مشاركة الجهاز في الاجتماع (14) للجنة العربية للإعلام الإلكتروني

شارك جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في الاجتماع الرابع عشر للجنة العربية للإعلام الإلكتروني، والذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من خلال الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب، واستضافته دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مؤسساتها: وطني الإمارات، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، ومركز دبي للأمن الإلكتروني.

وأقيم على هامش الاجتماع حلقات نقاشية على مدى يومين حول: “مخاطر الألعاب الإلكترونية التي تدعو للعنف والإرهاب وتأثيرها في الأمن المجتمعي العربي”.

وترأس جلستي اليوم الأول مدير المكتب الفني لمجلس وزراء الإعلام العرب، فوزي الغويل، حيث قدمت الدكتورة بشرى البلوشي، من مركز الأمن الإلكتروني بدولة الإمارات العربية المتحدة ورقة عمل حول: “توعية المجتمع والأسرة من مخاطر الألعاب الإلكترونية”، وفي الجلسة الثانية عرض الدكتور خليل الطيار، ورقة عمل مقدمة من هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بعنوان: “الإعلام الإلكتروني بين الضبط والانفلات”.

وفي اليوم الثاني ترأس مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، ضرار بالهول الفلاسي، جلستي العمل، حيث تناولت سارة عيسى المرزوقي، مسؤول التوعية الأمنية في هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورقة حول “دور الإمارات العربية المتحدة في مكافحة تجاوزات صانعي الألعاب الإلكترونية”، تحدثت من خلالها عن الألعاب الإلكترونية وواقع التقدم التكنولوجي، ومخاطر الألعاب الإلكترونية من الجوانب الاجتماعية والدينية إلى جانب السلوك الأمني والجوانب الأكاديمية.

الرواية بين صورتين

بينما تسترسل الصورة التلفزيونية في محاكاة الرواية الأدبية، باحثة عن تفاصيل كامنة في ثنايا الرواية، أو قد تكون أوحت بها، تنقض الصورة السينمائية على المشهد الروائي، لتأتي مكثفة، موحية، ومعبرة باختزال عن الأحداث والمواقف التي تعج بها الرواية.

فطنت السينما إلى الرواية الأدبية مبكرًا، واقتبست عنها أو حولت حروفها إلى أفلام سينمائية منذ عقود طويلة، وعلى مدار تلك العقود شاهدنا أفلامـًا للروائيين المصريين المهمين على وجه التحديد الذين احتفت بهم السينما المصرية، أمثال طه حسين، وإحسان عبد القدوس، ونجيب محفوظ، ويوسف السباعي وغيرهم.

لعل النصيب الأكبر كان لأعمال محفوظ التي يبدو أن السينما وجدت فيها ضالتها، لأنها الأقرب إلى محاكاة قصص الأحياء الشعبية في مصر، والتي كانت تتمتع بجماهيرية كبيرة.

وهناك كثير من الأفلام السينمائية التي تشعر أن الروايات المأخوذة عنها يصعب تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني، منها على سبيل المثال أعمال الراحل إحسان عبد القدوس ذات الطابع الرومانسي أمثال: “لا أنام” و”أنا حرة”، وهي قصص رومانسية تكمن نهايتها في ثنايا البداية، وتسير خلف خط درامي واحد في الغالب، على العكس من أعمال أخرى لنفس الكاتب، يتيح نسيجها الدرامي، توسيع خطوطه ومدّها في اتجاهات عدة.

الأمر نفسه يتكرر مع أعمال يوسف السباعي “بين الأطلال” و”غرام الأسياد”، وغيرها من الروايات العاطفية.

سبحت الرواية في السينما المصرية، وتعددت موضوعاتها التاريخية والسياسية والعاطفية والشعبية، وأصبحت ملهمة للمخرجين الذين تناولوها من وجهات نظر متعددة، وربما أسهم في حالة التألق التي شهدها منتصف القرن الماضي تقريبـًا، هو دخول كتـّاب الرواية عالم السيناريو والحوار، فيكفي أن نعرف أن أساطين الرواية المصرية، شاركوا في كتابة العديد من سيناريوهات الأفلام وحواراتها، وهو ما منحها زخمًـا ومذاقـًا مختلفـًا، بلغت حد اللغة الشعرية في الحوار المكتوب، والذي أسهم في صناعة العديد من الأفلام التي اختارها النقاد في عام 1996م ضمن قائمة أفضل مائة فيلم في السينما المصرية.

على الجانب الآخر لم يخض كتـّاب الرواية مجال كتـّاب السيناريو والحوار للمسلسلات التلفزيونية، وهو ما يعني أن الفيلم هو الأقرب روحـًا إلى جنس الرواية، من حيث الرسم المكثف للشخصيات، والسرد الموجز، وإيقاع الأحداث وتلاحقها.

ظلـّت الرواية ملهمة للسينمائيين على مدى عقود طويلة وإن كان هذا الحسُّ قد بدأ في الخفوت منذ تسعينيات القرن الماضي، وقد يعود ذلك إلى طغيان الأفلام الكوميدية الخفيفة، التي حصرت الأنواع الأخرى من “تيمات” الأفلام في قفص ضيق، بخاصة في ظل دخول صناعة السينما مرحلة جديدة من تحقيق الأرباح، باستغلال أسماء نجوم الكوميديا وموضوعات الأفلام التي لا تنتمي للحسِّ الروائي في شيء.

ومع ظهور موجات للكتابة الجديدة، ظهر على استحياء تناول سينمائي جديد للرواية الأدبية في عام 2006م مع فيلم “عمارة يعقوبيان” المأخوذ عن رواية علاء الأسواني التي تحمل نفس الاسم .. شخصيات عديدة في الرواية، وراء كل منها حكاية، أتاحت نسج سيناريو سينمائي قام عليه الفيلم، والملفت أن مروان حامد مخرج الفيلم، هو أيضـًا من أخرج بعد ذلك أفلام “الفيل الأزرق” و”تراب الماس” و”الأصليين” للروائي أحمد مراد، وجميعها روايات ينحو مؤلفها في اتجاه الغموض والتشويق والإثارة.

ويمكن القول إن سينما جديدة صاحبت ظهور هذه النوعية من الروايات المعاصرة، والتي يصعب تحويلها إلى مسلسلات في اعتقادنا، فأعمال أحمد مراد على سبيل المثال، ليست موجهة للأسرة، وبالتالي تبتعد عن أهداف منتجي المسلسلات التلفزيونية.

هناك ‒ أيضـًا ‒ روايات عالمية تناولتها السينما والتلفزيون، مثل رائعة الأديب الروسي “ديستوفسكي” (الإخوة كرامازوف) التي عرضت سينمائيـًّا وتلفزيونيـًّا باسم “الإخوة الأعداء”، وربما أتاحت “تيمة” الخلاف بين الإخوة في العادات والسلوك فرصة السيناريو الممصر سواء على مستوى التناول السينمائي أو التلفزيوني.

وكذلك مسلسل “دهشة” المأخوذ عن مسرحية “الملك لير” لوليم شكسبير والذي كتبه عبد الرحيم كمال، صاحب النغم الخاص في الكتابة التلفزيونية.

وبالعودة إلى شاشة السينما الأقدم زمنـًا في الإطلال على المشاهدين، والأكثر جسارة في التعامل مع الكتابة الأدبية الروائية، والأقدر على صياغة معادل بصري يتناص أو ينتج عن العمل الأدبي، فإن السينما المصرية تمكنت باقتدار من خوض غمار السباحة في أمواج الرواية بكافة أشكالها وتعددية أصواتها، ومنحت الكاتب لقب بطل العمل في بعض الأحيان، بخاصة في زمن القراءة الذي كان سائدًا في منتصف القرن الماضي، فكان المتابع يقرأ الرواية ثم سرعان ما يتابعها على شاشة السينما.

ازدادت مساحة الكاتب الروائي – كما ذكرنا – عندما تحول إلى كاتب للسيناريو والحوار، فأصبح الحوار السينمائي ابنـًا شرعيـًّا للغة الرواية، وتعبيراتها، وشاعريتها.

يكفي أن نذكر أن كتـّابًا كبارًا أمثال عبد الحميد جودة السحار
وعبد الرحمن الشرقاوي وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف السباعي قد كتبوا حوارات وسيناريوهات بعض الأفلام التي حفرت في وجدان المشاهد العربي.

وما أن انحسر الاهتمام بتحويل الأعمال الروائية إلى أفلام سينمائية، حتى حلّ الابتذال اللفظي والشكلي محلها، وأصبحت السينما متهمة بتدني الذوق في بعض الأحيان، ولكن هل يكفي أن نتهم صناع السينما بالتقصير في حق الرواية؟ّ!

أظن أن الأمر لا يخلو من اتهام الرواية ‒ أيضًا ‒ بالمشاركة في هذا التقصير، سواء بتعاليها أحيانـًا عن بصر وبصيرة القاريء العادي، أو  بتقولب موضوعاتها وجفاء لغتها التي صارت عصية على التحول إلى صورة جذابة.

إن السينما والرواية تحكمهما علاقات متشابكة تحتاج إلى كتاب مستقل بذاته لتحليل هذه العلاقة وتبيان الصالح والطالح منها.

