في الذكرى ( 38 ) لتأسيسه.. د. الزياني: مجلس التعاون منظومة إنجازات

رفع معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون، خالص التهاني والتبريكات إلى مقام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ‒ حفظهم الله ورعاهم ‒ وإلى كافة مواطني دول المجلس، وذلك بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي صادفت الخامس والعشرين من شهر مايو، معربًـا عن فخر واعتزاز مواطني دول مجلس التعاون بهذه المنظومة المباركة، وما حققته من إنجازات مهمة وصولاً إلى مزيد من التنسيق والتكامل والترابط بين دولها في جميع الميادين.

وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بما تحلى به أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون من حكمة بالغة وبصيرة نافذة مكنتهم من قيادة هذه المنظومة المباركة نحو أهدافها السامية النبيلة، مثمنـًا ما يبذلونه ‒ رعاهم الله ‒ من جهود مخلصة ودعم ومساندة لترسيخ هذا الصرح العظيم الذي يجسد أسمى صور التآخي  والترابط والتكاتف بين مواطني دول المجلس، الذين يتطلعون دائمـًا بعين الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الزاهر المنشود، في ظل مجلس التعاون ومسيرته المباركة.

وأكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، أن ما حققه مجلس التعاون من إنجازات متميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مكن المجلس من أن يصبح منظومة متماسكة وراسخة أمام أصعب التحديات التي واجهتها المنطقة، وحصنـًا منيعـًا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والدفاع عن مكتسبات وإنجازات دوله ومواطنيه الكرام، معربـًا عن ثقته في المستقبل الزاخر بالمنجزات الحضارية المميزة والطموحات العالية في مسيرة العمل الخليجي المشترك.

كما أعرب الأمين العام عن اعتزازه بالمكانة الرفيعة المتميزة التي يحتلها مجلس التعاون على المستويين الإقليمي والدولي بما يقوم به من جهود حثيثة وإسهامات فاعلة لنصرة القضايا الإقليمية والدولية، وما له من حضور دائم وإسهامات إيجابية في مختلف المحافل الدولية لتقديم كافة سُبل الدعم والعون للدول الشقيقة والصديقة، ومن خلال مد جسور الصداقة والتعاون وتعزيز علاقاته الوطيدة الممتدة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية والمنظمات الإقليمية والدولية.

وثمن الدكتور عبد اللطيف الزياني، الدعم والمساندة التي تلقاها الأمانة العامة وكافة منسوبيها من مقام المجلس الأعلى لمجلس التعاون ومن المجلس الوزاري الموقر، سائلاً المولى ‒ عز وجل ‒ أن يبارك جهود قادة دول المجلس، ويسدد خطاهم، وأن يكتب التوفيق والنجاح لهذه المسيرة الطموحة، وأن يديم على دول المجلس نعمة الأمن والأمان والازدهار والرخاء.

الأمين العام يترأس اجتماع اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على مشاركة مجلس التعاون في معرض “إكسبو 2020م – دبي “

ترأس معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبد اللطيف الزياني، في مقر الأمانة العامة بمدينة الرياض، يوم الأربعاء 19 يونيو 2019م، الاجتماع الدوري للجنة العليا المكلفة بالإشراف على مشاركة مجلس التعاون في معرض “إكسبو 2020م ‒ دبي”.

وخلال الاجتماع قدم المفوض العام لجناح مجلس التعاون في معرض “إكسبو 2020م – دبي”، خالد آل الشيخ، تقريرًا شاملاً حول التحضيرات القائمة لمشاركة مجلس التعاون في المعرض، وما تمَّ تحقيقه من خطوات في هذا الخصوص، مؤكدًا أن الدول الأعضاء تتابع باهتمام كافة التفاصيل، وتبدي حرصها على أن تكون مشاركة مجلس التعاون في المعرض إيجابية وفاعلة، وتحقق الأهداف الإستراتيجية للمشاركة، والمتمثلة في: الإرث الجغرافي والتاريخي، التطلعات، المنجزات، والشراكات الإستراتيجية.

وأوضح آل الشيخ خلال عرض التقرير أن اللجنة العليا انتهت من اختيار تصميم جناح مجلس التعاون، وتمـَّت ترسية مشروع الجناح على إحدى الشركات المتخصصة التي سبق لها أن عملت على بعض أجنحة دول مجلس التعاون في معارض “إكسبو” السابقة، مشيرًا إلى أنه قد تمَّ تفعيل فرق اللجنة الفنية مثل فريق تطوير محتوى جناح مجلس التعاون وفريق الفعاليات المقترح إقامتها أثناء “إكسبو”، بما في ذلك العمل على وضع مؤشرات أداء لقياس مرحلة ما قبل انطلاق “إكسبو”، وأثناء تشغيل الجناح، لضمان سير العمل في المشروع وفق توجيهات اللجنة العليا.

وقد عبر الأمين العام عن شكره وتقديره لما يبذله المفوض العام وأعضاء اللجنة العليا من جهود حثيثة وملموسة لإنجاز مشاركة مجلس التعاون في معرض “إكسبو 2020م ‒ دبي”، بحيث تكون مشاركة فاعلة ومتميزة، مؤكدًا أهمية التشاور والتنسيق المستمر مع الجهات المختصة في دول المجلس سعيًا لأن يكون جناح مجلس التعاون في المعرض ملبيًا لتطلعات الدول ويتناسب مع مساهمتها في الجناح، ومكملاً لأجنحة دول مجلس التعاون المشاركة في المعرض.

