الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬تنظم‭ ‬المؤتمر‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬بشأن‭ ‬اليمن‭

أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، أن المؤتمر رفيع المستوى بشأن اليمن الذي عُقد بعنوان: «تحديات الحلِّ السياسي والعمل الإنساني وإعادة الاستقرار والإعمار» يأتي امتدادًا للمؤتمر رفيع المستوى الذي عُقد في أغسطس الماضي بمقر الأمانة العامة في مدينة الرياض تحت عنوان: «مرجعيات الحلِّ السياسي للأزمة اليمنية».

جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر برئاسة الأمين العام لمجلس التعاون، ووزير الخارجية بالجمهورية اليمنية خالد بن حسين اليماني، والذي نظمته الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع الحكومة اليمنية في 21 سبتمبر 2018م، في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة ممثلين عن الدول التسعة عشر الراعية للعملية السياسية، ومندوبي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالشؤون الإنسانية والتنموية.

وأكد الأمين العام على أهمية هذا المؤتمر بالنظر إلى طبيعة التعقيدات الراهنة التي لا تزال تواجه المساعي الخيرة الهادفة إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق عبر التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة اليمنية يحفظ لليمن أمنه واستقراره وسيادته وينهي معاناة الشعب اليمني من تداعيات الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.

وأوضح الدكتور الزياني أن جماعة الحوثي مازالت مستمرة في عرقلة وإعاقة المساعي الهادفة إلى العودة إلى المسار السياسي للتوصل إلى حلّ سياسي يرتكز على المرجعيات الثلاث، واستمرارها في التصعيد العسكري عبر قصف المدن الآهلة بالسكان، وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، واستمرارها في إطلاق الصواريخ البالستية على المدن السعودية.

كما أشار الدكتور عبد اللطيف الزياني إلى الدعم المادي الذي قدمته دول المجلس لتمويل خطة الاستجابة الأممية لإغاثة اليمن للعام الحالي، حيث قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة (500) مليون دولار، والمملكة العربية السعودية (500) مليون دولار، كما قدمت دولة الكويت (250) مليون دولار.

وقال الأمين العام: إن دول المجلس قد أولت اهتمامًا كبيرًا بمرحلة ما بعد استعادة الدولة وإحلال الأمن والسّلم في اليمن، معربًا عن أسفه لرفض الميليشيات الحوثية التوجه إلى جنيف وعرقلة جهود الأمم المتحدة في جولة السلام الأخيرة التي دعا إليها المبعوث الأممي «مارتن جريفيث» في جنيف بتاريخ 6 سبتمبر الحالي بحجج وأعذار واهية، وعدم اكتراثها بأوضاع الشعب اليمني القاسية، في وقت التزمت فيه الحكومة اليمنية بحضور وفدها إلى جنيف إيمانـًا منها بضرورة التوصل إلى حلّ سياسي سلمي ينهي الأزمة.

وأكد معاليه أن التوصل إلى حلّ سياسي للأزمة اليمنية يستلزم بالضرورة ممارسة مجلس الأمن والمجتمع الدولي ضغوطًا جادة ومؤثرة للدفع بالعملية السياسية في اليمن، وإجبار الانقلابيين على الانصياع لإرادة الشعب اليمني، وتنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن، من خلال الانخراط الجاد في مشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة من دون أي شروط مسبقة، وتغليب المصلحة العليا للشعب اليمني على كافة المصالح الأخرى.

وأكد الدكتور عبد اللطيف الزياني على موقف مجلس التعاون الثابت والمتمثل في دعم الشرعية في اليمن، ومساندة مجلس التعاون لكافة الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة اليمنية وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم (2216).

من جانبه قال وزير الخارجية اليمني: إن ما تمرُّ به اليمن اليوم هو نتيجة انقلاب الميليشيات الحوثية على عملية الانتقال السياسي للسلطة والتي أعقبت توقيع الأطراف السياسية على المبادرة الخليجية في نوفمبر 2011م، والتي جاءت لتلبي طموحات الشعب اليمني بالتغيير والإصلاح مع الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وأشار الوزير إلى أن ميليشيات الحوثي اتجهت منذ عام 2014م، إلى التصعيد العسكري في نية مبيتة للانقلاب على سلطة الدولة والاستحواذ على المؤسسات الحكومية والعسكرية لتنفيذ أجندة إيران التوسعية في المنطقة، مضيفًا أن مجلس الأمن الدولي ومنذ بداية الأزمة اليمنية وقف صفًّا واحدًا وأصدر مجموعة من القرارات التي أكدت على وحدة وسيادة واستقلال الأراضي اليمنية، ودعمًا لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.