الجهاز يقيم دورة تدريبية إعلامية في “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”

وفق قياس الاحتياجات التدريبية للهيئات الأعضاء والمنظمات الخليجية

نظم جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضمن جهود العمل الإعلامي الخليجي المشترك، دورة تدريبية بعنوان “إدارة منصات التواصل الاجتماعي”، خلال الفترة من 19 – 21 يوليو 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وشارك في الدورة (28) متدربًا ومتدربة من الهيئات الإعلامية الرسمية بدول مجلس التعاون، والأمانة العامة لمجلس التعاون، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون، والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وقدمها الخبير البحريني علي سبكار، رئيس النادي الإعلامي للإعلام الاجتماعي في الشرق الأوسط .

تناولت الدورة التدريبية عدة محاور تتعلق بإستراتيجية الإعلام الاجتماعي، وكذلك المحتوى التسويقي التفاعلي في وسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى أدوات قياس أداء الإعلام الاجتماعي، مع العديد من الممارسات التطبيقية التي نفذها المتدربون بإشراف مدرب الدورة.

تطوير قدرات المتدربين للعمل على منصات التواصل

تناولت الدورة على مدى الثلاثة أيام، مراحل منصات التواصل الاجتماعي حيث الظهور والانتشار ثم التواصل والتفاعل، وأنجع الآليات التي يتخذها مسؤول منصات التواصل والعاملون عليها من المتدربين في مؤسساتهم الإعلامية، كما استعرضت أهم منصات التواصل وإيجابيات وسلبيات كل نوع منها، وتعرّف المتدربون على آليات وضع خطط الإعلام الاجتماعي التي تتضمن الرصد، والأهداف، وخطة التنفيذ، والمحتوى، والتفاعل، والقياس، حيث تعرّف المتدربون تطبيقيـًّا على مفهوم رصد ما يتمُّ تداوله عن هوية المؤسسة وتخصصها ومجال انتشارها، وما الأهداف والنتائج التي يستهدف تحقيقها بتواجده على منصات التواصل من خلال تعيين الفئة المستهدفة، والقنوات التي يستخدمها للوصول إليها، والأدوات التي يستخدمها في صناعة محتواه الإعلامي، وكيف يعمل المسؤول عن منصات التواصل على تفعيل الحسابات التي يديرها بتواصله وتفاعله مع الفئات المستهدفة، ثم المرحلة الأهم وهي قياس الأداء بشكل دوري ليحدد الأثر ومدى النجاح في استخدام هذه المنصات.

أدوات قياس التفاعل والتخطيط للمحتوى

استعرضت الدورة الأهداف الذكية التي يحرص عليها مستخدم منصات التواصل الاجتماعي بشكل محدد ودقيق، ليسهل عليه تقييمها وليحقق قبل ذلك كله الوصول الصحيح والانتشار الإيجابي الناجح، حيث تعرّف المتدربون والمتدربات على أهم الأدوات الإلكترونية المتاحة على الشبكة العنكبوتية التي تقيس مدى التفاعل وأعداد المتابعين لحظيًّا، وكذلك ترصد المحتوى المنشور، والأرقام الإحصائية التي تبين تواصل وتفاعل المتابعين مع كل ما ينشر؛ بهدف قياس جودة المحتوى والحصول على نتائج تعزز الخطة التسويقية التفاعلية، أو تغيرها وتصحح مسارها في حال كانت نتائج التفاعل سلبية، وقسمت عمليات التقييم بنسب متعارف عليها علميًّا وعالميـًّا حيث إن (25%) من التفاعل يعدُّ حضورًا جيدًا عند الجمهور المستهدف وعامة المجتمع، وتحقق الـ (25%) الأخرى بتفاعل الجمهور المستهدف في مجال تخصص المؤسسة، و(50%) المتبقية للتعريف والترويج للمشاريع والبرامج التي تنتجها أي مؤسسة.