ووجه معالي الأمين العام رئيس وأعضاء اللجنة إلى ضرورة التركيز على الجوانب التي تبرز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما حققته من نجاحات في مختلف المجالات، وإبراز مكانة مجلس التعاون وعراقته وأهدافه السامية النبيلة، مشددًا على أهمية التخطيط المسبق للتغطية الإعلامية لهذه المشاركة.

الأمين العام لمجلس التعاون يفتتح ورشة العمل الخاصة بتنفيذ مشروع “سجل الذهب الخليجي لدول المجلس”

افتتح معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مقر الأمانة العامة في مدينة الرياض، يوم الثلاثاء 18 يونيو 2019م، ورشة العمل التي نظمتها الأمانة العامة استعدادًا لإطلاق مشروع “سجل الذهب الخليجي لدول المجلس”، والذي يعكس الأرقام القياسية الخليجية، ويرصد ويوثق إنجازات الأفراد والشركات والهيئات الخليجية في مختلف مجالات التميز والإبداع والابتكار والتفوق، بمشاركة عدد من منسوبي الأمانة العامة المختصين والمعنيين بهذا الجانب في مسيرة التنمية والتطور بدول المجلس.

وفي بداية الورشة أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، على أهمية مبادرة الأمانة العامة لإطلاق مشروع “سجل الذهب الخليجي” في رصد ومتابعة إنجازات مواطني دول المجلس في مختلف مجالات الإبداع والتفوق والتميـّز في كافة المجالات الشبابية والرياضية والثقافية والاجتماعية، وتشجيع مواطني دول المجلس على مواصلة الجهود من أجل تحقيق المكانة اللائقة بهم عالميـًّا.

وأعرب الأمين العام عن تطلعه لأن تتمكن الورشة من التوصل إلى مخرجات وتوصيات تُسهم في اقتراح الآليات والإجراءات التنظيمية اللازمة لإنجاح هذا المشروع الطموح، الذي تسعى الأمانة العامة من خلاله إلى رصد وإبراز وتوثيق إنجازات مواطني دول المجلس ومؤسساته وهيئاته في مختلف المجالات.

وأضاف الزياني: “إن دول العالم تحتفي بإنجازات مواطنيها وتفخر بها، وحقّ علينا في دول مجلس التعاون أن نولي هذا الجانب ما يستحقه من عناية واهتمام، وأن نوثق منجزات أبنائنا، ونحفزهم على مواصلة الجهد والعطاء من أجل تحقيق التميـّز والتفوق في مختلف المجالات”.

الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد عزم وإصرار دول مجلس التعاون على مواجهة كافة التحديات

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبد اللطيف الزياني، عزم دول مجلس التعاون وإصرارها على مواجهة كافة التحديات من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسباتها ومصالح مواطنيها، وقال: إن دول المجلس تتعامل مع تلك التحديات بحكمة ووعي، وتعتبرها فرصًا لمزيد من الترابط والتكامل.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها الأمين العام أمام الدارسين في كلية الدفاع الوطني في أبو ظبي بدولة الامارات العربية المتحدة في 28 أبريل 2019م.

وأكد الأمين العام اهتمام قادة دول المجلس بتعزيز العمل الخليجي المشترك، ومواصلة مسيرة الإنجاز والتقدم نحو مزيد من الترابط والتكامل، والعمل على توفير البيئة الآمنة المستقرة والمزدهرة والمستدامة لخير دول المجلس ومواطنيها.

وقال: إن دول مجلس التعاون تسعى جاهدة للتعامل مع المعوقات والصعوبات والتحديات بفكر واعي وبحكمة متناهية، وهي تعمل على تنسيق وتوحيد مواقفها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والاجتماعية، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات تكاملية، وأسلوب الحياة والتعددية والانسجام والوسطية والتسامح التي تنعم بها المجتمعات الخليجية. 

وأشار الأمين العام إلى أن دول المجلس قد قطعت شوطـًا في مجال التعاون والتكامل الدفاعي المشترك، ابتداءً من توقيع اتفاقية الدفاع المشترك، وتأسيس قوات درع الجزيرة، وتشكيل القيادة العسكرية الموحدة، وإنشاء مركز العمليات الجوي والدفاع الجوي الموحد، ومركز العمليات البحري الموحد، وإنشاء قوة الواجب البحري (81)، إضافة إلى البدء في تأسيس أكاديمية الدراسات الدفاعية والأمنية الإستراتيجية.

وقال: إن العمل الأمني المشترك بين دول المجلس حقق العديد من الإنجازات المتميزة، ابتداءً من إقرار الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس، واتفاقية مكافحة الإرهاب، وتأسيس المنظمات الأمنية الفاعلة، كمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون، وجهاز الشرطة الخليجية، ومركز إدارة حالات الطوارئ لدول مجلس التعاون، إضافة إلى تنظيم أول تمرين أمني مشترك (أمن الخليج العربي 1)، والذي استضافته مملكة البحرين في عام 2016م، والذي يتم التخطيط حاليًا لتنظيم التمرين الثاني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الأمين العام: إن مجلس التعاون تمكن من تحقيق خطوات متقدمة في مجال التعاون والتكامل الاقتصادي، ابتداءً من إقرار الاتفاقية الاقتصادية في عام 1981م، وإنجاز المواطنة الخليجية، وإنشاء السوق الخليجية المشتركة، وتأسيس الاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، ومشروع الربط الكهربائي، إضافة إلى البدء في تنفيذ مشروع تنموي إستراتيجي طموح يتمثل في السكك الحديدية.