لكن تبقى الحكاية “الحدوتة” إحدى مفردات المتعة الإبداعية، أيًا كان قالبها المكتوب أو المرئي.

الرياض المحطة العالمية الأولى لمعرض “مدن دمرها الإرهاب”

إسهامًا في توعية العالم بأهمية التراث والآثار

في إطار التعاون بين وزارة الثقافة السعودية ومعهد العالم العربي في باريس، نظمت الوزارة معرض “مدن دمرها الإرهاب”، وذلك خلال الفترة من
17 أبريل إلى 17 مايو، على أرض المتحف الوطني بالرياض.

وقدم المعرض رحلة مجازية باستخدام أحدث تقنيات الواقع الافتراضي إلى مدن عربية تعرضت آثارها للتدمير، حيث تقدم محتويات المعرض تجربة عاطفية لإحياء الضمير الإنساني تجاه المواقع الأثرية والحضارات القديمة المهددة بالدمار، إما بسبب هجمات المتطرفين أو الإهمال أو لعوامل مناخية طبيعية، بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على الكنوز الحضارية التي تمثلها الآثار والمواقع الثقافية.

وكانت مدينة الرياض هي المحطة العالمية الأولى للمعرض، حيث استضافته المملكة كأول دولة في جولته حول العالم؛ بهدف إحياء قيم التسامح، بعد انطلاقه في أكتوبر 2018م، في معهد العالم العربي بباريس.
وجاء انتقال المعرض إلى الرياض في سياق اهتمام وزارة الثقافة السعودية بالتراث والمواقع الثقافية والأثرية، وحرصها على رعاية الآثار وصيانتها، وعبّرت عن ذلك بإدراجها هذه المجالات الحضارية ضمن القطاعات الـ(16) الرئيسية التي تخطط لدعمها من خلال وثيقة رؤيتها وتوجهاتها المرتبطة برؤية المملكة (2030م)، وهدفت وزارة الثقافة في المملكة باستضافتها هذا المعرض إلى التوعية بأهمية الحفاظ على الكنوز الحضارية التي تمثلها الآثار والمواقع الثقافية.

وفي حديث لصاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، أشار إلى أن الهدف من استضافة المملكة لهذا المعرض يتمثل في رفع وعي الجماهير والمجتمع بالتراث الحضاري والإنساني، وأهمية الحفاظ عليه، لاسيما في المدن العريقة والأثرية المسجلة في لائحة اليونسكو للتراث الإنساني (لبدة الكبرى، حلب، تدمر، الموصل)، والتي تتواجد في مناطق الصراع والنزاعات بين الجماعات المتطرفة، وذلك عبر رحلة افتراضية وتجربة فريدة ضمن أحدث التقنيات.

وأضاف سموه: “استشعار المجتمع لأهمية التراث، هدف أساسي نتطلع إلى تحقيقه من خلال هذا المعرض؛ لأن التراث الحضاري والإنساني، يوثق التاريخ البشري الذي يُنبئنا بعوالم الحضارات السابقة، التي تعرضت إلى التدمير أو الإهمال بسبب أفكار متطرفة وإرهابية وجدت في بؤر الصراع، بيئة مناسبة لتهديد تاريخنا الإنساني والحضاري في منطقة الشرق الأوسط”.

أبو ظبي الدولي للكتاب يعبر إلى المستقبل من خلال بوابة المعرفة

نظمت دائرة الثقافة والسياحية في أبو ظبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب” في دورته التاسعة والعشرين، تحت شعار “المعرفة : بوابة المستقبل” واحتضنها مركز أبو ظبي للمعارض “أدنيك”، خلال الفترة من 25 – 30 أبريل 2019م.

وأكد سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أهمية “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب” في دعم صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، كونه أحد معارض الكتب المهمة في المنطقة، والذي يستقطب اهتمام دور النشر العربية والدولية، ويُسهم في تعزيز توجهات الدولة نحو جعل المعرفة والقراءة ممارسة يومية عند الأفراد لما لذلك من أثر بالغ على زيادة الوعي والنمو المجتمعي، مشيرًا إلى أن “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب” يُعدُّ من وسائل الدبلوماسية الثقافية الناجحة.

من جهته قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي: “لقد بات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب أكثر احترافية بفضل إستراتيجية تطويره والدور المحوري الذي يقوم به في بناء جسور الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، حيث يمثل المعرض تظاهرة فكرية ثقافية رائدة تعكس أحدث التوجهات العالمية في مجال التأليف والنشر والترجمة، وفي عالم تقنيات النشر الحديثة، كما أنه منصة مهمة تجمع ما بين القراء مباشرة والمؤلفين والناشرين وغيرهم من عناصر الصناعة المعرفية”.

من ناحيته أشار سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي، إلى أن “أبو ظبي” تؤدي دورًا مهمًا في دعم النشر والأدب والثقافة، ويمثل “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب” ملتقى جميع المهنيين في مجال النشر ووسائل الإعلام الرقمية والخدمات الإلكترونية، والكتـَّاب والأدباء من جميع أنحاء العالم، مؤكدًا تنفيذ كافة الإستراتيجيات التي تُسهم في تعزيز الثقافة وتكريسها بين جميع أفراد المجتمع.

الهند ضيف شرف المعرض لهذا العام
دشن سمو الشيخ سيف بن زايد، جناح جمهورية الهند، والتي حلـّت ضيف شرف على المعرض هذا العام، ويُعدُّ جناح الهند الأكبر على الإطلاق لضيف شرف في “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب”، حيث أقيم على مساحة أكثر من ألف متر مربع، واستعرض النتاج الفكري والأدبي والثقافي والفني الغني للهند، بمشاركة وفد ضم أكثر من (100) عضو، بمن فيهم الناشرون والنقاد الأدبيون والمؤلفون.

وقد أضافت مشاركة الهند زخمـًا مميزًا على “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب”، إذ شارك في المعرض مجموعة كبيرة من دور النشر الهندية التي تتميز بكثافة إصداراتها التي تلبي اهتمامات شرائح كبيرة من القراء، بينما حلّت مجموعة من كبار الكتـَّاب والمؤلفين والفنانين من الهند ضيوفـًا على المعرض للمشاركة في البرامج التفاعلية التي تمَّ إعدادها بالتعاون مع السفارة الهندية في الدولة.

كما تمَّ تخصيص جزء كبير من البرنامج المصاحب للمعرض لإلقاء الضوء على الأعمال الأدبية والفكرية للهند، من خلال مجموعة مهمة من الجلسات الحوارية التي شارك فيها مؤلفون وشعراء وأكاديميون هنود مرموقون، كما عرضت الإصدارات الأدبية والثقافية والفنية المهمة في جناح خاص شارك فيه الناشرون المهمون في الهند.
وضم المعرض العديد من منصات دور النشر وعدد من المبادرات الثقافية التي أُطلقت في المعرض إلى جانب أجنحة المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان.

وثيقة “المليون متسامح”
أطلقت دار زايد للثقافة الإسلامية في المنصة الموحدة للجهات المجتمعية وثيقة “المليون متسامح”، والتي تتبنى رسالة “أن يكون الفرد متسامحًا مع نفسه ومع من حوله ومع مجتمعه لأن في التسامح حياة”.

أكثر من (1000) عارض يشاركون في هذه التظاهرة
شارك في المعرض هذا العام أكثر من ألف عارض من (50) دولة عرضوا أكثر من (500) ألف عنوان في مختلف مجالات العلوم والمعارف والآداب، وبلغات متعددة، وللمرة الأولى على الإطلاق، يستضيف المعرض عارضين من كل من: أوكرانيا، وجمهورية التشيك، وإستونيا، ومالطا، والبرتغال.
وشهد المعرض انطلاق أركان تفاعلية جديدة هذا العام، وهي: “أركان النشر الرقمي، والقصص المصورة والترفيه”، وتضمن كل ركن تجارب تفاعلية متميزة ومبتكرة للجمهور من مختلف الأعمار، وقد سلط ركن “النشر الرقمي” الضوء على أهمية التكنولوجيا والابتكار في صناعة الكتاب وتطوير خدمات وحلول النشر، حيث يمثل مركزًا لاستكشاف أحدث التوجهات في تطوير المحتوى الرقمي، إذ قدم مجموعة من الخبراء عروض توضيحية حية وأنشطة تفاعلية وحوارات بناءة متعلقة بقطاع النشر.

“قيصرية الكتاب” ملتقى ثقافي وإرث معرفي

شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال شهر أبريل الماضي فعاليات “قيصرية الكتاب”، والتي احتضنتها منطقة قصر الحكم التاريخية، والتي تمَّ تدشينها في
23 من أبريل الماضي ضمن سلسلة برامج أقامتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالتعاون مع إمارة منطقة الرياض، والهيئة العليا لتطوير الرياض، والتي أطلقت عددًا من المبادرات الثقافية في شتى الفنون في عدد من المواقع داخل المدينة.