أنواع المحتوى الإعلامي ومجالاته

في جانب قياس التفاعل –أيضًا– اطلع المتدربون على الآليات التي يتخذونها في جدولة المحتوى الإعلامي بأنواعه الثلاثة: الفيديو والصور والنصوص، قبل نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتقسيمها بحسب المجالات المستهدف نشرها في الجانب التعريفي والترويجي والترفيهي والتعليمي والفعاليات والمناسبات، وصولاً إلى البثِّ المباشر عبر منصات التواصل، وما يجب أن يحتويه كل جانب منها من مواد مرئية ونصوص، حيث المادة التعريفية التي تنقل صور فريق العمل وإنجازاته، مع النص التعريفي المباشر، والمادة الترويجية التي ترافقها الإعلانات، والنص الترويجي بلغة بسيطة تجذب الجمهور، والترفيه الذي يكون في أفضل صوره بعمل المسابقات التي تحقق تفاعل الجمهور المستهدف وتنقل له المعلومات المراد إيصالها  إليه، والفعاليات التي يجب أن تحوي في قوالبها الإنفوجرافيك والأرقام والإحصائيات.

تطبيقات إعداد وتصميم المحتوى العالمية

فنيـًّا اطلع المتدربون والمتدربات على أهم التطبيقات العالمية المستخدمة في تنفيذ وتصميم المحتوى الإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها تطبيقات قياسية تضمن صناعة المحتوى المراد نشره وفق المعايير الأفضل في القوالب والقياسات الأنسب لكل منصة من منصات التواصل، وتطبيقات التصميم مثل: (Adobe Spark) و(Adobe Photoshop Mix) و(Snapseed) و(PicsArt)، وفي جانب إعداد المحتوى: (Storify) و(Scoop.it) و(Bundlr).

أفضل سـُبل التواجد المستمر والتقييم الدوري

اختتمت الدورة باستعراض أنجح السـُبل التي تضمن فاعلية حضور المؤسسات على منصات التواصل الاجتماعي بالتركيز على التواجد المستمر الذي يثبت للجمهور المستهدف أهمية تلك المؤسسات وقوتها، وجودة ما تقدم في مجالها، ولا سيما الإعلامية منها، وتعرف المتدربون على ما يحقق التواجد المستمر من خلال “البث المباشر” و”الاستوري اليومي” و”التغطيات الأسبوعية” و”تغطيات المناسبات” سواء الداخلية أو المحلية والإقليمية والعالمية.

وفي هذا الجانب تعرف المتدربون على الآليات التطبيقية التي تحقق التفاعل المنشود بعدة نماذج هي: “الأسئلة الدورية” حيث يجد المجتمع على منصات التواصل المجال للتفاعل وإبداء الرأي والذي ينشر من خلال الوسوم “الهاشتاقات”، وكذلك “أخبار الفعاليات والمجتمع” بعمليات نشر أو إعادة نشر الأخبار والفعاليات الخاصة بالمجتمع وتخصص المؤسسة بشكل يومي بمصادرها المؤكدة، و”الحوارات واللقاءات” التي تطرح مواضيع عامة أو متخصصة للنقاش من خلال وسمٍ ما، “التفاعل مع المؤثرين” من خلال نقاشات خفيفة ومفيدة، و”استخدام الهاشتاق” خصوصًا النشطة منها، و”متابعة الحسابات المهمة والمفيدة” حيث تجمع في قوائم يتابع من خلالها المسؤول عن المنصة المستجدات التي تمسُّ تخصص المؤسسة.

وركزت الدورة في آخر ما تناولته على عمل التقرير الشهري الذي يقيس حضور المؤسسة على منصات التواصل الاجتماعي وفق عدة بنود هي: أعداد المتابعين والمعجبين، التواصل المباشر، تقدير المحتوى، إعادة نشر المحتوى، معدل التفاعل.

التدريب ضمن جهود الجهاز في العمل الخليجي المشترك

تجدر الإشارة إلى أن جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج نظم كثير من الدورات التدريبية الإعلامية بالتعاون مع الهيئات الإعلامية الخليجية الرسمية في الدول الأعضاء، والأمانة العامة لمجلس التعاون والمنظمات الخليجية، وفق خطط الجهاز التي ترصد الاحتياجات التدريبية وتنفذ دوراتها من خلال مدربين محترفين، حيث بلغ عدد المستفيدين من الدورات التدريبية (696) متدربًا ومتدربة، من خلال (42) دورة تدريبية، ويواصل الجهاز تنفيذ برامجه عبر تقنيات الاتصال المرئي، بالعمل عن بـُعد، بناءً على الوضع العام الذي فرضته جائحة “كورونا”.