وعبر الدكتور عبد اللطيف الزياني، عن قناعته بأن مسيرة مجلس التعاون مستمرة في جهودها وعطائها لتحقيق مزيد من التكامل في مختلف المجالات على الرغم من التحديات التي تواجه المسيرة والظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة والتعقيدات السياسية والأمنية الراهنة، مؤكدًا تمسك قادة دول المجلس ومواطنيها بهذه المنظومة الخيرة التي أثبتت نجاحها وتميزها وقدرتها على تحقيق الإنجازات التكاملية والحفاظ على استقرارها وحماية منجزاتها ومصالح مواطنيها.

وقال الأمين العام: إن تماسك مجلس التعاون  يصبُّ في مصلحة هذه المنطقة الحيوية باعتباره نموذجًا حيويًا فاعلاً ومؤثرًا في استقرار المنطقة ونمائها وازدهارها، مشيرًا إلى أن الدول الشقيقة والصديقة تعتبر مجلس التعاون صمام أمان للمنطقة، وتؤكد أهمية دوره البناء وتأثيره في قضايا المنطقة وأزماتها، وينبغي العمل على المحافظة على هذا الدور المؤثر في الأمن والسـّلم الإقليمي.

في المنتدى الأول للحوار الخليجي الألماني حول الأمن والتعاون الزياني يحذّر من المخاطر التي تواجه الشرق الأوسط

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبداللطيف الزياني، أن منطقة الشرق الأوسط، والوطن العربي على وجه الخصوص، تواجه اليوم تحديات ومخاطر عديدة نخشى أن تتعدى منطقتنا لتطال العالم بأسره، فالجميع على الصعيدين الإقليمي والدولي يتأثرون بشبكة متداخلة من النفوذ والصراع والإرهاب والتطرف، معربًا عن اعتقاده بأن من المهم جداً بحث قضايا الأمن والتعاون في هذا الوقت العصيب، وفي خضم التطورات المتلاحقة التي تعيشها المنطقة.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأول للحوار الخليجي الألماني حول الأمن والتعاون، في 27 يونيو 2019م بالعاصمة الألمانية برلين، والذي نظمته جمعية الصداقة العربية الألمانية والأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية، بمشاركة نخبة من المختصين والمفكرين والباحثين وصناع السياسات من كلا الجانبين.

وأكد الزياني أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كمنظومة إقليمية طموحة، يسعى إلى المحافظة على أمن دوله الأعضاء واستقرارها، وتحقيق التنمية والازدهار لصالح دول المجلس ومواطنيها، ويعمل في الوقت نفسه على حماية استقرار المنطقة وازدهارها حفاظًا على المصالح العالمية، مضيفًا “أن لدى دول مجلس التعاون سياساتها الخارجية والدفاعية الخاصة بها، إلا أن دولنا تؤمن تمامًا بأن أفضل السبل لتحقيق الأمن هو من خلال الشراكة وليس من خلال العمل الفردي، وهي تؤمن بأن أي اعتداء على أي من دولنا الأعضاء يعدّ اعتداءً على الجميع، وهو ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس”.

وأوضح الزياني أن دول مجلس التعاون حرصت على إنشاء عدد من المؤسسات الدفاعية والأمنية، وتبني العديد من المبادرات الخليجية التي تدعم أنشطتها وعملها المشترك، وتواصل أيضا بذل جهود حثيثة  لمكافحة الجريمة والإرهاب والتطرف، عبر مؤسسات أمنية مشتركة فاعلة، في إطار الاتفاقية الأمنية المشتركة واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن تلك الجهود تتواكب مع تنسيق وتعاون مستمر مع المؤسسات والجهات الدولية والإقليمية المماثلة.

وقال الأمين العام: “إن التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط اليوم كثيرة ومتنوعة، وينبغي أن تكون استجابتنا وجهودنا لمواجهة تلك التحديات فاعلة وبناءة”، مشيرًا إلى أهمية التفكير على الأمد البعيد، والعمل على إيجاد رؤية شاملة يمكن أن تبنى عليها سياسات وأهداف على الأمد القريب، وهو هدف طموح قابل للتحقيق، ويتطلب أن نكون أصحاب فكر خلاق وخيال واسع.

 وأكد الزياني على أهمية توافق الدول ذات الفكر المتماثل على وضع رؤية شاملة مدعومة بخطة بعيدة الأمد، أساسها التكامل الإقليمي والاعتماد المتبادل، وتتم بلورتها بين دول المنطقة أولاً، ثم بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء الدوليين، للحصول على الدعم والمساعدة للتأثير على مجريات الأحداث وتسوية الأزمات والصراعات، وصولاً إلى الهدف الأسمى وهو استقرار المنطقة وازدهارها، مؤكدًا على ضرورة أن يكون الهدف الأساسي جاذبا للغاية، بحيث أن من لا يرغب في أن يكون جزءًا من هذه الرؤية سيجد نفسه خاسرًا ومهمشًا، منوهًا إلى أهمية أن تكون المكاسب والمنافع المرجوة واضحة للجميع، وبخاصة للمواطنين الذين ظلوا يكابدون المعاناة منذ وقت طويل.