وكانت الفعاليات قد ضمت (14) موقعـًا للمكتبات، (ومقهيين) في المحلات الواقعة ‏شرق (ميدان العدل) بمواقع تم تجهيزها بما يناسب زوار الفعالية، وقد صممت بأشكال تراثية ترمز لمنطقة قصر الحكم، والذي أنشئ في عام (1747م)1160هـ، وأصبح مركزًا للإمارة والحكم في مراحل زمنية متعددة، ما جعل منه ببنائه المعماري التراثي مركز جذب للزوار من داخل المملكة وخارجها طوال العام.
وعن تصميم “قيصرية الكتاب” فقد ظهر موقع الفعالية بطراز معماري حمل الخصائص العمرانية والتراثية لمنطقة قصر الحكم، وأخذ في الاعتبار بهذا التصميم ‏لتحتضن المنطقة أنشطة وفعاليات ثقافية تقام على مدار العام، وإيجاد سوق رائجة ودائمة للكتاب، مع الاستفادة من “سطح الرواق” المطل على ميدان العدل كمنطقة ‏للجلوس والقراءة.

وزاد من جاذبية فعاليات “قيصرية الكتاب” أنها احتوت أنشطة ثقافية متنوعة، كان منها: “لقاءات القراءة العامة، ومنصات لتوقيع الكتب الجديدة”، حيث تمَّ توفير بيئة حاضنة للتبادل الثقافي والمعرفي، ومكانــًا جاذبـًا للقراء وأهل الثقافة من مختلف فئات المجتمع، وحرصت الجهات المنظمة على توفير مختلف الخدمات بطريقة جاذبة ‏تمزج بين العلم والفائدة والراحة والاستمتاع، ويُعدُّ مشروع “قيصرية الكتاب” بشكله ومخرجاته التي رصدها الزوار الوجهة الأولى لملتقى القراء والمثقفين وسط الأجواء التراثية السعودية، بخصوصيته وإمكاناته التي أتيحت لهم.
وجمعت “قيصرية الكتاب” طوال مدتها عددًا كبيرًا من المثقفين السعوديين من ذوي التجارب الثقافية التي أَثْرت وأَثّرت في سياق المشهد الثقافي السعودي، سواء على مستوى التأليف والإبداع والدراسات البحثية والنقدية، أو على مستوى تحقيق المسؤولية الثقافية الاجتماعية خلال مشاركاتهم في مختلف الأنشطة الثقافية والفكرية والمهرجانات واللقاءات التي تقام داخل المملكة أو خارجها، وأصبحت حينها الفعاليات ملتقى ثقافي بالإضافة إلى كونها فعالية جذب وتشجيع على القراءة.

وأقيمت على هامش “القيصرية” ندوة بعنوان: “صناعة الثقافة في المملكة وفق رؤية 2030م” تضمنت جلستين ثقافيتين، الأولى كانت بعنوان: “صناعة الثقافة السعودية وفق رؤية 2030م”، شارك فيها كل من: الدكتور سعد البازعي، والدكتور إبراهيم التركي، والدكتورة زينب الخضيري، وسلطان البازعي، وأدار الجلسة الأولى رئيس النادي الأدبي بالرياض الدكتور صالح المحمود.
أما الجلسة الثانية فحملت عنوان: “دور مؤسسات المجتمع في صناعة الثقافة والإنتاج المعرفي”، وشارك فيها كل من عبد الوهاب الفايز، وأميمة الخميس، ومحمد رضا نصر الله، وحسين بافقيه، وكانت بإدارة الدكتور فهد العليان.

رقمنة الإعلام

منذ أن بدأت الثورة الرقمية وتطورت في القرن العشرين، اختلفت مفاهيم كثيرة وسلوكات عدة، منها تعاطينا مع مجريات الحياة، ووسائل تواصل المجتمعات، بالإضافة إلى أنها أحدثت نقلة نوعية كبيرة في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وعلى كافة الأصعدة كالمقروء والمسموع والمرئي، مع ظهور وسائل إعلام جديدة، وهذه النقلة جلبت معها أدوات عديدة تزامنت مع هذا التطور الهائل، وتأسست منها شركات واقتصاد وقوانين.

الإعلام التقليدي
كان الإعلام التقليدي ومازال هو سيد الموقف، فالإعلام التقليدي يكتسب صفة المنشأة الرسمية، ذات المصادر الموثوقة، وذات كيان يعمل من أجل تقديم رسالة إعلامية للجمهور، ومع بداية التطور الذي نشهده، نجد بأن الإعلام التقليدي، كالتلفاز والصحف والإذاعة، بدأ بمواكبة التطور في هذه الثورة العالمية، حيث بدأت بعض القنوات التلفزيونية ببث محتواها عبر الإنترنت، والإذاعة انتقلت من الموجة (AM) لموجات (FM)، ثم تطورت الإذاعات فأصبحت تبثُّ عبر الإنترنت والأقمار الصناعية والبثّ عبر نظام (DAB) لمنافسة بثّ إذاعي عالي الجودة يتفوق على الملفات الصوتية من الأسطوانات، مع ميزة التشفير.

والتطور في التقنية يؤدي إلى تغيير سلوكات عرض المحتوى الإعلامي والجمهور المستقبل، ففي مقارنة بسيطة على سبيل المثال بين موجة (AM) المتقطعة وموجة (FM) الأكثر وضوحـًا، كان مذيع الأخبار سابقـًا على موجات (AM) يقرأ الخبر بطريقة بطيئة كي لا يفقد المستمع بعض الحروف من الكلمات، فهي موجة غير مستقرة، ومع التطور وانتقال الإذاعات إلى موجات (FM) بدأ الطابع الحيوي والسريع والترفيهي في الأداء، فهي موجات أسرع ولا يتم فقدان الصوت فيها كما يحدث في الموجة السابقة، وفي الرسم التوضيحي نرى شكل الموجتين:

ينطبق هذا المثال كذلك على الصحيفة الورقية المقروءة، وكيف تحول الخبر من ورقة إلى صفحة إلكترونية، إلى تغريده! فالوسيلة أحيانــًا هي من تحكم طريقة تعاطينا معها وسلوكنا وسلوك الجهة الإعلامية.
وكذلك الحال في التلفاز حينما تحول من برنامج كامل إلى مقطع “موشن جرافيك” قصير لا يتعدى الدقائق الخمس!
وهذه مجرد أمثلة يحيطها كثير من التفاصيل من ناحية تأثيرها، وتواجدها، وأهميتها.

الإعلام الرقمي
تتواجد أغلب إن لم تكن جميع الوسائل الإعلامية عبر الإنترنت، مواكبة لهذه التطورات، بالإضافة لظهور وسائل إعلامية متخصصة تأسست كمفهوم جديد ضمن الإعلام الرقمي الحديث كتخصصات محددة، ومنها على سبيل المثال حسابات إخبارية تتواجد على منصة “تويتر” فقط، وحسابات متخصصة بنشر الأخبار في صور ذات معلومات، وهو ما يعرف بـ”إنفوجرافيك”، وحسابات متخصصة بطرح موادها عبر التصوير بالفيديو، أو “موشن جرافيك”، بالإضافة إلى منصات متنوعة ما بين مواقع مستقلة بحدِّ ذاتها أو عبر منصات لشبكات اجتماعية، وفي الحالتين تمتلك كافة المنصات الرقمية مميزات ربما تتفوق على الإعلام التقليدي في بعض النواحي، مثل سرعة الوصول، ورصد وتحليل ومعالجة زوار المنصة واهتماماتهم وتحديد الجمهور المستهدف، والخيارات تتشعب أكثر.

الأدوات المساعدة
تمتاز الثورة الرقمية بعوامل قياس وتحليل وإدارة المحتوى الخاص بالمنصات الإعلامية، حيث كان الإعلام التقليدي يعتمد على بعض مراكز الأبحاث والدراسات ليتعرف على قوة انتشاره وتأثيره وتواجده، وتختلف تلك المراكز في طريقة رصد وتحليل النتائج المطلوبة، منها ما يستخدم برامج تمَّ تطويره حصريـًّا ويعتمد على بعض الخوارزميات والبرمجيات، ومعظمها يعتمد على الاستبانة الموجهة لمجموعات بشرية موزعة، تلك طرق عديدة، فهي وإن كانت صحيحة أو قريبة للدقة، إلا أن الثورة الرقمية أتاحت حتى للفرد أدوات رصد وقياس من السهل الحصول عليها، وقد تكون متوافرة مجانــًا ومتاحة للجميع.

هناك كثير من المنصات التي يستطيع الفرد أو المنشأة أو الوسيلة الإعلامية الاستفادة منها لتقديم تحليل يساعد على تعرّف أدق التفاصيل، ويساعد على اتخاذ القرار الصائب، فبعض المنصات الرقمية توفر لك إحصاءات وتحليلات، وهناك منصات أخرى متخصصة تقوم بتقديم تحليلات متقدمة وتفصيلية عن الانطباع ومدى الانتشار وماذا يقال عن الوسيلة الإعلامية وكم مرة تمَّ ذكرها، ومنها على سبيل المثال الأداة التي يوفرها “تويتر” وتعرف بـ(Twitter Analytics) حيث تقدم لكل حساب تحليلات مجانية مثل: عدد الزيارات للحساب خلال شهر، أعلى تغريدة حصلت على انطباعات، وأعلى تغريدة مشاهدة، وعدد مشاهدات مقاطع الفيديو المرفقة بالتغريدة، والعدد الإجمالي للانطباع للحساب، ومع ذلك فهذه الأداة التي يوفرها “تويتر” ليست كأدوات الرصد والتحليل التي توفرها المنصات الشاملة والتي تمكّن وسائل الإعلام من تطوير محتواها.