كخبرٍ سعيدٍ بين عناوين الجائحة.. هكذا دار “مسبار الأمل” في فلك الإعلام

– 2700  مادة إعلامية عربية وعالمية في أسبوعين تابعها أكثر من نصف مليار شخص.
– منصات الإعلام التفاعلية تتسلم دفة التغطية مع قرب لحظة الانطلاق.. وتويتر يتصدر.
-المحتوى المعرفي ينقل المشاهد إلى خانة الخبير .. والواقع المعزز “يعزز” تجربة المشاهدة.
– سلطان بن سلمان: المركبة تنطلق بنا كلنا .. ونحن دولة واحدة.

“مسبار الأمل”.. هو اسم المهمة الخليجية والعربية الأولى لاستكشاف المريخ، والتي كانت تستحق منا كذلك استكشاف المهمة الإعلامية التي واكبت بها دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن أصبحت واحدة من تسع دول فقط في العالم تدخل مجال تعرّف الكوكب الأحمر.

ومن المخطط أن يقطع «مسبار الأمل» مسافة (493.5) مليون كيلومتر للوصول إلى مدار المريخ في شهر فبراير 2021م حيث سيتزامن ذلك مع اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

الأمل .. في مواجهة الجائحة

20 يوليو كان هو اليوم الذي شهد لحظة الصفر بعد أول عد تنازلي باللغة العربية لمهمة فضائية، وبينما كان المسبار يشق عنان السماء بسرعة تجاوزت (30) ألف كيلو متر في الساعة، فقد كان يتصدر “الترندات” على الأرض ويجذب المتابعة كنصر علمي تسجله البشرية في ذروة اتجاهها إلى فضاء المعرفة، وكخبرٍ سعيد يتصدر عناوين النشرات التي أثقلتها أخبار جائحة كورونا المستجد وتداعياته الصحية والاقتصادية على العالم.

في هذه الأثناء كانت الخطة الإعلامية لمواكبة المسبار تركز على إيصال فكرة المشروع ورسالته، بوصفه ليس مهمة علمية فقط وإنما مشروع علمي وحضاري وإنساني.

الكلمة للأرقام.. وللمنصات الرقمية

إنْ كان المسبار قد غاب عن الأنظار خلال ثوانٍ قليلة من انطلاقته إلا أنه لم يغب عن أعين الرصد والتحليل الإعلامي، لأن مسبار التغطيات الإعلامية – عربيـًّا وعالميـًّا – كان قد انطلق مبكرًا من الشهور التي سبقت لحظة الانطلاق التاريخية، فحينما بدأ العد التنازلي كان (1.5) مليار شخص قد عرفوا بالفعل عن هذا الحدث من خلال المواد التي وصلتهم بمختلف اللغات، فيما شهد الأسبوعان الأولان من شهر يوليو نشر (2700) مادة إعلامية أصيلة في المنصات الورقية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي شاهدها (516) مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، كما تمَّ إجراء أكثر من (250) مقابلة إعلامية مع أعضاء فريق مسبار الأمل، وقد جاءت هذه الأرقام في دراسة رصد استقصائية قام بها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، بالتعاون مع مراكز بحثية ومسحية، ونشرتها صحيفة الرؤية الإماراتية.

وسلطت الدراسة الضوء على خطة التغطية الشاملة لمسبار الأمل في وسائل الإعلام الإماراتية، والتي أفردت له خلال الأسبوعين الأولين من يوليو أكثر من (60%) من المحتوى المحلي لهذا الموضوع، وهي النسبة التي ارتفعت إلى أكثر من (75%) في أسبوع ما قبل الإطلاق، وهي الفترة التي انتقلت فيها التغطية بشكل أكبر نحو وسائل التواصل الاجتماعي، تصدرها «تويتر» ثم إنستغرام، ثم «يوتيوب» و«فيسبوك»، في حين سجلت حملة المحتوى التحفيزي عبر المنصات الرقمية أكثر من (680) مليون مشاهدة وتفاعلاً خلال الشهور الثلاثة التي سبقت انطلاق المسبار نحو الفضاء.