ودعا أمين عام مجلس التعاون في هذا الصدد إلى الاستفادة من التجارب الفريدة لألمانيا، والدور المحوري الذي قامت به في إعادة بناء أوروبا من أهوال الحروب التي ألمت بالقارة الأوروبية، وتعزيز المكانة السياسية والأمنية والاقتصادية للقارة الأوروبية، بناءً على الاعتماد المتبادل والتكامل والثقة المتبادلة.

الأمين العام لمجلس التعاون يشارك في الاجتماع الوزاري لمجموعة العمل المالي (FATF) في واشنطن

 شارك معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الاجتماع الوزاري لمجموعة العمل المالي (FATF)، الذي عُقد يوم الجمعة الموافق 12 أبريل 2019م، في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبمشاركة عدد من الوزراء ممثلي الدول ورؤساء الوفود أعضاء المجموعة، وعدد من الخبراء الدوليين والمختصين في المال والنقد ومكافحة تمويل الإرهاب، والمنظمات الدولية المختصة في هذا المجال.

وقد تناول الاجتماع عددًا من المواضيع والقضايا المتعلقة بحماية نزاهة النظام المالي الدولي، وسُبل مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، كما ناقش عددًا من التقارير المالية المتعلقة بهذا المجال، حيث أشاد الوزراء بالدور المهم الذي تقوم به المجموعة وحرصهم على دعمها وتطوير مهامها وأدوارها.

وقد أكد البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري التزام المجموعة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل باعتبارها تهديدات موجهة للأمن الدولي واستقرار النظام المالي الدولي، وتصميمها على ملاحقة كافة المصادر والقنوات والتقنيات المستخدمة في تمويل الإرهاب وغسل الأموال وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأشار البيان إلى أن العالم يواجه اليوم بهذه التحديات وضعـًا صعبـًا، وأن مجموعة العمل المالي ستعمل على مواجهة تلك التحديات وأي تحديات يحددها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي ومجموعة العشرين، وأنها سوف تعمل على وقف وملاحقة المجرمين وشبكاتهم الإجرامية بما فيها عصابات الجريمة العابرة للحدود من استغلال النظام المالي في الجريمة المنظمة والفساد.

مشاركة الأمانة العامة في اجتماع فريق عمل مكافحة الإرهاب تحت مظلة (MESA)

بدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية شاركت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع الأول لفريق عمل مكافحة الإرهاب، تحت مظلة التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط (MESA)، وبمشاركة ممثلين من جميع دول مجلس التعاون، والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة الأردنية الهاشمية، وقد ترأس وفد الأمانة العامة الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات، الدكتور عبد العزيز العويشق، حيث  نوقشت إستراتيجية مكافحة الإرهاب في إطار التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط، والحاجة إلى وضع خطة تنفيذية لهذه الإستراتيجية.

وخلال الاجتماع أوضح الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات الآليات التي تمَّ الاتفاق عليها، في إطار مجلس التعاون وفي إطار الشراكة الإستراتيجية بين المجلس والولايات المتحدة الأمريكية، لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مؤكدًا حرص الجميع على تفعيل تلك الآليات للإسهام في تنفيذ إستراتيجية مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الدور الفعال الذي تقوم به المراكز المتخصصة التي تمَّ تأسيسها في دول المجلس لمكافحة الإرهاب والتطرف.

قمم مكة الثلاث .. وقفة تاريخية لتعزيز الاستقرار وموقف حازم في وجه التحديات الإقليمية والدولية

بحكمة سياسية هادفة، ورغبة قوية في توحيد الصف الخليجي والعربي والإسلامي، انطلاقـًا من رؤية واعية مسؤولة لأحداث المنطقة ومستجداتها الراهنة، استضافت المملكة العربية السعودية يومي 25 و26 رمضان1440هـ الموافق 30 و31 مايو 2019م، في قصر الصفا بمكة المكرمة ثلاث قمم، كانت إحداها القمة “الرابعة عشر لمنظمة التعاون الإسلامي”، والتي أقيمت تحت عنوان: “يدًا بيد .. نحو المستقبل”، بالإضافة إلى قمتين طارئتين لكل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية.

وقد اتخذت القمم، التي شارك فيها (57) زعيمًا وحظيت بتغطية إعلامية واسعة، مواقف حازمة تجاه الاعتداءات الإيرانية المهددة للاستقرار الإقليمي والدولي، بخاصة بعد مهاجمة الميليشيات الحوثية التابعة لإيران لخطـّي النفط السعوديين في كل من الدوادمي وعفيف، وتعرض (4) سفن تجارية مدنية لعمليات تخريبية قبالة المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

تفوق تنظيمي بكفاءة سعودية
كان انعقاد القمم التاريخية الثلاث في ظرف يومين شاهدًا على نجاح تنظيمي عال، وقدرات وإمكانات كانت محل توجيه الإشادة للمملكة العربية السعودية، التي تميزت في استضافة الزعماء العرب والمسلمين مع الوفود المرافقة لهم في ذات الوقت الذي احتضنت فيه مكة المكرمة أكثر من مليوني معتمر جاؤوا لقضاء العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم بجوار البيت الحرام.