وبإمكان التقنية حاليًا أن توفر:
-نشر المحتوى باستهداف محدد: حيث يتم تحديد زوار المنصة من سكان دولة ما، أو للزوار الذين لديهم اهتمامات محددة، أو بحسب الجنس والعمر.
-تحليلات تفصيلية حول: من أين أتى زوار الموقع، واهتماماتهم، وعدد الزوار الآن وسابقـًا أو خلال أسبوع أو شهر؟.
-اكتشاف نقاط القوة التي يأتي الزوار من أجلها، وما معلوماتهم الكاملة؟
وبالحديث عن استخدام التقنيات لمساعدة صانع القرار في الوسيلة الإعلامية للتأكد من أن اتجاه البوصلة يسير حسب المخطط له، وأن الوسيلة الإعلامية تحقق أهدافها، هناك كثير من المنصات والأدوات، وهي ليست حكرًا على وسائل الإعلام، بل تستطيع قطاعات الاتصال والعلاقات العامة، والمنشآت الخاصة والعامة، الحصول عليها والاستفادة منها، ومن أبرزها:
-(Hoot suite, Sprout Social, Tap Influence, Melt water,Social Bro) للمعلومات الشاملة عن المتابعين مع عدة مؤشرات.
-(Social Mention) أداة تقوم بتتبع السمعة عبر الإنترنت.
-(Keyhole) لتتبع الوسم أو ما يعرف بـ”هاشتاق” الخاص بالجهة الناشرة وتعرّف مدى وصوله وتأثيره.

وقد يحتاج المحلل لأدوات أخرى مساعدة، لقياس مدى تأثير المساهمين في صناعة المحتوى للوسيلة، وتحديد مدى انتشار كل صانع محتوى على حدة، وما شريحة الجمهور المتابع له؟
وبحسب (Global Digital Report 2019)، فإن (7.6) مليار شخص يعيشون حول العالم، منهم (5.1) مليار يملكون هواتف، و(4.3) مليار شخص يستخدمون الإنترنت، و(3.4) مليار شخص يتواجدون على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يأتي “فيسبوك” أولاً، يليه “يوتيوب”، ومن ثم تطبيق المراسلات و”اتساب”، وهذه الأرقام تحفز وسائل الإعلام وصانعي المحتوى للرصد والتحليل والمتابعة الدائمة.

التغطيات المرئية
اعتدنا دومـًا عند زيارة أي محفل رؤية عدة كاميرات ضخمة، يتحكم بها مصورون يرتدون قبعات وسماعات ضخمة، ويقف أمامهم المذيع ليتحدث من أمام مدخل المحفل، هذا السلوك حتى وإن كان ما يزال موجودًا إلا أننا نجد ‒ أيضًا ‒ ما يُعرف بـ”الرجل الوحيد في العرض” (one man show)، وهو المسؤول كليـًّا عن كل ما سيتمُّ إنتاجه وتقديمه من تغطية مرئية.

وبحسب دراسة من (Smart Insights) فإن (72%) من الأشخاص يفضلون مشاهدة محتوى مرئي على أن يشاهدوا محتوى ثابت، لذا فإن كثيرًا من الجهات اليوم تمتلك: هاتف ذكي ذو كاميرا جيدة، حامل كاميرا لمنع الاهتزازات، ميكروفون… وربما إضاءة فقط! ويقوم هذا “الرجل الوحيد” بالتجول في مقر الحفل والتقاط كافة الأحداث، البعض يعود ويقوم بتسجيل صوتي ويدمجه بداخل الفيديو، أما البعض الآخر فيقوم بالتسجيل مباشرة مع التصوير، وربما تكون تلك الجهة مستعينة بمشاهير الشبكات الاجتماعية، ثم يقوم المصور أو المراسل بفتح أحد تطبيقات المونتاج، وفي متاجر التطبيقات نجد كثير منها، بعضها يوفر خدمة تحرير الفيديو حيث تقوم بصبغ الخلفية الخضراء وتحويلها لمشهد آخر كما نشاهده في التلفاز مع بعض المراسلين، وهذه الأدوات لا تتجاوز تكلفة التطبيق الواحد منها ما يعادل خمسة دولارات أمريكية، بينما تكلفة جهاز مونتاج ذي مواصفات عالية يتجاوز (5000) دولار، بالإضافة لعامل الوقت وهو المهم، حيث إن الوسيلة الإعلامية التي تقوم بتغطية حدث مهم وتحتاج لعمل المونتاج على المقاطع وتجهيزها في مقر الوسيلة وانتظار وقت النشرة لبثها ربما سيمضي يوم كامل أو جزء كبير منه على هذا الحدث.

ومن أبرز التطبيقات المفيدة في توثيق الأحداث وتحرير المحتوى:
(InShot, Video Éditor, Magisto, Splice, imovie)، وبعض هذه التطبيقات تعطي ميزة صناعة محتوى متحرك، تمكن صانع المحتوى من إضافة شعار خاص أو جملة لفظية مختارة.

التطبيقات الخاصة
تتميز تطبيقات الهواتف الذكية بإمكانية الاتصال طوال الوقت بالإنترنت، ما يبقيها محدّثة دائمـًا، مع سهولة الوصول إليها، ولكنها تختلف من ناحية التكلفة، ووسائل الإعلام حاليـًا تحرص على إنشاء تطبيقات خاصة بها لعرض كافة محتوياتها من خلالها، الأخبار، المواد الصوتية، المرئية، الصور، وتستعين بشركات البرمجة المتخصصة لإنشائها، كما تحرص وسائل الإعلام على التواجد عبر المنصات والتطبيقات الاجتماعية، والتي تقوم بالتشارك مع الجميع ومتوافرة بشكل مجاني، وبرزت مؤخرًا التطبيقات التفاعلية والحيوية التي تشدُّ انتباه المتابعين وتحرص على استقطابهم وبقائهم أطول وقت ممكن، منها على سبيل المثال تطبيقات البثِّ المباشر للمباريات، أو ربما لديها خدمات تفاعلية تربط الزائر بالزوار الآخرين، كالألعاب التي يشارك فيها عدد من الأشخاص بنفس الوقت.

قسم الإعلام الجديد
أصبح هذا المجال من الأقسام المهمة في المنشآت ذات الأنشطة التي تتطلب إنتاج مواد إعلامية، فالإعلام الجديد والرقمي يحتاج لمختصين فيه، على سبيل المثال، تعلمنا في الصحافة أن عنوان الخبر صناعة بحد ذاتها، وهي التي تجذب العين على الخبر أو المقال كاملاً، بالإضافة لأساسيات كتابة الخبر الصحفي أو التحقيق وغيرها من الطرق، إلا أن الإعلام الرقمي والإعلام الجديد يختلف في بعض الأمور، حيث إن عنوان الخبر على الصحيفة المطبوعة، تتمُّ إعادة صياغته في تغريدة عبر “تويتر” بشكل يتناسب مع هذه المنصة، وينطبق هذا ‒ أيضـًا ‒ على كتابة المحتوى مقارنة بين مقال كامل، وبين تغريدة أو مجموعة تغريدات.

الرصد والتحليل
مع تطور التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، أصبح يستخدم في تحليل ردود الأفعال على محتوى الوسيلة الإعلامية، لقياس مدى تواجد الزائر على منصتها، وهل قام بمشاهدة المحتوى كاملاً أم مر مرور الكرام! فالذكاء الاصطناعي يقوم بتحليل معطيات كثيرة تعطي نتيجة واضحة ودقيقة، فعلى سبيل المثال: قام زائر بالدخول لموقع صحيفتك الإلكترونية، تستطيع تعرّف خط سير رحلته من الدخول للصفحة الأولى، اختيار القسم، التجول بين الأخبار، ومدى مكوثه في كل خبر، ولماذا جذبته بعض الأخبار أو المواد خلال تنقله، فالذكاء الاصطناعي يستخدم كثيرًا في الإنترنت وسأطرح مثال نراه أمامنا بكثرة، وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعتبر حتى يومنا هذا من التقنيات الناشئة، إلا أنه في تطور متسارع، واستخدامه في الإعلام سيحدث قفزة كبيرة.

مثال على توظيف الذكاء الاصطناعي
شخصان الأول مهتم برياضة كرة القدم، والثاني بأفلام السينما، يقوم الذكاء الاصطناعي بمعرفة سلوك المستخدم كل على حدة، فلو بحث كلاهما على نفس الكلمة، كلمة “بطل” على سبيل المثال، على محرك بحث “جوجل”، سيجد لكل واحد منهما نتائج مختلفة، فالذي يتابع رياضة كرة القدم ستظهر له نتائج أقرب إلى ميوله مثل “بطل الدوري” وهكذا، أما محب أفلام السينما ستظهر له النتائج حول “بطل فيلم”، وهذا يحدث للجميع، بخاصة في الإعلانات، فلو قمت اليوم بالبحث في المتاجر الإلكترونية عن سلعة ما، مثلاً هاتف ذكي برقم الموديل، وتصفحت مواقع أخرى، ستجد بأن هذا الهاتف يظهر لك كإعلان، وكأنه يتتبعك ويعرف اهتماماتك ويبعث لك بعض الإعلانات لجذب انتباهك وتسويق السلعة، كذلك في المنصات الإلكترونية الإخبارية، عندما تقوم بقراءة خبر عن شخصية معروفة، تجد في أسفل الصفحة “أخبار مشابهة” فهي بذكاء تقوم بالمحاولة لإبقائك أكبر قدر ممكن في الموقع، وهو ما يزيد نسبة القراءة والزيارات، ومن ناحية أخرى تستطيع الوسيلة الإعلامية تعرّف الجمهور الأكثر ومن أين زياراتهم؟ وكيف انطباعاتهم واهتماماتهم؟ وكلها تدور حول إقناع “المعلن” وجذبه، حيث إنها تملك تفاصيل دقيقة حول جمهورها، بالإضافة إلى إمكانية تحديد الشريحة المستهدفة من الإعلان.