وكانت تغطية قنوات أبوظبي للإعلام لمسبار الأمل قد بدأت مطلع شهر يوليو من خلال تخصيص فقرة يومية في نشرات الأخبار، ثم توسعت التغطية  ببرنامج يومي متخصص، وصولاً إلى ساعات البثِّ المباشر لتغطية انطلاق “مسبار الأمل” إلى كوكب المريخ.

من برج خليفة .. إلى منصة تانيغاشيما

اعتادت أنظار الملايين أن تتجه مطلع كل عام إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يحتفل أعلى برج في العالم بطريقة مبهرة بدخول السنة الميلادية الجديدة، غير أن العد التنازلي هذه المرة كان مختلفـًا من حيث موقعه الزماني والمكاني، ولم يكن مختلفـًا من حيث ارتباطه بأيقونة فخر عربية وخليجية إماراتية، وما قبل البثِّ المباشر للثواني العشر الحاسمة، كانت هنالك قصة يكتبها الإعلام لتصل بكل مهنية إلى أكبر شريحة ممكنة.

“إذاعة وتلفزيون الخليج” تابعت هذه الرحلة في جانبها التلفزيوني حيث نجحت شبكة قنوات أبو ظبي للإعلام في تحويل ست ساعات متواصلة من التغطية المباشرة إلى وقت لا يفقد المشاهد فيه لحظات الترقب ويحتفظ دائمـًا بمزيد من رغبة المتابعة، ولم يكن الأمر معتمدًا فقط على الطبيعة النوعية لهذا المحتوى الاستثنائي الذي لا يحدث كثيرًا، وإنما كذلك بضرورة صناعة مواد إعلامية متنوعة بطريقة احترافية، بحيث تصنع للمشاهد المنصة التي يقف عليها ليفهم الحدث بعقله وثقافته قبل أن يعيشه بعينه وبمشاعره.

كواكب المجرة .. ضيوف الاستوديو

يبدأ رسم البيئة الذهنية والنفسية للمشاهد من تشكيل المشهد البصري، وهذا ما تمَّ وضعه في الاعتبار حينما أخذ الأستوديو الرئيسي شكل المجرة التي تلتمع في خلفيتها النجوم ليظهر المذيعون والضيوف كما لو كانوا يتوسطون مدارات الفضاء الخارجي ويتحدثون منها بالفعل، وبينما يدور الحوار حول محور الموضوع، وتتنقل الكاميرا في اتجاهات متعددة، تبدو المجرة المتخيلة كما لو أنها دعت مجموعة كواكب للجلوس، والنقاش مع الضيوف.

المعرفة.. جاذبية خارج الجاذبية

عندما خرج المسبار الذي يزن حوالي (1350) كيلوجرام، عن نطاق الجاذبية، كانت الفرصة مواتية للإعلام أن يراهن على المحتوى المعرفي للاحتفاظ بجاذبيته أمام المشاهدين، لا سيما في المنطقة العربية التي تجاوز التوقيت فيها منتصف الليل، ولعل من المهم أن نشير هنا إلى أن انطلاق هذه المهمة في هذه المرحلة من عمر التقنيات الإعلامية كان دافعـًا قويـًا لإيجاد رؤية إخراجية وإنتاجية لم يكن بالإمكان المراهنة عليها في مراحل سابقة.

حضر الواقع المعزز فجعل المذيعين ينتقلون بخطواتهم بين مسارات الأقمار الصناعية ويتجولون بين مراحل تصنيع المسبار المختلفة، كما حضرت صحافة البيانات في تصاميم الانفوجرافيك والموشن جرافيك التي قدمت للمشاهد بلغة مبسطة كل المعلومات التي يحتاجها ليفهم على وجه التحديد كيف تدار هذه التجربة وما تفاصيلها الأساسية وأهميتها العلمية التي سيستفيد منها العالم، ممثلاً في أكثر من (200) مؤسسة أكاديمية وبحثية.