وقد نفذت الأجهزة المعنية في العاصمة المقدسة خطة محكمة ضمنت سهولة التحرك وتحقيق السلامة الأمنية والمرورية لجميع الزوار والمعتمرين، فضلاً عن وفود الدول الإسلامية المشاركة في القمم والذين استثمروا هذه الفرصة لأداء مناسك العمرة.

تضامن خليجي لضمان الأمن
كانت البداية مع انعقاد الدورة الطارئة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الخميس 25 رمضان 1440هـ الموافق 30 مايو 2019م، حيث أشاد المجلس الأعلى بالدور القيادي الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ودعوته إلى انعقاد هذه القمة الطارئة والقمة العربية والقمة الإسلامية مع ما تمرُّ به المنطقة من ظروف استثنائية وتحديات خطيرة، كما أدان ما تعرض له عضوا المجلس، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من تعديات إرهابية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسـّلم في المنطقة، مؤكدًا التضامن معهما وتأييده لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما.

مجلس التعاون الخليجي يؤكد على منعته وتماسك صفـّه وتكامل أمنه الجماعي أمام مهددات مصالحه ومنجزاته”

وحذر المجلس من نتائج سعي بعض الدول لزعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتداعيات ذلك من اعتداءات خطيرة على حرية الملاحة والتجارة العالمية وأسواق البترول والاقتصاد العالمي الذي يتأثر مباشرة باستقرار إمدادات الطاقة، داعيـًا المجتمع الدولي والهيئات الدولية المعنية بالملاحة البحرية إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها لمنع مثل هذه الأعمال التخريبية.

وقد أكد المجلس على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه لمواجهة هذه التهديدات، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، ورغبتها في تحقيق مزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين من خلال المسيرة الخيرة لمجلس التعاون.

وفي جوانب متصلة، استعرض المجلس الأعلى السياسة الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل؛ للدفاع عن كيان ومقومات ومصالح دوله وأراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية، مؤكدًا المبادئ التي تضمنتها اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون من أن أمن دول المجلس وحدة لا تتجزأ، وأن أي اعتداء على أي من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعـًا، وما تضمنته مبادئ النظام الأساسي لمجلس التعاون وقرارات المجلس الأعلى بشأن التكامل والتعاون بين دول المجلس للحفاظ على الأمن والسـّلم والاستقرار في دول المجلس.

كما شدد المجلس على ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية، والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية.

 وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في المحافظة على الأمن والسـّلم الدوليين، وأن يقوم باتخاذ إجراءات حازمة تجاه النظام الإيراني، وخطوات أكثر فاعلية وجدية، لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وتضمن بيان القمة كذلك التنويه بمستوى التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتعزيز التعاون الخليجي الأمريكي المشترك، لما يحقق أمن واستقرار المنطقة، مجددًا تأييده للإستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة، ودعمها للإرهاب، ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري ومليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

الدول العربية تدعو لتكثيف التكاتف لاستعادة أمن المنطقة ومواجهة التعديات الخطيرة على شؤونها الداخلية “

رؤى عربية تتكامل
في مساء اليوم ذاته، اكتمل عقد القمة الثانية بحضور أصحاب الجلالة والفخامة قادة ورؤساء وفود الدول العربية، وذلك في الدورة غير العادية لأعمال القمة العربية على مستوى القمة، حيث أكد القادة إدانتهم للأعمال التي تقوم بها الميليشيات الحوثية الإرهابية، وما تقوم به إيران من سلوك ينافي مبادئ حسن الجوار، ويمثل تهديدًا صريحـًا للأمن القومي العربي.

وشدد القادة العرب خلال هذه القمة على أن الدول العربية تسعى إلى استعادة الاستقرار الأمني في المنطقة، من خلال منع استخدام القوة أو التلويح بها أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سياداتها، مؤكدين على تضامن الدول العربية وتكاتفها مع بعضها وتكثيف تعاونها في مواجهة التبعات الخطيرة المترتبة على سلوك الجمهورية الإيرانية وتدخلها في الشأن الداخلي العربي، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وقد تمثل هذا الموقف بإدانة استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع على المملكة العربية السعودية من الأراضي اليمنية من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لإيران، والتأكيد على حقِّ المملكة في الدفاع عن أراضيها وفق ميثاق الأمم المتحدة، كما أدانت القمة استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، والدعم الإيراني المتواصل لميليشيات الحوثي المناهضة للحكومة الشرعية في اليمن، والتدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ومساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية لزعزعة الاستقرار.

الموقف العربي تضمن كذلك الجانب الإعلامي، إذ قرر استمرار حظر القنوات الفضائية الممولة من إيران على الأقمار الصناعية العربية، كما شمل الجانب الدبلوماسي المتمثل في تكثيف الجهود الدبلوماسية مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسـّلم في المنطقة للخطر، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار، والوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات المائية الأخرى، سواء قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة.

ونددت القمة كذلك بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية، وما يحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقلالها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، كما أكدت على أن القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية مع التمسك بقرارات القمة العربية (29) بالظهران، “قمة القدس”، وكذلك قرارات القمة العربية الثلاثين في تونس.