معلومة في صورة
كثيرًا منا يرى الآن أسلوب جديد تنتهجه وسائل الإعلام الجديد والرقمي، وهي عبارة عن عدة معلومات في صورة واحدة، ويكون لها انتشار واسع، حيث يستخدم ناشرو المحتوى صور ومقاطع فيديو في أكثر من (50%) من محتوى مقالاتهم.

ظهر الإنترنت، فتواجدت وسائل الإعلام على الإنترنت، ثم ظهر الهاتف الجوال فظهرت الرسائل النصية الإخبارية، وتوفر الإنترنت عبر الهواتف الذكية، فظهرت منه تطبيقات، وبدائل مجانية، ثم ظهرت مقاطع الفيديو القصيرة والصور ذات المعلومات، وحققت في وقتنا الحالي انتشارًا واسعـًا، فهي مراحل تتنقل وأدوات تستخدم، حيث إن المعلومة في صورة، أو ما يعرف بـ(Infographic) تُعدُّ من أفضل الخيارات البصرية لقراءة خبر أو إيصال رسالة، فهي تحمل الكلمات المفتاحية، الخلاصة، البداية والنهاية، أهم النقاط، وهذا الذي يبحث عنه جمهور الوسيلة الإعلامية، وفي الغالب يستخدم مصمم المعلومة في صورة برامج ضخمة وعالية الجودة لصناعة هذه الصور منها على سبيل المثال (Adobe Illustrator)، وكذلك (Adobe Photoshop inks cape) بالإضافة إلى (Tableau)، وظهرت تطبيقات تنافس هذه البرامج، يبلغ تكلفة الواحد منها سنويـًّا حوالي (500) دولار، منها على سبيل المثال تطبيق (Assembly) الذي يوفر رسومات وأشكال وألوان تمكّن المصمم من العمل عليها في مقر تغطية الحدث وتصدير صورة بوقت قصير جدًّا.

تحديد الأولويات
قبل استخدام الأدوات التقنية الحديثة التي تحقق الانتشار لمحتوى الوسائل الإعلامية ينبغي تحليل الجمهور المستهدف، وتعرّف اهتماماته، والعوامل المؤثرة والمحيطة، والوسائل المتوافرة، والبنية التحتية التي مهدت لهذه الشريحة الوصول إلى المنصة الإعلامية، لذلك تعمد بعض وسائل الإعلام للتواجد في كل مكان، وبكل الأدوات، وتغرق جمهورها بكم هائل من المحتوى، ومن ثم تقوم بالانسحاب والبقاء على المنصات المناسبة لما تقدمه كوسائل إعلام، فعلى سبيل المثال تعتبر أداة “معلومة في صورة” من أنجح الطرق لإظهار الخبر، ولكن قد تستخدم مثل مصطلح (word of mouth) حيث تقوم بتحفيز الزائر لمشاركتها، كونها قطعة واحدة يسهل نقلها من جهاز لآخر، ومصطلح قطعة واحدة تعبير رمزي، فعندما تقوم بإرسال رابط مقال أو تغريدة مثلاً لشخص لن يتمكن من مشاهدة المحتوى حتى ينتقل من المحادثة إلى الرابط، ولكن الصورة تغني عن ذلك كسلوك سهل وذات انتشار، ويأتي كذلك مقطع الفيديو القصير في مقامها.

صناعة الفيديو
أصبحت صناعة الفيديو الآن متوافرة في جميع الحالات، إما على أجهزة الحاسب ببرامج مثل: “أدوبي بريميير” و”أدوبي افتر افكت”، والتي تستخدم ‒ أيضـًا ‒ لصناعة مؤثرات السينما، أو باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية التي لا تحتاج لتحميل برامج أو تطبيقات، فهي تقدم خدمة صناعة الفيديو مع مميزات تنقيح الصوت والـ”موشن جرافيك”، وهنا بعض المواقع التي توفر مثل هذه الخدمات، بعضها مجاني والبعض الآخر باشتراك:
-(Auphonic) منصة لرفع مقطع صوتي عليها، ومن ثم تنقيح الصوت وحذف التنفس والوقفات وغيرها.
-(Animaker) لصناعة مقاطع الفيديو المتحركة والرسومات والأشكال.

-منصات توفر تصاميم وأشكال لمعلومة في صورة (infpgraphic) مثل: (visme وcanva وpiktochart).
وعالم الإنترنت مليء بالمواقع والبرامج والتطبيقات المشابهة.

خاتمة
مع كل المتغيرات المتسارعة، والمتسارعة جدًّا، أصبح من الضروري جدًّا على المؤسسات الإعلامية بشكل خاص، والقطاعات الحكومية والخاصة بشكل عام، مواكبة هذا التطور في التقنيات الحديثة للإنتاج والبثِّ الإعلامي، بداية بوضع تشريعات وأنظمة حديثة ومتزامنة مع التطورات التي نشهدها، مرورًا بإيمان المنشآت بأن الإعلام ذراع قوي لنهضة فكرية وثقافية، ولا يمكن تقوية هذا الذراع إلا بتعرّف الوسائل والأدوات الحديثة وتوظيفها، وانتهاءً بالسعي الدائم لابتكار محتوى مميز، فالأدوات متوافرة، ومساحات التنافس واسعة جدًّا.

مؤسسات الإعلام الرقمي الجديدة “فوكس ميديا” من مدونة رياضية إلى شبكة واسعة في الفضاء العالمي

  • انبثقت “فوكس ميديا” من موقع “سبورت بلوغز” عام 2005م.
  • شهد عام 2011م انطلاقة “فوكس ميديا” الرقمية.
  • قدمت منصة فوكس الإخبارية مفهومًا جديدًا للخبر.

لزمن طويل ساد الإعلام الدولي أسماء إمبراطوريات معروفة، مثل: “تايم وارنر، وإكسل شبرنغر، وبرتلزمان، وديزني وغيرهم”، الآن دخلت وجوه جديدة تصنع محتوى جديدًا كليًّا ويعرفها جيل الشباب، أسماء مثل: “فايس ميديا، وبزفيد، وإنسايد إديشن، وفوكس، وإم آي سي ميديا”، هؤلاء عمالقة جدد في الإعلام الدولي وبأحجام وتأثيرات واتجاهات مختلفة.
نجحت شركة الإعلام الرقمي الأمريكية العملاقة “فوكس ميديا”
(Vox Media) في صنع نموذج إعلامي عملاق يربط الشباب من أنحاء العالم، من خلال قدراتها المتطورة في ابتكار المحتوى الإعلامي الجديد ونشره وتوزيعه عبر منصات الإنترنت، وهي تصف نفسها بأنها تعمل على صياغة مستقبل الصحافة والترفيه، وقد أظهر توسعها وتطور علامتها خلال السنوات القليلة الماضية كيفية بناء إمبراطورية رقمية حقيقية في المشهد الإعلامي المتصدع اليوم.
انطلقت “فوكس ميديا” من موقع المدونة الرياضية “سبورت بلوغز”
(Sports Blogs) عام 2005م، إلى الفضاء العالمي العريض بثماني علامات، هي: “فوكس Vox، وذا فيرج The Verge، وبوليغون Polygon، وإس بي نيشن SB Nation، وإيتر Eater، وراكد Racked، وكيرب Curb، وريكود Recode”، وهي تستخدم منصة نشر خاصة باسم (Chorus) تسهل إنشاء ومعالجة المحتوى وتوزيعه عبر مختلف منصات الوسائط المتعددة.

وتعتبر “سبورت بلوغز” بمثابة الشركة الأم لشبكة المدونات الرياضية “إس بي نيشن”، التي أسسها الخبير السياسي “جيروم أرمسترونغ”، والكاتب الصحفي “تايلر بليزينسكي”، و”ماركوس موليتساس” مؤسس منتديات ومدونات ديلي كوس
(Daily Kos) التي تركز على الحزب الديموقراطي والسياسة الليبرالية الأمريكية.
كان الموقع قد تطور من مدونة رياضية متخصصة يشرف عليها “بليزينسكي” هي (Athletics Nation) التي توفر مجالاً للكتابة والتعليق حول فريق البيسبول المعروف في الدوري الأمريكي “أوكولاند أثليتيك” (Oakland Athletics)، وذلك من منظور المعجبين، وقد أدت شعبية الموقع إلى اندماج عدد كبير من المدونات الرياضية الأخرى فيه، ثم تطور الأمر في عام 2008م، عندما عينت “إس بي نيشن” جيم بانكوف
(Jim Bankoff) المدير التنفيذي السابق لشركة “أمريكا أونلاين” (AOL) للمساعدة في نموها وبناء شبكة من المواقع الرياضية ذات التوجه المتخصص.

