفها كوسيلة لإيصال مفاهيم التسامح والسلم، وقد ركز هذه الرغبة في عمله الذي يرغب في أن يشارك به لنيل جائزة الأوسكار”.

“عدّيت الأسامي .. ونسيت الأسامي”

من حيث انتهى حديث عبدالله الكعبي سنبدأ حديث رائدة الأعمال المعروفة في الشبكات الاجتماعية مثايل آل علي، وتحديدًا من مشكلة التعريف أو المسمى الوظيفي غير المحسوم حتى الآن لصناع المحتوى في منطقة الخليج العربية والعالم العربي، تتحدث مثايل عن الأمر كطرفة عايشت فصولها ومراحلها بشكل شخصي، فتقول: “في بداياتي كانوا يطلقون عليّ  لقب “بلوجر” وكنت أستغرب ذلك حيث أنني لا أملك “بلوج”، وفيما بعد تمت تسميتنا بلقب “فاشنيستا” على الرغم من أن هذا اللقب قد لا ينطبق على الجميع، لتأتي بعد ذلك عبارة “مؤثر” ولم أكن أعرف تمامـًا ما هو معيار هذا التأثير، وهو ذات السؤال الذي يجب أن نطرحه على تسمية “صانع المحتوى”.

أيـًا كان مسمى صناع المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كانوا يجدون شيئاً من الصعوبة في تقبل المجتمع لهم، وفقـًا لمثايل آل علي، التي تعلق “أحيانـًا تشعر أنهم لا يأخذونك على محمل الجد”.

درست مثايل الإعلام، ولكن حينما دخلت مجال “السوشيل ميديا” كان عليها أن تعلم نفسها بنفسها كما تقول، ولعل من أبرز مكتسباتها التي تنقلها للآخرين بعد هذه التجربة هو “أهمية إيصال الفكرة ببساطة، للجمهور الصحيح، في الوقت الصحيح”.

لا تأثير من دون إثراء

هذا هو المبدأ الذي أكدت عليه وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية نورة الكعبي خلال إدارتها لهذه الندوة، مؤكدة على ضرورة توحيد الجهود ووجود المظلة المرجعية وخارطة الطريق للمبدعين؛ من أجل التحول نحو مفهوم الصناعات الإبداعية والوصول إلى مستوى الإنجازات العالمية، مضيفة “مستقبل صناعة المحتوى يتغير، دورنا صناعة محتوى عصري يتصل بثقافات عديدة وينقل مفاهيم التعايش والتسامح”.

ومن الجدير بالذكر أن “المخيم الصيفي الافتراضي” هو مبادرة أطلقتها وزارة الثقافة والشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تزويد الشباب بالمهارات الإبداعية لتطوير أفكارهم، وتنمية مواهبهم، وإثراء خبراتهم، ولا سيما في مجالات الثقافة والمستقبل والإعلام الجديد وتطوير الذات بما يسهم في مجالات التنمية، وقد عقدت فعالياته عبر منصات التواصل الافتراضي، خلال الفترة من 19 يوليو حتى 29 أغسطس 2020م.