“منظمة التعاون الإسلامي تعتمد إستراتيجية لمواجهة “الإسلاموفوبيا” وتعوّل على  الإعلام ووسائل التواصل”

القمة الإسلامية.. وقفة وموقف
في أطهر البقاع وأكرم الأيام والشهور، كان ليل الجمعة 26 رمضان موعد مؤتمر القمة الإسلامية الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي “قمة مكة: يدًا بيد نحو المستقبل” في قصر الصفا بمكة المكرمة، والذي جدد التزامه بغايات وأهداف ومبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وهي المنظمة التي أكملت عامها الخمسين بحلول عام 2019م.

وأكد المؤتمر مجددًا على مركزية قضية فلسطين وقضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، وجدد دعمه المبدئي والمتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقـّه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وأكد على ضرورة حماية حق العودة للاجئين بموجب الـقرار (194) ومواجهة أي إنكار لهذه الحقوق بكل قوة.

وسلط المؤتمر الضوء على مختلف شؤون العالم الإسلامي، مشددًا على أن الحرب على الإرهاب أولوية قصوى لجميع الدول الأعضاء، مرحبًا بإطلاق مركز صوت الحكمة للحوار والسلام والتفاهم في منظمة التعاون الإسلامي، بوصفه خطوة مهمة ترمى إلى تفكيك بنية الخطاب المتطرف، كما أدان المؤتمر الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على كل من السعودية والإمارات.

من جانب آخر دعا القادة المسلمون المشاركون منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية إلى اعتماد يوم 15 مارس يومًا دوليـًّا لمناهضة “الإسلاموفوبيا” ذات الصلة بحوادث التعصب الديني ضد المسلمين، مطالبين باعتماد إستراتيجية شاملة لمكافحة “الإسلاموفوبيا”، بهدف وضع آلية قانونية دولية ملزمة لمنع تنامي ظاهرة عدم التسامح والتمييز والكراهية على أساس الدين والاعتقاد.

وقد كان الإعلام أحد اهتمامات القمة الإسلامية التي أقرت بوجود دور حاسم لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات وتشكيل الرأي العام، وإبـراز سماحة الدين الإسلامي والرصد العادل للقضايا التي تخص العالم الإسلامي، ودعا المؤتمر إلى الاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع الإعلام، وتعزيز الدبلوماسية العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خلال وسائل الإعلام، وتفعيل الإستراتيجيات الإعلامية للمنظمة، ودعم مساعي المنظمة لإطلاق القناة الفضائية ومشروع قناة المنظمة على الإنترنت.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

السعودية .. دور قيادي وصمام أمان
جاءت كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في القمم الثلاث لتؤكد موقفًا سعوديًا حازمًا وراسخًا تجاه القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، تجسد في دور قيادي يعلي قيمة العمل المشترك والتضامن المتجدد لما فيه حماية أمن هذه الدول وتوحيد صفـّها أمام مهدداتها، وصون استقرارها وسلامة شعوبها.

وقد أشار الملك سلمان في هذه الكلمات إلى مخططات النظام الإيراني على مدى أربعة عقود، مطالبًا بوقف تمادي هذا النظام عبر اتخاذ موقف رادع وحازم ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية من تهديد للأمن والسـّلم الدوليين.

كما تضمنت كلمة العاهل السعودي في القمة الخليجية تفاؤلاً مبنيًا على تجارب ناجحة، حيث قال: “لقد استطعنا في الماضي تجاوز العديد من التحديات التي استهدفت الأمن والاستقرار، وكذلك الحفاظ على المكتسبات وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا، وسنعمل معـًا بحول الله لمواجهة كافة التحديات والتهديدات بعزمٍ وحزم”.

أما كلمته في القمة العربية، فقد أشاد خادم الحرمين الشريفين بما تمَّ تحقيقه على مستوى الدول والشعوب في مجال تعزيز الأمن في مواجهة التدخلات الإيرانية في أكثر من دولة عربية، مشيرًا إلى أن الأمن العربي يواجه تحديات استثنائية تهدد كذلك الاستقرار الإقليمي والدولي.

وفيما كان التأكيد على حماية الوضع التاريخي والقانوني للقدس حاضرًا في مخاطبة الملك سلمان للقادة العرب والمسلمين، مؤكدًا أن فلسطين هي القضية الأولى للأمتين العربية والإسلامية، أكد العاهل السعودي كذلك على ضرورة العمل لتدارك وضع المسلمين الذين يمثلون النسبة الأعلى بين النازحين في العالم، وعلى مواجهة الإرهاب والغلو والتطرف.

وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن المملكة كانت ولا تزال تسعى ما استطاعت إلى الإصلاح وتوفيق وجهات النظر المختلفة؛ خدمة للدول الإسلامية وشعوبها، مع الاستمرار في مدِّ يدّ العون والمساعدة عبر الجهد الإنساني والإغاثي؛ حرصـًا على سيادة وأمن واستقرار الدول في ظل وحدة وطنية، مع الأمل بتحقيق السـّلم والازدهار لكافة شعوب المنطقة.

 مواقف في القمم

الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين
“إن انعقاد هذه القمم ليعكس بجلاء شديد القيادة الحكيمة والجهود المضنية والمبادرات المتواصلة لأخينا خادم الحرمين الشريفين والدور الرائد للمملكة العربية السعودية الشقيقة في حماية الأمن القومي وتطوير العمل الجماعي العربي، وفي قيادة العمل الإسلامي المشترك”.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي
نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة
“انعقاد القمم الخليجية والعربية والإسلامية في مكة المكرمة خلال هذه المرحلة الاستثنائية وفي ظل تحديات جسيمة تشهدها المنطقة يؤكد الدور الرائد للمملكة العربية السعودية ‏بما تمثله من عمق إستراتيجي ‏لدول المنطقة والعالم الإسلامي”.