في عام 2011م، تمَّ تغيير اسم “سبورت بلوغز” إلى “فوكس ميديا”، وفي نفس العام عين بانكوف عددًا من الكتـّاب السابقين في مدونة (Engadget) المتخصصة في التكنولوجيا التابعة لشركة “أمريكا أونلاين” وعلى رأسهم رئيس التحرير السابق “جوشوا توبولسكي”، وذلك لإنشاء موقع ويب جديد موجه نحو عالم التكنولوجيا يعمل ضمن “إس بي نيشن” لتؤسس “فوكس ميديا” المولود الإعلامي الرقمي الجديد “ذا فيرج” في الأول من نوفمبر 2011م، جنبـًا إلى جنب مع إطلاق الشركة الأم الجديدة “فوكس ميديا”، لتصبح فيرج بمثابة الشبكة الإعلامية الرقمية الأولى للشركة الجديدة التي تركز على التكنولوجيا من خلال الأخبار والمواد التعريفية ومواد الفيديو والبودكاست، وهي تبث أسبوعيـًّا باسم (The Vergecast) فضلاً عن عرض مخصص لأجهزة الهواتف الذكية (Verge Mobile Show).

بالإضافة إلى ذلك قدمت المنصة برنامجـًا ناجحـًا هو “أون ذا فيرج” (On the Verge) كسلسلة ويب تلفزيونية أسبوعية ترفيهية لأخبار التكنولوجيا، تقوم على نسق برامج منتصف الليل الحوارية، ولكن يتم بثه عبر الإنترنت وليس على التلفزيون.
بعد ذا فيرج توالت المنتجات الجديدة لفوكس ميديا، ففي 2012م أطلقت موقع “بوليغون” المتخصص في ألعاب الفيديو، وفي 2013م تملكت الشركة شبكة “كيربد” التي تضم شبكة مدونات العقارات كيربد، ومدونة “إيتر” المتخصصة في الطبخ ومعها مدونة الأزياء “راكد”، وفي أبريل 2014م أطلقت الشركة منصة إخبارية باسم “فوكس” (Vox)، ثم استحوذت في مايو 2015م على موقع “ريكود” الشهير والخاص بصناعة التكنولوجيا وشركاتها، وفي 15 أبريل 2019م تملكت مجلة (Epic)، والتي ستصبح جزءًا من قسم جديد يسمى (Vox Media Studios).

وبالعودة إلى منصة فوكس الإخبارية، التي خرجت إلى الوجود على أيدي مؤسسيها: “ايزرا كلاين”، و”مليسا بيل”، و”ماثيو ايغليسياس”، حيث تقول: إن صحافييها يقدمون لجمهورهم كل ما يهمهم، ويعالجون القضايا الكبيرة والمعقدة والمهمة في السياسة والاقتصاد وثقافة البوب والطعام والعلوم، وذلك في كل مكان في الإنترنت، “فيسبوك” أو “يوتيوب” أو “انستغرام” وغيرهم، من خلال الفيديو والنص والصوت، فوق ذلك كله تهتم بشكل أساسي بالصحافة التفسيرية التي تساعد على فـَهم الأحداث، وتحليل الأسباب، وتعريف المسميات، وتضيف بـُعدًا معلوماتيـًّا أصبح ممكنـًا بفضل التكنولوجيا الجديدة.
وكما أشرنا، فقد أطلقت الشركة موقع “بوليغون” على الإنترنت لألعاب الفيديو في عام 2012م، حيث يهتم بنشر الأخبار والمراجعات والتعليقات المختلفة المتصلة بهذا العالم، وهو لا يركز على أخبار الألعاب ومـَن يتمتعون بممارستها فقط، بل -أيضـًا- على مـَن يبتكرون ويصنعون ويطورون هذه الألعاب من شركات وأفراد، ويستخدم الموقع نموذج “رعاية المحتوى المباشر” للإعلان عبر الإنترنت.
أما كيربد التي اشترتها “فوكس ميديا” في نوفمبر 2013م، فهي شبكة مدونات عقارية أمريكية تأسست عام 2010م، وكانت تغطي أخبار العقارات في نيويورك، ثم توسع نطاقها بسرعة لتشمل عدة مدن، مثل: “لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو” وغيرهما، وتنظم مسابقة سنوية لاختيار أفضل حي في كل مدينة، كما تقدم برامج بالفيديو والصوت، مثل برنامج (The Curbed Appeal)، وهو “بودكاست” يشمل كل ما يتعلق بالأماكن التي يعيش فيها الناس والأشياء التي يستخدمونها ويتعاملون معها بشكل يومي.

أما بالنسبة لمنصة “إيتر”، فقد تمَّ تكريسها بشكل كامل لنشر الأخبار والتعليقات الخاصة بصناعة المطاعم والطبخ، وهي تقدم النصائح والأفكار والأخبار الغذائية بالنص والفيديو والصوت في المنصات الرقمية المختلفة، وقد تمددت لتغطي ما يقرب من (20) مدينة في عام 2012م، ثم أصبح لديها (25) موقعًا محليـًّا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا في عام 2017م، إلى أن أطلقت أول موقع دولي لها في لندن، وقد تمَّ الاعتراف بمنصة “إيتر” أربع مرات من خلال جوائز مؤسسة “جيمس بيرد” (James Beard) التي تمنح تكريمـًا لاسم “عميد المطبخ الأمريكي”.
وفي موقع “راكد” الذي يركز كما أشرنا على موضوعات وأخبار التسوق، بخاصة الموضة والأناقة في لوس أنجلوس ونيويورك وميامي وسان فرانسيسكو، فقد تمَّ تحويله في سبتمبر 2018م من موقع مستقل إلى قسم جديد يعمل تحت فوكس الإخبارية هو (The Goods by Vox)، وهو يركز على العادات الاستهلاكية والإجابة عن تساؤلات مثل: لماذا نشتري ما نشتريه، كما يقدم القسم الجديد للعملاء المعلومات اللازمة ليكونوا مستهلكين أذكياء، فضلاً عن إيضاح الاتجاهات المختلفة في التكنولوجيا والتصميم والبيع بالتجزئة والأزياء والطعام والشراب والسفر وغير ذلك.

في مارس 2015م، أسست الشبكة قسمـًا جديدًا لتطوير وإنتاج برامج ومواد الفيديو، باسم “فوكس الترفيهية” (Vox Entertainment)، وهو ينشط في عرض إنتاجه في المنصات المختلفة في شبكة الإنترنت وغيرها، وتشمل منتجاته عروضًا مثل برنامج (American Style) الذي قدم على “سي إن إن”، وبرنامج (Explained) على “نتفليكس”، و(No Passport Required) الذي عرضته قناة (PBS) وغيرها من المنتجات التي تعرض في “يوتيوب”.
وتهتم فوكس ميديا بسلاسل الوسائط المتعددة الصوتية أو مدونات البودكاست في مجالات مختلفة، وقد خصصت لذلك منصة (Vox Media Podcast Network) للصحافة الصوتية، وهي تقدم من خلالها مجموعة واسعة من الموضوعات من خلال أكثر من (100) برنامج نشط من إنتاج الجهاز التحريري وخارجه لهذه المنصة، تشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والأخبار والسياسة والرياضة والمطبخ وغيرها.

أما في مجال الإعلان والترويج، فقد أطلقت الشبكة في أبريل 2016م بالتعاون مع “إن بي سي يونيفيرسال” (NBCU universal) منصة “كونسيرت” (Concert) كشبكة إعلانية تهدف للوصول إلى أكثر من مائتي مليون شخص في أماكن مختلفة للاستفادة من خصائصها الرقمية والذكية، وقد وصفتها فوكس بأنها المكان الذي يأتي إليه أصحاب العلامات التجارية، للتفاعل مع جمهور حقيقي.
فضلاً عن ذلك فإن لدى “فوكس ميديا” قسمـًا للإبداع الإعلاني، هو “فوكس كريتف” (Vox Creative) المتخصص في بناء قصص التسويق للعلامات التجارية وتصميم وعرض الإعلانات التجارية، بخاصة من خلال ذراعه الذي أطلقه في أكتوبر 2017م باسم (The Explainer Studio) لتطوير معالجات إبداعية إعلانية للعلامات التجارية المختلفة للتكنولوجيا والرياضة والترفيه وغيرها.

أخيرًا فإن النجاح أظهرته الأرقام بشكل واضح، ففي عام 2016م وضعتها مجلة “أي إن سي” الامريكية (Inc) المتخصصة في مجال الأعمال شركة العام، مشيرة إلى أنها حققت إيرادات تقارب (100) مليون دولار في عام 2015م، وكانت تجذب (170) مليون مستخدم جديد و(800) مليون مشاهدة محتوى شهريـًّا، وفي عام 2017م حصلت على لقب إحدى أكثر شركات وسائل الإعلام إبداعـًا في العالم، كما صنفت ضمن (50) أفضل مكان للعمل في العاصمة الأمريكية واشنطن.