خبراء يترقبون .. أجيال تستلهم

وبينما تقوم ساعة زمنية في أعلى الشاشة بحساب المدة المتبقية، كانت المهمة الفضائية تكمل استعدادها، فيما يقود المهمة الإعلامية (11) مذيعـًا ومراسلاً متصلين مع مواقع البث الرئيسية الثلاثة، وهي: الاستوديو الرئيسي في أبو ظبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، و موقع انطلاق المسبار في جزيرة “تانيغاشيما” اليابانية، استضافت التغطية أعضاء من فريق العمل الإماراتي الذي ضم أكثر من (200) مهندس ومهندسة، كما استضافت عبر الأقمار الصناعية عددًا من خبراء مجال الفضاء من حول العالم، ولم يكن هذا الجانب منفصلاً عن (15) تقريرًا تلفزيونيـًّا ركزت على مهمة مسبار الأمل من زوايا علمية واقتصادية، وتناولت مشروع الإمارات في استكشاف الفضاء، كجزء من اهتمام هذه الدولة الخليجية بآفاق التطور، وصعودها المستمر في مؤشرات الاهتمام بالابتكار والعلوم والتكنولوجيا.

ولأن هذه المهمة تستهدف المستقبل، لم يغب هذا عن ذهن التغطية في وسائل الإعلام الإماراتية، والتي لم تستثن قناة ماجد المتخصصة في الأطفال، حيث كان لها تغطية ممتدة بالتزامن مع القنوات الأخرى، تمَّ خلالها استضافة متحدثين يشرحون للنشء جوانب محفزة وملهمة في هذه المهمة التي سجلها التاريخ، بما يعزز لديهم حبّ استكشاف الفضاء ويعمق فيهم روح الانتماء والاعتزاز بدور حضارتهم في مجالات العلم.

سلطان بن سلمان .. ذكريات وأمنيات

كانت استضافة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، أول رائد فضاء عربي مسلم، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، لفتة مميزة في هذه التغطية الإعلامية، حيث استعاد ذكريات رحلته الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي، وتحدث عن أهمية الهدوء في شخصية رائد الفضاء، مشيدًا كذلك بتزامن هذه المهمة مع ازدهار عصر العلم مقارنة بما كان عليه الأمر قبل عقود من الآن، حيث كان اكتشاف الفضاء رحلة غير آمنة.

 الأمير سلطان وصف مسبار الأمل بالخطوة الجبارة، قائلاً: إنه يشعر كما لو أنه موجود في هذه الرحلة وهي تتجه للفضاء، ومتمنيـًّا أن تجمع رحلة مستقبلية بين رواد فضاء سعوديين وإماراتيين معـًا، قبل أن يعلق مبديـًا فخره كخليجي وكعربي وكمسلم “المركبة تنطلق بنا كلنا .. ونحن دولة واحدة”.

لقطات من فضاء التغطية

مسبار الأمل.. جسم يمكن مقاربته بحجم سيارة صغيرة، وصل إلى موقع الإطلاق في شهر أبريل الماضي، بعد رحلة برية وبحرية وجوية تحدت عوائق التنقل التي فرضتها جائحة كورونا، وفي صباح العشرين من يوليو أصبح المسبار على أهبة الانطلاق، قبل ذلك بساعات أبدى مدير وكالة الإمارات للفضاء الدكتور محمد الحبابي ارتياحه للظروف الجوية، هذه الظروف التي يمكنها ببساطة أن تؤجل موعد إطلاق الصاروخ، وقبل ربع ساعة من اللحظة الحاسمة، يتم اتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن.