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت
“نشعر بتخوف من أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا جرحـًا إلى جروحنا”.

الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي
“الحزم مطلوب لإرسال رسالة للمعتدي أن العرب لن يفرطوا في سلامهم وأمنهم”.

الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي
“أولوياتنا تظلُّ مواصلة جهودنا لتخليص المنطقة من أسباب ومظاهر عدم الاستقرار وتسوية قضايانا الرئيسة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة”.

رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري
“اجتماع مكة اجتماع ضد الفتنة، والعمل العربي المشترك هو السبيل الحقيقي للاستقرار في المنطقة”.

الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
“القمة الطارئة تنعقد في وضع إقليمي بالغ الحساسية والتعقيد ينبئ بمخاطر جسيمة وتحديات صعبة، وعلى دول مجلس التعاون اليقظة والحيطة والحذر والاستعداد ومزيدًا من التكاتف والتعاضد للحفاظ على أمنها واستقرارها والدفاع عن مكتسباتها وإنجازاتها ومصالحها”.

يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي
“إنني على ثقة في أن هذه القمة الإسلامية في مكة ستشكل علامة فارقة في تاريخ المنظمة التي تتوّج عامها الخمسين، بما يحدونا جميعًا من إرادة صادقة، وعزيمة قوية، للتعاضد يدًا بيد نحو مستقبل أفضل لشعوب دولنا، وموقف موحد تجاه قضايا عالمنا الإسلامي”.

أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية
“نتضامن مع السعودية في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، أمن الخليج من أمن العرب، والعرب لا يقبلون الظلم على الرغم من رغبتهم في السلام”.


إعلام بمستوى الحدث
أعدت وزارة الإعلام السعودية برنامجًا متكاملاً لضمان وصول رسائل هذه القمم الاستثنائية وإبراز أحداثها إلى مختلف أنحاء العالم، وذلك بمتابعة وإشراف مباشر من وزير الإعلام تركي الشبانة، وقد أشاد الإعلاميون بالمواكبة التي تمت لهذا الحدث عبر مختلف الوسائط التقليدية والجديدة عبر منصات البثِّ والأقمار الصناعية، الأمر الذي أتاح التفاعل العالمي والاجتماعي مع شريحة واسعة من المهتمين.

وقد استضافت الوزارة خلال هذه المناسبة (400) إعلامي وصحافي دولي، و(59) قناة عالمية، قاموا بأداء عملهم من خلال (4) مراكز إعلامية مجهزة بأحدث وسائل الاتصال التي تستخدم في إعداد المواد المقروءة والمرئية والمسموعة، كما أقيم معرض تعريفي في مقر الإعلاميين ضم (11) جناحًا حكوميـًّا ومدنيـًّا وفرت مختلف المعلومات عن المملكة العربية السعودية ومنجزاتها ورؤيتها المستقبلية.

“معرض “حطام الصواريخ” يلفت نظر القادة ويوظف الأدلة العملية في ترسيخ الصورة الذهنية للإرهاب الإيراني “

معرض يستوقف القادة
لأن من رأى ليس كمن سمع أو تخيل، فقد اختارت المملكة أن تقدم دليلاً عمليًّا على اعتداءات الميليشيات الحوثية، من خلال عرض بقايا وحطام الصواريخ إيرانية الصنع التي وجهت نحو المملكة، وذلك في معرض “حقائق في دقائق” الذي أقيم في مدخل الصالة الملكية واستوقف قادة الدول المشاركة في القمم الثلاث.

وقد تولى المتحدث الرسمي العسكري لتحالف دعم الشرعية، العقيد طيار ركن تركي بن صالح المالكي، شرح محتويات المعرض لملوك ورؤساء الدول والوفود ومرافقيهم من دبلوماسيين وأمنين وإعلاميين، خلال مدة لا تتجاوز دقيقة واحدة للعرض، بالإضافة إلى شاشة عرض عملاقة تضمنت بعض المقاطع القصيرة، تضمن المعرض صاروخين باليستيين إيرانيين من نوع (قيام وبركان) أطلقا على مكة المكرمة ومطار الملك خالد في الرياض، بالإضافة إلى زورق مفخخ وطائرات مسيرة هاجمت منشآت مدنية في المملكة، وكانت هذه الأدلة المادية سببًا في ترسيخ الصورة الذهنية لدى الضيوف حيال ممارسات النظام الإيراني الإرهابية.

ولنا كلمة

شهدت أطهر بقاع الأرض، مكة المكرمة، أواخر رمضان الماضي ثلاث قمم أكدت من خلالها المملكة العربية السعودية استمرار جهودها الصادقة وعزمها القوي على توحيد الصّف، خليجيـًّا وعربيـًّا وإسلاميـًّا، وتأكد عبرها ما يملكه “أبناء السعودية” من إمكانات مذهلة في تنظيم الأحداث وإدارة الحشود، حيث تمكن أكثر من مليوني معتمر من تأدية مناسكهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة، وبجوارهم يتواجد (57) رئيس دولة إسلامية مع مرافقيهم، بخلاف الإعلاميين الذين حضروا بكثافة لتغطية القمم، وما تتطلبه الموقف من عناصر أمن وتنظيم، لذا وثّقت “إذاعة وتلفزيون الخليج” تفاصيل هذا الحدث البارز ومخرجاته بالكلمة والصورة.