مسقط تحتضن أعمال منتدى التواصل الحكومي الثاني

شهد مركز عُمان للمعارض والمؤتمرات أعمال “منتدى التواصل الحكومي الثاني”، خلال الفترة من 22 – 24 أبريل 2019م في مسقط، وبحضور (1200) مشارك من القائمين على دوائر التواصل والإعلام في المؤسسات الحكومية العُمانية، إلى جانب خبراء وأكاديميين وإعلاميين وطلاب.

وأكد صاحب السمو شهاب بن طارق آل سعيد، مستشار جلالة سلطان عُمان، أن هذا المنتدى يمثل منصّة تجمع العاملين في مجال التواصل والإعلام بكافة المؤسسات الحكومية، من أجل الاطلاع على التجارب والممارسات الرائدة التي ترمي للأخذ بآفاق التواصل الحكومي للمستقبل ومواكبة المتغيرات العالمية والتكنولوجية وتسخيرها لتنمية الإنسان، مشيرًا إلى أن التواصل والتفاعل مع المجتمع هي سياسات متبعة في معظم دول العالم.

من جانبه قال معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، الأمين العام لمجلس الوزراء: إن هذا المنتدى يهدف إلى تجسيد دور مركز اتصالات الخدمات الحكومية في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية في مجال التواصل، وأيضـًا يعتبر منصة لمناقشة الممارسات والتوجهات الجديدة في العمل الحكومي في هذا المجال.

رواد المنتدى يناقشون تجاربهم على مدار يومين
وخلال أعمال المنتدى أكد معالى وزير الإعلام في سلطنة عُمان، الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني، قال فيها: إن النسخة الثانية من منتدى التواصل الحكومي تأتي بحلة جديدة وبشكل أكثر تفاعلاً للاستفادة من الخبرات والتجارب، والاطلاع على عدد من المستجدات في قطاع الإعلام والتواصل الحكومي إلى جانب العديد من مهامه، مضيفـًا: إن مركز اتصالات الخدمات الحكومية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء سعى منذ نشأته في عام 2017م، وبشراكة إستراتيجية مع وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ومسؤولي دوائر وأقسام العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسات الحكومية، سعى لتنظيم التواصل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع، والتفاعل مع القضايا الراهنة، من أجل رسالة إعلامية حكومية واضحة ومتفاعلة مع قضايا الإنسان.

من جانبه أوضح مدير عام الاتصالات بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، بدر الهنائي، أن المركز تمكن خلال الفترة الماضية من التكامل مع (108) مؤسسات حكومية تكون مع بعضها بالإضافة إلى المركز منظومة التواصل الحكومي، حيث يقوم المركز عبر تلك المنظومة بعقد لقاءات دورية معهم لاستعراض أفضل الممارسات، والوصول لرؤى مشتركة للتعامل مع التحديات، ومشاركة التجارب الرائدة بين المؤسسات الحكومية.

وتضمنت أعمال المنتدى جلسة بعنوان: “إدارة سمعة المؤسسات الحكومية” استعرض خلالها “جانداس ديفان” رئيس الاتصالات الحكومية بوزارة الاتصالات السنغافورية، تجربة جمهورية سنغافورة في هذا المجال، حيث قال: إن أهمية الإعلام والتواصل تكمن في إيصال الفـَهم المشترك للقضايا والسياسات المختلفة، وعلى الحكومات أن تقوم من خلال وسائل الإعلام المختلفة بتوضيح أهدافها والتحديات التي تواجهها بكل شفافية ووضوح، وقد لا يكون ذلك سهلاً، ولكنه الطريق لكسب ثقة المواطنين، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه الإعلام الرسمي أو الحكومي، من بينها تعدد القنوات الإخبارية ووسائل التواصل، مما سهل انتشار الشائعات والأخبار الزائفة، بالإضافة إلى تنوع الثقافات والأعراق داخل المجتمع الواحد.

وأوصى “ديفان” بأن تلجأ الحكومات لاستخدام منصات عديدة ومختلفة لإيصال رسائلها وعدم الاعتماد بشكل كلي على وسائل الإعلام التقليدي فقط أو مواقع التواصل الاجتماعي، بل أن تعمل للتواصل مع المواطنين بصورة مباشرة، من خلال الحملات الإعلامية الميدانية.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان: “الإعلام وتعزيز الأمن الوطني: تحديات راهنة وتصورات مستقبلية” وشارك فيها كل من “أليكس آيكن”، الرئيس التنفيذي ورئيس وحدة الاتصال الحكومي بالمملكة المتحدة، والمقدم الركن أنور الحريبي من التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع، حيث استعرض “آيكن” التجربة البريطانية في تعزيز الأمن القومي، من خلال بث الوعي المجتمعي حول أمن المعلومات وأهمية تقصي الأخبار من مصادرها الموثوقة، مشيرًا إلى دور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في تطور الإعلام، وأهمية أن تستخدم الجهات الرسمية والحكومية تلك التقنيات للوصول لجماهيرها، وقال: في المملكة المتحدة على سبيل المثال مكنّا المواطن من الوصول للمعلومات الرسمية والخدمات، من خلال تقنيات البحث الصوتية ومنصات الإعلام الجديد، مضيفـًا: مواكبة التكنولوجيا أمر مهم، ولكن الأهم هو تعزيز الثقة بين المواطن والحكومة.

وأكد أنور الحريبي، على أهمية تسخير الإعلام لتعزيز الأمن الوطني، واستعرض عددًا من التحديات التي تواجه الأمن الوطني في سياق الإعلام، منها ما يتعلق بالاستهداف الافتراضي والمعرفي وتكوين حقائق بديلة، وترتيب أولويات التفكير الوطني للفرد والمجتمع، والأمنّنة المادية ذات الأهداف الاقتصادية، والقدرة على التأثير التراكمي المتداخل، بالإضافة إلى تحديات أخرى متعلقة بالتأثير في الثقافة الإستراتيجية والتحكم في مستوى عرض الأحداث.

كما عقدت جلسة بعنوان: “التواصل الإعلامي كقوة ناعمة للدول” قدمها كل من الدكتور عبد الله باعبود والدكتور نواف يوسف التميمي وهاني البسوس، حيث ناقشوا تعريف القوة الناعمة والمفاهيم المرتبطة بها، وأهمية الإعلام كقوة ناعمة ومكانه في المتغيرات العالمية والإستراتيجيات المستخدمة لتفعيله، والرؤية المستقبلية لتطور الإعلام باعتباره قوة ناعمة.

واشتمل المنتدى في يومه الثاني على العديد من أوراق العمل، منها: “التواصل الحكومي في ظل المتغيرات الاقتصادية”، و”شبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز الاتصال المؤسسي”، و”الأطر التنظيمية للإعلام الجديد”، و”الاتصال المؤسسي وتعزيز رضا المتعاملين”، و”تخطيط الحملات الاتصالية”، و”آليات تعزيز أخلاقيات النشر في التواصل الحكومي”، و”مهارات التواصل وبناء العلاقات مع وسائل الإعلام”، و”أساليب قياس الرأي العام”.

واختتم المنتدى أعماله بعقد جلسات بعنوان: “دور الفاعلين على شبكات التواصل الاجتماعي في القضايا الوطنية”، و”الإعلام الرقمي وصحافة الشبكات الاجتماعية.

كما تناولت جلسة: “دور الفاعلين في القضايا الوطنية”، محاور علاقة الفاعلين بقضايا الرأي العام، من حيث صناعتها وإثارتها أو متابعتها وطبيعة التفاعل مع المشروعات والسياسات الحكومية.

وتضمن المنتدى معرض (التميز في التواصل)، واستعرض فيه تجارب عدد من المؤسسات والشركات الحكومية في التواصل والإعلام المؤسسي، إضافة الى المشاريع المتأهلة في مسابقة أفضل مشروع تخرج لطلبة الإعلام والاتصال الجماهيري.

ومن الجدير بالذكر أن النسخة الأولى من المنتدى كانت في أكتوبر من عام 2017م، حيث شهد المنتدى الانطلاق الفعلي للعمليات بمركز التواصل الحكومي.

قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت (IMDB) قصة الموسوعة الهائلة والمرجع الأول لمعلومات السينما وعروض الفيديو

هنا يمكنك أن تتعرّف على العروض السينمائية والتلفزيونية الأكثر شعبية، وعلى أخبار النجوم والوسط الفني ومستجدات حفلات توزيع الجوائز والأحداث، كما يمكنك أن تتابع ما تريد مشاهدته من خلال قائمة المشاهدة الخاصة بك، وأن تضع تقييمك الخاص للأفلام والعروض التلفزيونية التي شاهدتها، في هذا الموقع ستستمتع بمشاهدة مواد الفيديو بما في ذلك النسخ الأصلية لبرامج حصرية وإعلانات الأفلام، كما ستحصل على بيانات عروض دور السينما القريبة منك، وشراء التذاكر، وقراءة التعليقات وتقييمات المستخدمين، كما يمكنك الحصول على اقتراحات خاصة بالأفلام والعروض التلفزيونية وحفظ بيانات دور السينما المفضلة لديك، كما يمكنك إنشاء قوائم لتشرك الآخرين في اختياراتك من الأفلام، والبرامج التلفزيونية، وأخبار النجوم، أو لتحتفظ بها لنفسك.