في الاستوديو، من أبوظبي، لغة التغطية تأخذ طابعـًا أدبيـًّا يملأه الفخر، وفي غرف العمليات والتحكم من مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي.. شباب إماراتيون في لحظات ترقب وتركيزٍ عالٍ، الضيوف يتحدثون عن هذه اللحظة من زواياهم المختلفة، يحللون التفاصيل الفنية والتقنية ويشرحون المراحل المتوالية لهذه الرحلة الاستثنائية، كان من أبرزهم الدكتور فاروق الباز، الخبير العربي العالمي يتحدث من الولايات المتحدة متذكرًا الاهتمام الشخصي الذي لمسه لدى الشيخ زايد – رحمه الله – حيال اكتشاف الفضاء، حيث يأتي هذا اليوم كتجسيد لحلمٍ لطالما آمن برؤيته يتحقق.

 خلال دقائق، اقترب العد التنازلي، دور المهندسين الذي بدأ منذ ست سنوات انتهى ولم يعدّْ بإمكانهم الآن سوى أن يشاهدوا ما سيحدث، انطلق الصاروخ من جزيرة تانيغا شيما الواقعة جنوب غرب اليابان متجهـًا منها نحو الشرق وغاب عن الأبصار وبقيت متابعته عبر برنامج محاكاة رقمي ثلاثي الأبعاد، كانت أنظار الإعلام معلقة بين السماء والأرض في انتظار الرسالة التي ستأتي من المسبار الذي يتسارع وصولاً إلى (121) ألف كلم في الساعة، فهم المشاهدون من المختصين أن هذه الرسالة تمثل علامة نجاح هذه المرحلة من عمر المسبار الذي سيشحن نفسه ذاتيـًّا من الشمس، ليحلق على مدى (7) أشهر قادمة بسرعة (11) كلم في الثانية، قبل أن يصل إلى مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021م ليدور حوله دورة كاملة مدتها (55) ساعة، من شأنها دراسة واستقراء الطبيعة العلمية لكثير من الظواهر على مرِّ سنة مريخية كاملة، وهي مسافة زمنية تساوي سنتين أرضيتين تقريبـًا.

الانطلاق الآمن هو أهم تحدٍ نجح فيه الصاروخ الذي يحمل مسبار الأمل، وفقًا لمختصي الفضاء في الاستوديو، فالثواني الأولى هي الأخطر، والخمس دقائق الأولى هي الأكثر جذبـًا للمشاهدة، وبينهما كانت المشاعر والأنفاس والتعابير في لحظات استثنائية، عالم الفضاء الذي يوصف بعراب اكتشاف المريخ الدكتور شارل العشي كان يتحدث من كاليفورنيا مقدمـًا وصفـًا متخصصـًا للمهمة الفضائية باللغة الإنجليزية، لكنه أبى إلا أن يستعيد جذوره الثقافية وهو يرى نجاح الانطلاق فتحدث بالعربية قائلا: “أنا فخور بأبناء وبنات الإمارات”، مع مرور الدقائق يتضح هذا النجاح أكثر فأكثر حتى اكتمل بوصول الإشارة المرتقبة من المسبار إلى مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، لتأخذ التغطية طابعـًا احتفاليـًّا، ويبدأ “عيال زايد” يظهرون في لقاءات متوالية من مواقع البثِّ، مسؤولون ومهندسون من فريق اكتشاف الفضاء، قال أحدهم بثقة: “هذه هي البداية فقط”، وبدت خلفه الهوية الموحدة التي كانت شعار التغطية الإعلامية الناجحة “لا شيء مستحيل”.

اجتماع وزاري لتعزيز دور الحكومة الإلكترونية في خدمة المواطن الخليجي

قدم معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور نايف الحجرف، التهنئة لدول المجلس على ما حققته في مؤشر الحكومة الإلكترونية بحسب تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2020م، حيث حققت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ريادة الدول عربيـًّا وإقليميـًّا في مجال الحكومة الإلكترونية، بالإضافة لما حققته المملكة العربية السعودية من قفزات كبيرة في ترتيب هذا المؤشر، إلى جانب تحقيق كل من دولة الكويت وسلطنة عُمان ودولة قطر لتصنيف عالي جدًّا ضمن هذا المؤشر.