وفي جانب العمل الخليجي، استمر حراك الأمانة العامة لمجلس التعاون والمكاتب والمنظمات التابعة لها، للمضي قدمـًا نحو تحقيق أهداف مجلس التعاون وتطلعات شعوبه، وتواصَل العمل مع الدول الشقيقة والصديقة ومع منظمات العمل المشترك الدولية؛ سعيـًّا للإسهام الفاعل في تحقيق السـّلم وخدمة الإنسان في المنطقة بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، وهو ما رصده ملف “خليجنا واحد” في هذا العدد.

ولأن الإعلام مجال متطور ومتجدد، فقد قام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بتنفيذ دورة تدريبية حول: “صناعة المحتوى الإعلامي” حضرها متدربون ومتدربات من الدول الأعضاء، وركز محتواها على إكسابهم مهارات جديدة وتزويدهم بمعارف متقدمة تساعدهم في تطوير المحتوى الإعلامي الذي يقدمونه عبر مؤسساتهم الإعلامية.

وسعيـًّا للإسهام في تطوير الإعلام – أيضـًا ‒ جاء الملف الخاص في هذا العدد حول “رقمنة الإعلام”، مستعرضـًا أهم التقنيات الحديثة التي تساعد الممارس للإعلام على رفع مستوى الجودة في المحتوى المقدم، مع العديد من الوسائل التي توفر له الوقت وتمكنه من العمل عن بُعد، وكثير من الأدوات المستخدمة في تحليل المحتوى وقياس نسب التفاعل.

ويتزامن مع الملف الخاص عدد من المقالات والرؤى التي يطرحها خبراء يهدفون لمساعدة الإعلام التقليدي في مواكبة طفرة الإعلام الرقمي والاستفادة منها، إلى جانب التقارير التي رصدت الأحداث المهمة خلال الفترة الماضية، الإعلامية والثقافية والرياضية.

وعلى الودّ نلتقيكم دائمـًا.

كيف تصبح إعلاميـًّا معروفـًا من أول مقال أو تغريدة؟

كثيرًا منا مرَّت عليه كتيبات أو تساؤلات، مثل: كيف تتعلم اللغة الإنجليزية في أيام؟ وكيف تكوّن ثروة كبيرة في ساعات؟ أو كيف تصبح شاعرًا أو مثقفـًا في شهر؟

هذه الأسئلة، وإن كانت سابقـًا محفزة وتتلاءم مع مرحلة ما قبل التواصل الاجتماعي، إلا إنها تغيرت بحكم تعدد المصادر والتطورات الإعلامية والتقنية بشكل سريع ومتلاحق.

من السهل أن تكتب مقالاً قصيرًا أو تغريدة عابرة ليتم تقديمك في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية والملتقيات العامة كإعلامي وصحفي معروف، وتكتسب شهرة تتجاوز سهر العلماء وأفكار الأدباء ونبوغ الأطباء وبراعة الأذكياء!!

في المجال الرياضي، وهو ساحة عشق كبيرة لكافة شعوب الأرض، كانت العلاقة بين الإعلام والرياضة علاقة تحدي وشهرة قائمة على الإثارة المطلوبة التي لا تقفز على المبادئ والحقائق، وتعتمد على التنافس في الملعب.

الإعلام الرياضي في مجمله أفضل ساحة لتسليط الأضواء، فالطريق سهل ومبسط، يقوم على الانتقاد المستمر، والتلاعب بالعبارات ومشاعر الجمهور، وتبديل المواقف والألوان وفق المزاج العام، لتتحول إلى قلم معروف وصاحب رأي سديد.

تستطيع التغريد أو الكتابة بعدة كلمات عن نقاط خلافية أو قانونية، أو تتبنى لون فريقك المفضل أو رأيك المبجل، لتكون صوتــًا جهوريـًا وعالـمـًا شعبويـًّا يلامس الغمام، ثم تبدأ الانتشار ليبدأ بك المشوار مع اللقب الأسهل “الإعلامي الكبير والمعروف” الذي ليس له محددات.

في الخليج كبار الصحفيين والإعلاميين بدأوا من الكتابة الرياضية وبنهج مختلف يتفق مع طبيعة كل مرحلة، ولكنه حاليـًا في أفق متسع لا حدود ولا شريعة له، على الرغم من أن الإبداع لا يتوقف والساحة تتسع للجميع.

أخيًرا أطلق “اللون الذي بداخلك” وستجد الترحيب والتمجيد بين الجماهير، كعنتر كل الأزمنة ممتشقـًا سيفك وممتطيًّا حصانك (الأبجر)، فعلاً إنها مهنة سهلة لا تحتاج إلى علم أو جهد أو محددات، وبابـًا مشرعـًا للجميع نحو الشهرة ومقدمة الصفوف، وبما إن التنافس الرياضي يحتاج إلى ملعب لا بد لنا من الاستشهاد بقول المثل: “اللي تكسب به العب به”، وعلينا كجمهور أن نردد “اللي ما يشتري يتفرج”.