كما يمكنك أن تحصل على تغطية شاملة لأحداث جوائز الأكاديمية (الأوسكار) وجولدن جلوبز وإيميز، وملتقى سان دييجو كوميك ‒ كون، ومهرجانات الأفلام، وستعرف الحائزين على جوائز أفضل تصوير، والأفلام والعروض التلفزيونية الأفضل تقييمـًا والأكثر شعبية، واستقبال إشعارات عن أحدث إعلانات الأفلام، ومواقيت دور العرض السينمائي، وآخر الأخبار.

فوق ذلك كله يمكنك البحث في قاعدة البيانات الأضخم في مجالها والتي تشمل أكثر من خمسة ملايين فيلم، وعرض، ومسلسل تلفزيوني، وبرنامج ترفيهي، وثمانية ملايين من أعضاء فرق التمثيل وطواقم العمل، بما في ذلك المشاهير، والممثلين، والممثلات، والمخرجين وغيرهم.
هذه المقدمة الطويلة ليست من عندي، ولكنها مجموعة نقاط توضيحية للخدمات الأساسية لقاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت (Internet Movie Database) التي تعرف اختصارًا بـ(IMDB)، التي تخدم أكثر من (83) مليون مستخدم مسجل وتحتوي على معلومات عن أكثر من (5.3) مليون فيلم وعروض وحلقات مسلسلة، فضلاً عن ألعاب الفيديو والشخصيات الخيالية التي ظهرت في مختلف الأعمال الفنية وهي تحمل في جوفها معلومات أساسية ومفصلة موجودة في أكثر من (9) ملايين بروفايل للنجوم والفنانين والفنيين وغيرهم من صناع الترفيه.
فما قصة هذه المكتبة العملاقة؟ وكيف تعمل؟ وكيف أسست لقاعدة البيانات الضخمة التي تتجدد كل يوم منذ أن كانت موقعـًا صغيرًا يخصُّ مهندس الكمبيوتر البريطاني الشاب “كولين نيدام” (Colin Needham) الذي كان وراء فكرتها وتطورها، إلى أن أصبح مسؤولاً عنها وعن تطويرها.

تبدأ قصة هذا المشروع العملاق الذي يمثل واحدًا من أكبر قصص النجاح في عصر الإنترنت في 17 أكتوبر 1990م، عندما أطلق “نيدهام” موقعـًا شخصيـًّا للأفلام، وكان يعمل مهندسًا في شركة “هيوليت باكارد” في مدينة بريستول البريطانية، ليتطور الموقع الذي كان في البداية قاعدة بيانات الأفلام الشخصية الخاصة به، وكان مصممـًا في هيئة سجلات على “يوزنيت” (USENET) تحت اسم (rec arts movies)، وكان يضم وقتها البيانات الخاصة بعشرة آلاف فيلم شاهدها منذ عام 1980م.
هذا الموقع الصغير تطور مع الأيام بشكل تعاوني تطوعي مع عدد من الأصدقاء من هواة السينما كانوا يشاركون في الكتابة والتعليق في منتدى اجتمعوا فيه منذ مطلع 1989م، حيث يفتح أحدهم موضوعـًا من وحي السينما ليعلق عليه الآخرون، ثم تطورت الفكرة فوضعوا قائمة لتقييم الأفلام، ليبدي القارئ رأيه في أي فيلم، وذلك بمنحه درجة (من 1 إلى 10)، ثم يتم فرز الأصوات ووضع نتيجة التصويت، فتوالت قوائم الأفلام وسباقاتها لتعرّف مـَن سيحصل على أعلى تقييم.

ما حدث أن هذه القوائم انتشرت وأصبح لها شعبية، فقام “نيدهام” بتطويرها بمعلومات عن كل ما يخصُّ الأفلام الموجودة فيها، وكان يعتمد ‒ أيضـًا ‒ على زوار الموقع لإضافة المعلومات التي يعرفونها وعلى زملائه المتطوعين لمراجعة هذه المعلومات قبل نشرها في الموقع، وهو يحكي في لقاء أجرته معه صحيفة “لوس أنجلس تايمز” في 18 نوفمبر 2016م، قال فيه: إن نشاطه هذا حدث في ذروة ثورة أجهزة عرض وتسجيل الفيديو وانتشار أشرطة (VHS)، وكان يقوم بتسجيل المعلومات المطبوعة في بداية الفيلم السينمائي ونهايته التي توضح كل ما يتعلق به من أسماء شخصيات أو مواقع تصوير واستديوهات وغير ذلك، ثم ينقل ما سجله إلى القوائم في الموقع الصغير.
ثم حدثت نقلة أخرى في مسيرة تطور الموقع وصاحبه، ففي عام 1996م قاد نجاح الموقع في حملته الترويجية الأولى لفيلم “يوم الاستقلال” (Independence Day) إلى استقالة “نيدهام” من شركة “هيوليت باكارد”، ليتفرغ لموقعه الخاص به، بخاصة أنه توسع في أقسام جديدة، ولم يعد قادرًا على متابعته وزملائه المتطوعين في أوقات فراغهم.
وبالفعل تطور الموقع ثم بدأ في تحقيق شهرة واسعة، ليس فقط بين المشتغلين في الصناعة السينمائية والتلفزيونية بل بين جمهور السينما وعامة الناس في أنحاء العالم، ليحصل على جوائز “ويبي” (Webby Awards) العالمية لمواقع الويب لتميزها وأدائها الجيد على الإنترنت.
ويوفر الموقع محرك بحث متطور يتيح للمستخدم البحث عن الأفلام والمسلسلات والعروض المختلفة، حيث تتوافر كافة المعلومات المطلوبة لكل فيلم أو مسلسل موجود في قاعدة البيانات موجزة أو مفصلة، فيمكن للزوار الحصول على عدد كبير من المعلومات والحقائق والبيانات عن أي فيلم أو مسلسل، وكل ما يتصل بها من أشخاص، من مخرجين ومنتجين وكتـّاب وممثلين وفنيي الصوت والإضاءة ومؤلفي الموسيقى، فضلاً عن المعلومات الخاصة بالجوانب الفنية والتقنية.

ويحصل الزائر كذلك على الأخبار المتعلقة بالفيلم أو المسلسل والبرامج والألعاب، مثل تواريخ العرض في القاعات وقنوات البثِّ المختلفة، ويتعرّف ‒ أيضـًا ‒ على المواقع التي يتم فيها التصوير وما يجري من أحداث وتطورات وأبرز وأطرف ما يقال من عبارات واقتباسات في المشاهد المختلفة، كما يجد ‒ أيضـًا ‒ معلومات حول الأفلام أو الكتب ذات الصلة بالعمل، والجوائز التي فاز بها أو تمَّ ترشيحه لها، فضلاً عن الأخطاء التي ظهرت فيه.
في عام 1998م، أصبح الموقع جزءًا من شركة “أمازون” (Amazon) بعد اتفاق مع “نيدهام” وشركائه لشرائه مقابل (55) مليون دولار، وكانت أمازون تهدف إلى استخدامه كشركة داخلية ومنصة لبيع مقاطع الفيديو وأقراص الفيديو الرقمية عن طريق الإعلان فيه، لكن (IMDB) ظل محتفظـًا بهويته واستقلاليته، كما ظلَّ “نيدهام” في منصب المدير التنفيذي.
وفي ظل أمازون شهدت (IMDB) مجموعة من التطورات، ففي عام 2002م تمَّ إطلاق (IMDB PRO) كخدمة قائمة على الرسوم للمحترفين في مجال السينما وصناعة الفيديو، وذلك بميزات تسمح للممثلين وغيرهم بنشر سيرهم الذاتية ومعلومات الاتصال الخاصة بهم، ويمكن للمنتجين والمديرين التنفيذيين الآخرين تقديم تفاصيل متنوعة حول منتجاتهم.
كما قامت في عام 2008م، بعمليات استحواذ مهمة أحدها كان (Box Office Mojo)، وهو موقع على شبكة الإنترنت تمَّ تأسيسه في عام 1999م، ويقوم بعمليات رصد الحجم الإجمالي لإيرادات شباك التذاكر في هوليوود بتفصيل كبير، أما المشروع الثاني الذي كان من نصيب (IMDB) فهو تطبيق (Withoutabox), المتخصص في تقديم واجهات المهرجانات السينمائية المستضيفة للأفلام بغرض تسهيل استقطاب أكبر للجمهور.

أما آخر التطورات، بحسب موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي، فإن (IMDB) سيطلق خدمة فيديو مجانية مدعومة بالإعلانات ستكون متاحة تقريبـًا لجميع مستخدمي خدمة التلفزيون التفاعلي الخاص بها (Fire TV)، وليست محصورة فقط على مستخدمي (أمازون برايم فيديو)، حيث تسعى أمازون للاستفادة من سوق الإعلانات التلفزيونية، ومن جانب آخر سيُفتح الباب أمام أمازون لمنافسة “نيتفلكس وهولو”، حيث يقدم الأخيران اشتراكات مجانية مدعومة بالإعلانات، أو غير مجانية “مدفوعة” خالية من الإعلانات.