جاء ذلك خلال الاجتماع السادس للجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية بدول مجلس التعاون، والذي عُقد في 20 يوليو 2020م عبر الاتصال المرئي، برئاسة نائب رئيس مجلس الإدارة للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة، وليد بن فلاح المنصوري، ومشاركة الوزراء المسؤولين عن برامج الحكومة الإلكترونية بدول المجلس، والأمين العام لمجلس التعاون.

ودشّن الوزراء في بداية اجتماعهم منصة تحليل البرمجيات الخبيثة الخاص بالأمن السيبراني، والتي تهدف إلى مساعدة المختصين في مجال الأمن السيبراني في فحص وتحليل الملفات والبرامج المشبوهة.

وتناول الاجتماع التوجهات المستقبلية لعمل اللجنة استنادًا للدروس المستفادة من جائحة كورونا، وتقرير الأمانة العامة عمـّا تمَّ بشأن تنفيذ قراراتها في اجتماعها الأخير، كما تمَّ استعراض مبادرات المرحلة الثانية للإستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية لدول المجلس التي تمَّ الانتهاء منها، واعتماد مبادرات المرحلة الثالثة ليتم البدء في تنفيذها.

كما تمَّ خلال الاجتماع متابعة سير تنفيذ الخدمات الإلكترونية المشتركة بين دول المجلس التي تهدف إلى تعزيز دور الحكومة الإلكترونية في خدمة مواطني دول المجلس وتحسين الخدمات المقدمة لهم بكل يسر وسهولة من خلال بيئة آمنةٍ فعّالة.

قرارات العمل المشترك على طاولة اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة التنفيذ

عقدت اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات العمل المشترك بمجلس التعاون اجتماعها العشرين في 20 يوليو 2020م عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، محمد عبد الله القرقاوي، ومشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور نايف الحجرف.

وتطرق الاجتماع إلى أهمية تعريف المواطن الخليجي بقرارات العمل المشترك والقرارات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، واستمرار الأمانة العامة في استكمال عقد الورش التعريفية لقرارات العمل المشترك في عدة مجالات.

وأكد المجتمعون على أهمية الجهود التي يقوم بها المركز الإحصائي الخليجي من دراسات ميدانية عملية، منوّهين بأهمية التنسيق بين المركز والأجهزة الإحصائية الوطنية في دول المجلس لتنفيذ المسح الإحصائي لدراسة قياس مدى تنفيذ قرارات العمل الخليجي المشترك على أرض الواقع.

كما أوصى الاجتماع بضرورة قيام الدول الأعضاء والأمانة العامة بالمتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، من خلال إصدار أدوات تشريعية ووطنية لتذليل العقبات التي قد تعترض طريق تنفيذ القرارات، والتي تصب في مصلحة المواطن الخليجي، وتزيد مستوى التكامل والترابط بين الدول الأعضاء.

الأمانة العامة تنظم حلقة نقاشية حول “أولويات الإنفاق الحكومي لمعالجة آثار جائحة كورونا”

سلّط مسؤولو وزارات المالية في دول مجلس التعاون الضوء على المبادرات والبرامج الحكومية التي اتخذتها دول المجلس للتخفيف من آثار فايروس كورونا المستجد على الأفراد والمستثمرين والقطاع الخاص بشكل عام، وذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون واختتمت في 13 يوليو 2020م، تحت عنوان “أولويات الإنفاق الحكومي لمعالجة آثار جائحة كورونا”.

وناقشت الحلقة عددًا من الموضوعات بشأن أولويات الانفاق الحكومي لمعالجة أثار جائحة كورونا، وفي مقدمتها آلية تعامل دول المجلس في إعادة أوجه الإنفاق الحكومي لمكافحة الفايروس والحيلولة من دون انتشاره، واستعرض المشاركون القطاعات الأكثر تأثرًا عن غيرها بالجائحة.

وقدم المشاركون في الحلقة مرئياتهم وتوقعاتهم عن الأداء الاقتصادي لدول المجلس خلال ما تبقى من هذا العام والعام المقبل، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة من الجائحة فيما يتعلق بالاتفاق الحكومي.

وتأتي هذه الحلقة استكمالاً للحلقات التي تنظمها الأمانة العامة حول السياسات والتدابير الاقتصادية المتخذة في دول مجلس التعاون للتخفيف من آثار جائحة كورونا.

الأمانة العامة تعقد ندوة حول “متلازمة وترابط الغذاء والمياه والطاقة في دول المجلس من منظور اقتصادي وفي ظلِّ جائحة الكورونا”

عقدت الأمانة العامة لمجلس التعاون ندوة بعنوان “متلازمة وترابط الغذاء والمياه والطاقة في دول المجلس من منظور اقتصادي وفي ظل جائحة الكورونا” عبر تقنية الاتصال المرئي، في 8 يوليو 2020م، بمشاركة أكثر من (40) مشاركًا وخبيرًا من دول المجلس، وممثلين من وزارات الكهرباء والمياه والطاقة بدول مجلس التعاون.

تمِّ خلال الندوة بحث الارتباط الوثيق بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء ودرجة اعتمادية دول المجلس على الغذاء والمياه والطاقة، وتعرف أهم التأثيرات والتحديات التي تواجهها هذه القطاعات الثلاثة، وكيفية التعامل معها.

كما ناقش المتحدثون في الندوة الآثار المباشرة وغير المباشرة لجائحة (كوفيد –  19) على القطاعات الثلاثة والترابط بينها، وكيفية التعامل معها وتأثيراتها المستقبلية في هذه القطاعات.

الأمانة العامة تعقد ورشة عمل حول “مستقبل الطاقة المتجددة والجديدة في دول المجلس وتأثير جائحة كورونا”

عقدت الأمانة العامة لمجلس التعاون، ممثلة بإدارة الكهرباء والماء، في 5 يوليو 2020م عبر تقنية الاتصال المرئي، ورشة عمل بعنوان “مستقبل الطاقة المتجددة والجديدة في دول المجلس وتأثير جائحة كورونا”، بمشاركة ممثلي وزارات الكهرباء والطاقة بدول مجلس التعاون، وخبراء من هيئة الربط الكهربائي الخليجي والهيئة الأوروبية الخليجية لشبكة الطاقة النظيفة.

جرى خلال الورشة مناقشة واستعراض عدد من المواضيع المتعلقة بجائحة “فيروس COVID-19” وأثرها في مستقبل الطاقة المتجددة بدول مجلس التعاون، والإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدول لمواجهة الأزمة وإجراءات العودة للحياة الطبيعية، كما تمَّ تناول عدد من الجوانب حول آلية التعامل وجاهزية قطاع الطاقة المتجددة والجديدة لحالة الطوارئ المتعلقة بانتشار جائحة كورونا.

وناقش المشاركون إجراءات السلامة البشرية والوقاية من الجائحة  للعاملين في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الأثر الاقتصادي لهذه الجائحة في مشاريع الطاقة المتجددة بدول المجلس.

ورشة عمل حول “دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بدول المجلس في مواجهة جائحة كورونا وخطط استمرارية الأعمال”

نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون ورشة عمل بعنوان: “دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بدول المجلس في مواجهة جائحة كورونا (COVID-19) وخطط استمرارية الأعمال”، في 1 يوليو 2020م عبر الاتصال المرئي.

هدفت الورشة إلى تبادل الخبرات والتجارب وتعرّف آثار هذه الجائحة على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك بمشاركة الوزارات والهيئات المعنية بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بدول مجلس التعاون والاتحاد الدولي للاتصالات.

كما ناقشت الورشة الوضع الحالي وآثار جائحة فيروس (COVID-19) على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وأبرز الخدمات التي تمَّ تقديمها للقطاعات المختلفة بدول المجلس، والدور الذي لعبه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال هذه الجائحة.

واستعرضت الورشة خطط الجهات المعنية بالاتصالات وتقنية المعلومات بدول المجلس لاستمرارية الأعمال وحتى مرحلة التعافي من الكوارث المشابهة في المستقبل لا قدر الله.

ووضع المشاركون في الورشة تصورًا لما يجب أن يكون عليه هذا القطاع بعد جائحة كورونا والدروس المستفادة من هذه التجربة.